فرنسا تحقق في صلات خارجية للسوداني منفذ هجوم الطعن

القصة الكاملة لجريمة عبد الله أحمد عثمان الإرهابية

رجال شرطة وخبراء أدلة جنائية في موقع حادث الطعن في رومان سور إيزير السبت الماضي (أ.ب)
رجال شرطة وخبراء أدلة جنائية في موقع حادث الطعن في رومان سور إيزير السبت الماضي (أ.ب)
TT

فرنسا تحقق في صلات خارجية للسوداني منفذ هجوم الطعن

رجال شرطة وخبراء أدلة جنائية في موقع حادث الطعن في رومان سور إيزير السبت الماضي (أ.ب)
رجال شرطة وخبراء أدلة جنائية في موقع حادث الطعن في رومان سور إيزير السبت الماضي (أ.ب)

قبل أن يستقر عبد الله أحمد عثمان، اللاجئ السوداني الذي قتل شخصين وأصاب 5 آخرين بجروح، السبت الماضي، في عملية إجرامية، في مدينة رومان سور إيزير (جنوب شرقي فرنسا)، أقام في المنطقة نفسها، في مدينة موارس أو فالوار، حيث استفاد من خدمات الحكومة ومن منظمة النجدة الكاثوليكية. وفي هذه المدينة تعلم عبد الله أحمد عثمان، وفق بيان صادر عن رئيسة البلدية، مهنة صناعة الجلود، الأمر الذي أتاح له أن يجد عملاً في مشغل للجلود في رومان سور إيزير حيث ارتكب فعلته. إلا أنه في الأيام الأخيرة لم يكن يغادر غرفته بسبب فرض الحظر على التجول الذي قررته الحكومة الفرنسية منذ 17 مارس (آذار) الماضي، لمنع تفشي وباء فيروس كورونا.
يعد هذا اللاجئ «محظوظاً»؛ فمن جهة، قبل طلب اللجوء الذي قدمه في عام 2016 ثم حصل على حق اللجوء، وعلى إجازة إقامة مدتها 10 سنوات في العام التالي، بينما ينتظر الآلاف البت بطلباتهم. ثم إنه تمتع بدعم مكنه من العثور على مهنة جعلته ينتقل إلى «رومان سور إيزير» نهاية العام الماضي. ولذا، فإن الأجهزة الأمنية التي أوكلت إليها مهمة التحقيق الأولي في الحادث الإجرامي تريد أن تفهم «الدوافع» التي حملته على الإقدام على عملية روعت سكان مدينة متوسطة الحجم ليست معروفة بتفشي العنف في شوارعها. وتجدّ الأجهزة في البحث لمعرفة ما إذا كان الجاني على علاقة بتنظيم خارجي، أو أنه نفذ عمليته منفرداً أو أنه استفاد من مساعدة ما.
وتجدر الإشارة الى أن مواطنين سودانيين آخرين ما زالا قيد التوقيف الاحتياطي، في حين مددت النيابة العامة المتخصصة بالشؤون الإرهابية توقيف عبد الله أحمد عثمان صباح أمس، بعد أن نقل إلى مقر الإدارة العامة للأمن الداخلي القائم في مدنية لوفالوا بيريه، الواقعة على مدخل باريس الغربي. كذلك قررت النيابة إخضاعه لفحص نفساني لمعرفة مدى تمتعه بقدراته العقلية.
وتفيد الشهادات التي تم تجميعها حول نمط حياة الجاني بأنه كان يعيش في مركز اجتماعي في غرفة مساحتها 12 متراً مربعاً. وفي الغرفة نفسها، أوقفت الشرطة لاجئاً سودانياً آخر فيما قبض على مواطن سوداني ثالث، وهو طالب لجوء ويعيش في المركز نفسه. والاثنان الأخيران ما زالا يخضعان للتحقيق، وكان من المنتظر أن تقرر النيابة العامة المتخصصة أمر إبقائهما رهن التوقيف لضرورات التحقيق. ومعلوم أن للسلطة القضائية الحق في توقيف المشتبه بهم في مسائل الإرهاب 96 ساعة يمكن أن تمدد إلى 144 ساعة. وتجدر الإشارة إلى أنه بعد تردد دام عدة ساعات يوم السبت الماضي، أي يوم وقع العمل الإجرامي، فتحت النيابة العامة المتخصصة تحقيقاً بشأن حصول «عمليات قتل ذات أهداف إرهابية» و«مؤامرة إجرامية إرهابية».
وتفيد شهادات مواطنين من «رومان سور إيزير» بأن عبد الله أحمد عثمان، عندما ترك غرفته صباح السبت، حاملاً سكين مطبخ توجه مباشرة إلى المحل الذي اعتاد أن يشتري منه سجائره، فاستهدف بداية صاحب المحل فجرحه ثم جرح زوجته التي سعت للدفاع عنه. بعدها خرج راكضاً ورمى سكينه الذي كسر بيده واتجه إلى مجزرة، حيث نجح في الاستيلاء على سكين جزار استخدمه ليضرب مرتين؛ إحداهما جاءت قاتلة لزبون صادف وجوده. واستمر في مشواره القاتل مستهدفاً هذه المرة مخبزاً. وروى شهود أنه بعد ذلك خرج إلى الشارع العام وصادف رجلاً سأله إن كان مغربياً أو فرنسياً، فرد الأخير بأنه فرنسي، وبعد أن ابتعد عنه رجع على أعقابه ليصيبه بضربة سكين.
أما القتيل الثاني فقد قتل داخل منزله، حيث كان يفتح شباكاً يطل على الطريق فعاجله عبد الله أحمد عثمان بضربة أردته قتيلاً أمام عيني ابنه البالغ من العمر 12 عاماً.
حتى عصر أمس، لم تتسرب تفاصيل عن الاستجوابات التي يقوم بها المحققون. لكن ما تسرب أن الجاني الذي سلم نفسه لرجال الشرطة من غير مقاومة راكعاً كأنه يصلي، يدعي أنه «لا يتذكر أبداً ما حصل». والسؤال، بالنسبة للتحقيق، يدور حول معرفة ما إذا كان ما يقوله صحيحاً أم يريد أن يعطي الانطباع بأنه مصاب نفسياً، وبالتالي ليس مسؤولاً عن أفعاله؟ من هنا أهمية الاختبار النفسي الذي سيخضع له لجلاء هذه النقطة بالذات.
بيد أن عمل المحققين يقوم أولاً على تفحص العناصر المادية، مثل هواتف الموقوفين الثلاثة والحاسوب الذي عثروا عليه، وكذلك الكتابات التي وضعت اليد عليها في غرفة الجاني الذي أصيب بجراح في يديه الاثنتين. وأصبح معلوماً أن الأخير كان يشكو في الفترة الأخيرة من أنه يعيش في بلاد «الكفار»، إضافة إلى أنه كان يظن بأنه مصاب بوباء «كوفيد 19». ويريد المحققون جلاء ما إذا كانت هناك علاقة بين ما فعله عبد الله أحمد عثمان، ودعوة صدرت مؤخراً عن تنظيم «داعش» عبر مجلته الإلكترونية المسماة «البناء» بتاريخ 19 مارس الماضي، وفيها ما يشبه الدعوة للاستفادة من تبعات «فيروس كورونا» في بلاد «الكفار» وانهماك الحكومات في مواجهته. وبحسب المعلومات المتوافرة حتى مساء أمس، لم يكن المحققون قد عثروا على علاقة تربط حسن بـ«داعش» مثل التعبير عن مبايعة أو على منشورات صادرة عن التنظيم الإرهابي. لكن التحقيق ما زال في بداياته. وأفادت مجلة «ميديا بارت» الإلكترونية، في طبعتها أمس، بأن الأجهزة الأمنية «نبهت» من احتمال حصول اعتداء إرهابي في فرنسا بعد ما نشرته «النبأ».
لم يكن عبد الله عثمان أحمد معروفاً لدى أجهزة محاربة الإرهاب في فرنسا أو في أوروبا، وهذه أيضاً حال الموقوفين السودانيين الآخرين. وحصلت الوسائل الإعلامية الفرنسية على شهادات من أشخاص عملوا معه في مشغل الجلود، وقد وصفوه بأنه «جدي» و«دقيق المواعيد». إلا أن آخرين أفادوا بأنه، في الفترة الأخيرة، كان بالغ التوتر. ولا شك أنه يتعين انتظار عدة أيام وربما أسابيع ليجلو التحقيق دوافع وخلفيات ما شهدته مدينة وادعة صبيحة، يوم سبت عادي تحول سريعاً إلى يوم دامٍ يخيم عليه ظل الإرهاب الذي لم يغب بعد عن ذاكرة الفرنسيين.



تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود بمشاركة تركيا ودول حليفة وصديقة.

وتجري المناورات، التي تستمر حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خليج إزمير في بحر إيجه (غرب تركيا) وقبالة سواحل منطقة إرغلي في البحر الأسود (شمال)، بمشاركة 32 ممثلاً لـ18 دولة، من بينها أوكرانيا، بصفة مراقبين.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قيادات القوات البحرية والجوية وخفر السواحل تشارك في المناورات، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات في تخطيط وتنفيذ وتقييم نتائج عمليات حرب الألغام، إضافة إلى تحسين التوافق العملياتي لوحدات مكافحة الألغام في عدد من الدول وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات متعددة الجنسيات منسّقة.

مشاركة من حلفاء «ناتو»

وحسب البيان يشارك في المناورات سفن من عدد من دول «المجموعة الدائمة لمكافحة الألغام» (إس إن إم سي إم جي 2) التابعة لـ«ناتو»، هي تركيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وسفن من «مجموعة العمل لمكافحة الألغام في البحر الأسود» (إم سي إم بلاك سي) من تركيا وبلغاريا ورومانيا، وفِرق هندسة وخبراء غواصات «غير مأهولة» من الولايات المتحدة ودول أخرى، بإجمالي 20 سفينة و5 طائرات.

جانب من مناورات «نصرت» لمكافحة الأغام البحرية التي أجريت في تركيا العام الماضي (الدفاع التركية)

وذكر البيان أن المناورات ستعزز دور تركيا في الأمن البحري ومكافحة الألغام ضمن حلف «ناتو»، كما ترسخ التعاون بين الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزز القدرات في مجال إزالة الألغام والأمن البحري بما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة.

تجرى مناورات «نصرت» سنوياً منذ عام 2000 بوصفها تدريباً دولياً يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين القوات البحرية التركية وقوات الدول الحليفة والصديقة في مجال حرب الألغام.

وسميت المناورات بهذا الاسم تخليداً لذكرى سفينة الألغام التركية «نُصرت»، التي نجحت، في مارس (آذار) عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى في زرع 26 لغماً بحرياً في مضيق تشناق قلعة «غاليبولي»، ما أدى إلى غرق سفن حربية حليفة وتغيير مجرى معركة تشناق قلعة البحرية بالكامل.

وتزايدت أهمية هذه المناورات بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في 2022، حيث أبطلت القوات التركية مفعول عدد من الألغام البحرية التي وصلت إلى قرب سواحلها في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية في البحر الأسود (أ.ف.ب)

كما تسبب هجمات متبادلة على السفن بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، بعضها طال سفناً تركية، إلى توجيه أنقرة تحذيراً للطرفين من توسيع نطاق الحرب ليشمل البحر الأسود.

حجب حسابات في «إكس»

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية 88 حساباً جديداً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي على خلفية فضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، التي ألحقت أضراراً بأكثر من 455 ألف مستثمر وتورط فيها بعض المسؤولين السابقين وقيادات وأعضاء في حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، والتي بدأت التحقيقات فيها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال مستمرة.

وسبق أن حجبت السلطات، ومنصة «إكس» ذاتها، أكثر من 500 حساب، من بينها حسابات لصحافيين، على خلفية النقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت أسواق المال في تركيا.

شعار منصة «إكس» (رويترز)

ولفت الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأوروبي للصحافيين ونقابة الصحافيين الأتراك، في بيان مشترك، إلى ‌تزايد القيود المفروضة على ‌الوصول إلى المحتوى في منصة «إكس»، التي أكدوا أنها ⁠تستجيب لطلبات من السلطات تفتقر ⁠إلى الرقابة القضائية الكافية.

وجاء في البيان أن ‌الطلبات الصادرة عن السلطات الإدارية أو أجهزة ‌إنفاذ القانون أو الهيئات العامة الأخرى لا ينبغي أن تعتبر في حد ذاتها أسباباً كافية لحجب الوصول إلى حسابات ‌الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية دون مراجعة قضائية مستقلة.

بدورها، قالت «جمعية حرية ⁠التعبير» التركية إنه لم يتسن التحقق من وجود قرارات قضائية إلا بشأن 115 حساباً من أصل 1270 على منصة «إكس»، يتابعها أكثر من 35 مليون شخص، خضعت لقيود الوصول في تركيا خلال سبتمبر الماضي، في حين لم تتضح حتى الآن أسباب حجب الحسابات الأخرى.


موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى أن التحلي بـ«الشفافية» بشأن الوضع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسادت حالة من القلق بعدما أفادت تقارير نُشرت، الجمعة، بوفاة داريا شيبيلوفا البالغة 28 عاماً والتي كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، جراء إصابتها بالمرض.

غير أنّ السلطات أعلنت أنّ سبب الوفاة لم يحدد بعد، بينما نفت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور»، ما أفادت به وثيقة تمّ تداولها على الإنترنت بأنّه تم اتخاذ تدابير صحية خاصة بالأمر.

وقالت في منشور على تطبيق «تلغرام»: «نود أن نوضح أنّ الوثيقة والمعلومات المذكورة لم تصدر عن مصادر رسمية وهي غير صحيحة».

وأضافت: «حتى الساعة، لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع»، مشيرة إلى أنّ «الوضع الصحي مستقر» في منطقة إيركوتسك.

وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري قد أفاد، الجمعة، نقلاً عن مصادر لم يسمها قال إنها مقرّبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنّ شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بوجود صلة محتملة بين وفاتها وحادث في المختبر في المنشأة.

وقال موقع «بيبول أوف بايكال» إن ما يصل إلى 200 شخص ممن يُحتمل أنهم خالطوها قد وُضعوا في الحجر الصحي.

سيارات متوقفة في فناء مبنى سكني في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

«خطر منخفض»

غير أنّ مسؤولين روسيين قالوا إنّ فحوص ما بعد الوفاة لم تكشف وجود المرض.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة، وخلصت إلى أن «سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب».

وأضاف في منشور على «تلغرام» أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه «لم يُعثر في العيّنات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني».

وأشار إلى أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة «أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية».

والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر بأشكال عدة، بينها الطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر عدوى. ويمكن أن يكون الطاعون الرئوي قاتلاً إذا لم يُعالج مبكراً، وفق منظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ الخطر «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا، بعد «التقييم الأولي للمخاطر».

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحافي في جنيف: «يقدّر التقييم الأولي للمخاطر لمنظمة الصحة العالمية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المخاطر متوسطة إلى منخفضة بالنسبة لمدينة إيركوتسك».

صورة لمدخل مجمع معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«شفافية»

حظيت هذه القضية باهتمام بالغ في الولايات المتحدة، ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو روسيا، الثلاثاء، إلى أنّ تتحلى بالشفافية، مضيفاً أنّ واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

وقال روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الاثنين: «نحن ندرس الأمر بجدية»، مضيفاً: «سنساعدهم، سنساعدهم بقدر ما نستطيع».

رداً على ذلك، قالت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، الثلاثاء، إنّ موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ «الوضع في ما يتعلق بالأمراض المعدية الخطيرة لا يزال غير مستقر»، مشيرة إلى «تفاقم كبير» لحالات الإصابة بالحصبة في 3 ولايات أميركية، و«حالة وفاة بسبب الطاعون» تم تسجيلها في ولاية نيومكسيكو في يونيو (حزيران).

وأكدت الهيئة أنّ روسيا «تملك خبرة عملية وعلمية واسعة في ضمان السلامة الوبائية، محلياً ودولياً»، مضيفة أنها «مستعدة لتزويد الجانب الأميركي بالمتخصصين ومعدّات المختبرات وأدوات التشخيص والوقاية عالية الفاعلية».

في يونيو (حزيران)، أُعلن عن عقد مؤتمر بشأن الطاعون والأمراض المعدية الأخرى يجمع خبراء من جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في إيركوتسك في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول).

وسيركّز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، وفقاً لموقعه الإلكتروني الذي لم يفصّل البرنامج الدقيق بعد.


رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.