«النقد السعودي» تقرّ حزمة إجراءات لمواجهة تبعات «كوفيد ـ 19»

دعت البنوك إلى إعادة هيكلة التمويل من دون رسوم

البنوك السعودية لإعادة هيكلة التمويل بلا رسوم... ومطالبة بمراجعة الفائدة على خدماتها (رويترز)
البنوك السعودية لإعادة هيكلة التمويل بلا رسوم... ومطالبة بمراجعة الفائدة على خدماتها (رويترز)
TT

«النقد السعودي» تقرّ حزمة إجراءات لمواجهة تبعات «كوفيد ـ 19»

البنوك السعودية لإعادة هيكلة التمويل بلا رسوم... ومطالبة بمراجعة الفائدة على خدماتها (رويترز)
البنوك السعودية لإعادة هيكلة التمويل بلا رسوم... ومطالبة بمراجعة الفائدة على خدماتها (رويترز)

وسط تأكيدات على متابعة تطورات الآثار الناتجة عن انتشار فيروس «كورونا» على مختلف القطاعات الاقتصادية في البلاد، أفصحت «مؤسسة النقد العربي السعودي» عن جملة من الإجراءات الاحترازية الإضافية المتعلقة بالقطاع البنكي من أجل الحد من تداعيات الفيروس على الاقتصاد الوطني وحركة الاستهلاك والتمويل.
ودعت أمس «مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي السعودي)» المصارفَ إلى الموافقة على إعادة هيكلة التمويل المقدم إلى العملاء دون رسوم إضافية، وتقديم التمويل الضروري لعملاء القطاع الخاص الذين فقدوا وظائفهم، داعية البنوك إلى مراجعة الفائدة والرسوم الأخرى لبطاقات الائتمان تمشياً مع انخفاض أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة.
ويأتي اعتماد «مؤسسة النقد» حزمة الإجراءات الاحترازية الجديدة في إطار دعم الجهود المبذولة لمواجهة آثار انتشار جائحة «كورونا» على مختلف القطاعات الاقتصادية، لذا ذهبت لمعالجات مالية من خلال؛ دعم وتمويل القطاع الخاص، وتعديل وإعادة هيكلة التمويلات الحالية دون تكاليف أو رسوم إضافية؛ لتمكن القطاع الخاص من الاستمرارية في ممارسة الأنشطة والأعمال واعتماد وتنفيذ خطط العملاء من القطاع الخاص للمحافظة على مستويات التوظيف للمنشآت المتضررة.
وبحسب المعلن أمس، تتضمن الإجراءات توفير الاحتياجات التمويلية، وإعفاء جميع العملاء من رسوم إجراء العمليات عبر القنوات الإلكترونية، ومن رسوم انخفاض الرصيد عن الحد الأدنى، ومن أي رسوم تُفرض على عمليات إعادة التمويل أو إنهاء اتفاقيات قائمة (سواء تمويل؛ ومن جانب الودائع)، ولمدة 6 أشهر على الأقل.
وأكدت «مؤسسة النقد» أنها تتابع جميع تطورات الآثار الناتجة عن انتشار فيروس «كورونا» على مختلف القطاعات الاقتصادية، وأن المؤسسة سوف تقدم جميع وسائل الدعم اللازمة للحفاظ على سلامة واستقرار القطاع المالي وتمكينه من دعم وتمويل مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وبينت «مؤسسة النقد» أن الإجراءات المتخذة تتضمن؛ الإجراءات الإشرافية وسياساتها الاحترازية لمواجهة آثار الفيروس؛ وذلك دعماً من المؤسسة للبنوك في الوقت الحالي ومساعدتها في التركيز على تقديم أفضل الخدمات المصرفية لعملائها وتلبية احتياجاتهم التمويلية في الظروف الراهنة.
وجاء في بيان لها: «تؤكد المؤسسة على البنوك؛ أهمية الالتزام بتقديم مجموعة من وسائل الدعم لعملائهم في هذا الوقت الحالي، وتمكينهم من مواجهة آثار انتشار فيروس (كورونا)، إلى جانب أهمية دعمهم للقطاع الخاص لتخفيف آثار انخفاض التدفقات النقدية».
وترى «مؤسسة النقد» أن دعم وتمويل القطاع الخاص من خلال اتخاذ إجراءات احترازية يصب في صالح كل من العميل، والبنك، والاقتصاد، مشيرة إلى أن ذلك يشمل إعفاء جميع شرائح العملاء من رسوم إجراء العمليات عبر القنوات الإلكترونية، ومن رسوم انخفاض الرصيد عن الحد الأدنى، وكذلك أي رسوم تفرض على عمليات إعادة التمويل أو إنهاء اتفاقيات قائمة لمدة 6 أشهر على الأقل.
وتشدد «مؤسسة النقد» على جانب مراجعة إعادة تقييم معدلات الفائدة والرسوم الأخرى على البطاقات الائتمانية للعملاء الحاليين أو العملاء الجدد، بما يتوافق مع انخفاض معدلات الفائدة حالياً نتيجة للأوضاع الاقتصادية، لافتة إلى أن ذلك يتضمن إرجاع أي رسوم تحويل للعملة الأجنبية المفروضة من البنك للعملاء الراغبين في إلغائها أو الذين قاموا بإلغاء الحجوزات المرتبطة بالسفر، التي تم القيام بها باستخدام البطاقات الائتمانية أو البطاقات المربوطة بحساباتهم الجارية (مدى) أو مسبقة الدفع.
ويؤكد البنك المركزي السعودي أنه يتابع جميع تطورات الآثار الناتجة عن انتشار فيروس «كورونا» على مختلف القطاعات الاقتصادية؛ منها القطاع المصرفي والمالي، مشدداً على أنه سيقدم وسائل الدعم اللازمة للحفاظ على سلامة واستقرار القطاع المالي وتمكينه من دعم وتمويل مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وتؤكد «مؤسسة النقد» على البنوك أهمية متابعة جميع التطورات والتحديات ومدى تأثيرها في مستويات معدلات كفاية رأس المال والسيولة، ومؤشرات السلامة المالية الأخرى.
وفي شأن آخر، أعلنت «مؤسسة النقد» عن تمديد تعليق الحضور إلى مقرها وفروعها، وتمديد العمل «عن بعد» للمؤسسات المالية حتى إشعار آخر، وذلك إنفاذاً للتوجيهات بشأن تمديد تعليق الحضور لمقرات العمل في جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص حتى إشعار آخر.


مقالات ذات صلة

السعودية توقّع 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية بقيمة تتخطى 266 مليون دولار

الاقتصاد منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

السعودية توقّع 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية بقيمة تتخطى 266 مليون دولار

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ، 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية في جدة (غرب المملكة) بقيمة تتجاوز المليار ريال (266 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)

خسائر «لدن للاستثمار» السعودية ترتفع إلى 10.6 مليون دولار

ارتفعت خسائر شركة «لدن للاستثمار» التي تعمل في التطوير العقاري وإدارة الأصول العقارية إلى 39.8 مليون ريال (10.6 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

خاص نظام «إيرادات الدولة» ينقل السعودية من «الجباية التقليدية» إلى «الحوكمة والاستدامة»

دخلت المنظومة المالية العامة في السعودية مرحلة جديدة من التنظيم الممنهج عقب إقرار مجلس الوزراء لنظام «إيرادات الدولة» المحدث.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تقتنص عقداً للحفر البحري في بريطانيا بـ129 مليون دولار

فازت شركة «أديس القابضة» السعودية بعقد جديد لتقديم خدمات الحفر البحري في القطاع البريطاني من منطقة بحر الشمال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شارع التحلية التجاري في الرياض (أ.ف.ب)

السعودية تحافظ على تضخم عند 1.8 %

حافظت السعودية على معدل تضخم سنوي عند 1.8 في المائة خلال يونيو (حزيران)، لتواصل تسجيل أحد أدنى معدلات التضخم بين اقتصادات «مجموعة العشرين»، في وقت تتزايد فيه.

بندر مسلم (الرياض)

السعودية توقّع 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية بقيمة تتخطى 266 مليون دولار

منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

السعودية توقّع 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية بقيمة تتخطى 266 مليون دولار

منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
منطقة تداول الحاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ، 7 اتفاقيات لإنشاء مراكز لوجستية في جدة (غرب المملكة) بقيمة تتجاوز المليار ريال (266 مليون دولار)، بحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، ورئيس الهيئة العامة للموانئ (موانئ) المهندس سليمان المزروع.

وبيّن المزروع أن العقود الجديدة تعنى بإنشاء مراكز لوجستية تدوم إلى 25 سنة لتصبح جدة مركزاً لوجستياً عالمياً، مؤكداً أن عقدين منها لشركتين عالميتين و5 لمنشآت سعودية لها تطلعات عالمية بقيمة مليار ريال، مبيناً أن الاتفاقيات سوف تضخ المزيد من الوظائف.

وقال إنه خلال شهر فبراير (شباط) الماضي مع بداية أزمة مضيق هرمز، جاء حينها التوجيه العاجل من الوزير لتجهيز الساحل الغربي واستقبال سلاسل الإمداد للمملكة والخليج، وبالتالي جميع القطاعات المتعلقة بالمنظمة عملت في هذا الاتجاه.

وأضاف المزروع أن «موانئ» عملت على مسارات رئيسية عدة، أولاً الوصول بحراً بزيادة الخدمات لتغطية النقص في شرق المملكة، وبالتالي أكثر من 27 خدمة إضافية خلال الأزمة في المنطقة الغربية بما يزيد على 200 ألف حاوية شهرياً لتغطية هذا العجز.

وواصل أن المسار الثاني يتعلق بتجهيز الموانئ داخلياً لاستيعاب تحسين الإجراءات مع الجمارك والمشغلين وزيادة المعدات، بقيمة تتجاوز 640 مليون ريال كحجم الاستثمارات في 3 أشهر.


«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)
شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)
TT

«أوبر» تستحوذ على «ديليفري هيرو» في صفقة تعيد تشكيل سوق توصيل الطعام

شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)
شعار شركة «ديليفري هيرو» على مقرها الرئيس في برلين (إ.ب.أ)

تتجه صناعة توصيل الطعام إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المنافسة العالمية، بعدما تقدمت شركة «أوبر» بعرض للاستحواذ على منافستها الألمانية «ديليفري هيرو» مقابل نحو 15 مليار دولار، في صفقة من شأنها إنشاء أكبر منصة لتوصيل الطعام خارج الصين، تغطي 99 دولة، وتخدم مئات الملايين من المستخدمين. وتعكس الخطوة تسارع موجة الاندماجات في القطاع، مع سعي الشركات إلى توسيع نطاق أعمالها، وخفض التكاليف، وتعزيز قدرتها على مواجهة المنافسة المتزايدة في سوق أصبحت فيها وفورات الحجم عاملاً حاسماً لتحقيق الربحية.

تأتي الصفقة في وقت تواجه فيه «أوبر» منافسة متزايدة من «دورداش» الأميركية، التي تواصل توسعها الدولي، ومن «جاست إيت» الأوروبية المملوكة لمجموعة «بروسوس».

وترى «أوبر» أن دمج عملياتها مع «ديليفري هيرو» سيضاعف تقريباً عدد الأسواق التي تقدم فيها خدمات النقل وتوصيل الطعام معاً، وهو ما يمنحها قاعدة عملاء أكبر، وشبكة تشغيل أكثر كفاءة.

وبحسب بيانات الشركتين، سيبلغ إجمالي قيمة الطلبات السنوية عبر المنصة المدمجة نحو 236 مليار دولار خلال عام 2025، لتصبح الأكبر عالمياً خارج الصين، وتقترب من حجم أعمال شركة «ميتوان» الصينية.

لماذا تعد «ديليفري هيرو» هدفاً جذاباً؟

تمتلك الشركة الألمانية مجموعة من أشهر العلامات التجارية في قطاع التوصيل، من بينها: «طلبات»، و«فودباندا»، و«غلوفو»، و«PedidosYa».

كما تنتشر أعمالها في أوروبا، والشرق الأوسط، وآسيا، وأميركا اللاتينية، ما يمنح «أوبر» حضوراً قوياً في أسواق يصعب دخولها من الصفر.

وتعكس الصفقة تحولاً واضحاً في نموذج أعمال شركات التوصيل، إذ لم يعد النمو السريع وحده كافياً، بل أصبح تحقيق وفورات الحجم، وخفض تكلفة التشغيل العامل الأكثر أهمية.

ويقول محللون إن القطاع يشهد مرحلة اندماجات طبيعية، بعدما أثبتت المنافسة السعرية المستمرة أنها تستنزف الأرباح، في حين يسمح توسيع قاعدة العملاء وتقليص النفقات بتحسين الهوامش المالية.

أكبر عقبة... الجهات التنظيمية

ورغم دعم مجلس إدارة «ديليفري هيرو» للصفقة، فإن إتمامها لن يكون سهلاً. ومن المتوقع أن تخضع العملية لمراجعات مطولة من سلطات المنافسة، بسبب التداخل الكبير بين نشاط الشركتين في عدد من الأسواق.

وللتخفيف من هذه المخاوف، وافقت «ديليفري هيرو» على بيع جزء من أعمالها في 14 سوقاً إلى شركة الاستثمار الأميركية «SSW Partners» مقابل نحو 1.4 مليار يورو، في محاولة لتسهيل الحصول على الموافقات التنظيمية.

ومع ذلك، يتوقع محللو «جيفريز» أن تمتد رحلة الموافقات حتى النصف الثاني من عام 2027، وهو ما يعكس تعقيد الصفقة.

ماذا تعني الصفقة للشرق الأوسط؟

تحمل الصفقة أهمية خاصة للمنطقة، لأن «ديليفري هيرو» تمتلك منصة «طلبات»، وهي من كبرى شركات توصيل الطعام في الخليج، إضافة إلى حضور واسع في أسواق الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.

وفي حال إتمام الاستحواذ، ستصبح هذه الأسواق جزءاً من شبكة «أوبر إيتس»، ما قد يؤدي إلى توحيد التكنولوجيا، ومنصات التشغيل، وتحسين الكفاءة التشغيلية، مع استمرار مراقبة الجهات التنظيمية لأي تأثير محتمل على المنافسة، والأسعار.

كيف استقبلت الأسواق الخبر؟

رغم أن العرض يمثل علاوة بنحو 34 في المائة مقارنة بمتوسط سعر سهم «ديليفري هيرو» خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فإن السهم لم يسجل ارتفاعاً كبيراً بعد الإعلان، في إشارة إلى أن المستثمرين ما زالوا يضعون في الحسبان احتمال امتداد المراجعات التنظيمية لفترة طويلة.

ويرى محللون أن نجاح الصفقة سيعتمد في النهاية على قدرة «أوبر» على تجاوز عقبات المنافسة، والحصول على الموافقات في عشرات الأسواق التي تعمل فيها الشركتان.


ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية لمستويات قياسية

مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)
مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)
TT

ارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية لمستويات قياسية

مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)
مشاة بحي تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو في يوم مشمس (رويترز)

أظهر مسح ربع سنوي أجراه البنك المركزي الياباني يوم الخميس، ارتفاعاً طفيفاً في توقعات التضخم لدى الأسر اليابانية، ووصول نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل إلى مستوى قياسي، مما يعزز حجج البنك المركزي الياباني لرفع أسعار الفائدة مجدداً.

ويسلط هذا الاستطلاع، الذي أعقب استطلاعاً منفصلاً أظهر ارتفاع توقعات التضخم لدى الشركات إلى مستويات قياسية، الضوء على ازدياد ضغوط الأسعار التي ستخضع للتدقيق في اجتماع السياسة النقدية المقبل لبنك اليابان يومي 30 و31 يوليو (تموز). وبينما من المقرر أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة هذا الشهر، فمن المرجح أن يُبقي على حذره من مخاطر التضخم، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز».

وقال المدير التنفيذي لبنك اليابان، كوجي ناكامورا، أمام البرلمان، يوم الخميس: «عندما تكون مخاطر ارتفاع الأسعار مرتفعة كما هو الحال الآن، فإن أي تأخير في إجراء التعديلات اللازمة على مستوى الدعم النقدي قد يُؤدي إلى تفاقم هذه المخاطر ويُؤثر سلباً على الاقتصاد».

وأظهر الاستطلاع أن نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار بعد عام من الآن بلغت 90.4 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أعلى مستوى منذ توفر بيانات مماثلة في عام 2006، مُقارنةً بنسبة 83.7 في المائة في الاستطلاع السابق.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن 86.1 في المائة من المشاركين يتوقعون ارتفاع الأسعار خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنةً بـ82.6 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من عقدين. كما أظهر الاستطلاع أن الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار بمعدل 13.1 في المائة سنوياً، مقارنةً بـ 11.4 في المائة في استطلاع مارس، وهو أيضاً مستوى قياسي.

وتميل توقعات الأسر للتضخم إلى أن تكون أعلى من معدل التضخم الفعلي، نظراً إلى تأثر آرائهم بشدة بارتفاع أسعار السلع الأساسية اليومية. ومع ذلك، يُسلط الاستطلاع الضوء على كيفية استعداد الأسر لارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تُؤدي الحرب في إيران وضعف الين إلى ارتفاع أسعار الوقود والواردات، مما يُسبب ارتفاعاً حاداً في تضخم أسعار الجملة.

وأفاد 49.9 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يتوقعون تدهور الأوضاع الاقتصادية خلال العام المقبل، مقارنةً بـ32.8 في المائة في مارس، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008. ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، مسجلاً 1 في المائة في يونيو، مع ازدياد ضغوط الأسعار التي زادت من خطر انحراف التضخم عن هدفه البالغ 2 في المائة. ويتوقع سيجي أداتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مجدداً إلى 1.25 في المائة في أي وقت بين أكتوبر (تشرين الأول) ويناير من العام المقبل.

وقال لوكالة «رويترز»: «سيظهر تأثير ارتفاع أسعار الواردات على تضخم أسعار المستهلكين في الفترة ما بين الخريف والشتاء، مما سيدفع بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة». وأضاف: «ترتفع أسعار مجموعة واسعة من السلع، لذا سيواصل بنك اليابان التأكيد على خطر تجاوز التضخم للهدف المحدد».