القنصل التركي في السعودية لـ : شراؤنا البترول من «داعش» كذبة.. وأنقذنا كوباني من مأساة إنسانية

قال إن بلاده لا تمنع دخول البيشمركة لكن الاستخبارات تدقق في المتجهين إلى كوباني

القنصل التركي في السعودية لـ : شراؤنا البترول من «داعش» كذبة.. وأنقذنا كوباني من مأساة إنسانية
TT

القنصل التركي في السعودية لـ : شراؤنا البترول من «داعش» كذبة.. وأنقذنا كوباني من مأساة إنسانية

القنصل التركي في السعودية لـ : شراؤنا البترول من «داعش» كذبة.. وأنقذنا كوباني من مأساة إنسانية

نفى فكرت أوزر، القنصل التركي في السعودية، شراء بلاده البترول بسعر رخيص من «داعش» وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» في مقر القنصلية: «أؤكد لكم أن تركيا لا تشتري البترول من (داعش)، ونحن نتجه دوما في شراء البترول إلى شمال العراق؛ بل ليس ذلك فحسب، بل إننا نمنع التهريب في المناطق الحدودية». وأضاف: «تركيا تصرف 65 مليار دولار على منتجات الطاقة من الغاز الطبيعي والبترول؛ ولذلك ليس لدينا حاجة في بترول (داعش)». وشدد على أن «العلاقات بين السعودية وتركيا عميقة ومتأصلة، ومنذ بدأت هذه العلاقات وهي متزايدة، ومتنامية، في عدة نواحٍ، فالإسلام رابط قوي بين الطرفين، كما أن الحرمين الشريفين هما متجه مستمر للشعب التركي وغيره من المسلمين، ومنذ سنين طويلة وملوك المملكة العربية السعودية، وكذلك رؤساء تركيا، يطورون العلاقات الثنائية بينهما، وفي الجانب السياسي تمثل المملكة وتركيا بقعتي استقرار في المنطقة، من شمالها في تركيا إلى جنوبها في السعودية، وهذا الاستقرار في البلدين مهم جدا؛ لأنه الضمانة الكبيرة لأمد طويل، ويؤثر في استقرار المنطقة ككل، والأحداث الحالية في المنطقة حاليا هي مؤقتة، وستنتهي في ظل ثبات واستقرار السعودية وتركيا». وتطرق للأزمة السورية مشددا على أن «المهمة التي على عاتق تركيا ليست بالأمر السهل؛ لأن هناك حدودا مشتركة بين سوريا وتركيا بطول 900 كيلومتر تقريبا، كما أن الحدود مع العراق قرابة 190 كيلومترا؛ ولذلك المحافظة على أمن هذه الحدود الطويلة ليست بالأمر السهل، بلا شك». وفيما يتعلق بـ«داعش» قال: «هذه الجماعة منبثقة من نظام الأسد، والرئيس السوري حارب شعبه ودمر المدن السورية، وها هو الآن يستفيد من (داعش) في الاستيلاء على المنطقة، وأعتقد أن المنطقة تعيش اليوم في مأزق؛ بسبب الوضع القائم في سوريا، ونحن تضررنا من ذلك»، مستدلا بأن «(داعش) لم يقم بأي مواجهة تجاه نظام الأسد وهو أكبر داعم للنظام الحالي في دمشق، وهناك اتفاق سري بين الطرفين باتجاه ذلك، وتركيا أعلنت أن (داعش) يتطور يوما بعد يوم، والأسد يحفظ لهم الأمن الجوي، ضد قوات الجيش الحر».
وعن الاتهامات الموجهة بجود علاقة مصالح لتركيا مع «داعش» نتج عنها إطلاق سراح موظفي القنصلية التركية في الموصل، قال: «نحن لا ننظر لهذه الاتهامات الموجهة لتركيا، وأؤكد لكم أنه ليس لتركيا علاقة مع (داعش) نهائيا، ونحن في تركيا نقول: (الماء الجيد لا يدخل الوسخ)، وتركيا دولة لها آلياتها في التعامل مع الأحداث، ولا نلتمس أي أدوات غير شرعية محليا أو دوليا، والأمور واضحة أمامنا».
ورفض القنصل التركي اعتبار التصريحات التي أطلقها وزير خارجية بلاده حول فتح تركيا لحدودها أمام القوات البيشمركة باتجاه كوباني، قبل أن ينفيها في لقاء لتلفزيون «إن تي في» تناقضا في الموقف التركي. وقال: «لم يحدث تناقض، وتصريحات رئيس الدولة في زيارة لأستونيا حسمت الوضع، وفي الأصل لم يتغير الوضع على أرض الواقع أنا أؤكد لكم ذلك، الحكومة التركية قرر السماح بعبور قوات البيشمركة، ولتطبيق هذا القرار بكون هناك اتفاق بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني في شمال العراق؛ ولمنع التسرب تتحقق الاستخبارات التركية من الأسماء، على أن يكون الدخول بمقدار 10 دفعات وكل دفعة تحوي 200 جندي من شمال العراق، وينتقلون عبر الأراضي التركي بأسلحتهم إلى عين العرب، ثم إن هناك ظروفا عسكرية ويجب العمل على المساعدة في إدارة شمال العراق (أربيل)». وشدد على أن بلاده تشترط قرارا دوليا موحدا للمشاركة في مقاتلة «داعش»، مبينا أنهم «لا يقبلون تدخل الجيش التركي، وإذا يُراد منا ذلك، فيجب أن يكون على اتفاق دولي وليس بقرار أحادي، ثم إننا في تركيا نرى الاهتمام فقط بكوباني، بينما دخل تركيا 200 ألف شخص تركوماني من غرب كوباني ويبعد 100 كيلومتر، وترك هؤلاء التركمان أراضيهم ولجأوا إلى تركيا هربا من استهدافهم واحتلال أراضيهم من قبل قوات الأسد و(داعش)»، مبينا أن المنطقة العازلة التي طالبوا بها «هي لحماية السوريين الذين هربوا؛ لتأمين، وكذلك بقية الكيانات العرب والأكراد والتركمان، لتأمينهم أيضا من (داعش) وقوات نظام الأسد».
وعن رفضهم لمطالبات المجتمع الدولي وحلف الناتو للمشاركة عسكريا ضد «داعش» قال: «نعم، نواجه ذلك هم يريدون دفع تركيا إلى داخل هذا اللهب؛ وذلك لأنه ليس لأميركا أو بريطانيا حدود برية مع سوريا، تركيا هي التي لها الحدود البرية. وإذا دخل الحلف الدولي إلى سوريا سيحارب معهم الجيش التركي، ولكن عندما يسحبون من المنطقة، ستبقى تركيا وجيشها في مواجهة مع هذه الفئات، ليتحول الأمر إلى تهديد للأمن التركي».
واختتم القنصل التركي حديثه مشددا على أن الإخوان المسلمين ليسوا قاسما مشتركا في علاقاتهم بالدول العربية، مبينا أنهم في تركيا يتعاملون حسب القانون المتابع دوليا في استقبال الأفراد، رافضا أن تكون بلاده تتدخل في شؤون الدول الأخرى؛ وأن هناك ظروفا تحكم كل المستجدات على الصعيد الدولي أجمع.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.