{كورونا} يهدد بانهيار أندية ونهاية مسيرة رياضيين

مشجعون ولاعبون ومدربون ومسؤولون من أنحاء العالم يدلون بآرائهم في أثر الوباء على الموسم

مانشستر يونايتد عوّض جماهيره التي لم تستطع حضور مباراته مع لاسك النمساوي (رويترز)
مانشستر يونايتد عوّض جماهيره التي لم تستطع حضور مباراته مع لاسك النمساوي (رويترز)
TT

{كورونا} يهدد بانهيار أندية ونهاية مسيرة رياضيين

مانشستر يونايتد عوّض جماهيره التي لم تستطع حضور مباراته مع لاسك النمساوي (رويترز)
مانشستر يونايتد عوّض جماهيره التي لم تستطع حضور مباراته مع لاسك النمساوي (رويترز)

يبدو أن الشلل الذي ضرب مسابقات كرة القدم بشكل خاص والرياضة عامة، جراء تفشي فيروس كورونا، في طريقه للتسبب في أضرار مالية كبيرة للأندية والاتحادات.
ومع توقف النشاط في البطولات الخمس الكبرى (إنجلترا، وألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا وإيطاليا)، وهي التي عادة ما تملأ جدول عطلة نهاية الأسبوع، وذلك لفترات متفاوتة، مثلها مثل بطولات أخرى كالبرتغال وهولندا... وتأجيل الاتحاد القاري (يويفا) مسابقتي دوري الأبطال و«يوروبا ليغ»، باتت المخاوف من خسائر مالية كبيرة تحوم في الأفق.
الواقع الاقتصادي والمالي بدأ يفرض نفسه على أندية القارة العجوز التي تنفق كميات هائلة من الأموال على فرق كرة القدم، وتعتمد بشكل كبير على مداخيل المباريات والمشجعين وحقوق البث التلفزيوني.
وبحسب دراسة لإذاعة «كوبي» الإسبانية، ستخسر أندية الليغا التي أعلنت التوقف لمرحلتين على الأقل، ما مجموعه 600 مليون يورو (665 مليون دولار أميركي) في حال عدم إقامة مباريات أخرى هذا الموسم.
سيؤثر ذلك بشكل كبير على الأندية، لا سيما الصغيرة والمتوسطة التي لا تتوفر لها قدرات مالية كبيرة أو عقود رعاية ضخمة. ويخشى أن يمتد التأثير الاقتصادي لذلك أبعد من كرة القدم، إذ تسهم الرياضة بـ1.4 في المائة بمجمل الناتج المحلي في إسبانيا، بحسب أرقام نشرتها رابطة الدوري.
أما في إنجلترا حيث تعدّ عقود البث التلفزيوني من الأغلى في العالم، فيتوقع أن تتمكن أندية الدوري الممتاز من تحمّل الخسائر التي قد يسببها إيقاف المباريات لفترة وجيزة، إلا أن التأثير الأكبر سيطال أندية الدرجات الثلاث الأدنى، التي أرجئت منافساتها أيضاً مثل مباريات دوري السيدات.
وقال بيتر كوتس رئيس نادي ستوك سيتي من الدرجة الإنجليزية الأولى (الثانية عملياً) لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إن الأمر يختلف بالنسبة للأندية خارج الدوري الممتاز، إذ تعتمد بشكل أساسي على إيرادات حضور المباريات والنشاطات التجارية، في حين أن جزءاً بسيطاً من عائداتها مصدره وسائل الإعلام»، في إشارة إلى مالكي حقوق البث.
وتابع: «هذا التوقف سيتسبب في مضاعفات مالية خطيرة قد تصل إلى حدود خطر الإفلاس بالنسبة لبعض الأندية».
ويبدو الوضع أسوأ بالنسبة إلى أندية اسكوتلندا، حيث تغيب عقود النقل التلفزيوني الكبيرة بشكل شبه كامل، وتواجه الأندية احتمال المعاناة من شح مالي قاسٍ بحال توقفت المباريات طويلاً.
وهنا نطرح على الخبراء والجماهير بعض الأسئلة في تحقيق فرضته الخشية من نهاية موسم قبل نهايته الحقيقية، ورياضيون مهددون، وانهيار أندية بأكملها.

هل ستستأنف المباريات مجدداً؟
يقول أحد أعضاء أحد الأندية التي تلعب في الدوري الآيرلندي الممتاز، الذي يعد من الأندية الأكثر شهرة في البلاد: «لدينا عدد قليل للغاية من التذاكر الموسمية التي لم يتم بيعها بعد. لكن هذه ليست الحال بالنسبة للأندية الأخرى، التي تعاني كثيراً من أجل التغلب على تداعيات هذا الوباء، خصوصاً في دوري الدرجة الثانية في البلاد. ومن الواضح أن الأندية تحقق عائدات كبيرة خلال الأيام التي تقام فيها المباريات، سواء عن طريق بيع التذاكر أو بيع المأكولات والمشروبات. لكن بعض الأندية لديها ميزانيات محدودة للغاية، وبالتالي فهي تنتظر المباريات التي تقام على ملعبها كل أسبوعين من أجل أن تحصل على قدر من الأموال يساعدها في الاستمرار».
لكن ما الذي سيحدث لتلك الأندية عندما تُحرم من خوض المباريات على ملعبها لمدة شهر، أو حتى على مدار موسم كامل؟ وكيف يمكن لتلك الأندية أن تدفع رواتب لاعبيها، في الوقت الذي لا تحصل فيه على أي عائدات من ّتذاكر المباريات؟
إن ما يحدث في الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم موثق جيداً، حيث كان الوضع قبل اندلاع وباء فيروس كورونا المستجد عبارة عن حالة من عدم اليقين. وفي ظل عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بكل شيء خلال الفترة المقبلة، فهل يمكن لبطولة الدوري الآيرلندي - خصوصاً الأندية الأصغر التي تتأرجح بالفعل على حافة الهاوية - البقاء على قيد الحياة بعد موسم من دون جمهور ومن دون كرة قدم ومن دون تمويل؟

خيبة أمل من تعامل تشيلسي
ويرى أحد مشجعي تشيلسي الدائمين: «حجزت للذهاب إلى ميونيخ لمشاهدة مباراة تشيلسي أمام بايرن ميونيخ في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع. وكان من المفترض أن تكون عطلة نهاية الأسبوع هي أول إجازة أحصل عليها من العمل هذا العام. وأشعر بخيبة أمل من كيفية تعامل تشيلسي مع هذا الأمر. لقد رأينا مانشستر يونايتد وهو يعيد لكل مشجع من مشجعيه 350 جنيهاً إسترلينياً بسبب إلغاء مباراة الفريق في الدوري الأوروبي. إنه مبلغ زهيد للغاية بالنسبة للنادي، لكنها خطوة رائعة من جانب مسؤولي العلاقات العامة بالنادي».
وكما هو متوقع، لم يقدم مسؤولو تشيلسي شيئاً من هذا القبيل، واكتفوا بالإعلان عن إعادة قيمة التذكرة البالغة 53 جنيهاً إسترلينياً (دعونا نرى ما إذا كانت رسوم الحجز مدرجة أم لا) في غضون 10 أيام. نعم 10 أيام، هل تتخيلوا ذلك! وفي المقابل، أعلن مانشستر يونايتد أنه سيفعل ذلك خلال 3 أيام فقط. «لقد كنت أخطط للعودة إلى المنزل لرؤية أمي في مدينة ليستر خلال فترة عيد الأم، وأصطحبها لمشاهدة مباراة تشيلسي هناك في كأس الاتحاد الإنجليزي. والآن، لن أتمكن من رؤية عائلتي ولن أتمكن من مشاهدة أي مباريات كرة قدم. إنه أمر سيئ للغاية».

الصيف المزدحم بكرة القدم أصبح في مهب الريح
لدي تذاكر موسمية لمشاهدة مباريات نادي سانفريس هيروشيما في الدوري الياباني الممتاز (الذي تم تأجيل مبارياته بعد إقامة جولة واحدة فقط)، ومباريات نادي هيروشيما تويو كارب في دوري البيسيبول الياباني للمحترفين (الذي تأجل انطلاقه). كما اشتريت التذاكر وحجزت رحلات الطيران لمشاهدة مباراتي الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2020. لكن يبدو أنني سأقضي هذه العطلة من دون مشاهدة أي مباريات لكرة القدم. وعلاوة على ذلك، لدي تذاكر لحضور منافسات دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، لكن من يعرف مصير هذه البطولة الآن؟ إن الصيف الوحيد الذي كنت أعتزم قضاءه في مشاهدة مباريات كرة القدم أصبح الآن في مهب الريح!

نهاية بعض الأندية
بينما أشعر بمعاناة مشجعي الأندية الكبيرة - لا سيما جمهور ليفربول الذي سيتأخر احتفاله بفوز فريقه، الذي طال انتظاره، أو ربما يحصل الفريق على اللقب من دون احتفالات بسبب تفشي فيروس كورونا - فإنني أشعر بقلق أكبر على الأندية الأصغر في جميع أنحاء البلاد، حيث فقدت هذه الأندية فجأة مصادر الدخل لديها، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة محققة بالنسبة لها. ويمكن تأجيل المباريات، والإعلان عن الفرق الفائزة بالبطولات في وقت لاحق، لكن من المحتمل ألا تكون هناك عودة لتلك الأندية غير المحظوظة التي تجد نفسها ببساطة غير قادرة على الاستمرار في ظل تلك الظروف الصعبة. آمل ألا يكون النادي الذي أشجعه من بين هذه الأندية، لكنني أعتقد أن الأزمة الحالية ستتسبب في نهاية بعض الأندية على الأقل.

موسم رائع مهدد بالضياع
أعيش في شمال إيطاليا في الوقت الحالي في بلدة ريفا ديل غاردا، وألعب لفريق «بيتشينزي» المحلي للرغبي، وكنا نقدم موسماً رائعاً للغاية، حيث لم نخسر أي مباراة حتى الآن، ولنا مباراتان مؤجلتان، قبل أن نلعب الملحق النهائي للصعود. ولسوء الحظ، تم تأجيل مباريات الدولي إلى أجل غير مسمى، ولم نشارك في أي تدريبات منذ 25 فبراير (شباط). إنه لأمر سيئ للغاية أن يتوقف الدوري، لكنني أؤيد تلك الإجراءات للحد من خطر انتشار الفيروس.

الأزمات جزء من الحياة
لقد بدأت التدريب من أجل المشاركة في ماراثون مانشستر في بداية ديسمبر (كانون الأول)، لكن تم إلغاؤه الآن. وبعد التدريب خلال الأسابيع الـ15 الماضية، لم يكن أمامي سوى 3 أسابيع فقط لاستكمال البرنامج التدريبي، لكنني أفكر الآن فيما يمكنني القيام به بدلاً من ذلك. فهل أتدرب على ماراثوني الخاص بالسرعة التي أود الوصول إليها حتى لا أضيع المجهود الكبير الذي بذلته في التدريبات؟ وكيف أحافظ على لياقتي البدنية من دون الحاجة إلى تكرار خطة التدريب لمدة 18 أسبوعاً التي كنت ألتزم بها؟ وهل سأتمكن من المشاركة في المواعيد التي سيتم تحديدها بعد ذلك؟ وعلاوة على ذلك، هناك احتمال أن أخسر بعض الأموال المتمثلة في تذاكر السفر والإقامة ورسوم الدخول. لا يوجد شيء يمكنني القيام به، ويجب أن أقبل ذلك على أنه جزء من الحياة، حيث يمكن أن تؤدي بعض الأحداث المؤسفة إلى تعطيل الخطط التي تضعها حتى لو كانت موضوعة بكل دقة، لكن لا يسعك إلا أن تشعر بالإحباط بسبب ما يحدث.

نحن في عزلة وطنية
أعمل في مجال التدريب بلعبة الرغبي في إيطاليا، وأعمل مع الأندية الشعبية هناك، وأساعدها في تطوير أعمالها، خصوصاً فيما يتعلق بالرعاة وتحسين طرق التواصل بين تلك الأندية والجمهور. منافسات الرغبي توقفت تماماً، حيث تم تعليق جميع الأنشطة وأغلقت جميع الأندية، وهو ما ستكون له تداعيات هائلة على الأمور المالية لهذه الأندية. إننا ننتظر لنعرف مصير بطولة «توب 12» هذا العام، وهل سيتم إلغاؤها أم تأجيلها؟ أم سيكون هناك حل مبتكر آخر؟
أما فيما يتعلق بالجانب المشرق لهذا الأمر، فإن كثيراً من المدربين قد توصلوا إلى حلول مبتكرة ومنحوا الأطفال واجبات منزلية، مثل كتابة القصص أو رسم الصور أو حل الألغاز، وفرص لاستكشاف القيم الأساسية للعبة الرغبي، أو أي شيء آخر يساعد هؤلاء الأطفال في أن يكونوا مشغولين وأن يفكروا في لعبة الرغبي. إننا في عزلة وطنية، ولا نغادر المنازل سوى لشراء الطعام والأدوية. إنها أوقات غريبة للغاية!

وداعاً لمشاهدة المباريات
أنا من عشاق ليفربول وأشجع هذا النادي منذ صغري، وكنت أنتظر موسماً مثل هذا طوال حياتي. لم تُتَح لي الفرصة أبداً لمشاهدة إحدى مباريات الفريق على ملعب «آنفيلد». وفي بداية الموسم، حصلت أنا ومجموعة من الأصدقاء على تذاكر لحضور مباراة ليفربول الأخيرة في ملعب آنفيلد هذا الموسم، التي ستكون أمام تشيلسي. لقد حجزنا فندقاً ورحلات طيران، لكنني الآن أشعر بقلق بالغ لأننا قد لا نتمكن من القيام بأي شيء من هذا، ولن نتمكن من مشاهدة المباراة أو حتى زيارة مدينة ليفربول.

زيارة إيطاليا أصبحت ممنوعة
قبل يومين فقط من تفشي المرض في أوروبا، اتفقت مع صديق لي على الذهاب إلى إيطاليا لقضاء عطلة ومشاهدة مباريات كرة القدم هناك. كان من المفترض أن تكون هذه هي أول زيارة أقوم بها إلى إيطاليا، وكنت سأحضر مباراتين في يوم واحد: مباراة أتالانتا أمام لاتسيو، ومباراة إنتر ميلان أمام بريشيا. لكن اتضح أن إيطاليا هي أسوأ مكان يمكن الذهاب إليه في هذا التوقيت!

لقد بدأت أدرك الأمر فجأة
أنا رئيس نادٍ صغير للرغبي في لندن. في البداية تبدأ التفكير في عملك، وتعتقد أنه لا يتعين عليك أو على النادي التفكير في بعض الأمور البسيطة، ثم سرعان ما تكتشف الأمور على حقيقتها فجأة، حيث تبدأ التفكير في أشياء بسيطة؛ مثل كيف نتأكد من أن لدينا ما يكفي من الصابون ومعقم اليدين عندما تبدو جميع المتاجر خالية منها؟ كما أن ميزانيتنا الصغيرة لا تتحمل إنفاق الكثير على عمليات التنظيف والتعقيم.
كان من المفترض أن نلعب المباراة النهائية على مستوى الإقليم في منتصف أبريل (نيسان) المقبل. وكنا سنخوض 3 مباريات، وهو ما يعني أن ما يقرب من 200 لاعب ومسؤول سيتشاركون غرف تغيير الملابس معاً، بالإضافة إلى المئات من المشجعين في الحانة. فهل سيستمر ذلك؟ وماذا عن جولتنا في نهاية الموسم؟ إننا لسنا نادياً غنياً لكي لا نتأثر بما يحدث، ولا يمكننا أن نتعاقد مع مدير فني وندفع له راتبه في وقت تتوقف فيه الأنشطة تماماً.
وكيف نراقب لاعبينا - ناهيك بلاعبي الفرق المنافسة؟ وكيف نعرف ما إذا كان أحد اللاعبين قد تواصل مع شخص مصاب بالفيروس، أم لا؟ لاعبونا صغار في السن ويتمتعون بصحة جيدة ولياقة بدنية عالية، لكن بعضهم يتردد على المطار القريب، حيث تكون خطورة الإصابة بالفيروس أعلى من الأماكن الأخرى.

الانتظار وقتاً طويلاً قبل العودة للملاعب
لدي تذكرة موسمية لمشاهدة مباريات آرسنال، وقيل لي في 3 مارس (آذار)، إنه لا يجب أن أذهب إلى الأماكن المزدحمة حتى تبدأ أعداد المصابين بالفيروس بإنجلترا في الانخفاض. أبلغ من العمر 34 عاماً وأعاني من مرض التليف الكيسي. لذلك فإن الإصابة بفيروس كورونا خلال متابعة إحدى المباريات (أو في أي مكان آخر) ستكون بمثابة كارثة محققة بالنسبة لي، لأن وظائف الرئة ليست جيدة بما يكفي بالفعل.
ولا يوجد لدى خيار آخر سوى اتباع النصائح الطبية. كما أن الصورة الأكبر ليست جيدة أيضاً، في ظل عدم وجود لقاح مضاد لفيروس كورونا في الوقت الحالي، واحتمال أن يتطلب ذلك نحو 12 شهراً أو أكثر. وبالتالي، بدأت أتقبل فكرة أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً كي أتمكن من العودة لمشاهدة المباريات من الملعب. وستظل المخاطر عالية حتى يتم التوصل إلى لقاح.

الصحة أهم من أي حدث رياضي
أعيش في ولاية ميتشغان الأميركية وأتابع كرة القدم الأوروبية عن كثب. ومن الجنون أن يتم تأجيل كل هذه الدوريات أو إقامة بعضها من دون جمهور. ولا أعتقد أن أحداً منا قد عاش مثل هذه الأوقات من قبل، لذا فمن الضروري للغاية أخذ كل الاحتياطات اللازمة. إنني أعشق كرة القدم، لكنني في الوقت نفسه أرى أن إيقاف المسابقات الرياضية أمر ضروري. لقد أظهر لنا فيروس كورونا أن الصحة أكثر أهمية من أي حدث رياضي، وأن اتخاذ الاحتياطات اللازمة في وقت مبكر يمكن أن يساعد في وقف انتشار الفيروس بسرعة.
سأفتقد بالطبع قضاء عطلة نهاية الأسبوع في مشاهدة مباريات كرة القدم. لكننا جميعاً نتمنى شفاء المصابين، وأن تتمكن السلطات من احتواء الفيروس وإيجاد لقاح له. وحتى يحدث ذلك، سوف يفتقد الملايين مباريات كرة القدم. ونأمل أن تتمكن الدوريات من إنهاء مواسمها في المستقبل القريب.

مصير المسابقات الأوروبية
كنت أخطط للذهاب إلى ألمانيا لمشاهدة مباراة غلاسجو رينجرز أمام بايرن ليفركوزن. لقد مررت بسنة صعبة للغاية، حيث أجريت عملية زرع كبد في أغسطس (آب) الماضي. وبالنسبة لغالبية هذا الموسم، تابعت مباريات رينجرز وأنا أجلس على الأريكة أثناء التعافي من المرض، لكن كان من الرائع أن أشاهد إحدى مباريات الفريق الخارجية في البطولات الأوروبية مرة أخرى. أنا محبط للغاية. لكنني أتمنى أن يتمكن رينجرز من الصعود إلى الدور التالي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.