أزمة رهن عقاري جديدة في الولايات المتحدة

الاحتياطي الفيدرالي يتوقع أعلى معدل بطالة في تاريخ أميركا

يحذر الاقتصاديون من أنه من دون تدخل فيدرالي سريع يمكن أن يؤدي الانكماش الممتد إلى سلسلة من الأزمات الاقتصادية والمالية تفوق في تأثيرها الأزمة المالية (رويترز)
يحذر الاقتصاديون من أنه من دون تدخل فيدرالي سريع يمكن أن يؤدي الانكماش الممتد إلى سلسلة من الأزمات الاقتصادية والمالية تفوق في تأثيرها الأزمة المالية (رويترز)
TT

أزمة رهن عقاري جديدة في الولايات المتحدة

يحذر الاقتصاديون من أنه من دون تدخل فيدرالي سريع يمكن أن يؤدي الانكماش الممتد إلى سلسلة من الأزمات الاقتصادية والمالية تفوق في تأثيرها الأزمة المالية (رويترز)
يحذر الاقتصاديون من أنه من دون تدخل فيدرالي سريع يمكن أن يؤدي الانكماش الممتد إلى سلسلة من الأزمات الاقتصادية والمالية تفوق في تأثيرها الأزمة المالية (رويترز)

حالة من الترقب والقلق تسود القطاع المصرفي وسوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة، بسبب تخلف ملايين الأسر الأميركية عن سداد القروض العقارية، وسط استمرار إغلاق الاقتصاد. وتسبب الإغلاق المرهق للأعمال التجارية، والقيود الاجتماعية المفروضة في معظم الولايات لإبطاء تفشي الوباء، في ترك الملايين من أصحاب المنازل لوظائفهم، ومن ثم تخلفوا عن دفع أقساط القروض العقارية.
ويحذر الاقتصاديون من أنه من دون تدخل فيدرالي سريع، يمكن أن يؤدي الانكماش الممتد إلى سلسلة من الأزمات الاقتصادية والمالية تفوق في تأثيرها الأزمة المالية في 2007 - 2008 فمن دون تدفق مستمر لمدفوعات الرهن العقاري، لن تتمكن البنوك والمؤسسات الممولة من دفع الفوائد للمستثمرين الذين اشتروا سندات مدعومة بأرباح الرهون العقارية.
وتتميز سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة بالتعقيد والخصوصية بعض الشيء. ولتبسيط الأمر، يتم تمويل القروض العقارية عبر قطاعين، أحدهما مصرفي، يخضع لقواعد الرقابة الفيدرالية، وآخر غير مصرفي، غير ملزم بتطبيق قيود الاحتياطي الفيدرالي، المتعلقة بحجم رأس المال. ويقوم كلا القطاعين بطرح سندات، مدعومة بأرباح القروض العقارية التي يبيعونها، ولكن بنسبة فوائد أقل من الأرباح وأعلى من فائدة البنك.
ويمكن هذا النظام البنوك والمؤسسات التمويلية بتحصيل قيمة القروض خلال فترة أقل، عبر بيع السندات. ويساعد ذلك في تسريع دورة رأس المال هذه المؤسسات، كما أنه يساعد المواطنين على الحصول على قروض عقارية بأسعار فائدة زهيدة. من ناحية أخرى، فهو يوفر سندات آمنة للمستثمرين الذين يبحثون عن استثمار آمن، ويرغبون في الحصول على فوائد منتظمة.
من ناحية أخرى، توقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، أن يصل معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 32.1 في المائة، في الربع الثاني من العام الحالي، مشيرا إلى أن عدد العمالة المتوقع تسريحها قد يصل إلى 47 مليون عامل، في حالة واصل الفيروس انتشاره في الولايات.
وأوضح البنك أن هذا المعدل تخطى نسبة البطالة التي بلغت 25 في المائة خلال فترة الكساد الكبير عام 1929، وهو أعلى نسبة شهدتها الولايات المتحدة.
وقال الخبير الاقتصادي في الاحتياطي الفيدرالي، ميغيل كاسترو، إن الولايات المتحدة لم تشهد خسارة اقتصادية كهذه خلال المائة عام الماضية. وكتب في مدونة على الإنترنت أمس: «هذه أرقام كبيرة جداً وفقاً للمعايير التاريخية، لكن هذه صدمة فريدة إلى حد ما، وتختلف عن كافة الصدمات التي شهدها الاقتصاد الأميركي في المائة عام الماضية».
ومنذ أن ضرب الفيروس التاجي الولايات الأميركية، مطلع الشهر الماضي، تم تسريح ملايين الأميركيين، وأغلقت العديد من القطاعات الاقتصادية، والأعمال غير الضرورية، وانهارت قطاعات السياحة والسفر والطيران. وقدم حوالي 3.3 مليون شخص طلبات للحصول على إعانات البطالة لأول مرة خلال الأسبوع قبل الماضي، مما يعكس حالات التسريح الضخمة في شتى نواحي الاقتصاد.
وحذر البنك من أن هناك 66.8 مليون أميركي يعملون في مهن معرضة لخطر التسريح من العمل، بما في ذلك قطاعات المبيعات والإنتاج وإعداد الطعام والخدمات، كما أن هناك 27.3 مليون عامل في مهن تتطلب قرباً شديداً من الأشخاص الآخرين، مثل الحلاقين وعمال المطاعم والمضيفات وغيرهم.
ويهدد استمرار إغلاق الاقتصاد بانهيار صناعة الرهن العقاري. وسيؤدي ذلك إلى أزمات لاحقة في قطاعات أخرى من الاقتصاد، تأتي على رأسها سوق السندات، حيث ستنهار الاستثمارات التي ينظر إليها على أنها آمنة.
ويقول مايك فراتانتوني، كبير الاقتصاديين في رابطة المصرفيين للرهن العقاري، إن نظام الرهن العقاري المعمول به في الولايات المتحدة تمكن من مواجهة العديد من الأزمات الصعبة والكوارث الطبيعة، إلا أنه لم يكن مصمما للتعامل مع أزمة كهذه. وقال: «خلال جميع الكوارث الطبيعية التي مرت بها الولايات المتحدة، كان يعمل هذا النظام بشكل جيد، لكنه لم يكن مصمما لشيء مثل هذا. لا شيء يمكن أن يتعامل مع ذلك، لا أعتقد. هذه حقا حالة طوارئ على المستوى الوطني».



السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
TT

السعودية تستعيد تدفقات خط «شرق ــ غرب»


الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)
الأمير عبدالعزيز بن سلمان لدى وصوله إلى البحرين للمشاركة في منتدى ومعرض «صنع في الخليج 2026» (إكس)

استعادت السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، بعد إعادة تشغيله خلال خمسة أو ستة أيام من تعرضه لهجوم، في خطوة تعكس أهمية البنية التحتية البديلة التي مكّنت المملكة من تخفيف تداعيات اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

هذا ما كشفه وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته في فعالية «صُنع في الخليج 2026» في المنامة، مشيراً إلى أن إجراءات فنية وتقنيات جديدة ساعدت في تخفيف الضغط على الأنابيب، بما يتيح رفع القدرة التصديرية إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وأوضح أن سرعة استعادة تشغيل الخط تعكس ما راكمته المملكة من قدرات محلية في مجالات الصناعة والتقنية والطاقة.

ويتقاطع ذلك مع تقييم البنك الدولي لمرونة الاقتصاد السعودي أمام صدمة «هرمز»؛ إذ قالت كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، روبرتا غاتي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية تمكنت من التعامل مع اضطراب حركة الصادرات عبر المضيق بفضل امتلاكها مسارات بديلة لتصدير الطاقة عززت مرونتها.


«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.