أقصى طاقة انتاجية لـ300 مصنع سعودي في قطاعي الطب والأغذية

«مدن» تتلقى طلبات صينية وكورية لاستثمارات صناعية في الأنشطة الحيوية المرتبطة بأزمة «كورونا»

تأكيدات سعودية على سير أعمال الإنتاج بالطاقة القصوى في مصانع الأغذية والمواد الصحية (الشرق الأوسط)
تأكيدات سعودية على سير أعمال الإنتاج بالطاقة القصوى في مصانع الأغذية والمواد الصحية (الشرق الأوسط)
TT

أقصى طاقة انتاجية لـ300 مصنع سعودي في قطاعي الطب والأغذية

تأكيدات سعودية على سير أعمال الإنتاج بالطاقة القصوى في مصانع الأغذية والمواد الصحية (الشرق الأوسط)
تأكيدات سعودية على سير أعمال الإنتاج بالطاقة القصوى في مصانع الأغذية والمواد الصحية (الشرق الأوسط)

في وقت أكدت فيه تماسك حركة الإنتاج الصناعي في البلاد، كشفت هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية السعودية (مدن) عن أن ما يزيد على 300 مصنع مختص في قطاعات الصحة والأدوية والأغذية تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية دون تعطل أو نقص في المواد الأولية، مفصحة عن أنه في خضم تداعيات أزمة «كورونا» تلقت طلبات استثمارات صناعية من الصين وكوريا لإنتاج المستلزمات الحيوية المتوائمة مع الاحتياجات الصحية والطبية في ظل الفيروس في السعودية.
وقال المهندس خالد السالم، المدير العام لهيئة «مدن»، أمس، إن العمل مستمر بالطاقة الإنتاجية القصوى لـ310 مصانع سعودية، بينها 290 مصنعاً للأغذية و20 مصنعاً طبياً في 35 مدينة صناعية تشرف عليها الهيئة، مشدداً على المتابعة الدقيقة لتطبيق جميع الاحترازات الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة.
وأوضح السالم خلال مؤتمر افتراضي عقد أمس حضرته «الشرق الأوسط»، أن المصانع لا تواجه أي تحديات أو معرقلات في عملية الإنتاج أو وصول المواد الخام، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي يشهد بعض التحولات التفاعلية من تداعيات «كورونا»؛ إذ اتجه البعض منه لدعم لوجيستي أو مالي، وآخر نحو تحويل النشاط واستخدام خطوط الإنتاج في صناعة منتجات وسلع تحتاج إليها السوق المحلية في ظل أزمة الفيروس.
وفي خضم الأزمة، لا تزال بيئة الاستثمار الصناعي في المملكة ذات أصداء إيجابية خارجياً – بحسب السالم - مفصحاً عن تلقي طلبين، أحدهما من الصين، والآخر من كوريا للاطلاع على فرصة الاستثمار الفوري في الصناعات الإنتاجية المرتبطة بالسلع والمنتجات ذات العلاقة بالأزمة الحالية من مواد صحية وأجهزة تنفس ومواد طبية.
وطالب السالم بضرورة استفادة المستثمرين الصناعيين السعوديين من الفترة الحالية عبر التوجه نحو الأسواق الخارجية للاستحواذ على المصانع، خاصة النوعية منها، في خطوة للاستفادة من الأسعار الحالية من جانب، وعملاً بتحويل التقنيات والمستجدات الإنتاجية من خلال توطينها في الصناعة المحلية السعودية مستقبلاً.
ولفت السالم إلى أن قطاع الصحي والغذائي كان من أبرز الفرص الصناعية ذات الإقبال من قبل المستثمرين خلال الفترة قبل تداعيات «كورونا»؛ إذ تم استقطاب قرابة مليار ريال (266 مليون دولار) من استثمار صناعي لتصنيع منتج «التونة» في منطقة جازان – جنوب المملكة - حتى فبراير (شباط) الماضي، مؤكداً أن حجم العقود المبرمة في عام 2019 بما يفوق 3.5 مليار ريال (مليار دولار) لاستثمارات نوعية تتسق مع توجهات «رؤية المملكة».
وزاد، أن العام الماضي شهد إقبالاً منقطع النظير على صعيد الاستثمارات في المجال الصناعي نتيجة للتطوير والتحديث والتعديلات المستمرة التي تهدف إلى تسهيل الاستثمارات في الصناعة بالمملكة، موضحاً أن حجم نمو العقود المبرمة في القطاع الطبي والدوائي زاد بنسبة 70 في المائة العام الماضي مقابل العقود المبرمة في عام 2018.
وأضاف مدير عام «مدن»، أن الهيئة تقوم بالتأكد من الالتزام بالمعايير الوقائية على أعلى المستوى تصل إلى حملات تفتيش لسكن عمال المصانع وفض تجمعات العمالة داخل المدن الصناعية، كما تقوم على تنظيم تدفق الدخول والخروج من المدن الصناعية بكل يسر ووقاية، لافتاً إلى أن هناك تخفيضاً لعدد العاملين بواقع 40 في المائة وإغلاق المقار الرئيسية المكتبية واعتماد بيئات العمل عن بعد والمتابعة الميدانية ذات الوقاية الصحية العالية.
وقال السالم «كشفت لنا أزمة (كورونا) التي اتضحت تداعياتها السلبية الحادة في كثير من بلدان العالم، عن أن لدينا قاعدة صناعية معتبرة يمكن الاستناد إليها وقت الأزمات، والصناعات الغذائية والصحية في المملكة كانت عند الموقف حال الحاجة إليها».
ولفت السالم إلى أن «مدن» مضت في تنفيذ المحفزات المقرة لتشجيع الصناعات على الاستمرار في أعمالها كان من بينها تخفيض 25 في المائة من القيمة الإيجارية، وتمديد الرخص المنتهية إلى نهاية عام 2020، وإعفاء المصانع الجديدة تحت الإنشاء من المقابل المالي، إضافة إلى منح سنة أخرى لإكمال الإنشاءات، بالإضافة إلى تعزيز التشجيع للاستفادة من فرص الاستثمار في القطاع الصحي هذه الفترة من خلال عمليات الشراء أو الاستحواذ للمصانع المتخصصة في هذه المجال من خلال الإعفاء من رسوم المفترضة لـ«مدن».


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.