باريس تدعو إلى الموازنة بين مقاربة «مثالية» وأخرى «واقعية» في «جنيف 2»

وزير الخارجية الألماني يخفض من سقف التوقعات المنتظرة

باريس تدعو إلى الموازنة بين مقاربة «مثالية» وأخرى «واقعية» في «جنيف 2»
TT

باريس تدعو إلى الموازنة بين مقاربة «مثالية» وأخرى «واقعية» في «جنيف 2»

باريس تدعو إلى الموازنة بين مقاربة «مثالية» وأخرى «واقعية» في «جنيف 2»

قالت باريس إن وزير الخارجية، لوران فابيوس، سيركز في كلمته التي سيلقيها خلال اجتماعات «جنيف 2» بشأن السلام في سوريا، التي ستنطلق اليوم من مدينة مونترو السويسرية، على أن تقتصر المفاوضات على جانبين: الأول، البحث منذ البداية في تشكيل هيئة الحكم الانتقالية، والثاني على «تدابير الثقة» التي من شأنها أن تنعكس سريعا وبشكل إيجابي على السوريين.
وتخطط الأطراف العربية المشاركة والبلدان الغربية لدعم مطالب المعارضة السورية، التي تريد أن يكون الغرض الأساس للمؤتمر البحث في تشكيل الحكومة الانتقالية وليس إبعاده عن غرضه وفق ما يريده النظام، وتحديدا البحث في شؤون الإرهاب وخلافه.
وتعول هذه الجهات، وفق المصادر الدبلوماسية في باريس، على «إيجاد دينامية ضاغطة» تعيد المسألة السورية إلى واجهة الاهتمامات العالمية وتدفع باتجاه البحث عن حلول لها وفق رسالة الدعوة الموجهة من بان كي مون وبحسب خريطة الطريق الصادرة عن «جنيف 1».
ويبدو الحذر والتحفظ سيدي الموقف لجهة مسار «جنيف 2» وما قد يصدر عنه، الأمر الذي ظهر أمس في تصريحات وزيري خارجية فرنسا وألمانيا عقب اجتماعهما في العاصمة الفرنسية. فقد خفض الوزير الألماني فرانك وولتر شتاينماير من سقف التوقعات المنتظرة، ودعا إلى الحذر وعدم الإسراف في التفاؤل، والتزام مقاربة تعتمد مبدأ «الخطوات الصغيرة».
وقال شتاينماير، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، إنه يتعين «التزام جانب الحذر لجهة التوقعات لأن السلام لن يخرج دفعة واحدة» من «جنيف 2».
وبعد أن أشار الوزير الألماني إلى أن المؤتمر «لم يكن انعقاده مؤكدا حتى آخر لحظة»، في إشارة منه إلى الجدل الذي أحاط بدعوة إيران للمشاركة فيه ثم سحب الدعوة الموجهة إليها، ارتأى شتاينماير مقاربة متواضعة وواقعية تعتمد سياسة «الخطوات الصغيرة»، التي عدد منها التوصل إلى وقف «موضعي» لإطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية، وفتح ممرات إلى المدن والقرى المحاصرة، مستعيدا بذلك ما أعلنه وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف عقب اجتماعهما في باريس بداية الأسبوع الماضي.
بيد أن الوزير فابيوس، الذي سألته «الشرق الأوسط» عن مقاربة بلاده لما هو منتظر من «جنيف 2»، عد أنه يتعين السير بالتوازي بين «المقاربة المثالية» التي تتمثل بإيجاد حكومة انتقالية تحقق تقدما نحو السلام و«المقاربة الواقعية» أي سياسة الخطوة خطوة التي تلتقي مع ما قاله شتاينماير. وبرأي فابيوس، إن «الحل الوحيد» للحرب في سوريا «سياسي»، وهو يمر عبر طاولة المفاوضات. وبدوره، لم يخف الوزير الفرنسي الصعوبات التي تعترض خروج «جنيف 2» بنتائج إيجابية وبدا بالغ التحفظ، مشيرا إلى أن الأمور «صعبة للغاية».
وفي هذا السياق، لفتت مصادر في باريس إلى أنه «ليس من المؤكد مائة في المائة»، رغم ترجيحها، أن المفاوضات بين الطرفين السوريين ستنطلق من جنيف وأن المفاجآت «ليست مستبعدة تماما». كذلك، لم تستبعد أن يتوصل الطرفان إلى تفاهمات بشأن «تدابير الثقة» ودون أن يحققوا تقدما بشأن تشكيل الحكومة الانتقالية بسبب التباعد الفاضح في مواقف الطرفين.
ولا تستبعد مصادر غربية، تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، أن تتوقف المفاوضات فجأة أو أن يقرر أحد طرفيها السوريين الانسحاب بسبب المسار الذي قد تسلكه.
ويدور البحث اليوم عن «آليات» لمواكبة ما يمكن أن تسفر عنه مفاوضات جنيف لجهة تثبيت وقف إطلاق النار و«تحصين» التفاهمات الخاصة بتأمين وصول المساعدات الإنسانية وفتح ممرات آمنة أو تبادل للموقوفين لدى الجانبين وكلها تدابير معقدة بسبب الوضعين الأمني والسياسي.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».