غارات للتحالف تضرب قدرات الانقلابيين الباليستية

تدمير أهداف عسكرية نوعية في صنعاء والحديدة

بقايا الصاروخ الباليستي الذي دمرته الدفاعات السعودية في سماء الرياض (الشرق الأوسط)
بقايا الصاروخ الباليستي الذي دمرته الدفاعات السعودية في سماء الرياض (الشرق الأوسط)
TT

غارات للتحالف تضرب قدرات الانقلابيين الباليستية

بقايا الصاروخ الباليستي الذي دمرته الدفاعات السعودية في سماء الرياض (الشرق الأوسط)
بقايا الصاروخ الباليستي الذي دمرته الدفاعات السعودية في سماء الرياض (الشرق الأوسط)

ضرب تحالف دعم الشرعية في اليمن أهدافاً عسكرية نوعية في مناطق يمنية عدة؛ على رأسها صنعاء ومحافظة الحديدة، تتخذها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني أماكن لتخزين القدرات الباليستية التي تهدد حياة المدنيين.
وأطلق التحالف، أمس، عملية نوعية لتدمير أهداف عسكرية مشروعة للميليشيات الحوثية، لتدمير القوة الباليستية لها. وأوضح المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي، أن الأهداف التي تم تدميرها شملت القدرات النوعية المتقدمة للميليشيات الحوثية، كتخزين وتجميع وتركيب الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار، وأماكن وجود الخبراء من «الحرس الثوري» الإيراني، إلى جانب مخازن الأسلحة.
وتصدت الدفاعات الجوية السعودية لأكثر من 307 صواريخ باليستية، وأسقطت أكثر من 338 طائرة مسيّرة، كما دمرت 46 زورقاً مفخخاً منذ بدء العمليات العسكرية في اليمن.
وكشف المالكي عن أن المواقع العسكرية التي تم استهدافها، أمس، شملت أيضاً مخازن في محافظة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، خصصها الحوثيون للصواريخ الباليستية بأنواعها بما لا يتوافق مع «اتفاق استوكهولم». وأضاف: «في وقت يتوحد فيه العالم لمحاربة تفشي فيروس (كورونا)، يؤكد النظام الإيراني بدعمه المستمر لذراعه الإرهابية في اليمن ورعايته لأعمالها العدائية والإرهابية، أنهما يقفان في كفة العدائية والخراب، وأن العالم بجهوده وإسهاماته الجماعية يقف في الكفة الأخرى للنظام العالمي».
وأشار إلى أن «النظام الإيراني يسخر مقدراته المالية والبشرية واللوجيستية لدعم الميليشيات الحوثية الإرهابية لتحقيق أفكاره وأطماعه التوسعية على حساب الشعب الإيراني الذي يعاني في هذا الوقت العصيب من خسائر بشرية فادحة نتيجة تفشي فيروس (كورونا)».
وأفاد المالكي بأن «قيادة القوات المشتركة للتحالف مستمرة في تنفيذ الإجراءات الضرورية والحازمة للتعامل مع هذه التهديدات والانتهاكات، وبما يضمن سلامة مواطنينا والمقيمين على أراضينا»، مشدداً على أن التحالف «اتخذ كافة الإجراءات الوقائية لحماية المدنيين من أي أضرار جانبية».
وكانت طائرات التحالف استهدفت في فبراير (شباط) الماضي نقاطاً رئيسية عدة لتخزين وتركيب وإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، فيما استمرت الميليشيات الحوثية في استخدام الأحياء السكنية بالعاصمة مخازن للصواريخ ولتصنيع الطائرات المسيرة.
وأشار المالكي إلى أن التحالف سيحاسب المسؤولين عن إطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية. وقال: «سنتعامل بكل حزم وصرامة مع اعتداءات الميليشيات الحوثية. القيادة المشتركة للتحالف بقدراتها القتالية ستتعامل مع التهديد أينما كان، وستتم محاسبة العناصر الإرهابية التي تقف خلف الهجمات الهمجية».
ولفت إلى أن الاستهداف الذي نفذته الميليشيات الحوثية الإرهابية مساء السبت الماضي بإطلاق صاروخين باليستيين على جازان والرياض، «استهداف متعمد للمدنيين في المملكة، واستهداف لوحدة وتضامن دول العالم، خصوصاً مع الظروف الاستثنائية العالمية في مواجهة فيروس (كورونا)». وأوضح أن «الميليشيات أطلقت الصاروخين من صنعاء وصعدة».
وتحدث المالكي عن حالة من التناقض تعيشها الميليشيات الحوثية بين ما تصرح به وما تقوم به على الأرض، قائلاً: «هناك دعوة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد وإنهاء الانقلاب، وكان هناك قبول من الحكومة اليمنية الشرعية لهذه الدعوة وأيدها التحالف، وبعد قبول الميليشيات الحوثية، كان هناك إطلاق لطائرات من دون طيار وصاروخين باليستيين في تعمد لاستهداف المدنيين، في وقت كان العالم فيه متحداً ومتضامناً في مواجهة جائحة (كورونا)».
وبحسب المتحدث باسم التحالف، فإن استمرار الأعمال العدائية من قبل الحوثيين «يؤكد دعم النظام الإيراني لهم، وافتقادهم للقرار بعد أن أصبحت العمليات العسكرية تدار من (الحرس الثوري) بقيادة الجنرال عبد الرضا شهلائي في صنعاء».


مقالات ذات صلة

وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

خاص وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ) p-circle 01:26

وزير الإعلام اليمني لـ«الشرق الأوسط»: منعنا فرض «مطار صنعاء» منصّةً إيرانية

أكد وزير الإعلام اليمني أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي انتهاكات، وستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية لمنع المساس بالسيادة.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: القوات المسلحة جاهزة لأي تصعيد حوثي... وحماية سيادة اليمن

أكدت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها للتعامل مع أي تطوُّرات ميدانية أو تصعيد عسكري من جانب جماعة الحوثي، وندَّدت بما وصفتها بـ«التدخلات الإيرانية المباشرة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (عدن)

هجمات إيرانية تستهدف الكويت والأردن والبحرين

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)
TT

هجمات إيرانية تستهدف الكويت والأردن والبحرين

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)

أعلن الجيش الإيراني، اليوم السبت، أنه قصف أهدافاً عسكرية في الكويت والأردن رداً على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على أراضيه، بحسب ما ذكره التلفزيون الإيراني الرسمي.

وأفاد التلفزيون الإيراني على تطبيق «تليغرام أن القوات الإيرانية استهدفت مستودع ذخيرة في قاعدة العديري ومباني مقرات ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى عدة جسور اتصالات، وأضاف أنه تم استهداف خزانات وقود الجيش الاميركي في قاعدة الأزرق بالأردن بهجمات بطائرات مسيرة.

وأعلن الكويت تصدى الدفاعات الجوية لهجمات طائرات مسيّرة معادية.

وقال الجيش الكويتي في بيان على منصة إكس: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الاثم. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. ويرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».

كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، إطلاق صافرة الإنذار ، وناشدت المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.


الدفاع المدني السعودي: تفعيل الإنذار المبكر في الخرج وينبع

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الدفاع المدني السعودي: تفعيل الإنذار المبكر في الخرج وينبع

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أصدر الدفاع المدني ‌السعودي، فجر اليوم (السبت)، إنذارين ‌مبكرين ​لمدينتي ‌الخرج ⁠وينبع ​تحسبا لخطر ⁠محتمل، وذلك قبل أن يعلن في وقت لاحق زوال الخطر ‌عن ​المدينتين ‌دون ‌ذكر تفاصيل ‌بشأن الخطر الذي أدى ⁠لإصدار الإنذارين.


السعودية ترحب بمبادرة الأردن لتسيير رحلات بين عمَّان وصنعاء

مبنى مطار صنعاء الدولي (رويترز - أرشيفية)
مبنى مطار صنعاء الدولي (رويترز - أرشيفية)
TT

السعودية ترحب بمبادرة الأردن لتسيير رحلات بين عمَّان وصنعاء

مبنى مطار صنعاء الدولي (رويترز - أرشيفية)
مبنى مطار صنعاء الدولي (رويترز - أرشيفية)

رحَّبت السعودية، السبت، بمبادرة الأردن بشأن تسيير رحلات تجارية منتظمة بين عمَّان وصنعاء، بما يُسهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني وتيسير حركة المدنيين.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن «المملكة ترحب بموافقة الحكومة اليمنية على هذه المبادرة، باعتبارها خطوة إيجابية تعكس حرصها على تسهيل الإجراءات التي تخدم المواطنين اليمنيين وتدعم الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية».

ودعا البيان الحوثيين إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة بدلاً من تكرار قرارتهم السابقة التي تسببت في زيادة معاناة الشعب اليمني، والتوقف عن أي ممارسات أو إجراءات تصعيدية تجر اليمن وشعبه لمزيدٍ من المعاناة.

وجدَّدت السعودية دعمها لكل المبادرات التي تُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، بما يحفظ سيادته ويحقق تطلعات شعبه.

من جهتها، رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة الأردنية، وأكدت التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين.

كما أكدت أن «هذه المبادرة تنسجم بصورة كاملة مع المبادرات التي سبق أن طرحتها الدولة اليمنية لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني، مؤكدة أن مليشيا الحوثي، كانت وراء إعاقة وإجهاض كافة المبادرات لتشغيل الناقل الوطني شركة الخطوط الجوية اليمنية».

وحذرت الحكومة اليمنية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية، «مليشيا الحوثي الإرهابية من تفويت هذه الفرصة، والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، و الزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة لا تخدم سوى المشروع الإيراني، بدلاً من الانخراط في خطوات مسؤولة تعزز فرص السلام، وتصون مصالح المواطنين، وجعلها فوق كل اعتبار».

وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، قد أعلنت أن الخطوط الملكية الأردنية ستنفّذ مبادرةً لتسيير رحلات منتظمة من عمّان إلى صنعاء، مشيرة إلى أنه سيجري العمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية لذلك.

وأكدت الخارجية الأردنية، أن المبادرة تأتي دعمًا لجهود المملكة العربية السعودية في دعم مسار السلام في اليمن، وتنفيذًا للتفاهمات السابقة حول تسيير رحلات تجارية بين الأردن واليمن.