حكام الولايات الأميركية يحذّرون من ارتفاع الوفيات

ضغوط لتطبيق إغلاق كامل للولايات المتحدة لمدة 10 أسابيع

حكام الولايات الأميركية يحذّرون من ارتفاع الوفيات
TT

حكام الولايات الأميركية يحذّرون من ارتفاع الوفيات

حكام الولايات الأميركية يحذّرون من ارتفاع الوفيات

سجلت الولايات المتحدة أرقاماً قياسية، أمس الجمعة، لتتعدى عدد الإصابات ربع مليون حالة مؤكدة. وارتفع عدد المصابين في يوم واحد بمقدار 19 ألف حالة إضافية، فيما بلغت حصيلة الوفيات أكثر من 6 آلاف. ويذكّر خبراء الصحة أن هذه هي فقط الحالات المعروفة، حيث لا يمكن معرفة الرقم الدقيق للمصابين، مع عدم توفر عدد كافٍ من أجهزة الكشف. ويعتقد العلماء الذين يتتبعون الفيروس أن الرقم الرسمي المعلن يمثل جزءاً صغيراً جداً من العدد الإجمالي للمصابين داخل الولايات المتحدة.
وخلال مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، بعث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برسائل إلى حكام الولايات، مشيراً إلى أن فريق مكافحة الفيروس في البيت الأبيض يقوم بتطوير إرشادات جديدة لاستراتيجيات التباعد الاجتماعي، حيث سيتم تصنيف المقاطعات والمدن والولايات، حسب مستويات الخطر، ومعدلات الإصابة، وهو ما يتيح لبعض المناطق والمدن التي تشهد أعداداً أقل في الإصابات، بالعمل والتنقل.

وأثارت هذه التوجهات مخاوف وانتقادات من مسؤولي الصحة، الذين طالبوا بإغلاق كامل لكل الولايات الأميركية، وأشاروا إلى خطر استمرار السكان في التنقل في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك سكان ولاية نيويورك الذين يحاولون الفرار من الولاية بحثاً عن أماكن أكثر أمناً.
وأوصى خبراء الصحة أن تقوم كل الولايات بفرض قيود البقاء في المنازل على سكانها، إلى جانب إغلاق الشركات والأماكن التي تشهد تجمعات، وطالبوا بسرعة تنفيذ هذه الإجراءات لمحاولة وقف الوباء بشكل حاسم. وحذروا من أن الولايات المتحدة تواجه مخاطر ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، ومعاناة إغلاق أطول إذا لم يتم البدء في هذه الإجراءات على الفور، خصوصاً أنه لا توجد قدرة حقيقية على مراقبة واختبار وعزل وعلاج المصابين، أو تتبع المرض ومنع انتشاره المستمر. ولا تملك أجهزة الدولة إلا مطالبة السكان بالالتزام بمسافة 6 أقدام مع الآخرين، وارتداء الكمامات، وغسيل اليدين.
ودعا الدكتور أنتوني فوتشي، مدير معهد مكافحة الأمراض الوبائية، إلى إغلاق كامل للولايات المتحدة، قائلاً في تصريحات لشبكة «سي إن إن»: «أنا لا أفهم لماذا لا يتم الإغلاق الكامل»، مشيراً إلى التوترات ما بين حدود الحكومة الفيدرالية مقابل حقوق حكام الولايات.
ولا يبدو أن الرئيس ترمب مستعد لتنفيذ إغلاق كامل، رغم تحذيرات خبراء الصحة، وذلك بسبب الخسائر المتلاحقة التي يتكبدها الاقتصاد الأميركي، وارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى مستويات قياسية. ووفقاً للسيناريوهات التي قدمها البيت الأبيض، فإنه من المتوقع أن تصل ذروة الإصابات والوفيات بحلول منتصف أبريل (نيسان)، وأن تبلغ حصيلة الوفيات 94 ألفاً في جميع أنحاء الولايات المتحدة بحلول أغسطس (آب) المقبل. ومن المتوقع أن تكون ولاية نيويورك الأكثر تضرراً، مع توقعات أن تسجّل 16 ألف وفاة. وقد أعلن حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، أن عدد الحالات المؤكد إصابتها تجاوز 83 ألف حالة.
وفي مؤتمر صحافي ظهر الجمعة، حذر من تناقص المعدات الطبية، وقلة عدد أجهزة التنفس الصناعي، محذراً من تزايد عدد الوفيات، بسبب عدم توافر تلك الأجهزة. وقال: «أنا أحتاج المساعدة، وأحتاج المعدات، نحن نواجه كارثة وطنية». وأعلن عمدة مدينة نيويورك، أن المعدات في مستشفيات المدينة تكفي حاجة المرضى لمدة 6 أيام فقط.
في هذا الصدد، ذكرت تقارير أن جهات أميركية «استولت» على شحنات من الأقنعة الواقية المتّجهة من الصين نحو دول أخرى.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رؤساء مناطق فرنسية، أن عملاء أميركيين غير معروفي الهوية قاموا بشراء شحنة من الأقنعة الواقية طلبتها فرنسا من الصين مباشرة على مدرج مطارات صينية. وقال رئيس منطقة بروفانس - آلب - كوت دازور رونو موزولييه: «هناك بلد أجنبي دفع ثلاث مرات ثمن الشحنة على مدرج المطار».
فيما أكدت رئيسة منطقة إيل - دو - فرانس فاليري بيكريس «انتزع منا أميركيون شحنة أوصينا عليها بالمزايدة على سعرها».
ونفت الإدارة الأميركية ذلك، لكن المزايدين قد يكونون جهات خاصة أو ولايات فيدرالية. وأكدت الحكومة الفرنسية أنها تقوم بضمان أمان إمداداتها، نافية أن تكون لديها «تفاصيل» حول مزايدة أميركية.
وتجري المنافسة على صعيد العالم أجمع. وأعرب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، أول من أمس، عن «قلقه الكبير»، وطلب فتح تحقيق إثر معلومات أوردتها إذاعة «راديو كندا»، أفادت بأن شحنة من الأقنعة تم شراؤها من الصين لمنطقة كيبيك سلمت منها كمية أدنى من المتفق عليها، بعدما أعيد بيع قسم منها «إلى المزايد الأعلى»، أي الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».