رئيس الإسرائيلي يدرس خيارات «فشل تشكيل الحكومة»

المهلة الممنوحة لزعيم حزب «أزرق ـ أبيض» تنتهي غداً

يواجه ريفلين وضعاً غير مسبوق، فهو لا يستطيع منح غانتس تمديداً جديداً إلا في حالة طلب غانتس ونتنياهو معاً
يواجه ريفلين وضعاً غير مسبوق، فهو لا يستطيع منح غانتس تمديداً جديداً إلا في حالة طلب غانتس ونتنياهو معاً
TT

رئيس الإسرائيلي يدرس خيارات «فشل تشكيل الحكومة»

يواجه ريفلين وضعاً غير مسبوق، فهو لا يستطيع منح غانتس تمديداً جديداً إلا في حالة طلب غانتس ونتنياهو معاً
يواجه ريفلين وضعاً غير مسبوق، فهو لا يستطيع منح غانتس تمديداً جديداً إلا في حالة طلب غانتس ونتنياهو معاً

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن جهود تشكيل حكومة جديدة تمر بمخاض عسير، نظراً إلى أن الوقت الممنوح للجنرال بيني غانتس من أجل تشكيلها، ينتهي غداً (الاثنين). وقالت القناة «12» العبرية، إن السيناريوهات الممكنة لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة مع قرب انتهاء تفويض بيني غانتس زعيم حزب «أزرق - أبيض»، تبدو صعبة. وجاء في التقرير أن تفويض تشكيل الحكومة الممنوح لغانتس سينتهي أغلب الظن من دون تشكيل الحكومة، وهو ما يجعل الموقف معقداً أمام الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين الذي بدأ يدرس خياراته لـ«فشل تشكيل الحكومة».
وقالت القناة إنه للمرة الثانية خلال عام يفشل غانتس في تشكيل الحكومة، كما فشل بنيامين نتنياهو زعيم حزب «الليكود» مرتين خلال المدة نفسها. ويواجه ريفلين وضعاً غير مسبوق، فهو لا يستطيع منح غانتس تمديداً جديداً إلا في حالة طلب غانتس ونتنياهو معاً تمديد فترة المفاوضات بينهما، للاستمرار في جهود تشكيل الحكومة وحل الخلافات بينهما؛ خصوصاً فيما يتعلق بعمل لجنة القضاة، وفي هذه الحالة يمكن أن يمنح غانتس مهلة 14 يوماً إضافية.
ورجح الموقع في حال لم يتم التمديد والاتفاق بين نتنياهو وغانتس، فإن ريفلين قد يتجه لإعادة التفويض للكنيست، وليس لنتنياهو، على أن يختار أغلبية أعضاء الكنيست بـ61 مقعداً، شخصية أخرى لتكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة، وسيكون ذلك في غضون 21 يوماً.
لكن هذا قد يثير خلافات أكبر، ويتجه بإسرائيل إلى خوض انتخابات رابعة، ستكون معقدة في ظل انتشار فيروس «كورونا». وكانت المفاوضات الائتلافية بين حزبي «الليكود»، بزعامة نتنياهو، و«كحول لفان» برئاسة غانتس، استؤنفت الجمعة، عبر مكالمة هاتفية، وتقرر أن تعود طواقم التفاوض الرسمية إلى الجلوس اليوم لمواصلة الحديث في التفاصيل، بغرض إنهاء الأزمة السياسية، والتوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة بينهما.
وتوقفت سابقاً هذه المفاوضات، بعدما تراجع نتنياهو عن مسودة اتفاق في اليوم التالي، وطلب إجراء تعديلات على الاتفاق. وراح الطرفان يتبادلان الاتهامات التي تشير إلى عودة قريبة لصناديق الاقتراع وانتخابات رابعة.
وقالت مصادر سياسية إن نتنياهو يرى أن استطلاعات الرأي تعطيه تفوقاً واضحاً على غانتس وكل خصومه الآخرين، في حال التوجه إلى انتخابات رابعة الآن.
وتشير الاستطلاعات أيضاً إلى أن نتنياهو سيستطيع تشكيل حكومة يمين بأكثرية 64 نائباً من مجموع 120 نائباً في البرلمان، ما يعني أنه يستطيع تشكيل حكومة يمين ثابتة وذات أغلبية مستقرة، وقد لا يحتاج إلى غانتس أو غيره. لذلك فقد تراجع عن الاتفاق مع غانتس في مطلع الأسبوع، وراح يطرح عليه مطالب جديدة.
ولكن مقربين من نتنياهو قالوا إنه جاد للغاية في إقامة حكومة وحدة مع غانتس، ويستدلون على ذلك بأنه دخل في صدام مباشر مع وزير دفاعه نفتالي بنيت، رئيس حزب «يمينا».
وتستأنف المفاوضات وسط جو من الشك والاتهامات.
وتنافس غانتس ونتنياهو في ثلاث جولات انتخابية خلال العام الفائت، وحصل كل منهما في كل مرة مع أعضاء حزبه وحلفائه على عدد متقارب جداً أو مساوٍ من المقاعد داخل الكنيست (البرلمان)، وبالتالي لم يستطع أي منهما تشكيل حكومة، ما أدى إلى خلق أزمة سياسية عميقة. ورفض غانتس الانضمام إلى حكومة تقاسم السلطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأصر على أنه لن ينضم إلى حكومة على رأسها متهم بالفساد (نتنياهو)؛ لكنه عاد وغير رأيه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.