لماذا تصدر إحصاءات «كورونا» في أميركا عن جامعة «جون هوبكنز»؟

مواطنون أميركيون في أحد شوارع نيويورك (رويترز)
مواطنون أميركيون في أحد شوارع نيويورك (رويترز)
TT

لماذا تصدر إحصاءات «كورونا» في أميركا عن جامعة «جون هوبكنز»؟

مواطنون أميركيون في أحد شوارع نيويورك (رويترز)
مواطنون أميركيون في أحد شوارع نيويورك (رويترز)

بينما تصدر إحصاءات فيروس «كورونا» المستجدّ؛ أو ما بات يعرف بـ«كوفيد19»، عن وزارات الصحة في دول العالم، فإن الإحصاءات الأميركية المعلنة تصدر عن جامعة «جون هوبكنز»، وهو ما يثير تساؤلاً عن السر وراء ذلك.
الدكتورة نجوى البدري، مديرة «مركز التميز لأبحاث الخلايا الجذعية» بـ«مدينة زويل»، والتي عملت لفترة طويلة في جامعات أميركية عدة، تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن السبب في ذلك هو امتلاك تلك الجامعة أعرق كلية في العالم مختصة بمجال الصحة العامة، وهي «كلية بلومبرغ للصحة العامة».
وتأسست هذه الكلية في عام 1916، ومنذ تأسيسها قامت بأبحاث لإيجاد حلول لمشكلات الصحة العامة في جميع أنحاء العالم، لذلك؛ فإن لديها من الخبرة ما يؤهلها للقيام بهذا الدور، كما تقول البدري.
وتضيف: «يقوم مركز بحثي في جامعة بالإعلان عن إحصاءات تخص مشكلة ما، فهذا ليس غريباً في الولايات المتحدة، فالحكومة هناك تعهد للمراكز البحثية المختصة بمثل هذه الأمور».
وتتلقى منظمة الصحة العالمية بدورها الإحصاءات الأميركية من جامعة «جون هوبكنز»، وليس من وزارة الصحة. ويقول الدكتور أمجد الخولي، استشاري الوبائيات بإقليم شرق المتوسط في المنظمة، لـ«الشرق الأوسط»: «كل دولة لها نظامها الخاص في الإبلاغ، وللدولة اختيار الجهة التي تقوم بجمع وتحليل البيانات، وبالطبع (جون هوبكنز) من الجامعات الرائدة في مجال الصحة العامة، وتعمل بشكل لصيق مع الحكومة الأميركية، وكذا مع منظمة الصحة العالمية».
وكانت جامعة «جون هوبكنز» قد دشنت موقعاً مختصاً بمتابعة إحصاءات انتشار الفيروس في أميركا والعالم، ويتم تحديث هذا الموقع بشكل دوري، وشارك باحثو الجامعة في أكثر من دراسة بحثية حول العالم تتتبع سلوك انتشار الفيروس الجديد.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها معنا

TT

ترمب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها معنا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، إنه ألغى موجة ثانية من ​الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ترمب أن فنزويلا تطلق سراح عدد كبير من المعتقلين السياسيين، ووصف ذلك بأنه مؤشر على «سعيها للسلام»، وذلك عقب عملية عسكرية أميركية مباغتة مطلع الأسبوع اقتيد على أثرها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى ‌الولايات المتحدة.

وكتب ‌ترمب في منشور على ‌منصته «⁠تروث ​سوشال»: «‌هذه بادرة بالغة الأهمية والذكاء. تتعاون واشنطن وكاراكاس بشكل جيد، لا سيما فيما يتعلق بترميم البنية التحتية للنفط والغاز بشكل أكبر وأفضل وأكثر حداثة».

وأضاف: «بفضل هذا التعاون، ألغيت الموجة الثانية المتوقعة من الهجمات... يبدو أنها لن تكون ⁠ضرورية. ورغم ذلك، ستبقى جميع السفن في مواقعها لأغراض ‌السلامة والأمن».

وتأتي تعليقات ترمب بعد ساعات من إشارته خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إلى أن زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو ستزور واشنطن الأسبوع المقبل، بعد أن رفض في وقت سابق فكرة التعاون معها، مشيراً ​إلى أنها «لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد».

ورغم ذلك، قال الرئيس ⁠المنتمي للحزب الجمهوري لصحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأربعاء، إن واشنطن «تتفاهم بشكل جيد للغاية» مع الحكومة الفنزويلية بقيادة ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال الرئيس.

وخلال المقابلة مع «فوكس نيوز»، قال ترمب أيضاً إنه سيلتقي بمسؤولين من شركات نفط في البيت الأبيض، اليوم (الجمعة)، وإن شركات النفط ستنفق ما لا يقل عن 100 مليار دولار في فنزويلا.

وكرر تصريحات ‌بنفس المضمون في منشور على منصة «تروث سوشال».


موسكو: أميركا أطلقت سراح روسيَّين من طاقم ناقلة النفط المحتجزة

صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)
صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)
TT

موسكو: أميركا أطلقت سراح روسيَّين من طاقم ناقلة النفط المحتجزة

صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)
صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)

أعلنت موسكو، الجمعة، أن الولايات المتحدة قررت إطلاق سراح اثنين من أفراد طاقم ناقلة النفط الروسية التي احتجزتها في وقت سابق من هذا الأسبوع في شمال المحيط الأطلسي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان «استجابةً لطلبنا، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإفراج عن مواطنَين روسيين كانا على متن ناقلة النفط مارينيرا التي احتجزتها الولايات المتحدة سابقاً خلال عملية في شمال الأطلسي».

وأضافت: «نرحب بهذا القرار ونعرب عن امتناننا للقيادة الأميركية»، من دون أن توضح عدد المواطنين الروس الذين كانوا على متن الناقلة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعترضت السلطات الأميركية الناقلة الأربعاء، معتبرة أنها جزء مما يُعرف بالأسطول الشبح المستخدم للالتفاف على العقوبات الأميركية من خلال نقل النفط الفنزويلي والروسي والإيراني، وأنها أبحرت تحت علم مزيف.

أما موسكو فأكدت حصولها على ترخيص موقت للإبحار تحت العلم الروسي.

وأفاد المبعوث الخاص لموسكو كيريل ديميترييف عبر تطبيق «تلغرام»، الجمعة، أن الرئيس ترمب «اتخذ قراراً بالإفراج عن جميع الروس» على متن ناقلة النفط «مارينيرا».

وكانت واشنطن قد أعلنت سابقاً أن «الطاقم سيُحاكم».

واتّهمت موسكو، الخميس، الولايات المتحدة بإثارة التوترات العسكرية والسياسية، وتهديد حركة الملاحة الدولية عبر مصادرتها الناقلة، معربة عن قلقها من «الاستعداد الذي تبديه واشنطن للتسبب بأزمات دولية خطيرة».


البابا ليو: الحرب عادت وكأنها «موضة العصر»

البابا ليو الرابع عشر يغادر الفاتيكان ويتوجه إلى مقر إقامته بعد اجتماع دام يومين مع الكرادلة يوم 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يغادر الفاتيكان ويتوجه إلى مقر إقامته بعد اجتماع دام يومين مع الكرادلة يوم 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو: الحرب عادت وكأنها «موضة العصر»

البابا ليو الرابع عشر يغادر الفاتيكان ويتوجه إلى مقر إقامته بعد اجتماع دام يومين مع الكرادلة يوم 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يغادر الفاتيكان ويتوجه إلى مقر إقامته بعد اجتماع دام يومين مع الكرادلة يوم 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أجرى البابا ليو الرابع عشر، الجمعة، قراءة متشائمة للسياسة الدولية، مندّداً بازدياد استخدام الدول القوة، عبر قوله إن «الحرب رجعت وكأنها موضة العصر»، علماً بأن الولايات المتحدة التي يتحدر منها كثّفت، في الآونة الأخيرة، لجوءها إلى الخيارات العسكرية.

وألقى البابا أحد أقوى خطاباته، خلال لقائه السنوي مع الدبلوماسيين المعتمَدين لدى الكرسي الرسولي لتبادل التّهاني بالسنة الجديدة، وهو الأول منذ تولّيه منصبه في مايو (أيار) الماضي، إذ أعرب خلاله عن قلقه من «الضعف في التعددية... على الصعيد الدولي»، ومن كون «الحماسة العسكرية بدأت تتمدد».

وقال، في كلمته التي ألقاها بالإنجليزية، إن «الدبلوماسية التي تعزز الحوار... يُستعاض عنها شيئاً فشيئاً بدبلوماسية القوة، سواء من قِبل أفراد أو من قِبل جماعات من الحلفاء».

وأضاف: «انكسر المبدأ الذي أُقرّ بعد الحرب العالمية الثانية وكان ينهى الدول أن تستخدم القوة لانتهاك حدود غيرها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«تقويض سيادة القانون»

وتابع البابا الأميركي الجنسية، دون أن يسمِّي بلداً بعينه: «لم نعد نطلب السلام بوصفه عطية وخيراً نطلبه لذاته، بل نطلبه بقوة السلاح، بوصفه شرطاً لفرض الهيمنة والسيادة».

ورأى أن «هذا الأمر يقوّض، بشكل خطير، سيادة القانون التي تُعد الأساس لكل عيش مدني معاً بسلام».

يأتي كلام البابا في خضمّ استمرار الحرب بين أوكرانيا وروسيا، وفي قطاع غزة، وفي ظل قلق أوروبي من احتمال استيلاء الولايات المتحدة على منطقة غرينلاند الدنماركية ذات الحكم الذاتي، ما يهدد وحدة حلف شمال الأطلسي «الناتو».

كما أبدى الحَبر الأعظم «القلق الشّديد» من «تفاقم التوترات في البحر الكاريبي وعلى السّواحل الأميركيّة المطلّة على المحيط الهادئ»، متطرقاً إلى الوضع في فنزويلا حيث أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقلته ونقلته إلى أراضيها.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات برية ضد كارتيلات المخدرات، دون تحديد مكانها، بعد الغارات التي استهدفت قوارب في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.

وجدّد ليو الرابع عشر «الدّعوة إلى احترام إرادة الشعب الفنزويلي، والالتزام بحماية الحقوق الإنسانيّة والمدنيّة لكلّ فرد»، في حين كان ترمب قد أعلن أن واشنطن قد تتولى «لسنوات عدة» إدارة فنزويلا الغنية بالنفط.

«حل الدولتين»

وتناول البابا الوضع في الشرق الأوسط، مجدداً دعم الكرسي الرسولي حل الدولتين؛ لكونه «الإطار المؤسّسي الذي يستجيب لتطلعات الشعبيْن المشروعة». وإذ أَسِف لتصاعد أعمال العنف بالضفة الغربية ضد السكان المدنيين الفلسطينيين، شدّد على أن لهؤلاء «الحق في العيش بسلام على أرضهم».

ومنذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ازداد العنف الذي يمارسه بعض المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وفي الشأن الاجتماعي، دعا البابا إلى «جهد مشترك» للقضاء على إدمان الشباب المخدرات، واصفاً إياه بأنه «الآفة التي تصيب الإنسانيّة»، مذكراً برفض الكنيسة «ممارسات مثل الإجهاض أو القتل الرّحيم» أو «الأمومة البديلة التي تُحوِّل الحَمل إلى خدمة-تجارة».

كذلك ندد بازدياد انتهاكات الحرية الدينية في العالم، ملاحظاً أنّ «اضطهاد المسيحيّين ما زال إحدى أكثر أزمات حقوق الإنسان انتشاراً في يومنا هذا، إذ يطول أكثر من 380 مليون مؤمن في مختلف أنحاء العالم».