«كورونا» يطال الكبير والصغير في عالم الرياضة

فرض شللاً شبه كامل على البطولات والفعاليات... وتسبب في كثير من الإصابات

إصابة أرتيتا مدرب آرسنال بالفيروس عجّلت بتعليق الدوري الإنجليزي (رويترز)  -  أصبح كالوم هودسون اودوي أول لاعب في الدوري الإنجليزي تثبت إصابته بـ«كورونا» (أ.ف.ب)
إصابة أرتيتا مدرب آرسنال بالفيروس عجّلت بتعليق الدوري الإنجليزي (رويترز) - أصبح كالوم هودسون اودوي أول لاعب في الدوري الإنجليزي تثبت إصابته بـ«كورونا» (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يطال الكبير والصغير في عالم الرياضة

إصابة أرتيتا مدرب آرسنال بالفيروس عجّلت بتعليق الدوري الإنجليزي (رويترز)  -  أصبح كالوم هودسون اودوي أول لاعب في الدوري الإنجليزي تثبت إصابته بـ«كورونا» (أ.ف.ب)
إصابة أرتيتا مدرب آرسنال بالفيروس عجّلت بتعليق الدوري الإنجليزي (رويترز) - أصبح كالوم هودسون اودوي أول لاعب في الدوري الإنجليزي تثبت إصابته بـ«كورونا» (أ.ف.ب)

لم يميز فيروس كورونا المستجد بين كبير وصغير في عالم الرياضة، فبعدما فرض شللاً شبه كامل على البطولات والأحداث، وأدى إلى إرجاء بعضها وإلغاء آخر، طال الأفراد حاصداً إصابات في صفوف لاعبين ومسؤولين بصرف النظر عن عمرهم.
تسبب «كوفيد - 19» حتى الآن في وفاة شخصية رياضية واحدة هي لورنزو سانز، الرئيس السابق لنادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، لكنه تسبب بالكثير من الإصابات في رياضات مختلفة، ولا سيما كرة القدم في إيطاليا وإسبانيا، دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، والدراجات الهوائية.
ويخشى أن تكون أعداد الإصابات أكثر من المعلنة، كحال مختلف الإصابات عالمياً؛ نظراً لعدم إخضاع كل الأندية أفرادها للفحوص. وامتنع نادي بلد الوليد الإسباني لكرة القدم عن قبول دفعة من تجهيزات فحوص «كوفيد - 19»، معتبراً أنها يجب أن تخصص لأولئك الذين يحتاجون إليها، بينما أعلن نادي غولدن ستايت ووريورز الأميركي لكرة السلة أنه سيفحص فقط اللاعبين الذين يعانون من عوارض. فيما يأتي عرض لأبرز الوجوه الرياضية التي طالها فيروس كورونا، كما تسبب بوفاة أكثر من 23 ألف شخص حول العالم وإصابة أكثر من 400 ألف:
توفي لورنزو سانز في 21 مارس (آذار) عن 76 عاماً. تولى رئاسة النادي الملكي بين عامي 1995 و2000، في فترة شهدت تتويج الفريق بلقبين في مسابقة دوري أبطال أوروبا (1998 و2000). وأعلن نجله جونيور وفاته عبر تغريدة على موقع «تويتر»، جاء فيها «توفي والدي للتو. لم يستحق هذه النهاية وبهذه الطريقة»..
وفي 17 مارس، وبينما كانت اللجنة الأولمبية الدولية والمسؤولون اليابانيون لا يزالون على تصميمهم لإقامة أولمبياد طوكيو الصيفي في موعده المقرر (قبل إعلان تأجيله إلى عام 2021)، أعلن نائب رئيس اللجنة الأولمبية اليابانية كوزو تاشيما (62 عاماً) إصابته. وأوضح تاشيما الذي يرأس أيضاً اتحاد كرة القدم الياباني «أعاني من حمى خفيفة. أظهرت الفحوص أعراض التهاب رئوي. لكنني بخير».
وفي إنجلترا أعلن نادي آرسنال الإنجليزي في 12 مارس إصابة مدربه الإسباني ميكل أرتيتا (38 عاماً)؛ ما أدى إلى تعليق الدوري الممتاز لكرة القدم، ودخول لاعبي «المدفعجية» في حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوماً. وفي 13 مارس، أصبح كالوم هودسون - أودوي (19 عاماً) مهاجم نادي تشيلسي، أول لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تثبت إصابته بـ«كوفيد - 19». وأكد ناديه حينها أن اللاعب «بحال جيدة».
وكان البرازيلي تياغو سيبوث وايلد من بين النجوم الصغار الصاعدين الذين طالهم الفيروس، وأول لاعب في لعبة التنس، بعد الإعلان عن إصابته الأربعاء. وقال اللاعب البالغ 20 عاماً، إنه بدأ يشعر بالمرض «قبل نحو 10 أيام»، وذلك عقب جولة عالمية خاض خلالها دورات عدة. وأحرز اللاعب الشاب في الأول من مارس الحالي لقبه الأول في مسيرته الاحترافية في دورة تشيلي الدولية، قبل أن يخوض في الأسبوع التالي منافسات كأس ديفيز في مدينة أديلايد الأسترالية.
وكان كيفين دورانت (31 عاماً)، أفضل لاعب في دوري كرة السلة الأميركي 2014 والأفضل في الدور النهائي 2017 و2018 حين توج باللقب مع غولدن ستايت، من بين أربعة لاعبين في ناديه الحالي بروكلين نتس تأكدت إصابتهم. لم يخض دورانت أي مباراة هذا الموسم؛ إذ يواصل التعافي من إصابة في وتر أخيل تعرض لها في الموسم الماضي.
وكان الفرنسي رودي غوبير (يوتا جاز) أول لاعب يُعلَن عن إصابته في دوري السلة الأميركي ليل 11 - 12 مارس؛ ما دفع رابطة الدوري إلى تعليق الموسم. وشوهد غوبير قبل ذلك وهو يسخر من إمكانية تعرضه للفيروس عندما لامس كل ميكروفون ومسجل للصوت على الطاولة خلال مؤتمر صحافي؛ ما اضطره إلى الاعتذار لاحقاً. كما ثبتت إصابة لاعبين آخرين في الدوري، مثل زميل غوبير دونافان ميتشل، وماركوس سمارت لاعب بوسطن سلتيكس، إضافة إلى كريستيان وود لاعب ديترويت بيستونز الذي أعلن الخميس تعافيه من الفيروس.
وكان دانييلي روغاني (25 عاماً) مدافع يوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم الثمانية الماضية، أول لاعب تعلن إصابته في دوري الدرجة الأولى الإيطالي، قبل أن يلحق به زميلاه الفرنسي بليز ماتويدي المتوج بكأس العالم مع منتخب بلاده عام 2018، والأرجنتيني باولو ديبالا. كما أعلن نادي ميلان إصابة مدافعه الأسطوري السابق باولو مالديني (51 عاماً) ونجله دانيال بالفيروس.
وأصيب ستة لاعبين من نادي سمبدوريا، هم: المهاجم مانولو غابياديني، لاعب الوسط السويدي، وألبين إيكدال، والمهاجم أنطونيو لا غومينا، لاعب الوسط النرويجي مورتن ثورسبي، والمدافع البولندي بارتوش بيريشينسكي، ولاعب الوسط فابيو ديباولي، إضافة إلى الطبيب أميدو بالداري. في حين نفى المدافع الغامبي عمر كولي التقارير التي تحدثت عن إصابته.
وأعلن نادي فالنسيا الإسباني أن اختبارات 35 في المائة من لاعبيه وموظفيه أتت إيجابية، من بينهم الأرجنتيني ايزيكييل والفرنسي إلياكيم مانغالا. و- في ألمانيا، كان لوكا كيليان مدافع بادربورن ضمن أربعة لاعبين ثبتت إصابتهم في دوري الدرجة الأولى الألماني. وأكد رئيس النادي مارتن برزوندزيونو أن ابن العشرين عاماً «عانى ليومين من حمى وقشعريرة، لكنه بات أفضل».
كما أعلن شون بايتون، المدرب المخضرم لنادي نيو أورليانز ساينتس في دوري كرة القدم الأميركية «إن إف إل» عن إصابته في 19 مارس. وقال بايتون (56 عاماً) الذي قاد ساينتس إلى لقبهم الوحيد في «سوبر بول» عام 2009، «لو فهم العالم كيفية ارتفاع الأعداد وتجنب الوصول إلى أعلى مستوى، يمكننا العمل بسهولة كبلد (الولايات المتحدة) لخفضها».
طال الفيروس أيضاً فاتح تيريم (66 عاماً) المدرب المخضرم لنادي غلطة سراي والاسم الأسطوري في كرة القدم التركية. وكان البلجيكي مروان فيلايني (32 عاماُ)، اللاعب السابق لمانشستر يونايتد الإنجليزي، أول لاعب تعلن إصابته في الدوري الصيني لكرة القدم، حيث يدافع عن ألوان فريق شاندونغ لونينغ تايشان. وطال الفيروس عالم الرياضة للمرة الأولى في طواف الإمارات للدراجات الهوائية، حيث أعلن أواخر فبراير (شباط) عن إلغاء المرحلتين الأخيرتين منه إثر اكتشاف حالتي إصابة من أفراد الفرق من الجنسية الإيطالية.
من جانبها، أبلغت رابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم فرقها بأنها تواجه «تهديداً وجودياً» لتوقف النشاط بسبب تفشي وباء كورونا. وأكدت الرابطة أيضاً لأعضائها البالغ عددهم أكثر من 200، أن مناقشات تجري حالياً لتخفيف قواعد اللعب المالي النظيف بسبب الوضع الراهن. وتوقفت مسابقات كرة القدم المحلية في أنحاء القارة وربما يستغرق الأمر أشهراً عدة قبل عودتها وتأجل نهائي دوري الأبطال والدوري الأوروبي بسبب الوباء.
وقال أندريا أنيلي، رئيس الرابطة والذي يرأس أيضاً نادي يوفنتوس بطل إيطاليا في خطاب «نحن مسؤولون عن رفاهية واستدامة الأندية التي نديرها وتواجه حالياً تهديداً وجودياً حقيقياُ». وأضاف أنيلي الذي يخضع للعزل الذاتي في تورينو بعد إصابة ثلاثة لاعبين من يوفنتوس بفيروس كورونا من بين آخرين «بسبب توقف النشاط الكروي توقفت الإيرادات التي نعتمد عليها في دفع رواتب اللاعبين والأجهزة الفنية وتكاليف التشغيل». «لا يتمتع أحد بحصانة والوقت ينفد. التوصل لحلول لهذه المشاكل سيكون واحداً من أكبر التحديات التي واجهتها اللعبة وصناعة كرة القدم على الإطلاق».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.