«كورونا» يحفز مستهدف المدفوعات غير النقدية السعودية للوصول إلى 70 %

خبراء لـ «الشرق الأوسط» : الاستراتيجيات المتبعة تعزز مسار التحول نحو «الاقتصاد الرقمي»

«كورونا» سيسهم في تعزيز التعاملات المالية غير النقدية في السعودية (رويترز)
«كورونا» سيسهم في تعزيز التعاملات المالية غير النقدية في السعودية (رويترز)
TT

«كورونا» يحفز مستهدف المدفوعات غير النقدية السعودية للوصول إلى 70 %

«كورونا» سيسهم في تعزيز التعاملات المالية غير النقدية في السعودية (رويترز)
«كورونا» سيسهم في تعزيز التعاملات المالية غير النقدية في السعودية (رويترز)

في ظل «كورونا» وتأثيراته المتداعية التي فرضت على السعودية تعليق الأعمال من المقار الرئيسية وفرض حظر التجول الجزئي في البلاد، تخرج إيجابية من بين الأزمة الراهنة؛ إذ ينتظر أن يسهم الظرف الحالي في تحقيق السعودية مستهدف «رؤية 2030» برفع نسبة التعاملات غير النقدية في قفزة ملموسة عما هو منتظر من العام الحالي 2020.
وفي وقت كان يستهدف أن تحقق السعودية نسبة مدفوعات غير نقدية بواقع 20 في المائة وفقاً للمخطط له في ضوء رؤية المملكة عن أعمال العام الحالي 2020، توقع مختصون نمو قطاع الأعمال غير النقدي السعودي بأكثر مما هو محقق حالياً بنسبة 37 في المائة، كما أفصحت عنه مؤسسة النقد العربي السعودي في أكثر من مناسبة، مؤكدين اتباع «مؤسسة النقد» استراتيجية متطورة لنظم المدفوعات، وفق برنامج تطوير القطاع المالي للرؤية، الهادف إلى تعزيز الدفع الإلكتروني وتقليل التعامل النقدي، للوصول بنسبة المدفوعات الإلكترونية إلى 70 في المائة من إجمالي عمليات الدفع بحلول عام 2030.
وقالت رينيه ويلش، الرئيسة التنفيذية لشركة «إمبيد» العالمية المختصة بعمليات الدفع غير النقدية لـ«الشرق الأوسط»، إن «قطاع الأعمال غير النقدية في السعودية ينمو بشكل جيد، بما يواكب التحول إلى الاقتصاد الرقمي، الذي يعد العمود الفقري الأساسي لمحرك النمو في قطاع الأعمال بشكل عام، وقطاع الترفيه خاصة».
ورغم آثار الأزمة الراهنة وباعتبار الأوضاع الطبيعية، تلفت ويلش إلى أن صناعة الترفيه في السعودية مؤخراً فتحت الأبواب على مصراعيها؛ حيث تمثل نشاطات الترفيه المختلفة – على سبيل المثال - تفعيلاً واسعاً للتعاملات المالية غير النقدية، مشيرة إلى أن هناك اهتماماً كبيراً بالمشاركة والتوعية في صناعة الترفيه التي تشهد ازدهاراً ملحوظاً بمختلف مناطق المملكة، لأن الأعمال الجيدة تقوم على الشراكات القوية والثقة والتعاون في جميع المجالات.
وأضافت ويلش: «نتوقع أن تقودنا شراكتنا مع عدد من الجهات في السعودية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للترفيه لتقديم تقنية البطاقة غير النقدية التي سيكون لها مستقبل مزدهر، ليس فقط في المملكة، بل في المنطقة، بأحدث الابتكارات والتقنيات؛ حيث قمنا بإطلاق (بوكينغ بوس) في معرض دبي للمتنزهات ومراكز الترفيه والتسلية العام الماضي».
وأوضحت ويلش، أن محفظة الهاتف المحمول للمستخدمين والمشغلين، تمثل الجيل التالي للأعمال غير النقدية، مشيرة حول نشاط الشركة إلى أن «إمبيد» تعمل كبطاقة دفع وعلامة تجارية غير مصرفية متوافرة في محفظة الهاتف المحمول من دون الحاجة لوجود تطبيق مخصص على الهاتف.
من ناحيته، توقع الاقتصادي عبد الرحمن العطا، أن ينمو قطاع الأعمال وعمليات الدفع الإلكتروني بما يتخطى 37 في المائة بكثير في ظل الأزمة الحالية، مشيراً إلى أن تقنيات العمليات غير النقدية تسهل للعملاء عمليات الدفع، وتخفض تكاليف التعامل النقدي على الاقتصاد المحلي، فضلاً عن تعزيز الشفافية في التعاملات، وزيادة كفاءة الاقتصاد الوطني.
وشدد العطا على ضرورة تعزيز الدفع الإلكتروني في المرحلة المقبلة، مضيفاً أن تقليل التعاملات النقدية يعد من أهم الأهداف الاستراتيجية التي عكفت على تحقيقها «مؤسسة النقد»، خلال الفترة الماضية عبر إنجاز كثير من المبادرات والمشروعات والاستثمارات في قطاع المدفوعات الرقمية بالتوافق مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي.
وكانت «مؤسسة النقد» قدمت في يناير (كانون الثاني) المنصرم مقترحات مسودة لقواعد تنظيمية لخدمات المدفوعات في السعودية، لطلب مرئيات العموم حول جملة من التوجهات المالية، منها إقرار السماح للبنوك المصرفية لدخول سوق المدفوعات، وكذلك إنشاء شركات متخصصة للمدفوعات بالحجم الصغير والكبير، بالإضافة إلى السماح بالترخيص لشركات النقود الإلكترونية في المملكة.
وجاء في المسودة أنه يمكن للبنوك المصرفية في المملكة التقدم لطلب الحصول على خدمة ممارسة نشاط المدفوعات، التي تتضمن نشاطات كتنفيذ عمليات الدفع وإصدار أدواته، بالإضافة إلى النقود الإلكترونية، وقبول عمليات الدفع وتحويل الأموال وخدمة الإيداع والسحب النقدي.
وطلبت «مؤسسة النقد» مرئيات العموم حول الترخيص لشركات المدفوعات وإصدار النقد الإلكتروني، وفق متطلبات حد أدنى لرأس المال قوامه 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار) لشركة المدفوعات الصغيرة، بينما الشركات الكبيرة حدها الأدنى 15 مليون ريال (4 ملايين دولار)، بينما يتطلب من شركات النقد الإلكتروني الصغيرة 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار)، أما الكبيرة منها فيتطلب توفير 30 مليون ريال (8 ملايين دولار).
ومع بوادر أزمة فيروس «كورونا»، شددت «مؤسسة النقد» مؤخراً على البنوك والمصارف ومزودي خدمات الدفع العاملة في المملكة، استكمال جاهزيتها استعداداً لتلقي طلبات توفير وسائل الدفع الإلكتروني لأنشطة الخدمات الشخصية، تزامناً مع إلزام التجار العاملين في تلك الأنشطة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني مطلع أبريل (نيسان) المقبل.
وقالت «مؤسسة النقد»، في بيان لها منتصف الشهر الجاري، أنه يتعين على البنوك والمصارف ومزودي خدمات الدفع؛ الالتزام بالجاهزية لتلقي طلبات فتح الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية، للتجار العاملين في أنشطة الخدمات الشخصية، وكذلك الجاهزية لتلقي طلبات توفير وسائل الدفع الإلكتروني المصرحة من المؤسسة، والتجاوب معها عبر القنوات المختلفة، كالفروع، والموقع الرسمي، والرقم الموحد، لتيسير هذا المتطلب على التجار العاملين في أنشطة الخدمات الشخصية، والالتزام بالقواعد التنظيمية والتشغيلية لهذه الخدمات.
وكانت سياسات محفزة قامت عليها «مؤسسة النقد» مؤخراً لتشجيع استخدام التقنيات الآمنة للدفع، من بينها رفع السقف الأعلى لتنفيذ عميات الدفع الإلكتروني عبر تقنية الاتصال قريب المدى، وكذلك فتح الدفع عبر نظام الشبكة السعودية للمدفوعات «مدى» مباشرة في مبيعات الإنترنت، بالإضافة إلى التنسيق لإكمال العمل مع شركات الدفع العالمية لإتاحة قبول الدفع عن بعد.


مقالات ذات صلة

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.