قطاع السيارات العالمي في أسوأ وضع تاريخي

«كوفيد ـ 19» كبّده نحو 100 مليار دولار

تفشي «كوفيد - 19» المتواصل والإجراءات الصحية لمكافحته تترك آثاراً سلبية كبيرة على المصنعين والموردين (رويترز)
تفشي «كوفيد - 19» المتواصل والإجراءات الصحية لمكافحته تترك آثاراً سلبية كبيرة على المصنعين والموردين (رويترز)
TT

قطاع السيارات العالمي في أسوأ وضع تاريخي

تفشي «كوفيد - 19» المتواصل والإجراءات الصحية لمكافحته تترك آثاراً سلبية كبيرة على المصنعين والموردين (رويترز)
تفشي «كوفيد - 19» المتواصل والإجراءات الصحية لمكافحته تترك آثاراً سلبية كبيرة على المصنعين والموردين (رويترز)

تشير التوقعات الأولية في قطاع صناعة السيارات إلى هبوط المبيعات بين 10 و25 في المائة. ورغم أن أوضاع المصنعين خلال هذه الأزمة أفضل نسبياً من الظروف التي مروا بها في 2008. فإنهم بحاجة إلى تدخل الحكومات والسلطات العامة لمد يد العون لهم ليستطيعوا عبور هذا النفق إذا تفاقم تفشي فيروس كورونا المستجد.
وقال رئيس جمعية مصنعي السيارات الأوروبية مارك هونتيما إن «القطاع يمر بأسوأ أزمة في تاريخه، لأن الناس مدعوة للبقاء في منازلها، ومعارض البيع مقفلة والمصانع توقف بعض أو معظم خطوط إنتاجها». فتفشي الفيروس يتواصل والإجراءات الصحية لمكافحته تزداد حدة، ويترك ذلك آثاراً سلبية كبيرة على المصنعين والموردين.
وبدأت المكاتب المتخصصة في متابعة أداء هذا القطاع تعيد النظر الواحدة بعد الأخرى في الأرقام والتوقعات. فمكتب «آي إتش إس» يتوقع هبوط المبيعات هذه السنة بواقع 14 مليون سيارة، أي بنسبة 12 في المائة مقارنة بمبيعات 2019. فالإجمالي المتوقع نحو 79 مليون سيارة، والهبوط يختلف من منطقة إلى أخرى، وسيبلغ في الصين 10 في المائة مقابل 13.6 في المائة في أوروبا و15.3 في المائة في الولايات المتحدة الأميركية.
أما «إل مي سي أوتوماتيف»، فنشر سيناريو توقعات يشير إلى مبيعات تبلغ 76.6 مليون سيارة جديدة هذه السنة، أي بتراجع نسبته 15 في المائة، وترتفع النسبة السالبة إلى 23 في المائة إذا استمر استفحال أزمة تفشي الفيروس في الفصل الثاني من العام. وللمقارنة يذكر المكتب أن مبيعات السيارات الخفيفة أو الصغيرة هبطت 6 ملايين وحدة بين عامي 2007 و2009. أي بواقع أقل سوداوية من الذي يمر به القطاع هذه السنة.
على صعيد متصل، يؤكد تقرير صادر عن «أليكس بارتنرز» إلى أن الهبوط سيراوح بين 8 و25 في المائة، مع الإشارة إلى أن السيناريو الأقل تشاؤماً ليس هو المرجح بالنظر إلى تطور تداعيات تفشي المرض حول العالم.
من جهتهم، لا يبالغ المحللون الماليون حتى الآن في توقعات التشاؤم ولا يتوقعون هبوطاً بأكثر من 10 في المائة، ويوضح «دويتشيه بنك» أن توقف الإنتاج في أوروبا سيراوح بين 5 و6 أسابيع، وفي الولايات المتحدة بين 6 و7 أسابيع. ويضيف: «في الصين عادت المصانع إلى تشغيل خطوط إنتاجها بعد أسابيع من التوقف، لكن المبيعات لم تعد بعد إلى طبيعتها، وسيستغرق الأمر وقتاً حتى تعود الناس إلى الطلب كما في السابق. والسيناريو نفسه متوقع في أوروبا وأميركا حيث معظم مصانع التجميع مقفلة حالياً». ويؤكد المحللون أن المبيعات ستطل برأسها بخجل شديد وتدريجياً بعد قرب انتهاء أزمة «كورونا»، لأن مزاج المستهلكين ليس على ما يرام وثقتهم باتت مهزوزة بالمستقبل، لذا فلا عصا سحرية تعجل عودة الحياة إلى سيرتها الأولى بسرعة.
ويؤكد متخصصون أن هوامش الأرباح في هذا القطاع ليست كبيرة، لذا فإن الصدمة ستكون مدوية في سلسلة التصنيع والتوريد من أعلاها إلى أسفلها، وفقاً لمكتب «أليكس بارتنرز» الذي يتحدث عن فاقد بنحو 100 مليار دولار، أي بحجم غير مسبوق!
وبنتيجة كل ذلك، بدأت وكالات التصنيف الائتماني بمراجعة تقاريرها السابقة، وأعلنت «موديز» وضع شركتي «رينو» و«بيجو» الفرنسيتين تحت المراجعة السلبية. وقالت الوكالة إن «المصنعين ومورديهم سيتعرضون لضغوط كثيفة لأنهم تحت أعباء ديون». أما وكالة «ستاندرد أند بورز» فخفضت درجات تصنيف «بي إم دبليو» و«دايملر ميرسيدس»، ووضعت «فولكسفاغن» تحت المراجعة السلبية.
رغم كل ذلك، فإن شركات تصنيع السيارات ليست أمام أزمة كالتي مرت بها في 2008، لأن معظمها كان أظهر في ميزانيات 2019 حيز سيولة وملاءة إيجابي، بينما في 2008 دخل القطاع في الأزمة بأعباء ديون ثقيلة آنذاك. ويؤكد معهد «كيبلر شوفرو» أن الأوضاع تحت السيطرة إلا إذا طال أمد الأزمة أبعد من الفصل الثاني من العام الحالي.
إلى ذلك، يبدو أن أعين الحكومات والسلطات العامة موجهة نسبياً ناحية هذا القطاع الذي فيه عدد كبير من العمالة المباشرة وغير المباشرة، وهي تستعد لضخ سيولة في شرايين القطاع وتفرعاته عندما تدعو الحاجة، وأطلقت وعود منح قروض بضمانة الحكومات ووعود تأجيل رسوم وضرائب. لكن المصنعين يطلبون أيضاً الالتفات ناحية المستهلكين لتقديم حوافز لهم كي يعودوا إلى الشراء والاقتناء... وهنا لب المشكلة لأن أزمة تفشي «كورونا» قد تغير كل أنماط الاستهلاك حتى بعد انحسار الوباء، «لأن الأزمة وجودية هذه المرة وليست اقتصادية»، كما يؤكد محلل سوسيولوجي استعانت به شركة رينو الفرنسية لتحليل الأوضاع المستجدة والتي لا شبيه لها في التاريخ الحديث!



آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.