عداد وفيات «كورونا» يتوقف في الصين... ووهان تعود بلا قيود

الفيروس يغزو سجناً باكستانياً... وإصابات روسيا تواصل الارتفاع

عداد وفيات «كورونا» يتوقف في الصين... ووهان تعود بلا قيود
TT

عداد وفيات «كورونا» يتوقف في الصين... ووهان تعود بلا قيود

عداد وفيات «كورونا» يتوقف في الصين... ووهان تعود بلا قيود

سجّلت الصين أمس (الثلاثاء) حصيلة يومية خالية من أيّ وفاة ناجمة عن فيروس «كورونا المستجدّ» (كوفيد - 19)، في سابقة من نوعها في هذا البلد منذ بدأ في يناير (كانون الثاني)، الإعلان يومياً عن عدد ضحايا الوباء. وقالت لجنة الصحة الوطنية إنّ عدد الإصابات الجديدة المسجّلة بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في سائر أنحاء البلاد بلغ 32 إصابة جميعها وافدة من الخارج. ومنذ مارس لا ينفكّ عدد المصابين الجدد بالفيروس يتضاءل في الصين، لكنّ البلاد تواجه موجة عدوى أخرى مصدرها الإصابات الوافدة من الخارج والتي بلغ عددها لغاية اليوم حوالي ألف إصابة.
ومن المقرر أن ترفع السلطات الصينية آخر القيود عن مدينة ووهان التي يقطنها 11 مليون نسمة، بؤرة تفشي «كورونا»، بعد أكثر من شهرين ونصف الشهر على خضوعها لإغلاق صارم. واعتباراً من منتصف ليل الأربعاء، ستعود حركة المرور لطبيعتها، ومن المقرر أيضا استئناف حركة الطيران. وسيكون باستطاعة السيارات مغادرة المدينة مجددا ويمكن للأشخاص السفر بالقطارات، شريطة أن يكونوا أصحاء ولم يخالطوا أي مصابين مؤخرا.
ومن بين إجمالي أكثر من 80 ألف إصابة سجلت رسميا في الصين، كان هناك 50 ألفا في ووهان وحدها، كما أن هناك 2500 وفاة في المدينة من بين 3300 وفاة.
وفي تايوان التي سجلت حتى الآن 376 حالة إصابة و5 وفيات و61 حالة شفاء، أعلن مركز قيادة مكافحة الأوبئة أن القدرة اليومية لإجراء اختبار فيروس «كورونا» ارتفعت من 1500 شخص إلى 3800 شخص، وبالتالي سيتم إخضاع المزيد من الأشخاص للاختبار في محاولة لاكتشاف المصابين بالفيروس بصورة فعالة.
وتشمل الفئات الجديدة التي ستخضع للاختبارات العاملين في المجال الطبي وفي مراكز الرعاية والأشخاص القادمين من الخارج وأفراد وطواقم الطائرات والأشخاص الذين زاروا الأماكن السياحية المزدحمة الأسبوع الماضي.

- كوريا الجنوبية
وأعلن مسؤولو قطاع الصحة في كوريا الجنوبية أمس تسجيل أقل من 50 إصابة جديدة لليوم الثاني على التوالي. وقال المركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها في سيول إنه تم تسجيل 47 حالة إصابة أول من أمس الاثنين.
ولم يتغير عدد الإصابات مقارنة بالأحد، ما يمثل أدنى حصيلة إصابات يومية يتم تسجيلها منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي، عندما سجل أكثر من 900 إصابة خلال 24 ساعة. وقد بلغ إجمالي الإصابات 10331، و192 وفاة، فما سجلت نحو 7000 حالة شفاء.
وطالبت السلطات المواطنين بالاستمرار في اتباع قواعد التباعد الاجتماعي على الرغم من انخفاض حالات الإصابة بالفيروس.

- إندونيسيا
أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية تسجيل 247 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 2738 حالة، فيما توفي 12 شخصا ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 221، في حين تماثل 204 من المصابين للشفاء. وأجريت في البلاد فحوص على أكثر من 14300 شخص للتحقق من مدى انتشار الفيروس.

- الفلبين
أعلنت وزارة الصحة الفلبينية تسجيل 14 حالة وفاة جديدة و104 إصابات إضافية. وقال وزير الصحة فرنسيسكو دوكي في مؤتمر صحافي إن عدد الوفيات ارتفع إلى 177، في حين بلغ إجمالي الإصابات 3764.
وكان الرئيس رودريجو دوتيرتي قرر تمديد إجراءات العزل الصحي الصارمة حتى نهاية أبريل (نيسان) لاحتواء انتشار الفيروس.

- ماليزيا
سجلت السلطات الصحية في ماليزيا 170 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 3963 حالة. وتكافح ماليزيا لمواجهة أعلى معدل للإصابات بالفيروس تشهده المنطقة. وسجلت البيانات الأخيرة أيضا حالة وفاة واحدة، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 63 حالة وفاة.

- نيوزيلندا
تعتزم نيوزيلندا فتح حدودها أمام عبور الركاب الأجانب في مسعى للمساعدة في إعادة مواطنيها، بالتزامن مع تسجيلها 54 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» ليصل إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة 1160 حالة.
وقال نائب رئيس الوزراء وينستون بيترز في بيان أمس إن الحكومة ستدخل في ترتيبات عبور مع مجموعة من الدول، من بينها دول جزر المحيط الهادئ، لتسهيل عودة مواطني بعضهم البعض. وأضاف أن المعايير الصارمة بشأن من يمكنهم المرور عبر نيوزيلندا ستحمي الصحة العامة وقوانين إغلاق «كوفيد - 19» المطبقة في البلاد.
وكانت نيوزيلندا قد أغلقت حدودها سابقا أمام الركاب العابرين في 25 مارس (آذار)، واستثني من هذا الإجراء مواطنو أستراليا.

- روسيا
قال مركز الأزمات المعني بمكافحة «كورونا» في روسيا أمس (الثلاثاء) إن البلاد سجلت 1154 إصابة جديدة بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ليصل إجمالي الإصابات إلى 7497. وأضاف المركز أن الإصابات الجديدة بلغت 1154 في حين ارتفع عدد الوفيات بواقع 11 ليصل إلى 58 حالة وفاة، وارتفع عدد المتعافين إلى 494 حالة. ووفقا لحسابات وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فإن هذه الزيادة تعني ارتفاع عدد الإصابات بـ18 في المائة خلال يوم واحد. ولفتت الوكالة إلى أن 697 من الإصابات الجديدة سُجلت في موسكو وحدها.

- أفغانستان
أعلنت وزارة الصحة الأفغانية تسجيل 56 إصابة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية. ونقلت قناة «طلوع» الإخبارية أمس، عن وزارة الصحة العامة قولها إن العدد الجديد يرفع إجمالي الإصابات إلى 423. كما سجل وفاة 11 شخصاً على الأقل، بالإضافة إلى تعافي 18. وتسجل مدينة هيرات العدد الأكبر من حيث عدد حالات الإصابة، بواقع 27 حالة.

- أستراليا
قال بريندان ميرفي كبير المسؤولين الطبيين في أستراليا أمس، إن إجراءات العزل الصحي العام التي جرى تطبيقها أعطت البلاد متسعاً من الوقت في مكافحة «كورونا»، ويتعين عليها الآن تحديد مسارها المقبل بعدما حذر رئيس الوزراء من ضرر اقتصادي لا يمكن إصلاحه. وشهدت أستراليا انخفاضا حادا في معدل الإصابات في الأيام الماضية بعد تطبيق إجراءات تباعد اجتماعي صارمة، على الرغم من قلق السلطات بسبب زيادة حالات الإصابة مجهولة المصدر.
وسجلت أستراليا نحو ستة آلاف إصابة وارتفعت حصيلة الوفيات لديها إلى 46 بعد تسجيل خمس وفيات جديدة منهما راكبان كانا على متن السفينة السياحية روبي برنسيس الراسية جنوب سيدني.
وقال رئيس الوزراء سكوت موريسون إنه على الرغم من أن الحكومة تمتثل للنصائح الطبية فإنه لن يدعم سياسات تمدد الأزمة لدرجة تضر الاقتصاد على نحو لا يمكن إصلاحه.

- اليابان
أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس حالة الطوارئ في محاولة لاحتواء الإصابات الجديدة بـ«كورونا» في المراكز السكانية الرئيسية، وكشف النقاب عن حزمة تحفيز وصفها بأنها من بين الأكبر في العالم لتخفيف حدة التداعيات الاقتصادية. وأعلن آبي حالة الطوارئ في العاصمة طوكيو وست مقاطعات أخرى تضم حوالي 44 في المائة من سكان اليابان لمدة شهر واحد تقريبا.
وقال أمام البرلمان في وقت سابق: «لقد قررنا إعلان حالة الطوارئ لأننا رأينا أن الانتشار السريع لفيروس (كورونا) في كل أنحاء البلاد سيكون له تأثير هائل على الأرواح والاقتصاد».

- باكستان
وفي باكستان التي سجلت باكستان 3864 إصابة و54 وفاة، أصيب 49 سجيناً على الأقل بـ«كورونا» في سجن في لاهور (شرق)، كان نقل إليه مهرب مخدرات عائد من إيطاليا، على ما أعلنت السلطات، ما يؤشر إلى احتمال انتشار الوباء بقوة في سجون البلاد.
وأعلن حاكم ولاية بنجاب عثمان بوزدار التي يقطنها 100 مليون نسمة في تغريدة: «تعدّ البنجاب حتى الآن 1918 حالة إصابة بـ(كوفيد - 19)، 49 منهم هم في الحجر في (سجن) كامب جايل». وأفاد أمير رؤوف خواجة المتحدث باسم سلطات السجون في بنجاب بأنهم «كانوا على تواصل مع أول سجين تبينت إصابته في 23 مارس».
وأشار إلى أن باكستانياً أوقف بتهمة تهريب المخدرات نقل إلى هذا السجن في 9 مارس عقب عودته من إيطاليا، وبعد 14 يوماً من سجنه، تبينت إصابته بالوباء.
ونقل مذاك إلى المستشفى، لكن «العدوى انتقلت داخل القسم الذي كان يقيم فيه في السجن، ووضع السجناء الموجودون هناك في الحجر. وجرى تعقيم المنطقة بالكلور من أجل التخلص من الفيروس»، وفق خواجة، نافياً أي «إهمال».
وأثار الإعلان عن أول إصابة بفيروس «كورونا» المستجد في سجن في باكستان قلق منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.
وسجن كامب جايل شديد الاكتظاظ مثل معظم السجون في باكستان وهو يستقبل 3500 سجين، وفق منظمات دعت السلطات للإفراج عن سجناء لتفادي تفشي المرض.
وأفرج عن 519 سجيناً في السند في جنوب البلاد، لكن المحكمة العليا حظرت بعد ذلك أي مبادرة جديدة كهذه.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.