2.3 تريليون دولار من «الفيدرالي»... والبطالة تواصل التوحش

يتوقع الخبراء فقدان نحو 20 مليون أميركي لوظائفهم في أبريل (أ.ب)
يتوقع الخبراء فقدان نحو 20 مليون أميركي لوظائفهم في أبريل (أ.ب)
TT

2.3 تريليون دولار من «الفيدرالي»... والبطالة تواصل التوحش

يتوقع الخبراء فقدان نحو 20 مليون أميركي لوظائفهم في أبريل (أ.ب)
يتوقع الخبراء فقدان نحو 20 مليون أميركي لوظائفهم في أبريل (أ.ب)

أطلق مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إجراءات واسعة النطاق قيمتها 2.3 تريليون دولار الخميس لدعم الحكومات المحلية والشركات الصغيرة والمتوسطة، في أحدث خطواته لتحصين اقتصاد الولايات المتحدة في خضم أزمة جائحة فيروس كورونا.
وقال البنك المركزي الأميركي إنه سيعمل من خلال البنوك لتقديم قروض مدتها أربع سنوات للشركات التي يصل عدد موظفيها إلى عشرة آلاف شخص، وشراء سندات الولايات والمقاطعة والمدن ذات الكثافات السكنية المرتفعة بشكل مباشر من أجل مساعدتها في مواجهة الأزمة الصحية.
وفيما قد تصبح الخطوة الأكثر فرادة خلال الأزمة الراهنة، قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي إن دور البنك المركزي اتسع متجاوزا تركيزه المعتاد على صيانة «السيولة» بالأسواق وضمان قدرتها على مواصلة العمل، ليشمل إتاحة متنفس اقتصادي ومالي تحتاجه الولايات المتحدة لإصلاح وضع صحي طارئ.
وقال باول في بيان إن «الأولوية القصوى لبلدنا يجب أن تكون معالجة هذه الأزمة الصحية العامة وتوفير الرعاية للمرضى والحد من انتشار الفيروس... دور مجلس الاحتياطي توفير أكبر قدر من الإغاثة والاستقرار خلال هذه الفترة من النشاط الاقتصادي المضغوط، وإجراءاتنا اليوم ستساعد على ضمان أن يكون التعافي اللاحق بأقوى ما يمكن».
ويضخ البرنامج الجديد ما يصل إلى 500 مليار دولار للحكومات المحلية، التي تقف على الخطوط الأمامية للمواجهة مع المرض، بينما قد تشهد انهيارا في حصيلة الضرائب مع ارتفاع البطالة وتوقف الشركات بموجب قواعد المباعدة الاجتماعية الهادفة لكبح انتشار الفيروس.
وتأتي خطوة الفيدرالي بينما تجاوز عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة بطالة في الأسابيع الثلاثة الماضية 15 مليونا، إذ تجاوزت الطلبات الأسبوعية الجديدة ستة ملايين للمرة الثانية على التوالي الأسبوع الماضي، في الوقت الذي أدت فيه تدابير صارمة للسيطرة على فيروس كورونا المستجد بالبلاد إلى شبه توقف عن النشاط.
وقالت وزارة العمل الأميركية إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة في الأسبوع المنتهي في الرابع من أبريل (نيسان) بلغت إجمالا نحو 6.6 مليون بانخفاض متواضع عن الرقم المعدل بالرفع البالغ 6.87 مليون في الأسبوع السابق.
وبذلك يبلغ عدد الذين تقدموا بطلبات إعانات بطالة 16.8 مليون مواطن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط. ويعد ذلك ثاني أكبر عدد من مطالبات إعانات البطالة في التاريخ، منذ أن بدأت وزارة العمل في تتبع البيانات في عام 1967. ويشكل هذا الرقم حوالي 10 في المائة من القوى العاملة الأميركية. ولا يزال العمال الأميركيون يعانون من خسائر مدمرة بسبب فقدان الوظائف، وخفض ساعات العمل بسبب الوباء.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يبلغ عدد طلبات إعانة البطالة 5.25 مليون طلب جديد في أحدث أسبوع، مع تراوح التقديرات إلى مستوى مرتفع قدره 9.295 مليون.
وسيعزز التقرير الأسبوعي لطلبات إعانة البطالة الصادر عن وزارة العمل الخميس توقعات خبراء الاقتصاد بفقدان ما يصل إلى 20 مليون وظيفة في أبريل. وأعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أن الاقتصاد خسر 701 ألف وظيفة في مارس (آذار). وتلك أكبر خسارة للوظائف منذ الكساد الكبير وأنهت أطول فترة ازدهار للتوظيف في التاريخ الأميركي والتي بدأت في أواخر 2010.
وتفاعلا مع خطوة الفيدرالي، قفزت الأسهم الأميركية عند الفتح الخميس، وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 257.09 نقطة بما يعادل 1.10 في المائة ليصل إلى 23690.66 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 27.01 نقطة أو 0.98 في المائة مسجلا 2776.99 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 78.11 نقطة أو 0.97 في المائة إلى 8169.01 نقطة.



قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
TT

قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى، حيث تعمل أكثر من مبادرة وبرنامج على تطوير أداء القطاع، ورفع معدلات إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، وقد أشار الهدف الثامن من أهداف برنامج التحوّل الوطني، أحد برامج «رؤية 2030»، إلى تطويره، ليُسهم بمزيد من الفوائد في الاقتصاد الكلي.

ويلعب القطاع دوراً محورياً في نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ يستحوذ على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، وحقق نمواً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة، وفق نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي.

يوضح رئيس الاستراتيجية في «سينومي سنترز»، التي تعمل مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق في السعودية، سامي عيتاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة تركز على جعل مراكزها وجهاتٍ لنمط الحياة بتقديمها أكبر قدر من الخدمات والتجارب، مما يسهم في جذب السياح.

وتمضي الشركة قدماً في إعادة صياغة نموذج أعمالها ليتجاوز مفهوم مراكز التسوق التقليدية نحو بناء «وجهات حياة» متكاملة، وقال عيتاني، على هامش منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن هذه الرؤية تأتي في إطار المواءمة الاستراتيجية مع مستهدفات «رؤية 2030» لتعزيز جودة الحياة والارتقاء بقطاع السياحة والتسوق.

وأوضح عيتاني أن «سينومي سنترز» تستفيد من حجم أصولها، الذي تخطى 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، وفقاً لتقرير الشركة للربع الثالث من عام 2025، ذاكراً أن الشركة تستغل مكانتها كأكبر مطور للمراكز التجارية في المنطقة لتحقيق كفاءة تشغيلية عالية.

في سياق متصل، أشار إلى أن الاستثمار في الحلول التقنية المستدامة، مثل الألواح الشمسية وأنظمة الإدارة الذكية للمباني، أسهم في خفض التكاليف التشغيلية.

وأضاف عيتاني: «نحن لا نتطلع دائماً إلى تعظيم القيمة الإيجارية في كل حالة على حدة؛ بل نحاول خلق إيجار مستدام لشراكة مستدامة بيننا وبين العلامات التجارية الموجودة في مراكزنا».

وقال إن هامش ربح «سينومي» لا يعتمد فقط على إيرادات الإيجار لكونهم يحرصون على تنويع مصادر الدخل بالتركيز على تطوير إيرادات الإعلانات الرقمية، والإعلانات الثابتة، والفعاليات، والأنشطة الترويجية، ومواقف السيارات. وقال: «نحاول تنويع أعمالنا بحيث لا تقتصر العلاقة مع شركائنا المستأجرين على مفاوضات أحادية البعد».

وفيما يخص تغير سلوك المستهلك، أشار رئيس الاستراتيجية إلى أن الشركة تركز على تعظيم القيمة المضافة للزوار من خلال مشاريع نوعية مثل «ويستفيلد جدة» و«ويستفيلد الرياض»، مبيناً أنها تمثل وجهات متعددة الاستخدامات تدمج الفنادق والترفيه والخدمات المصرفية.

وقال عيتاني: «لا ننظر إلى العميل من زاوية شرائية فقط، بل نسعى لتعظيم فائدته عبر كامل رحلته داخل وجهاتنا، مع توفير مزيج تجاري يتدرج من الفئات الاقتصادية إلى النخبوية ليناسب شرائح المجتمع كافة».

واختتم عيتاني حديثه بتأكيد التزام «سينومي سنترز» بالمساهمة في التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل في السعودية، لافتاً إلى أن الحصول على شهادات «لييد» الذهبية في المشاريع الجديدة يعكس الطموح في تقديم مشاريع مستدامة بيئياً تجعل السعودية وجهةً عالمية رائدة في التسوق والسياحة.

وأظهرت النتائج المالية لشركة «سينومي سنترز» لفترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، نمواً في صافي الأرباح بنسبة 38 في المائة، حيث بلغت 1.19 مليار ريال (319 مليون دولار) مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق. وسجلت إيرادات الشركة الإجمالية 1.7 مليار ريال (459 مليون دولار)، مما يمثّل زيادة بنسبة 5.5 في المائة عند استثناء نتائج «الظهران مول».

وتزامن هذا النمو مع ارتفاع في حركة الزوار بنسبة 6.4 في المائة، ليصل إجمالي عدد المرتادين إلى 97.8 مليون زائر (باستثناء الظهران مول)، كما ارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الربع نفسه لتصل إلى 693 مليون ريال (184 مليون دولار)، بزيادة قدرها 27 في المائة مقارنةً بالربع الثالث من عام 2024.

وتعمل شركة «سينومي سنترز» مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق العصرية في السعودية، وتدير محفظة استثمارية تضم أكثر من 20 مركزاً تجارياً تقع في مواقع استراتيجية، وتستقبل ملايين الزوار سنوياً، وفقاً لموقعها الالكتروني.

وتهدف الشركة من خلال استراتيجيتها إلى ابتكار وجهات «نمط الحياة» التي تدمج التسوق بالترفيه والضيافة، بما يتماشى مع النهضة التنموية التي تشهدها السعودية.


تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.