رئيس بريشيا يطالب بإلغاء الدوري الإيطالي... وإنجلترا وألمانيا تبحثان استئناف المنافسات

الارتباك يضرب بطولات القدم الأوروبية وموعد سوق الانتقالات يعقّد الأزمة

ليفربول بطل أوروبا سيكون أكثر المتضررين في حال إلغاء الموسم الإنجليزي (أ.ب)
ليفربول بطل أوروبا سيكون أكثر المتضررين في حال إلغاء الموسم الإنجليزي (أ.ب)
TT

رئيس بريشيا يطالب بإلغاء الدوري الإيطالي... وإنجلترا وألمانيا تبحثان استئناف المنافسات

ليفربول بطل أوروبا سيكون أكثر المتضررين في حال إلغاء الموسم الإنجليزي (أ.ب)
ليفربول بطل أوروبا سيكون أكثر المتضررين في حال إلغاء الموسم الإنجليزي (أ.ب)

تشعر بطولات كرة القدم الأوروبية بحالة من الارتباك وعدم الاستقرار على قرار يخص العودة للمنافسات، أو إلغاء ما تبقى من هذا الموسم جراء أزمة فيروس كورونا المستجد التي جمّدت المنافسات الرياضية عالمياً.
ففي الوقت الذي اعتبر ماسيمو تشيلينو رئيس نادي بريشيا الإيطالي بأن «الموسم انتهى» و«كل شيء يجب أن يؤجل إلى الموسم المقبل» بسبب تفشي وباء كورونا الذي شبهه بـ«الطاعون»، طالب مسؤولون في ألمانيا بالتفكير في عودة منافسات البوندسليغا بأقرب وقت، بينما كشفت تقارير في بريطانيا عن خطة مبدئية لإتمام الأسابيع الستة المتبقية من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي لكرة القدم الممتاز (بريميرليغ) اعتباراً من مطلع يونيو (حزيران) المقبل.
في إيطاليا قال تشيلينو رجل الأعمال البالغ من العمر 63 عاماً في حديث لصحيفة «كورييري ديللو سبورت» أمس: «يجب ألا نفكر متى سنعاود نشاطنا بل كيفية البقاء على قيد الحياة. وإذا تكلمنا عن كرة القدم، يتعين علينا تأجيل كل شيء إلى الموسم المقبل. لنكن واقعيين! هذا الوباء هو الطاعون».
ويحتل بريشيا الذي يلعب في صفوفه النجم ماريو بالوتيلي المركز الأخير في الدوري الإيطالي الذي أوقف نشاطه في 9 مارس (آذار) بسبب التفشي السريع لوباء «كوفيد - 19» لا سيما في المناطق الشمالية وبينها لومبادريا حيث مقر نادي بريشيا.
وأضاف تشيلينو: «لا يمكننا اللعب مجدداً هذا العام. البعض لا يدركون ماذا يحصل وهؤلاء هم أخطر من الفيروس». وتابع: «الموسم انتهى. إذا أراد أحدهم الحصول على هذا السكوديتو اللعين (لقب الدوري المحلي)، فليأخذه. لقد انتهى الأمر. ولا أقول ذلك لأن بريشيا يحتل المركز الأخير. إننا نستحق ذلك».
وأوضح «الكأس، السكوديتو... لوليتو (كلاوديو، رئيس نادي لاتسيو) يريده، فليأخذه. هو مقتنع بأنه يملك فريقاً لا يقهر، دعوه يفكر بذلك».
وتأتي تصريحات رئيس بريشيا في الوقت الذي أعلن فيه بعض الأندية نيتها معاودة التدريبات الأسبوع المقبل في ذروة الحجر الصحي في البلاد.
وقرر نادي لاتسيو في العاصمة الإيطالية روما معاودة تدريبات الفريق الأول اعتباراً من اليوم رغم أن جميع وسائل الإعلام الإيطالية تؤكد أن لاعبي الفريق لن يتوجهوا إلى مقر التدريبات قبل الخميس المقبل على أقل تقدير.
أما بالنسبة إلى نابولي الذي طلب من لاعبيه معاودة التمارين الأربعاء، فقد أشارت وسائل إعلام إيطالية بأن هذا القرار سيلغى في أسرع وقت، في حين قام نادي كالياري بتأجيل تدريباته المقررة الاثنين إلى موعد لاحق.
وكان داميانو توماسي رئيس رابطة لاعبي كرة القدم بإيطاليا قد أشار إلى إنه لا يعتقد أن منافسات الدوري ستستأنف قريباً في بلد هو الأكثر تأثراً بأزمة انتشار العدوى بفيروس كورونا في أوروبا.
وقال توماسي: «السماح بتدحرج الكرة مرة أخرى سيكون إشارة للمجتمع تفيد بأننا قريبون من الوضع الطبيعي مجدداً. والوضع ليس كذلك الآن. كرة القدم في آخر الترتيب بقائمة الأشياء المهمة».
وأضاف توماسي أنه في ظل حقيقة أن كرة القدم في الصين لن تستأنف قبل 22 مايو (أيار) المقبل، فاستئناف الكرة في أوروبا ربما يكون بعد ذلك، ولا جدوى من الجدل في الوقت الحالي.
وفي إنجلترا كشفت تقارير صحافية «ديلي تلغراف» أمس عن خطة مبدئية لإتمام الأسابيع الستة المتبقية من الموسم الحالي للدوري الممتاز بداية من يونيو المقبل.
وذكرت الصحيفة أن هذا الموعد سيتيح وقتاً كافياً للراحة والاستعدادات قبل بداية الموسم الجديد في الثامن من أغسطس (آب) المقبل، ويبلغ عدد اللقاءات المتبقية لأغلب الأندية تسع مباريات، وعشر مباريات لبعض الأندية.
ويأتي ذلك متماشياً مع اقتراح مارتين سيمينز الرئيس التنفيذي لنادي ساوثهامبتون الذي طالب باستئناف الدوري في يونيو المقبل.
وكانت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز قررت الخميس الماضي تعطيل المسابقة حتى 30 أبريل (نيسان) المقبل على أقل تقدير، ليزيد الغموض بشأن مصير الموسم.
وأوضح سيمينز أن الأندية «تأمل في استكمال الموسم» بحلول نهاية يونيو، حتى لو كان ذلك يعني استمرار غياب الجماهير عن المباريات.
وأضاف: «الحكومة ستحبذ عودتنا للعب لأننا مصدر متعة، وإشارة على أن البلاد تعود إلى حالتها الطبيعية. إذا جلس الناس في منازلهم لشهر آخر وجرى بث مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز عبر شاشات التلفاز كل يوم فهو أمر جيد».
وفي ألمانيا يرى راينر كوخ نائب رئيس اتحاد كرة القدم أن ربما هناك حاجة لعودة فعاليات الدوري (بوندسليغا) لمساعدة الأندية وجهات أخرى معنية، بمجرد أن تكون الفرصة مواتية لاستئناف المسابقة وسط تفاقم أزمة فيروس كورونا.
وقال كوخ أمس إنه يتمنى اللعب قريباً، لكن لا يمكنه أن يتوقع موعد استئناف للمنافسات، وأنه من الحكمة عدم الإدلاء بأي تنبؤات.
وجرى تعليق منافسات الكرة الألمانية في وقت سابق من الشهر الجاري، وسيستمر هذا التعليق حتى الثالث من أبريل المقبل ويبدو أن هناك اتجاهاً لتمديد التأجيل.
ومثلها مثل بلدان أخرى، تأمل ألمانيا في استكمال الدوري المحلي بعد تأجيل يورو 2020 لمدة عام.
وأشار كوخ إلى أن إلغاء الموسم سيكلف الأندية خسائر بنحو 750 مليون يورو، ودعا إلى إقامة المباريات من دون جمهور تجنباً لهذا السيناريو. ويرى كوخ أن إقامة المباريات من دون جمهور سيساعد آلاف العاملين في مجال كرة القدم الاحترافية بعد أن تقطعت بهم السبل بسبب فيروس كورونا.
وتنتهي عقود بعض اللاعبين بحلول 30 يونيو المقبل ولهذا السبب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بتحديد نهاية يونيو موعداً نهائياً لختام كافة الدوريات الأوروبية عقب تأجيل يورو.
ووسط هذا الارتباك أصبح من الضروري أيضاً تغيير موعد فترة الانتقالات الصيفية المقبلة في كرة القدم الأوروبية.
وبينما تجد السلطات الكروية القارية والمحلية نفسها أمام معضلة البحث عن مخرج لاستئناف الموسم، وغياب أي موعد لذلك في ظل الوضع غير المعروف لتطوّر فيروس «كوفيد - 19»، سيكون الجميع أمام احتمال تأخر انطلاق المنافسات، أو امتداد موسم 2019 - 2020 لأطول من موعده المعتاد مما يطرح علامات استفهام بشأن فترة الانتقالات التي ينتظرها اللاعبون والأندية كل صيف.
حتى الآن، يبقى من المستبعد أن تعمد البطولات الوطنية إلى إلغاء الموسم بالكامل. وقد مهّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الطريق أمام استكمال المواسم المحلية من خلال تعليق مسابقتي الأندية (دوري الأبطال ويوروبا ليغ)، وإرجاء نهائيات كأس أوروبا إلى صيف 2021. مانحاً بذلك البطولات الوطنية الوقت الكافي لاستكمال منافساتها المعلّقة حالياً.
وبحسب دراسة لشركة «كاي بي إم جي»، سيكبّد إلغاء الموسم البطولات الخمس الكبرى (ألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا، وإنجلترا وإيطاليا) خسائر قد تصل إلى أربعة مليارات يورو، ناتجة بالدرجة الأولى عن عائدات حقوق البث التلفزيوني، إضافة إلى إيرادات المباريات والتسويق.
لكن حتى في ظل عودة كرة القدم إلى المستطيل الأخضر، تخشى الأندية أن قدرتها على الإنفاق لتعزيز صفوفها ستكون صعبة ومحدودة في فترة الانتقالات (التي عادة ما تكون بين نهاية موسم وبداية آخر).
ويقول برنار كايازو، رئيس نادي سانت إتيان الفرنسي ونقابة أندية دوري النخبة الفرنسي: «في حال لم نعاود اللعب، الخسائر ستكون كبيرة إلى درجة ولن يتحرك أحد في فترة الانتقالات، البطولات التي عادة ما تقدم على شراء اللاعبين، لن تقوم بذلك على الإطلاق».
وبحسب يوهان مايكل مانكي، المحامي الألماني المتخصص بحقوق العمل للاعبي كرة القدم في ألمانيا: «يمكن للاعبين، من وجهة نظر قانونية، أن يرحلوا عن أنديتهم مع انتهاء فترة عقودهم حتى وإن كان الموسم متواصلاً».
وبشأن إمكان تمديد العقود، يوضح مانكي: «بحسب قانون العمل، لا يمكن للنادي القيام بذلك بشكل أحادي، أو جماعي، بل عليه الاتفاق مع كل لاعب على حدة».
ويترقب الاتحاد الدولي (فيفا) الذي يشرف على مواسم الانتقالات، المستجدات التي فرضها تفشي فيروس كورونا وأشار إلى أنه شكّل مجموعة عمل لدراسة حول تعديلات أو استثناءات مؤقتة لفترات تسجيل اللاعبين. وستعمل هذه المجموعة على الإجابة للأسئلة المرتبطة بالانتقالات وأيضاً عقود الإعارة. وتخفيف القوانين وأن يبذل كل الأطراف المعنيون جهوداً أيضاً، منها تمديد فترات الإعارة ليتمكن اللاعبون من إنهاء الموسم بعد استئناف البطولات».
ويتوقع وكيل لاعبين فرنسي يدعى فريدريك جيرا «ارتفاع نسبة البطالة في أوساط اللاعبين، أو رفض الأندية تمديد عقودهم بحال أرادوا تحسين شروطهم».


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.