تركيا تجري تدريباً على قصف أهدافٍ مفترضة في البحر المتوسط

في ظل التوتر حول أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز

تركيا تجري تدريباً على قصف أهدافٍ مفترضة في البحر المتوسط
TT

تركيا تجري تدريباً على قصف أهدافٍ مفترضة في البحر المتوسط

تركيا تجري تدريباً على قصف أهدافٍ مفترضة في البحر المتوسط

أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس (السبت) تنفيذ تدريبات قصف بالطوربيد على أهداف مفترضة في البحر المتوسط.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الغواصتين «تي. جي. جي. بوراك رئيس» و«تي. جي. جي. جور» أجرتا، بنجاح، تدريبات قصف بالطوربيد في البحر المتوسط وأطلقتا طوربيدات على أهداف مفترضة لأغراض تدريبية.
وأشار البيان إلى أن التدريبات نفذت أول من أمس، وأكدت استمرار التدريبات التحضيرية من قبل قيادة القوات البحرية على عمليات سواء فوق أو تحت الماء، وفي البر أو الجو.
والطوربيد هو صاروخ يعمل تحت الماء ذاتي الدفع، ويتم إطلاقه إما من غواصة أو سفينة أو طائرة، ومصمم للانفجار عند ملامسة أسطح السفن أو الغواصات أو حتى بمجرد الاقتراب منها.
وفي مايو (أيار) من العام الماضي، أطلقت تركيا أنشطة للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط قبالة سواحل قبرص، وأرسلت 3 سفن للبحث والتنقيب هي «فاتح» و«ياووز» في مايو، و«أورتش رئيس» في سبتمبر (أيلول)، إلى جانب سفينة رابعة للدعم اللوجيستي، رافقتها قطع بحرية عسكرية. ما أثار غضب الاتحاد الأوروبي ودول إقليمية منها مصر واليونان وقبرص وإسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة، التي قررت رفعا جزئيا لحظر السلاح المفروض على قبرص.
وقال وزير وزارة الدفاع التركي خلوصي أكار إن القوات التركية توفر الحماية الكاملة للسفن، فوق المياه وتحتها، فضلا عن طائرات حربية، وأخرى مسيرة تؤمن الحماية الجوية وتراقب المكان، مشيرا إلى أن تركيا عازمة على حماية مصالحها ومصالح ما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دوليا إلى من جانب تركيا، التي تقول إنها تمارس أعمال التنقيب بموجب ترخيص من حكومتها.
وترفض تركيا اتفاقات أبرمتها الحكومة القبرصية مع مصر واليونان في منطقة شرق البحر المتوسط بشأن المناطق الاقتصادية البحرية.
وقبرص، عضو الاتحاد الأوروبي، على خلاف مع تركيا منذ سنوات حول ملكية الموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز) في منطقة شرق البحر المتوسط.
وتقول تركيا إنها تقوم بأعمال التنقيب فيما يسمى جرفها القاري، وبموجب ترخيص من «جمهورية شمال قبرص»، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي أن ما تقوم به تركيا هو عمل غير قانوني وأن تركيا تقوم بالتنقيب في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص، الدولة العضو في الاتحاد، والمعترف بها دوليا.
واتهمت تركيا الاتحاد بالانحياز لقبرص، مؤكدة أنها ستواصل التنقيب لضمان حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك. كما أقدمت على خطوة أخرى بتوقيع مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فائز السراج في 27 نوفمبر الماضي، وحذرت من أنها ستمنع دولا أخرى من القيام بعمليات استكشاف وتنقيب عن الغاز في المناطق التي اعتبرت أنها تابعة لها في شرق المتوسط.
وأثار الاتفاق التركي مع السراج غضب دول محاذية أخرى، تطالب بحقوق في مناطق واسعة من شرق المتوسط كاليونان وشركائها الإقليميين، لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال: «لا أحد يمكنه القيام بهذه الأنواع من الأنشطة في جرفنا القاري من دون إذننا... سنوقفهم حال قاموا بأعمال تنقيب»، وفي الوقت ذاته أبدى استعداده للجلوس مع اليونان لحل الخلاف. وأكد استعداد تركيا لتوقيع اتفاقيات لترسيم الحدود البحرية مع جميع دول المنطقة بما فيها مصر.
ويوم الخميس الماضي، أعلنت تركيا سحب سفينة التنقيب «فاتح» من منطقة شرق البحر المتوسط إلى إسطنبول، وقررت مشاركتها في أعمال التنقيب عن مصادر الطاقة بالبحر الأسود.
وقالت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، إن سفينة التنقيب «فاتح» عادت من شرق البحر المتوسط، إلى مدينة إسطنبول، استعداداً للذهاب إلى وجهتها الجديدة بمنطقة البحر الأسود.
ونشرت الوكالة مقطع فيديو يظهر السفينة «فاتح» وهي ترسو قبالة سواحل إسطنبول، مشيرة إلى أن السفينة ستعبر في وقت لاحق مضيق البوسفور، نحو البحر الأسود، ومن المقرر أن تشارك سفينة التنقيب التركية في أعمال التنقيب عن الطاقة بالبحر الأسود.
كانت السفينة «فاتح» قد بدأت نشاطها للتنقيب عن النفط في شرق المتوسط في يونيو (حزيران) الماضي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.