«الماضي الجميل»... نوستالجيا تلفزيونية تجالس السعوديين في حجرهم

الغامدي لـ«الشرق الأوسط»: خسائر شركات إنتاج تصل إلى 40 % بسبب «كورونا»

«ذكريات» تستعرض برامج وأعمالاً درامية من أرشيف «الزمن الجميل» (الشرق الأوسط)
«ذكريات» تستعرض برامج وأعمالاً درامية من أرشيف «الزمن الجميل» (الشرق الأوسط)
TT

«الماضي الجميل»... نوستالجيا تلفزيونية تجالس السعوديين في حجرهم

«ذكريات» تستعرض برامج وأعمالاً درامية من أرشيف «الزمن الجميل» (الشرق الأوسط)
«ذكريات» تستعرض برامج وأعمالاً درامية من أرشيف «الزمن الجميل» (الشرق الأوسط)

تسببت أزمة فيروس كورونا الجديد في تغيير روتين الحياة اليومية كلياً لدى كثير من المجتمعات التي باتت تعيش أسلوب ونمط حياة لم يعتادوها من قبل، في ظل الحجر المنزلي الذي فرضته الدول إجراءً وقائياً واحترازياً للحد من تفشي «كوفيد - 19».
واختار كل فرد أو مجتمع طرقاً وسلوكيات، أو «فعاليات الحجر المنزلي» كما يحلو لكثير تسميتها في السعودية، للترفيه وكسر الملل الذي يُسببه المكوث أسابيع في البيوت، وقد تمتد إلى عدة أشهر، حتى زوال هذه الجائحة التي لا يُعرف بعد متى ستنتهي فصولها.
لم تبخل مئات الرسائل اليومية في برامج المراسلات على الهواتف الذكية أو مواقع التواصل الاجتماعي بعرض ما يحدث من طقوس داخل المنازل. لجأ البعض إلى ألعاب تراثية قديمة، وأخرى عبر الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة، فيما غاص آخرون في ممارسة هوايات كالقراءة، والكتابة، والرسم، والمهن الحرفية، فضلاً عن متابعة جديد الأفلام عبر خدمات «المشاهدة عند الطلب» التي بدأت تسجل رواجاً أوسع.

وبينما تسعى جهات حكومية وخاصة إلى تقديم مبادرات مختلفة ومتنوعة قررت هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية أن تنفض الغبار عن أرشيفها، وهو في الوقت ذاته أرشيف المتعة البصرية لملايين من الذين يعشقون «الزمن الذهبي» لتطلق قناة تلفزيونية من الماضي الجميل؛ هدفها مجالسة أولئك الملتزمين منازلهم، وتعيد عرض برامج «لزمن صنع أيامنا، ولا تزال قلوبنا تنبض له وفاء»، إيماناً منها «بما نملكه من إرث كبير في ماضينا الجميل، وما فيه من ثقافة وترفيه».

وسعياً لإحياء تلك «النوستالجيا» في نفوس المشاهدين، خصصت الهيئة من خلال قناة «ذكريات» الجديدة جزءاً كبيراً من «الإرث الكبير وزمن الروائع الذي بدأ أواخر السبعينات حتى بداية الألفية» في بادرة «تجمع الأحبة، وتخفف من وطأة تبعات البقاء في المنازل، لقضاء أوقات مليئة بالذكريات، وأمتع اللحظات».
وتستعرض القناة، التي ينطلق بثّها مساء اليوم (الخميس)، مجموعة من أجمل وأكثر البرامج والأعمال الدرامية التي «أسهمت في صناعة جيل الثمانينات والتسعينات إلى بداية الألفية، وكانت تواكب الشغف وتصنع الحدث، وصنعت جيلاً ما زال السعوديون يذكرون إبداعاته».

وتشير هيئة الإذاعة والتلفزيون إلى أن «ذكريات» تعد «إضاءة وفاء لزمن الوفاء، ولمحة امتنان لجيل صنع بدايات البثّ التلفزيوني السعودي والعربي، ومن خلاله وصلنا اليوم إلى ما نحن عليه من الثراء في المحتوى، وفي الثقافة».
يقول رئيس مجلس إدارة جمعية المنتجين والموزعين السعوديين محمد الغامدي لـ«الشرق الأوسط» إن «فكرة استعادة ذكريات الماضي قديمة، وكانت موجودة قبل نحو 10 سنوات، وأرى أن ظهورها الآن هو نتيجة فشل المسلسلات والأعمال الدرامية الحالية»، مذكراً بأنه «كان من المفترض الاهتمام بالأعمال القديمة بشكل أكبر، وليس أمامهم الآن سواها، خاصة مع عدم وجود أعمال جديدة يمكن إدخالها في خريطة شهر رمضان» الذي لم يتبقَ له سوى نحو أسبوعين.

ويؤكد الغامدي أن «التلفزيون السعودي لديه تراث سعودي وعربي، وهذا العمل يُذكّر الناس بأشياء يجب أن يتذكروها، ما يجعله شيئاً إيجابياً، وخطوة جيدة»، مبيناً أن «كل القنوات العالمية والعربية الرسمية يجب أن تكون لها قناة قديمة تتحدث عن ماضي الدول، وتراثها الفني والحضاري».
ونوّه بأن «المشكلة في حسن الاختيار للبرامج القديمة، فليس كل قديم ينفع الآن، وإذا لم يكن هناك فريق اختيار جيد فستفشل، وتكون مجرد وقت وانتهى؛ لأن القديم بعضه يحتاج غربلة»، مشيراً إلى أن «معظم الأعمال المذكورة التي أعلن عن بثّها جيدة، لكن هناك برنامج (على مائدة الإفطار) للشيخ الطنطاوي كان تراثاً، ووجوده يعتبر لفتة كبيرة».

وشدد على تأثير أزمة «كورونا» على الإنتاج باعتباره جزءاً من ذلك، وقال رئيس جمعية المنتجين السعوديين: «الإنتاج متوقف تقريباً، وتأثير الأزمة على أعمال رمضان كبير جداً، بسبب أن الوقت داهم فرق العمل. والأزمة مؤثرة على العالم كله، والإنتاج هو جزء من هذا الوضع، ولا بد أن يتأثر؛ خصوصاً أن عمله يعتمد على التجمعات في مكان واحد، وهي تُمنع حالياً كإجراء احترازي صحي بسبب الأوضاع الراهنة».
ولفت الغامدي إلى لجوء بعض المنتجين خلال الفترة الماضية «إلى العمل بنحو 10 في المائة فقط من الطاقم، وتقليص تصوير المشاهد من نحو 20 يومياً إلى 6 فقط. حتى عامل الوقت الذي كان يعتمد عليه انتهى»، مؤكداً تسبب الأزمة في خسارة للمنتجين، «فالشركات المنتجة التي كانت تربح في العمل بنسبة 20 في المائة سابقاً حسب دراساتهم، الآن تخسر 30 إلى 40 في المائة».

ومن أهم الأعمال التي ستعرض على شاشة «ذكريات» في إطلالتها الأولى، برنامج المسابقات الشهير «حروف» الذي كان يقدمه المذيع الراحل ماجد الشبل، وكان يمتاز بتنوع الأسئلة الثقافية، بالإضافة إلى برنامج بنك المعلومات، الذي حقق شهرة واسعة من خلال الكاريزما التي يتمتع بها مذيعه الراحل عمر الخطيب.

ومن الأعمال أيضاً «مسرح التلفزيون» الذي غنّى على خشباته ألمع نجوم الفن والطرب في السعودية خلال ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي، وكان أيقونة الفن، وكان منصة صعود لتقديم كثير من المواهب الشابة التي أصبحت فيما بعد نجوماً تصول وتجول في ردهات الفن وخشبات المسرح وخلف الشاشة الفضية، وكذلك برنامجا «رواد ومواهب» و«الحصن» الشهير، و«الكاميرا الخفية» بأنواعها وبساطتها.

ومن المسلسلات التي من المزمع عرضها «عودة عصويد» و«أصابع الزمن»، و«خزنة»، و«سحور على مائدة أشعب» و«جحا الضاحك الباكي» و«خليك معي»، إلى جانب «عائلة أبو رويشد» و«العولمة» و«الديرة نت» و«خلف خلاف» و«أبو حمدان في رمضان»، و«حمود ومحيميد»، فضلاً عن مسلسل الأطفال الشهير «بابا فرحان»، و«خريطة أم راكان»، وغيرها من الأعمال التي ارتبطت بذاكرة المشاهدين سنين طويلة. في حين تعمل الهيئة على تحضير برامج مخصصة لشهر رمضان الكريم.

ومنذ لحظة الإعلان، الذي لاقى إعجاباً وثناءً كبيرين، سارع السعوديون إلى البحث عن تردد القناة وإضافتها على أجهزتهم، فيما ذهب آخرون لاقتراح عرض برامج ومسلسلات قديمة لم يُفصح عنها بعد، ويُتوقع أن تكون ضمن جدولة العرض.

وأثنى مغردون على هذه البادرة التي تجعل من المواطن شريكاً للتلفزيون السعودي، من خلال استماعه لمقترحاته وإعادته للبرامج والمسلسلات القديمة، في ظل تأثير الأزمة الحالية على الإنتاج الدرامي، بينما يعتبر الأرشيف السعودي شيّقاً وغنيّاً بالأعمال الضخمة والمنسوخة في ذاكرة الأجيال، والتي كانت حبيسة مكتبة التلفزيون، وتأخر كثيراً عرضها، لكن حان الوقت لذلك، بحسب قولهم.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
يوميات الشرق جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

أبرمت هيئة الترفيه السعودية عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة تعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك خلال زيارته للقاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يتميّز تصميم المركز بطابع معماري معاصر يستند إلى مفهوم «الكتل الضخمة» (واس)

بدء الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية في القدية

بدأت الأعمال الإنشائية لمركز الفنون الأدائية بمدينة القدية (جنوب غرب الرياض)، في خطوة مهمة ضمن مسيرة تطوير المدينة بوصفها وجهة للترفيه والرياضة والثقافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.