«كورونا» يسحق أنشطة شركات منطقة اليورو

المؤشرات في أدنى مستوياتها على الإطلاق

أنشطة الشركات بمنطقة اليورو انهارت هذا الشهر مع محاولات لاحتواء جائحة فيروس كورونا (رويترز)
أنشطة الشركات بمنطقة اليورو انهارت هذا الشهر مع محاولات لاحتواء جائحة فيروس كورونا (رويترز)
TT

«كورونا» يسحق أنشطة شركات منطقة اليورو

أنشطة الشركات بمنطقة اليورو انهارت هذا الشهر مع محاولات لاحتواء جائحة فيروس كورونا (رويترز)
أنشطة الشركات بمنطقة اليورو انهارت هذا الشهر مع محاولات لاحتواء جائحة فيروس كورونا (رويترز)

أظهر مسح (الجمعة) أن أنشطة الشركات بمنطقة اليورو انهارت الشهر الماضي، إذ دفعت محاولات لاحتواء جائحة فيروس «كورونا» الحكومات في أنحاء القارة لإغلاق قطاعات كبيرة من اقتصاداتها، من المتاجر إلى المصانع والمطاعم.
وأصابت الجائحة ما يزيد على مليون شخص في أنحاء العالم، مما شل الاقتصادات، إذ يبقى المستهلكون القلقون بشأن أمنهم الصحي والوظيفي داخل منازلهم، ويكبحون الإنفاق.
ونزلت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات إلى مستوى قياسي متدنٍ عند 29.7 نقطة في مارس (آذار)، من 51.6 نقطة في فبراير (شباط)، وهو ما يقل عن القراءة الأولية البالغة 31.4 نقطة، ويمثل بفارق كبير أكبر انخفاض شهري منذ بدء المسح في يوليو (تموز) 1998؛ ويفصل مستوى الخمسين بين النمو والانكماش.
وقال كريس ويليامسون، كبير الخبراء الاقتصاديين لدي «آي إتش إس ماركت»: «تشير البيانات إلى أن اقتصاد منطقة اليورو ينكمش بالفعل بوتيرة سنوية تقترب من 10 في المائة، مع وضع أسوأ آتٍ في المستقبل القريب بشكل حتمي».
وتأكد ذلك من خلال المسح، إذ نزل الطلب بأسرع وتيرة على الإطلاق، وهوى مؤشر للأعمال الجديدة إلى 27.7 نقطة، من 51.2 نقطة، وهو ما يقل عن القراءة الأولية البالغة 29.5 نقطة.
وشأنه شأن ما حدث للشركات المناظرة في قطاع التصنيع، شهد النشاط بقطاع الخدمات المهيمن على التكتل شبه توقف، ونزل مؤشر مديري المشتريات بالقطاع لأدنى مستوى في تاريخ المسح عند 26.4 نقطة، من مستواه في فبراير (شباط) البالغ 52.6 نقطة، وانخفض عن القراءة الأولية البالغة 28.4 نقطة.
وفي ظل ترجيح استمرار إجراءات العزل العام لبعض الوقت، تبدد التفاؤل، وتراجع مؤشر لتوقعات الأعمال بقطاع الخدمات بنحو النصف تقريباً، ليبلغ أدنى مستوى له منذ بدء المسح عند 33.5 نقطة، من 61.3 نقطة، إذ انخفض أكثر من 8 نقاط عن المستوى القياسي المنخفض المسجل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، حين كانت أزمة ديون منطقة اليورو تبدأ بالتشكل.
وفي سياق يدل على حالة الهلع من «كورونا» في القارة الأوروبية، قفزت مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع في فبراير (شباط)، الشهر السابق على انتشار التدابير الخاصة بفيروس كورونا في أنحاء القارة الأوروبية، إذ عمد المتسوقون إلى تخزين الأغذية والمشروبات، وزادوا إنفاقهم عبر الإنترنت.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة زادت 0.9 في المائة، مقارنة مع يناير (كانون الثاني)، وبنسبة 3 في المائة على أساس سنوي. وتوقع خبراء اقتصاديون زيادة شهرية نسبتها 0.1 في المائة، وارتفاعاً نسبته 1.7 في المائة على أساس سنوي.
وارتفعت مبيعات الأغذية والمشروبات والتبغ بأكبر قدر للشهر بنسبة 2.4 في المائة، وزادت طلبات الشراء عبر البريد والمبيعات عبر الإنترنت بنسبة 5.6 في المائة. كما ارتفعت مبيعات السلع غير الغذائية بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة، مع انخفاض مبيعات معدات أجهزة الحاسب الآلي والكتب. كما تراجعت أيضاً مبيعات وقود السيارات.
وعلى مستوى الاقتصادات الأكبر، ارتفعت مبيعات التجزئة 1.2 في المائة في ألمانيا، وزادت 1.1 في المائة في فرنسا، لكن لم تتوافر بيانات لإيطاليا، أول دولة أوروبية تشهد أزمة فيروس كورونا، والأكثر تضرراً.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.