بيلوسي تفتح تحقيقات حول تأخر استجابة إدارة ترمب للوباء

الرئيس الأميركي يتهمها بشن حملة جديدة لـ {مطاردة الساحرات}

ترمب مع نائبه بنس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
ترمب مع نائبه بنس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
TT

بيلوسي تفتح تحقيقات حول تأخر استجابة إدارة ترمب للوباء

ترمب مع نائبه بنس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)
ترمب مع نائبه بنس ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي خلال خطاب حالة الاتحاد (أ.ب)

بدت ملامح الغضب واضحة على وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عندما وقف وراء منصة البيت الأبيض خلال المؤتمر اليومي الذي يعقده للحديث عن آخر مستجدات «كورونا».
فأحد ألد أعدائه في واشنطن، رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، قررت تشكيل لجنة للتحقيق في رد إدارته على تفشي الفيروس. قرار أثار حفيظة ترمب، الذي شن هجوماً مركزاً على غريمته واتهمها بالبدء بحملة جديدة لمطاردة الساحرات على غرار إجراءات عزله: «أود أن أذكّر الجميع هنا في العاصمة، خصوصاً الكونغرس أن هذا ليس وقت السياسة والتحقيقات الحزبية التي لا تنتهي. ها نحن نبدأ من جديد... لقد كلّف الديمقراطيون بلدنا ما يكفي من أضرار في الأعوام السابقة». وتابع ترمب: «هذه حملة مطاردة ساحرات الواحدة تلو الأخرى... وفي نهاية المطاف إن الأشخاص الذين ينفذون هذه الحملة هم من سيخسرون... وقد سبق أن خسروا الكثير. الآن ليس وقت مطاردة الساحرات!».
من الواضح أن قرار بيلوسي استفز ترمب بشكل كبير، وهو الذي لا يزال يذكر إجراءات عزله بشكل متكرر، ويتهم رئيسة مجلس النواب بتشتيت انتباهه عن قضية الفيروس بسبب إصرارها على ملاحقته في الكونغرس. ولم يتمكن ترمب من تجاهل الموضوع في المؤتمر الصحافي، بل تحدث عنه كلما سنحت له الفرصة فقال: «الآن هو وقت هزيمة عدونا المشترك. إن القيام بهذه التحقيقات الحزبية خلال انتشار الوباء هو هدر كبير للأموال والوقت وتشتيت للانتباه. نحن نريد أن ننقذ حياة الأميركيين لا أن نهدر الوقت على تعزيز الشعبية... هذا ما يفعله الديمقراطيون... وهذا سخيف».
وكانت بيلوسي قد أعلنت عن إنشاء لجنة خاصة في مجلس النواب للتحقيق بالرد الفيدرالي على الأزمة والتأكد من أن أموال دافع الضرائب الأميركي تُستعمل في المكان المناسب وبطريقة فعالة، وذلك حسب بيان صادر عن مكتبها. وعيّنت بيلوسي النائب جايمس كلايبرن، وهو من أبرز القيادات الديمقراطية، رئيساً لهذه اللجنة.
لكن ترمب لم يتوقف عند مهاجمة بيلوسي، بل وجّه ضربات جانبية تستهدف زميلها زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، فكتب له رسالة عنيفة اللهجة رد فيها على انتقادات سيناتور نيويورك لأدائه، وقال فيها: «لو أمضيت وقتاً أقل على إجراءات العزل السخيفة والمزيفة التي استغرقت وقتاً طويلاً ولم ينجم عنها شيء (سوى زيادة في شعبيتي)، وركزت بدلاً عنها على سكان نيويورك، لكانت الولاية مستعدة أكثر لمواجهة العدو الخفي».
ولم يشف الرئيس غليله في هذا التصريح فاستمر بهجومه: «لقد عرفتك لأعوام طويلة، لكني لم أقدّر مدى سوء تمثيلك لولاية نيويورك كسيناتور، إلى أن أصبحت رئيساً».
رسالة قال شومر إنه استشاط غضباً لدى قراءتها ودعا الرئيس الأميركي إلى وقف ما وصفه بالمهزلة قائلاً: «الأميركيون يموتون».
فقد جاءت رسالة ترمب رداً على رسالة كتبها سيناتور نيويورك للرئيس الأميركي طالبه فيها بتعيين مسؤول برتبة عسكرية للإشراف على إنتاج المعدات الطبية وأجهزة التنفس وغيرها، وقال شومر في رسالته: «الولايات المتحدة لا تستطيع الاعتماد على جهود غير منسقة للتصدي لوطأة هذا الوباء. إن الفراغ الحالي في القيادة الفيدرالية ترك أميركا بمواجهة مشهد بشع تعاني فيه الولايات والمدن، ويضطر فيها حكامهم إلى المنافسة».
هذا وتتعالى الأصوات الديمقراطية المطالبة بمزيد من التحقيقات برد الإدارة على الأزمة، وأبرزها ورد على لسان الديمقراطي آدم شيف، أبرز وجه في إجراءات العزل. فقد شبّه رئيس لجنة الاستخبارات الوباء ببيرل هاربور واعتداءات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، داعياً إلى تشكيل لجنة مشابهة للجنة التحقيق بالهجمات: «بعد بيرل هاربور وهجمات 11 سبتمبر نظرنا إلى أخطائنا لنتعلم منها. عندما نتعافى من الأزمة الحالية نحن بحاجة إلى لجنة غير حزبية لمراجعة ردنا وكيف يمكن أن نحسّن جهوزيتنا لمواجهة أي وباء مستقبلي. أنا أكتب حالياً نص مشروع قانون لتشكيل لجنة من هذا النوع».
وتختلف اللجنة التي يطالب شيف بتشكيلها عن اللجنة التي أنشأتها بيلوسي، إذ تتعاطى لجنة رئيسة مجلس النواب مع الإشراف على التمويل الحالي الذي مرره الكونغرس لمواجهة الأزمة، تحديداً كيفية صرف مبلغ التريليوني دولار الضخم، وقالت بيلوسي: «بعد أن مررنا تريليوني دولار لإنعاش الاقتصاد، يجب أن نتأكد من أن هذه الأموال تُصرف بحذر وفعالية».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».