الحاملة «هاري ترومان» تحل محل «روزفلت»

إقالة قبطان الأخيرة تسبب سجالاً سياسياً

تم إجلاء نحو ألف من أفراد طاقم حاملة الطائرات «روزفلت» لكن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين وبشكل أكبر لاحقاً (أ.ف.ب)
تم إجلاء نحو ألف من أفراد طاقم حاملة الطائرات «روزفلت» لكن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين وبشكل أكبر لاحقاً (أ.ف.ب)
TT

الحاملة «هاري ترومان» تحل محل «روزفلت»

تم إجلاء نحو ألف من أفراد طاقم حاملة الطائرات «روزفلت» لكن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين وبشكل أكبر لاحقاً (أ.ف.ب)
تم إجلاء نحو ألف من أفراد طاقم حاملة الطائرات «روزفلت» لكن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين وبشكل أكبر لاحقاً (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أنها ستوقف نشر حاملة الطائرات «هاري ترومان» النووية في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية تفشي الفيروس التاجي المستجد.
ونقلت صحيفة «فورين بوليسي» عن مسؤول أميركي، أن قرار وقف الحاملة يسلط الضوء على كيفية توزيع وإدارة الأصول العسكرية الأميركية، بعد سحب الحاملة النووية «تيودور روزفلت» عملياً من الخدمة في منطقة المحيط الهادئ.
ورغم عدم الإعلان الفوري عن الوجهة التي ستسلكها الحاملة «ترومان»، قال مسؤول عسكري إن من المحتمل أن تحل محل «روزفلت»، علماً بأنه كان من المفترض أن تنتشر في منطقة الخليج في مهمة ردع لإيران، حسبما كان قد أعلن الجنرال كينيث ماكينزي قائد القوات المركزية في المنطقة، في 13 مارس (آذار) الماضي.
هذا وتحولت قضية الحاملة «روزفلت» إلى مادة خلافية جديدة، بين إدارة الرئيس دونالد ترمب ومعارضيه، بعد إقالة قبطانها الذي اتُّهم بتسريب رسالة داخلية كان قد وجهها إلى القيادة يطلب فيها السماح لبعض أفراد طاقمها المصابين بفيروس «كورونا» بمغادرتها لتلقي العلاج في جزيرة غوام غرب المحيط الهادئ.
وأعلن القائم بأعمال وزير البحرية توماس مودلي، إقالة الكابتن بريت كرويزر، مع احتفاظه برتبته العسكرية، من قيادة الحاملة التي تعمل بالطاقة النووية، والبالغ عدد أفرادها نحو 5 آلاف، لأنه أساء التقدير.
وسلطت قضية الحاملة الضوء على الصعوبات التي تواجهها القيادة العسكرية الأميركية في الحفاظ على جهوزيتها وضمان أمن عملياتها وسرية معلوماتها وتحركاتها في العالم، واحتواء تداعيات الوباء الذي ينتشر في كل مكان.
وفيما أعلن البنتاغون الأسبوع الماضي أنه سيقوم بحجب بعض المعلومات المتعلقة بحركة القوات والإصابات بالفيروس حفاظاً على استعدادات الجيش الأميركي في مواجهة الأزمات، شكلت إقالة قبطان الحاملة، نموذجاً عن الصعوبات التي يواجهها البنتاغون في منع التسريبات.
وقال مودلي إن الخطاب أُرسل عبر سلسلة القيادة، لكن كرويزر لم يحمه من التسرب خارجها. وأضاف في مؤتمر صحافي: «ليست لديّ معلومات ولا أحاول الإيحاء بأنه سرب المعلومات... لم يهتم بضمان عدم تسريبها وهذا جزء من مسؤوليته، لقد قرع جرس الإنذار من دون داعٍ».
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نفى مساء الخميس، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عن جهود إدارته في مواجهة الوباء، أن تكون إقالة قبطان الحاملة سببها محاولة الأخير إنقاذ أرواح البحارة. وقال ترمب: «أنا لا أتفق مع ذلك على الإطلاق ولا حتى قليلاً».
في المقابل قال المرشح الديمقراطي الذي ينافس ترمب في انتخابات الرئاسة، جو بايدن، إن إدارة الرئيس ترمب أساءت التقدير، بإعفاء قائد الحاملة الذي طالب باتخاذ تدابير أقوى للسيطرة على تفشي فيروس «كورونا» على متن الحاملة.
وحسب بيانات البنتاغون فقد تأكدت إصابة أكثر من 100 من أفراد الحاملة بالفيروس، فيما رسالة القبطان تحدثت عن وضع قاتم على متنها، داعياً إلى تحرك حاسم لنقل أكثر من 4 آلاف بحار من على متنها وعزلهم.
وحسب وسائل إعلام أميركية، فإن قادة سلاح البحرية لم يستجيبوا بسرعة لنداء قبطان الحاملة، الذي أصر على إبلاغ رئاسة أركان القوات المشتركة في البنتاغون في رسالة من أربع صفحات، بأن بحارة السفينة مصابون، ويحتاجون لإجراءات عاجلة لإجلائهم وبأن الحاملة لم تعد مؤهلة لتنفيذ أي مهام عسكرية.
وطلب الكابتن إخلاء الحاملة وإجلاء كل من عليها وإخضاعهم لإجراءات العزل الطبي والمعاينة لمدة 14 يوماً.
لكن طلبه لم يلقَ آذاناً صاغية، وأعلن وزير الدفاع مارك إسبر، مساء الأربعاء، أن البحرية الأميركية «ليست جاهزة لإخلاء الحاملة، وأن الأمور ليست سيئة كما يشاع»، مضيفاً أن المساعدات الطبية في طريقها إلى جزيرة غوام وأن طاقماً طبياً سيصل في الساعات المقبلة.
ونفى إسبر علمه برسالة قبطان الحاملة ومضمونها، وقال: «لم يتسنّ لي قراءتها»، مشيراً إلى أن طلب القبطان سلك الهيكلية الإدارية لسلاح البحرية.
وعلى الأثر أصدرت وزارة الدفاع بياناً طلبت فيه من القيادات العسكرية داخل الولايات المتحدة وخارجها، وقف الإعلان عن حالات إصابة العسكريين والأفراد بفيروس «كورونا»، وأن الوزارة ستتولى هذا الإعلان.
ونشرت الوزارة مساء الخميس بتوقيت واشنطن، عن أكبر قفزة في يوم واحد في عدد الإصابات بالفيروس بين أفرادها، مسجلةً 233 إصابة في يوم واحد.
وحسب البنتاغون فقد تأكدت إصابة 1638 شخصاً بينهم 953 عسكرياً و319 موظفاً مدنياً و269 «معالاً» و97 متعاقداً. وتوفي خمسة أشخاص من المرتبطين بالوزارة وشُفي 83 شخصاً.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».