الإنجليز يتمسكون بأمل استكمال الدوري الممتاز... والإلغاء وارد

تساؤلات حول كيفية تحديد البطل والفرق المتأهلة للمسابقات القارية واختيار الهابطين

اللعب خلف أبواب مغلقة من دون جماهير أحد الحلول التي تنتظرها الفرق الإنجليزية  -  كلوب مدرب ليفربول والتتويج المعلق (إ.ب.أ)
اللعب خلف أبواب مغلقة من دون جماهير أحد الحلول التي تنتظرها الفرق الإنجليزية - كلوب مدرب ليفربول والتتويج المعلق (إ.ب.أ)
TT

الإنجليز يتمسكون بأمل استكمال الدوري الممتاز... والإلغاء وارد

اللعب خلف أبواب مغلقة من دون جماهير أحد الحلول التي تنتظرها الفرق الإنجليزية  -  كلوب مدرب ليفربول والتتويج المعلق (إ.ب.أ)
اللعب خلف أبواب مغلقة من دون جماهير أحد الحلول التي تنتظرها الفرق الإنجليزية - كلوب مدرب ليفربول والتتويج المعلق (إ.ب.أ)

رغم أن بريطانيا تتخبط في مكافحتها لفيروس كورونا المستجد الذي أودى حتى صباح أمس بحياة أكثر من 1400 بريطاني من أصل أكثر من 22 ألف إصابة، كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن سيناريوهات محتملة لعودة الدوري الممتاز لكرة القدم، أبرزها المعسكرات المغلقة وإكمال الموسم على ملاعب محايدة بدون جمهور، وسينتظر الجميع اجتماع الجمعة لمعرفة إلى أين يسير مصير المسابقة.
وبعد أن اتخذ في منتصف مارس (آذار) قرار تعليق الأنشطة الكروية حتى الرابع من أبريل (نيسان) بسبب فيروس «كوفيد - 19»، قرر مسؤولو كرة القدم الإنجليزية تمديد فترة التوقف حتى 30 أبريل، وهم سيجتمعون الجمعة لتحديد الخطوة التالية.
وبدأت ترتفع أصوات متناقضة بخصوص الخطوة التالية التي يجب اتخاذها، حيث طلب البعض بإلغاء الموسم في حال استحالة استكماله بنهاية يونيو (حزيران)، فيما رأى آخرون وجوب منح ليفربول اللقب الذي طال انتظاره منذ ثلاثين عاماً، في حال اتخذ قرار التوقف نهائياً بما أنه من غير العادل حرمانه من التتويج وهو يتصدر الترتيب بفارق 25 نقطة عن أقرب ملاحقيه بعد 29 مرحلة من أصل 38، لكن هذا التتويج غير الرسمي سيكون له أثره أيضاً على تحديد الفرق الهابطة، وأيضاً الصاعدة للدوري الممتاز.
وبانتظار أن تتبلور الرؤية «السوداء» حتى الآن في ظل تواصل ارتفاع عدد الإصابات بفيروس «كوفيد - 19» في المملكة المتحدة ومن بينهم رئيس الوزراء بوريس جونسون والوزيرة المنتدبة لدى وزارة الصحة نادين دوريس، ما زالت الأمور تبدو غامضة ومعقدة.
واتفقت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة دوري المحترفين (الخاصة بتنظيم بطولات الدرجات الأربع التالية) أنهما تواجهان قرارات صعبة لكن لن يتم استئناف المسابقات إلا بعد التأكيد من أن الوضع بات آمناً تماماً.
ويُعد 30 أبريل موعدا مقترحا لاستئناف المسابقات لكن هذا الموعد يبدو متفائلا في ظل قيود فرضتها الحكومة لعدم مغادرة المواطنين منازلهم لأسباب غير ضرورية.
وقالت روابط الدوري في إنجلترا في وقت سابق إن هدفها محاولة استكمال الموسم الحالي من دون جماهير عند استئناف النشاط، لكن مثل هذا النهج يؤدي لمشاكل مالية لأندية الدرجات الأدنى التي تعتمد على إيراد المباريات في تسيير أعمالها.
واتفقت رابطة الدوري الممتاز ورابطة دوري المحترفين واتحاد اللاعبين المحترفين على أن هناك قرارات صعبة ينبغي اتخاذها للتقليل من حدة التأثير الاقتصادي لتوقف بطولات المحترفين في إنجلترا، واتفقت كذلك على العمل سوياً للوصول إلى حلول مشتركة.
في حال تحول قرار التعليق إلى إلغاء ما تبقى من الموسم، يطرح ذلك تساؤلات كثيرة حول كيفية تحديد البطل، وما هي الفرق التي ستشارك في المسابقتين القاريتين الموسم المقبل.
وتعرض الوكالة الفرنسية بعض السيناريوهات التي يُتداول بها خلف الكواليس.
يُعتبر خيار إكمال الموسم في ملاعب محايدة وخلف أبواب موصدة، مع السماح فقط للموظفين الأساسيين والجهات الناقلة للدوري، أكثر الخيارات المطروحة حالياً ويُعتقد أن هناك دعما متزايداً من الأندية لهذه الخطة، على أن تستكمل المراحل التسع المتبقية في يونيو ويوليو (تموز)، لا سيما بعد قرار إرجاء كأس أوروبا وأولمبياد طوكيو من صيف 2020 إلى صيف 2021.
وفي حال قرر المعنيون السير بهذه الخطة، فيحتمل أن تقام المباريات المتبقية في موقع أو اثنين فقط في ميدلاندز (وسط البلاد) ولندن، مع إجبار اللاعبين والكوادر الفنية والطبية على الدخول في معسكرات مغلقة بعيداً عن عائلاتهم، مشابهة لتلك التي تسبق البطولات الكبرى للمنتخبات أو المباريات النهائيات لمسابقات الأندية، وذلك من أجل تجنب الإصابة بفيروس كورونا.
ويشكل الانحسار الجذري لفيروس «كوفيد - 19» في المملكة المتحدة خلال الشهرين المقبلين، مفتاح هذه الخطة لعدد من الأسباب، أبرزها تخفيف مخاوف اللاعبين من إمكانية الإصابة بالفيروس أثناء اللعب، وأيضاً تجنب أن يصبح اللاعبون عرضة للانتقادات لنيلهم امتياز الخضوع للفحوص غير المتاحة لعامة الناس وخصوصاً العاملين في الخطوط الأمامية لمكافحة هذه الجائحة.
وفي حال لم يحصل الانحسار في عدد الإصابات من الآن وحتى الصيف، فإن اضطرار الطواقم الطبية الرسمية إلى تخصيص جزء كبير من جهودها على فحص اللاعبين في حدث غير أساسي ومصيري للبلاد، لن يلقى استحسان البريطانيين على الإطلاق.
نظراً للتأثير الكارثي الهائل للفيروس على المجتمع بشكل عام، يرى الكثيرون أنه من غير المناسب أخلاقيا أن يعود اللاعبون إلى الملاعب بهذا الشكل المبكر، بل يجب الانتظار حتى يصبح «كوفيد - 19» تحت السيطرة تماماً قبل استئناف اللعب.
وفي حال أصابت التوقعات بأن يبلغ عدد الإصابات بالفيروس ذروته في بريطانيا خلال شهر يونيو، فذلك يعني الإبقاء على تعليق الأنشطة الرياضية حتى أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول).
والانتظار سيسمح بإكمال الموسم الحالي بالكامل، مما يضمن عدم اضطرار رابطة الدوري الممتاز إلى سداد مبلغ 750 مليون جنيه إسترليني (930 مليون دولار، 842 مليون يورو) للشركات الناقلة لـ«بريمير ليغ» بسبب خرق العقد.
لكن سيكون لهذا الأمر تأثير كبير على الموسم المقبل لأنه قد يؤدي إلى تقصير روزنامة الموسم المقبل، لا سيما بعد إرجاء كأس أوروبا للمنتخبات إلى صيف 2021.
الحل واضح بالنسبة لقائد إنجلترا وهداف توتنهام هاري كين، وهو إلغاء الموسم في حال استحالة استكماله بنهاية يونيو المقبل.
وقال كين في دردشة على «إنستغرام» مع لاعب وسط ليفربول وتوتنهام السابق جيمي ريدناب: «أعرف أن المسؤولين عن الدوري الإنجليزي سيفعلون كل ما في وسعهم لإنهاء الموسم، وأنهم يبحثون في كل خيار ممكن. أعتقد، بالنسبة لي، نحن بحاجة إلى محاولة إنهاء الموسم، لكنني لا أرى فائدة كبيرة في اللعب في يوليو أو أغسطس وتأخير بداية الموسم المقبل. لكن بالتأكيد، لا أعرف الكثير عن الكواليس والأمور المادية».
وشدد على أن «كرة القدم ثانوية في الوقت الحالي... الأمور ليست بيدي».
وهناك مسؤولون يؤيدون موقف كين ويرون أن «لا مكان للرياضة في الوقت الحالي»، أبرزهم رئيس الاتحاد غريغ كلارك الذي قال لرابطة الدوري الممتاز في وقت سابق من الشهر الحالي إنه لا يتوقع استكمال الموسم بحسب التقارير المحلية.
ومن المؤكد أن هذا السيناريو يقض مضجع ليفربول الذي كان بحاجة إلى خسارة ملاحقه مانشستر سيتي أمام مضيفه بيرنلي، لكي يصبح مصيره بين أيديه حين يتواجه مع جاره اللدود إيفرتون بعد يومين، قبل أن يتخذ قرار تعليق الدوري.
وأفادت صحيفة «ميرور» قبل يومين إلى أنه كانت هناك مفاوضات من أجل محاولة منح ليفربول اللقب، ومن ثم اتخاذ قرار تعليق الدوري، على أن يكون التتويج في ملعبه ضد كريستال بالاس في المرحلة الـ31 في حال فاز سيتي على بيرنلي قبلها بمرحلة.
بالنسبة للكاتب في صحيفة «ديلي تلغراف» بول هيوارد يجب تتويج ليفربول باللقب، موضحاً: «إذا انتهى الموسم قبل أوانه، فمن الطبيعي أن يحسم التتويج بحسب النقطة التي وصل إليها قبل التوقف: 29 مباراة من أصل 38 (مرحلة)، هي مسافة محترمة»، مشدداً على أن «إلغاء» الموسم سيكون «هراء».
ولم يكن موقف المدير التنفيذي لبرايتون، بول باربر، مختلفا عن هيوارد، إذ رأى أنه في حال «جُمِدَ» الموسم، فسيكون ذلك غير عادل بحق ليفربول، وقال لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «كل من في اللعبة يقدرون الموسم الرائع الذي خاضه ليفربول، الفريق الرائع الذي يملكه. لكن سيكون من الظلم أيضاً أن يتم تهبيط الفرق إلى الدرجة الأولى رغم بقاء ثماني أو تسع أو عشر مباريات لخوضها في الدوري الإنجليزي الممتاز».
لكن نائبة رئيس وستهام يونايتد، كارين برايدي، رأت أنه إذا تعذّر استكمال الدوري، فإن الحل العادل الوحيد هو أن يعلنوا الموسم «ملغى وباطلاً».
وتساءلت برايدي التي يحتل فريقها المركز السادس عشر بفارق الأهداف عن منطقة الهبوط: «من يعلم من كان سيهبط أو سيصعد إذا لم يتم خوض المباريات بالكامل؟ إنها ضربة قوية لليفربول الذي يواجه احتمال حرمانه من لقبه الأول منذ 30 عاما». لا أحد يعلم متى سيعود اللاعبون إلى الملاعب، لكن عندما يتحقق ذلك، يأمل الكثيرون أن يُمنح ليفربول فرصة لإكمال رحلته الطويلة نحو القمة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.