ارتفاع غير مسبوق في امتلاك الأسلحة بالبرازيل

تمكن بولسونارو وأبناؤه الثلاثة من تيسير حيازتها قانونياً

TT

ارتفاع غير مسبوق في امتلاك الأسلحة بالبرازيل

أعطى الرئيس جير بولسونارو دفعة قوية لثقافة امتلاك الأسلحة في البرازيل منذ قدومه إلى السلطة. واللافت أن رمز حملته الانتخابية كان يداً تتخذ شكل مسدس، وكان من الإجراءات التي اتخذها لدى توليه الرئاسة تخفيف صرامة القوانين المنظمة لامتلاك الأسلحة. في الوقت ذاته، كان أبناؤه الثلاثة، وهم سياسيون أيضاً، من أقوى المناصرين لتوسيع نطاق ملكية الأسلحة من خلال مقترحات ومنشورات يروجونها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
ومن خلال جهودهم، تمكن بولسونارو وأبناؤه من تيسير امتلاك البرازيليين لأسلحة على نحو قانوني. وفي خضم ذلك، أثاروا نقاشاً سياسياً وثقافياً حول الأسلحة لم تشهده له من قبل. ومع هذا، يعكس هذا الأمر على نحو كبير ما يجري داخل الولايات المتحدة، حيث يرى النقاد أن مزيداً من الأسلحة يعني مزيداً من القتلى، بينما يقول أنصار الأسلحة إنها ضرورية للدفاع عن النفس.
وعبر حسابه على موقع «تويتر»، قال بولسونارو: «في ظل قوانين نزع الأسلحة، من يتخلى عن امتلاك الأسلحة النارية هنا: المواطن الصالح الذي لا يسعى سوى لحماية نفسه فحسب، أم المجرم الذي بطبيعته لا يلتزم بالقوانين؟ لا يمكن الاستمرار في انتهاك حق الدفاع المشروع عن النفس».
داخل البرازيل، البالغ عدد سكانها 209 ملايين نسمة والتي تتسم بواحد من أعلى معدلات القتل عالمياً، لا يعتبر امتلاك الأسلحة حقاً دستورياً، مثلما الحال داخل الولايات المتحدة. وعلى مدار فترة طويلة، ظلت الحركة الداعية لامتلاك الأسلحة على الطرف الخاسر في الجدالات والمناقشات العامة.
من ناحية أخرى، فإن قرابة اثنين من كل ثلاثة أشخاص يعارضون امتلاك الأسلحة، بل وتعارض نسبة أكبر من السكان تيسير الحصول على تصريح بامتلاك سلاح، تبعاً لمسح أجرته مؤسسة «داتافولها» البحثية البرازيلية الرائدة عام 2019.
ومع هذا، ربما تشهد التوجهات حيال مسألة امتلاك الأسلحة تغييراً في ظل رئاسة بولسونارو، فمنذ تيسيره قوانين امتلاك الأسلحة خلال الأسابيع الأولى له في الرئاسة، ارتفعت أعداد طلبات الحصول على ترخيص امتلاك سلاح بصورة حادة.
في هذا الصدد، أعربت ناتاليا بولاتشي، منسقة البرامج لدى «معهد سو دا باز»، المعني بالسياسات العامة والداعم لتشديد قوانين امتلاك الأسلحة، عن اعتقادها بأنه «على المدى الطويل، قد يؤتي هذا الوضع بنتائج كارثية».
جدير بالذكر أنه خلال العام الأول لبولسونارو في الرئاسة، أصدرت الحكومة أكثر عن 200 ألف ترخيص بامتلاك سلاح. ووافقت الشرطة الفيدرالية، التي تصدر التراخيص المتعلقة بالدفاع عن النفس، على 54300 ترخيص عام 2019، بارتفاع بنسبة 98 في المائة عن العام السابق. أما الجيش، الذي يصدر التراخيص للصيادين وهواة امتلاك الأسلحة، فأصدر ما يزيد على 147800 ترخيص جديد عام 2019، بارتفاع بنسبة 68 في المائة.
وفي الوقت الحالي، يعكف البرلمان على دراسة مجموعة من مشروعات القوانين من شأنها زيادة تيسير القواعد المنظمة لامتلاك الأسلحة. أما أبرز الشخصيات الداعمة لحركة حق امتلاك السلاح فهم أبناء الرئيس الثلاثة.
أقر البرلمان البرازيلي عام 2003 قانوناً كاسحاً لنزع التسليح، سعى لجعل ملكية الأسلحة أمراً نادراً من خلال جعل عملية التقدم بطلب ترخيص امتلاك سلاح باهظة التكلفة وطويلة الأمد وشديدة البيروقراطية. وتعين على المتقدمين بمثل هذه الطلبات دفع مبالغ مالية ضخمة وإثبات أنه ليس لديهم سجل جنائي، والخضوع لاختبار نفسي. وبمجرد الحصول على ترخيص، تجيز التراخيص الممنوحة للمواطنين الاحتفاظ بأسلحة داخل منازلهم، لكنها لا تسمح لهم بحملها في الخارج.
أيضاً، بموجب القانون جرى تسديد أموال إلى مالكي الأسلحة ـ سواء كانت مرخصة أم لا ـ مقابل تسليم الأسلحة التي يملكونها إلى الدولة، وفعل هذا بالفعل حوالي 650000 شخص خلال العام الأول، تبعاً للإحصاءات الصادرة عن الحكومة الفيدرالية.
وبعد عامين من تمرير القانون، رفض الناخبون إجراء أكثر قوة طرح على استفتاء عام كان من شأنه تجريم بيع الأسلحة إلى المدنيين بوجه عام.
ومع هذا ورغم القيود الشديدة المفروضة على حيازة الأسلحة النارية، ظلت الأسلحة غير القانونية متداولة على نطاق واسع.
من جانبها، تنتهك العصابات المتورطة في الاتجار في المخدرات القوانين المنظمة لامتلاك الأسلحة من خلال تهريب الأسلحة، بصورة أساسية عبر الحدود مع باراغواي التي لا تخضع لرقابة محكمة. ويحمل أعضاء العصابات الأسلحة علانية داخل العديد من ضواحي ريو دي جانيرو وساو باولو ومدن أخرى غالباً ما تتسم العصابات الإجرامية داخلها بنفوذ بين المواطنين أقوى عن الدولة.
تجدر الإشارة هنا إلى أنه وقت إطلاقه حملته الرئاسية، كانت البرازيل قد شهدت 63800 حالة قتل، وهو رقم قياسي مرتفع، وتصدرت دول العالم في أعداد الوفيات الناجمة عن الأسلحة النارية. وتعهد بولسونارو، كابتن الجيش السابق المنتمي لتيار اليمين المتطرف، بتيسير امتلاك المواطنين للأسلحة.
وقال خلال مقابلة تلفزيونية عام 2018 أثناء حملته الانتخابية: «كل من ليس لهم قيمة يملكون سلاحاً! فقط المواطنون الصالحون لا يملكون السلاح».
وبعد أسبوعين من توليه الرئاسة، أصدر بولسونارو أمراً تنفيذياً ييسر متطلبات امتلاك سلاح. على سبيل المثال، أصبح الآن مجرد العيش بمنطقة ريفية أو حضرية تتسم بمعدلات جريمة مرتفعة مبرراً للتقدم بطلب الحصول على تصريح امتلاك سلاح، تبعاً للقرار الرئاسي الصادر.
أيضاً، زاد القرار الرئاسي فترة التصريح من 5 إلى 10 سنوات، وزاد حجم الذخيرة التي يحق للمواطنين شراؤها في المرة الواحدة، وعدد الأسلحة التي يحق للفرد الواحد امتلاكها. كما سمح القرار ببيع أسلحة أكثر تطوراً.
وفي وقت توقيعه هذا المرسوم الرئاسي، قال بولسونارو إن القدرة على حمل السلاح ستمنح البرازيليين «السلام داخل منازلهم».
اليوم، لا تزال مسألة الحصول على ترخيص امتلاك سلاح في البرازيل عملية مطولة ـ تتضمن إجراء تقييم للصحة الذهنية وفحص للخلفية الجنائية ـ يمكن أن تستمر شهوراً. ومع هذا، بدأت متاجر بيع الأسلحة وساحات التدريب على استخدام الأسلحة النارية ازدهاراً في الإقبال عليها، حتى من قبل سريان القوانين الجديدة.
من ناحيتها، قالت ليليا ميلو، مدرسة بمدرسة ثانوية في ولاية بارا بشمال البلاد، إن القواعد الجديدة ستؤدي حتماً إلى تدفق مزيد من الأسلحة إلى داخل السوق السوداء، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من العنف.
وأضافت «الأسلحة لا تحقق الأمان، فهذه الصراعات ينتهي بها الحال إلى حرماننا من حقنا في النزول إلى الشوارع».
- خدمة {نيويورك تايمز»



واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.


منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.