فوائد صفرية من «المركزي اللبناني» للقطاع الخاص

للحد من موجة تسريح العمالة ومعاونة متعثري القروض

فوائد صفرية من «المركزي اللبناني» للقطاع الخاص
TT

فوائد صفرية من «المركزي اللبناني» للقطاع الخاص

فوائد صفرية من «المركزي اللبناني» للقطاع الخاص

اعتمد مصرف لبنان المركزي رزمة تحفيز تمويلية جديدة، تستهدف بشكل خاص الحدّ من موجات تسريح العمالة في القطاع الخاص التي تتصاعد بقوة في أغلب القطاعات والأنشطة الإنتاجية وتمكين المقترضين المتعثرين من الحصول على قروض مدعومة مخصصة للإيفاء بالتزاماتهم تجاه البنوك.
وتمثل هذه المبادرة أول الغيث المنشود الذي يطالب به القطاع الخاص بفعل ما يتعرض له من ضغوط شديدة تسببت بخسائر هائلة؛ حيث تشير التقديرات إلى فقدان نحو 200 ألف وظيفة على الأقل بين بطالة تامة وجزئية، وترقب انحدار الناتج المحلي بنسبة تربو على 10 في المائة هذا العام، بعد تقلص محقق زاد عن 5 في المائة خلال العام الماضي.
وقد أدى تفاقم الأزمتين المالية والنقدية، وتدحرج تداعياتهما على مجمل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، إلى اندلاع الاحتجاجات الشعبية العارمة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفرض على الحكومة الجديدة الامتناع عن تسديد سندات دين دولية وفوائدها، وحصر استخدام احتياط العملات الصعبة بالسلع الضرورية، بالتوازي مع تدهور سعر الليرة في الأسواق الموازية بنسب تراوح بين 60 و70 في المائة، وإيقاف مجمل التسهيلات المصرفية، وتعذر فتح اعتمادات تجارية، وطول فترات الإقفال القسري. وزادت وطأة الضغوط بعد تلقي التداعيات المستجدة التي أنتجها «فيروس كورونا»، بما يشمل الإقفال الملزم لمعظم الشركات والأسواق التجارية والمحلات في أنحاء البلاد كافة.
ويكتسب التدبير أهمية استثنائية، كونه يطلب منح هذه القروض من دون احتساب أي عمولة أو فائدة (أي فائدة صفرية)، على أن يتم تسديد أصل القرض خلال مدة 5 سنوات بدفعات تستحق في نهاية كل شهر أو كل فصل، وفقاً لما هو محدد في العقد الموقع بين المصرف المعني أو المؤسسة المالية المعنية والعميل، اعتباراً من بداية يونيو (حزيران) أو في آخر الشهر الذي يلي الشهر الذي تم فيه منح القرض الاستثنائي.
وأوعز التعميم الصادر عن البنك المركزي إلى المصارف والمؤسسات المالية العاملة أن تمنح، على مسؤوليتها قروضاً استثنائية بالليرة اللبنانية أو بالدولار الأميركي، لعملائها الذين يستفيدون من قروض بأنواعها كافة، ممنوحة سابقاً من المصرف المعني أو المؤسسة المالية المعنية، بما فيها التي تستفيد من دعم الدولة للفوائد المدنية أو من تخفيض الاحتياطي الإلزامي مقابلها.
وبينما لم يحدد «المركزي» سقفاً للحزمة التمويلية المدعومة من قبله أو المعتمدة من المصارف والمؤسسات المالية، اشترط أن تكون القروض الاستثنائية ممنوحة لغرض تسديد أقساط القروض الممنوحة سابقاً والتي تستحق في الأشهر الثلاثة، بدءاً من مارس (آذار) الحالي، ودفع رواتب الموظفين والعاملين لدى العملاء المعنيين، أو تغطية حاجات إنتاجية أو تشغيلية، في حال كان العميل مؤسسة أو شركة.
وفي المقابل، يقوم مصرف لبنان بمنح المصارف والمؤسسات المالية المعنية تسليفات بالدولار الأميركي بفائدة صفر في المائة لمدة 5 سنوات بقيمة القروض الاستثنائية الممنوحة بالليرة اللبنانية أو بالدولار الأميركي وفقاً لأحكام التعميم فور تقديم الطلبات المستكملة الشروط. ويتم اعتماد سعر وسطي لعملة القرض الممنوح للعميل بالليرة اللبنانية، كما هو بتاريخ موافقة «المركزي» على طلب المصرف أو المؤسسة المالية.
وطلب «المركزي» أن تتأكد المصارف والمؤسسات المالية على مسؤوليتها من حاجة العميل المعني لتغطية هذه المستحقات، وأن تحتفظ بالمستندات كافة المتعلقة بالقروض التي تمنحها، على أن تمكن لجنة الرقابة على المصارف من الاطلاع عليها في أي وقت كان، وبما يشمل عقود القروض الموقعة مع العملاء وجداول التسديد. كما ألزم المصارف أو المؤسسات المالية المعنية بتسديد الرواتب مباشرة للموظفين ولعاملين لدى العملاء المعنيين الذين يحصلون على القروض المدعومة، وذلك وفقاً لجداول الرواتب التي يتم تزويدها بها من قبل هؤلاء العملاء.
وفي آخر الاستغاثات الصادرة عن القطاع الخاص، ناشد رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري طوني الرامي، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بإصدار قرار معجل بمفعول فوري، يقضي بتجميد جميع استحقاقات القروض المدعومة وغير المدعومة وجميع السندات العائدة الموقعة من أصحاب المؤسسات السياحية على اختلاف أنواعها، وتأجيل تواريخ الاستحقاق، ومنح فترة سماح لمدة لا تقل عن 6 أشهر قابلة للتمديد، وفق مقتضيات الأوضاع.
ولفت إلى «أنّ قرار التعبئة العامة الذي اتخذته الدولة اللبنانية لمحاربة تفشي فيروس كورونا المستجد، يشكل خطوة ضرورية تهدف إلى المحافظة على الأمن الوقائي».
إلا أن «المسمار الأخير في النعش يتمثل بالغياب التام لأي قرار أو إجراء دعم متعلق بمصير الاقتصاد ومؤسسات القطاع الخاص وموظفيه».
وقال: «إن تخلّي الحكومة عن إنقاذ ما تبقى من مؤسسات سياحية سيؤدي حتماً إلى خسائر فادحة ترتد على اليد العاملة وعلى القطاعات الحيوية الأخرى، وتقدّر قيمة الخسائر في القطاع السياحي بما لا يقلّ عن 500 مليون دولار أميركي شهرياً، إذا أخذنا قياساً الدخل السياحي لعام 2018 الذي كان قد وصل إلى 6 مليارات دولار».
وفي سياق متصل، نفت وزارة العمل أمس، «ما يتردد عن توجه لتقديم اقتراح يجيز تعديل عقود العمل وتخفيض الأجور حماية للعمال والأجراء من تداعيات الأزمات المتلاحقة»، مؤكدة أن «الحكومة مجتمعة، تضع في أولوياتها دراسة المقترحات ووضع الحلول العلمية لتجنيب العمال تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية والوبائية المستجدة، نتيجة انتشار فيروس كورونا، والتي تلقي بثقلها على قطاعات الإنتاج كافة، وبشكلٍ خاص على العمال الذين يعانون كثيراً من الصعوبات للحفاظ على وظائفهم وتأمين لقمة عيشهم، ولا سيما المياومين منهم وأصحاب الدخل الأدنى».



النفط يتجاوز 100 دولار من جديد بعد تصريحات ترمب بشأن الديزل

شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

النفط يتجاوز 100 دولار من جديد بعد تصريحات ترمب بشأن الديزل

شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، خلال النصف الثاني من جلسة يوم الأربعاء، ليتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار من جديد، وذلك بعد أن تنفست الأسواق الصعداء مؤخراً بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الدولية، وضخ إنتاج النفط السعودي إلى الأسواق.

وبحلول الساعة 12:43 بتوقيت غرينتش، سجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 1.03 في المائة في السوق الفورية، ليصل إلى 100.27 دولار للبرميل، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط (الأميركي) ارتفاعاً بنسبة 0.25 في المائة ليصل إلى 90.76 دولار للبرميل.

كان خام برنت قد هبط، في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوياته منذ الثامن من سبتمبر (أيلول) الحالي، مسجلاً 97.36 دولار للبرميل، في حين لامس الخام الأميركي أدنى مستوى له منذ أول سبتمبر، في وقت سابق من جلسة الأربعاء.

وضغط تحسن إمدادات الخام من منطقة الخليج على السوق، في حين سجلت هوامش تكرير الديزل مستوى قياسياً، وسط احتمال ​فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.

وبلغت العلاوة السعرية لوقود الديزل الأوروبي منخفض الكبريت فوق ‌عقود برنت الآجلة، ‌مستوى قياسياً يُقارب 95 دولاراً للبرميل، بعدما قال الرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب إنه ​يؤيد ⁠فكرة حظر صادرات الديزل بهدف خفض الأسعار، التي بلغت مستويات قياسية بسبب نقص الإمدادات العالمية.

وحذَّر محللون ومراقبون للسوق من أن ⁠مِثل هذا الإجراء لن يسهم كثيراً في تخفيف ارتفاع أسعار الطاقة، ‌وقد يؤدي إلى تفاقم تعطل الإمدادات والأوضاع الاقتصادية ‌حول العالم.

وأصبحت أوروبا تعتمد، بدرجة كبيرة، على واردات الديزل ووقود الطائرات من الولايات المتحدة منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.


«التعاون الاقتصادي»: التضخم السعودي يظل تحت السيطرة عند 2.1 % في 2027

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)
TT

«التعاون الاقتصادي»: التضخم السعودي يظل تحت السيطرة عند 2.1 % في 2027

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (كافد)

في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية عالمياً بفعل صدمة الطاقة، تتوقع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» أن يظل التضخم في السعودية تحت السيطرة عند 1.8 في المائة في عام 2026 و2.1 في المائة في عام 2027، مقارنة بـ3.6 في المائة لتضخم مجموعة العشرين خلال العام المقبل.

وتعكس هذه الفجوة اختلافاً في أثر صدمة الطاقة بين الاقتصادات، إذ يزيد معدل التضخم المتوقع في مجموعة العشرين خلال 2027 بنحو 1.5 نقطة مئوية على نظيره في السعودية، في وقت تتوقع فيه المنظمة استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز واضطرابات الإمدادات على الأسعار العالمية لفترة أطول.

انكماش مؤقت

وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، تتوقع المنظمة انكماش الناتج المحلي الإجمالي السعودي 1.8 في المائة خلال 2026، قبل أن يعود إلى النمو بنسبة 4.1 في المائة خلال 2027.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تظهر فيه البيانات الرسمية تأثر الاقتصاد بالتراجع الحاد في النشاط النفطي. ووفق أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026، متأثراً بانخفاض النشاط النفطي 24.8 في المائة، في حين نما النشاط غير النفطي 0.9 في المائة، وارتفعت أنشطة الحكومة بالنسبة نفسها.

وعلى أساس ربعي، انخفض الناتج المحلي الحقيقي بنحو 4.8 في المائة، مع تراجع النشاط النفطي 21.6 في المائة، مقابل انخفاض النشاط غير النفطي 0.4 في المائة ونمو الأنشطة الحكومية 0.2 في المائة.

وتوفر هذه البيانات خلفية لتوقع المنظمة عودة الاقتصاد إلى النمو في 2027، مع استمرار النشاط غير النفطي في إظهار قدر أكبر من التماسك مقارنة بالنشاط النفطي.

صدمة الطاقة والتضخم

وترى المنظمة أن تجدّد صدمة الطاقة في سبتمبر (أيلول) سيبقي التضخم العالمي مرتفعاً لفترة أطول، بعدما دفعت زيادة أسعار النفط والغاز إلى رفع توقعاتها للتضخم في 2026 و2027. كما تُعد اضطرابات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط من أبرز المخاطر المحيطة بالتوقعات الاقتصادية العالمية.

وفي السعودية، يأتي بقاء التضخم عند مستويات منخفضة نسبياً رغم هذه الصدمة في سياق اقتصادي مختلف تحدده عوامل محلية، إلى جانب ارتباط السياسة النقدية بالدولار الأميركي.

ويشير ذلك إلى أن انعكاس ارتفاع تكاليف الطاقة على الأسعار المحلية قد يظل محدوداً، مقارنة بما تواجهه اقتصادات مجموعة العشرين، وفق تقديرات المنظمة.


اليونان: «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي قبل نهاية العام

شعار شركة «شيفرون» أمام مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
شعار شركة «شيفرون» أمام مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

اليونان: «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي قبل نهاية العام

شعار شركة «شيفرون» أمام مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
شعار شركة «شيفرون» أمام مقرها في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة اليونانية، الأربعاء، أن شركة النفط العملاقة «شيفرون» ستبدأ عمليات المسح الزلزالي في مناطق امتياز بحرية قبالة سواحل اليونان خلال العام الحالي.

وذكرت الوزارة أن بياتريس بيانفينو، المديرة الإقليمية لشركة «شيفرون»، صرحت خلال اجتماع مع وزير الطاقة اليوناني ستافروس باباستافروس في نيويورك، بأن عمليات المسح في البحر الأيوني والمناطق الواقعة جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت ستبدأ قبل نهاية العام.

وكانت «شيفرون» قد استحوذت هذا العام على حصة تبلغ 70 في المائة من شركة «هيلينيك إنرجي» في منطقة امتياز بحرية تقع جنوب غربي البحر الأيوني.

كما يمتلك تحالف تقوده «شيفرون» اتفاقيات امتياز حصرية للتنقيب عن الغاز في ثلاث مناطق أخرى في المياه العميقة قبالة سواحل بيلوبونيز وكريت.

وتُعدُّ أعمال المسح الزلزالي الخطوة الأولى لتقييم الإمكانات الهيدروكربونية قبل اتخاذ أي قرار بشأن عمليات الحفر الاستكشافي.