موجز أخبار

TT

موجز أخبار

فنزويلا تتلقّى 90 طناً من المساعدات الأممية
كراكاس - «الشرق الأوسط»: أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا) أنّ طائرة محمّلة بحوالي 90 طنّاً من المساعدات الأممية، بما في ذلك معدّات لحماية الطواقم الطبية، هبطت في كراكاس الأربعاء لتعزيز قدرة فنزويلا على مكافحة وباء كوفيد - 19.
وتعيش فنزويلا أسوأ أزمة مالية واقتصادية واجتماعية في تاريخها المعاصر، إذ تعاني البلاد من نسب تضخّم مالي فلكية ومن نقص كبير في الأدوية والمحروقات.
ونقل البيان عن بيتر غرومان منسّق الأمم المتحدة في فنزويلا إنّ هذه «أول شحنة إنسانية من الأمم المتحدة لدعم فنزويلا خلال تفش الوباء». وأضاف أنّ هذه المساعدات هي ثمرة «جهد مشترك» بين عدد من الوكالات الأممية، بما في ذلك اليونيسف وصندوق الأمم المتّحدة للسكان ومنظمة الصحة العالمية.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، فإنّ فنزويلا التي تعدّ 30 مليون نسمة سجّلت لغاية اليوم 167 إصابة بفيروس كورونا المستجدّ، بينها تسع حالات وفاة.
وحذّر الجسم الطبي في فنزويلا من كارثة صحية تتهدّد البلاد إذا ما تفشّى فيها الوباء وتدفّق عدد كبير من المرضى على المستشفيات التي تفتقر إلى التجهيزات وفي بعض الأحيان إلى مقوّمات السلامة.

انطلاق مهمة أميركية - روسية إلى «الفضاء الدولية»
موسكو - «الشرق الأوسط»: انطلق ثلاثة من رواد الفضاء الأميركيين والروس إلى محطة الفضاء الدولية من قاعدة بايكونور الفضائية الروسية في كازاخستان أمس الخميس. وتقل مركبة فضاء روسية طراز سويوز رائد الفضاء الأميركي كريستوفر كاسيدي ورائدي الفضاء الروسيين أناتولي إيفانيشين وإيفان فاجنر. ومن المقرر أن تلتحم المركبة بمحطة الفضاء بعد رحلة تستغرق نحو ست ساعات. وأمضى رواد الفضاء الثلاثة شهرا في حجر صحي قبيل عملية الإطلاق وسط مخاوف بشأن فيروس كورونا. وقال كاسيدي في مؤتمر صحافي متلفز عشية انطلاق الرحلة: «نشعر بإحساس رائع». ولم يسمح للصحافيين بدخول قاعدة بايكونور كإجراء احترازي. وسينضم الفريق الجديد إلى رائدي الفضاء الأميركيين أندرو مورجان وجيسيكا مير ورائد الفضاء الروسي أوليج سكريبوتشكا، الذين من المقرر أن يعودوا إلى الأرض يوم 17 أبريل (نيسان) الجاري.

كبير موظفي ترمب يشعل التوترات في البيت الأبيض
واشنطن - «الشرق الأوسط»: صعد كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز من حدة التوترات داخل المبنى بإجراء سلسلة تغييرات سريعة للموظفين، في خطوة أثارت شكاوى البعض حول أسلوب إدارته. ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة، لم تفصح عنها، أن هذه التوترات جاءت في الوقت الذي استهل فيه ميدوز عمله على رأس موظفي البيت الأبيض بالإطاحة بمسؤول اتصالات بارز، ثم باستبدال المتحدثة باسم البيت الأبيض، ستيفاني جريشام يوم الاثنين الماضي.
وأضافت أن ميدوز أحضر المتحدثة باسم حملة ترمب كايلي مكيناني لمنصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، كما قام بتعيين اثنين آخرين من الموالين له في عمليات الاتصال وهما المتحدثة باسم وزارة الدفاع، أليسا فرح، وكبير مساعديه في الكونغرس، بين ويليامسون.
وأشارت إلى أن موظفين آخرين قد يغادرون مناصبهم في المستقبل القريب، وبينهم جو جروجان، المسؤول عن السياسة الداخلية. ونقلت «بلومبرغ» عن المصادر القول إن تحركات ميدوز، خاصة الإطاحة بجريشام، أشعلت التوتر داخل البيت الأبيض الذي يشهد مشاحنات داخلية منذ فترة طويلة.

طرفا نزاع شرق أوكرانيا يوافقان على تبادل السجناء
كييف - «الشرق لأوسط»: وافق طرفا النزاع في شرق أوكرانيا على خطوة أخرى لتبادل السجناء قبيل احتفالات عيد الفصح. وقال أندري يرمارك، رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية، في بيان إن الهدف يتمثل في حل القضايا الإنسانية والأمنية في منطقة دونباس التي تمزقها الحرب. ويقول الانفصاليون في دونيتسك إنه سيتم تبادل عشرة سجناء مقابل ثمانية آخرين. ويتوقع تبادل عدد مماثل في منطقة لوهانسك المجاورة. وكانت آخر خطوة لتبادل السجناء شملت نحو 200 معتقل قد تمت أواخر العام الماضي. ولم تكن المفاوضات بشأن دفع جديد باتجاه وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، مثمرة حتى الآن.

باكستان تسقط طائرة هندية من دون طيار
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: أعلن الجيش الباكستاني أمس الخميس أن مقاتلات باكستانية أسقطت طائرة هندية بدون طيار اخترقت المجال الجوي للبلاد في منطقة كشمير المتنازع عليها، وسط توترات بين الجارتين النوويتين. وذكر بيان للجيش الباكستاني أن الطائرة الهندية - وهي طائرة مراقبة صغيرة - حلقت مسافة 600 متر داخل الأراضي الباكستانية، في انتهاك لاتفاق جوي بين الجانبين. ووصف الجيش الباكستاني الأمر بأنه «استفزازي» و«عمل عدواني صارخ». ووقعت الحادثة عبر خط السيطرة، الذي يمثل الحدود الفعلية التي تقسم كشمير إلى شطرين تسيطر كل من باكستان والهند على أحدهما، وتزعم كل منهما أحقيتها في السيطرة على المنطقة بالكامل. وخاضت الجارتان المتنافسان اثنتين من حروبهما الثلاثة بسبب وادي كشمير الواقع في جبال الهيمالايا. وتسبب قرار هندي في أغسطس (آب) من العام الماضي بإلغاء وضعية الحكم الذاتي الخاصة التي كان يتمتع بها الشطر التابع لسيطرتها في كشمير في تفاقم التوترات والمناوشات الدموية عبر خط السيطرة.

توقيف صحافي نقل كلاماً لرئيس وزراء كمبوديا
بنوم بنه - «الشرق الأوسط»: مثل صحافي كمبودي أمام المحكمة من جديد أمس الخميس، بعد أن اتهمته السلطات بالتحريض على الفوضى وتهديد النظام الاجتماعي، من خلال ما نقله بدقة عن رئيس الوزراء هون سين، وذلك بحسب ما قالته جماعة إعلامية مناصرة له. وذكرت صحيفة «كمبوجا نيوز» الإخبارية المحلية أنه قد تم إلقاء القبض على سوفان ريتي، مدير موقع «تي في إف بي» الإلكتروني الإخباري، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بعدما نشره تصريحات خاصة بهون سين، نقل عنه فيها أن سائقي الدراجات النارية بالأجرة يجب عليهم بيع مركباتهم إذا تسبب وباء كورونا في عدم توفر دخل لهم.
وكان رئيس الوزراء قال في خطاب له يوم الثلاثاء: «في حال واجه سائقو الدراجات النارية بالأجرة، الإفلاس، عليهم أن يقوموا ببيع دراجاتهم النارية من أجل إنفاق المال، فالحكومة ليس لديها القدرة على المساعدة»، وذلك بحسب منشور على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي نشره ريتي ونقلته «كمبوجا نيوز». وقد اتهمت الشرطة ريتي بـ«التحريض على ارتكاب جريمة»، وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عامين. ومن جانبها، دعت منظمة «مراسلون بلا حدود»، إلى الإفراج الفوري عن الصحافي، كما طلبت من الحكومة إعادة ترخيص عمل «تي في إف بي».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟