دول الخليج تسجّل 100 إصابة جديدة ووفاة اثنتين... وشفاء 46 حالة

دعوات دينية لوجوب الالتزام بالتعليمات كواجب شرعي... والسلطات تجدد المطالبة بالبعد عن اللقاءات الاجتماعية والبقاء في المنازل

سعوديات يعملن لمساندة الجهود في مواجهة فيروس كورونا (واس)
سعوديات يعملن لمساندة الجهود في مواجهة فيروس كورونا (واس)
TT

دول الخليج تسجّل 100 إصابة جديدة ووفاة اثنتين... وشفاء 46 حالة

سعوديات يعملن لمساندة الجهود في مواجهة فيروس كورونا (واس)
سعوديات يعملن لمساندة الجهود في مواجهة فيروس كورونا (واس)

تباينت تطورات فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19) في دول الخليج خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، بين تسجيل حالات إصابة جديدة مؤكدة، وإعلان شفاء 46 حالة، وسط سلسلة من الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الدول لمواجهة الفيروس الذي اخترق أكثر من 150 دولة حول العالم.

- السعودية
سجلت وزارة الصحة السعودية أمس 48 حالة جديدة، ليصل إجمالي الحالات إلى 392 حالة مؤكدة، بينما أعلنت عن شفاء 8 حالات إضافية ليكون إجمالي الحالات المتعافية 16 حالة، في الوقت الذي يجري تقديم الرعاية الصحية اللازمة للحالات المتبقية والمعزولة صحياً وحالتها الصحية مطمئنة ومستقرة، باستثناء حالتين في العناية المركزة.
واستعرضت اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات الوضع الصحي لفيروس كورونا في السعودية يوم أمس في اجتماعها الحادي والثلاثين برئاسة الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة وحضور أعضاء اللجنة الذين يمثلون عدداً من القطاعات الحكومية ذات العلاقة، الوضع الوبائي للفيروس على مستوى العالم والحالات المسجلة في المملكة حيث اطلعت على التقارير والتطورات كافة حول الفيروس. وأكدت اللجنة على استمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، واتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة.
ولفت الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، إلى أن إجمالي عدد الحالات المؤكدة بفيروس كورونا الجديد حول العالم بلغ أكثر من 275 ألف حالة، مشيراً إلى أن الحالات التي تم تعافيها وتشافيها 88 ألف حالة حتى الآن، كما بلغ عدد الوفيات 11400 حالة.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية أن الحالات الجديدة الـ48 التي سجلتها بلاده أمس مرتبطة من بينها حالات ارتبطت بالسفر، و5 حالات لممارسين صحيين وإداريين في منشأة صحية خاصة بالرياض، وهم من دون أعراض صحية، وتم إجراء العزل، وإغلاق المنشأة احترازياً.
وأشار إلى أن بقية الحالات وهي غالبيتها كانت ناتجة عن اكتساب العدوى من خلال مخالطة لحالات سابقة، وارتبط بعضها بحضور مناسبات اجتماعية كالتجمع للعزاء واللقاءات العائلية، مبيناً أن هذه أمثلة مؤسفة لأثر التجمعات في نشر العدوى سواء في المنازل أو الاستراحات أو الحدائق ونحوها.
وأهاب بالجميع البقاء في منازلهم حفاظاً على صحتهم وسلامتهم، مبيناً تعافي 8 حالات إضافية، ليكون إجمالي الحالات المتعافية 16حالة، منوهاً بأن الحالات المتبقية معزولة صحياً وتتلقى العناية اللازمة وحالتها الصحية مطمئنة ومستقرة، باستثناء حالتين في العناية المركزة. وأوضح أن جميع الحالات لبالغين (متوسط أعمار 43 عاماً) باستثناء 14 حالة أطفال، وأن ثلثي الحالات لسعوديين والثلث غير سعوديين، مشيراً إلى تجاوز عدد الفحوص المخبرية المتقدمة 22 ألف فحص جميعها لحالات ظهرت سليمة باستثناء ما تم إعلانه من حالات مؤكدة، وهي 392 حالة فقط، مبيناً أن عدد الاستفسارات والاستشارات على مركز اتصال الصحة 937 بخصوص فيروس كورونا الجديد تجاوزت 280 ألف.
وأوصى المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الجميع بالالتزام بجملة من التوصيات لسلامتهم وصحتهم، ولصحة المجتمع والمتمثلة منها في تجنب المصافحة، ومداومة غسل اليدين، والبعد عن التجمعات، بالإضافة لكل من قدم من خارج المملكة العزل الصحي لمدة 14 يوماً، داعياً الجميع للاستفادة من خدمة التقييم الذاتي عن أعراض فيروس كورونا الجديد والمتوفر على تطبيق «موعد».
وحذر من تفشي الشائعات، مشدداً على أهمية الرجوع للمصادر الموثوقة وما تعلنه وزارة الصحة، وكل من لديه أعراض أو استفسار أو استشارة نرحب بتواصلهم على الرقم 937 على مدار الساعة.
وثمن الدعم والقوة والثبات في قرارات الدولة لحماية المجتمع، داعياً الجميع إلى مواكبتها أفراداً وأسراً والالتزام بالتعليمات بدقة ليتحقق النجاح في مجابهة هذه الأزمة العالمية.

- هيئة كبار العلماء
أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية الأهمية البالغة للتقيد بالتعليمات والتنظيمات التي تصدرها الجهات المختصة لمواجهة جائحة كورونا والحد من آثارها.
وأكدت هيئة كبار العلماء في بيان نقلته وكالة الأنباء «واس» أمس أن التقيد بهذه التعليمات واجب شرعي، ويأثم المكلف عند مخالفتها، وأوضحت أنه بالتقيد بالتعليمات تتحقق مصالح عامة وخاصة، وتُدرأ مفاسد عامة وخاصة، مبينة أنه كلما التزم بها كان ذلك أحفظ للنفوس من أن تتلف، وأصون للأموال من أن تهدر، والشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.
وأضافت: «إن الإثم بمخالفة هذه التعليمات يعظم، نظراً لأن المخالف لا يجني على نفسه فقط، وإنما يتعدى أثر مخالفته إلى غيره، وقد قرر أهل العلم استناداً إلى نصوص الشريعة: «إن المعصية المتعدية للغير أشد من القاصرة، سائلة الله تعالى أن يلطف بعباده، وأن يرفع عنهم هذا الوباء وهم في صحة وعافية وحسن حال وهو سبحانه اللطيف الخبير».

- الكويت
سجلت وزارة الصحة الكويتية 17 حالة مؤكدة إصابتها بفيروس كورونا (كوفيد - 19) خلال الـ24 ساعة الماضية ليرتفع عدد المصابين بالفيروس إلى 176 حالة.
بينما أعلن الشيخ الدكتور باسل الصباح وزير الصحة الكويتي أمس شفاء خمس حالات جديدة من المصابين بفيروس ليرتفع بذلك عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء إلى 27 حالة.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الشيخ باسل الصباح قوله إن التحاليل والفحوص المخبرية والإشعاعية أثبتت شفاء هذه الحالات الخمس من الفيروس. وذكر أنه سيتم نقل هذه الحالات إلى الجناح التأهيلي في المستشفى المخصص لاستقبال المصابين بالفيروس تمهيداً لخروجها من المستشفى.

- البحرين
أعلنت وزارة الصحة البحرينية أمس عن تسجيل 8 إصابات جدية بفيروس كورونا الجديد، ليصل عدد المصابين بالفيروس إلى 180 حالة، وقالت الوزارة في بيان لها عبر موقعها على شبكة مواقع التواصل الاجتماعي أن عدد الحالات المصابة بالفيروس ارتفع إلى 180 حالة منها 176 «مستقرة» وأربع حالات في العناية المركزة، وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق عن تعافي 13 حالة إضافية من المصابين بالفيروس ليرتفع عدد الإجمالي للحالات المتعافية إلى 125 حالة.

- الإمارات
أعلنت السلطات الإماراتية أمس عن رصد وتسجيل 13 إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد من خلال الإبلاغ المبكر والتقصي النشط والمستمر وتعود لجنسيات مختلفة، ليبلغ بذلك عدد الحالات التي تم تشخيصها 153 حالة، بينما تم الإعلان عن شفاء 7 حالات جديدة وتعافيها التام من أعراض المرض ليرتفع عدد حالات الشفاء إلى 38.
وأوضحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات أنه تم التعرف على الحالات الجديدة من خلال فحص المخالطين القادمين من خارج الدولة لإصابات أعلن عنها مسبقاً وكانوا جميعهم في الحجر الصحي وبعض الحالات مرتبطة بالسفر إلى الخارج.
وأشارت إلى أن الحالات المكتشفة لجنسيات مختلفة شملت 3 أشخاص من بريطانيا، وباكستان، و4 أشخاص من بنغلاديش، وشخصاً من كل من البرتغال، وبولندا، وأميركا حيث إن جميع الحالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة.
وذكرت الدكتورة فريدة الحوسني المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي بالإمارات أنه تم تسجيل حالتي وفاة أول من أمس الجمعة إحداهما من الجنسية العربية وهي لقادم من أوروبا ويبلغ من العمر 78 عاماً، تبين أن سبب الوفاة كانت نوبة قلبية تزامنت مع إصابته بالفيروس، والآخر من الجنسية الآسيوية مقيم ويبلغ من العمر 58 عاماً وكان يعاني عدة أمراض مزمنة مثل مرض القلب والفشل الكلوي، وأن كلتا الحالتين تلقيتا الرعاية الطبية اللازمة في مستشفيات الدولة.
وأوضحت الوزارة أن الحالات التي تماثلت للشفاء تعود لجنسيات مختلفة وشملت شخصين من الهند، والإمارات وشخصاً من كل من إيطاليا، بريطانيا والفلبين وبذلك يكون مجموع حالات الشفاء 38.
ودعت وزارة الصحة الإماراتية بالمواطنين والمقيمين لتجنب المناطق السياحية والاختلاط، وأهابت بأفراد المجتمع التعاون مع الجهات الصحية والتقيد بالتعليمات والالتزام بالتباعد الاجتماعي ضماناً لصحة وسلامة الجميع، والبقاء في المنزل وعدم الخروج منه إلا للضرورة، بالإضافة إلى تطبيق كافة الإجراءات الوقائية المعتمدة والمعلن عنها موضحة أن نتيجة الفحص الطبي السلبية لا تعني بالضرورة الخروج من المنزل وممارسة الحياة العادية ومخالطة الآخرين، بل يجب الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً واتباع الإجراءات الوقائية المعروفة.
بينما أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالإمارات بياناً ملحقاً بالبيان السابق حول تحديث إجراءات دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى الدولة، حيث قررت فيه تعليق دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى الدولة من منتصف الليلة الماضية، وحتى اعتماد آلية للفحص المسبق لفيروس كورونا الجديد.

- سلطنة عمان
وفي مسقط أعلنت وزارة الصحة العمانية أمس تسجيل 4 حالات إصابة جديدة بالفيروس لمواطنين منها حالتان مرتبطتان بالمخالطة لحالات سابقة، وحالتان مرتبطان بالسفر لكل من بريطانيا وإسبانيا.
وأوضحت الوزارة أن العدد الكلي للحالات المسجلة في سلطنة عمان بلغ (52 حالة)، مبينة أن 13 حالة تماثلت للشفاء.

- قطر
أعلنت وزارة الصحة العامة في قطر تسجيل 10 حالات إصابة مؤكدة جديدة بالفيروس ليرتفع عدد الحالات المصابة إلى 470 إصابة.
وأشارت وزارة الصحة القطرية إلى أن معظم الحالات الجديدة ترتبط بالمسافرين الذين قدموا مؤخراً إلى الدوحة من المملكة المتحدة والاتحاد السويسري ووضعوا في الحجر الصحي ومنهم 5 حالات لمواطنين قطريين، بينما أهابت الجهات المعنية بالدوحة بالمواطنين والمقيمين في الحجر المنزلي بضرورة الالتزام التام بالاشتراطات المحددة من وزارة الصحة ضماناً لسلامتهم وسلامة الآخرين منعاً لانتشار فيروس كورونا الجديد.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية، السبت، بنجاح لنحو 12 صاروخاً وأكثر من 50 مسيّرة حاولت استهداف مواقع مدنية ومنشآت حيوية في السعودية والإمارات والبحرين والكويت.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران (رويترز)

تحركات لتطويق مسار تصعيد الحرب الإيرانية مع مؤشرات على وساطة ثلاثية

حراك دبلوماسي محتمل يلوح في بداية الأسبوع الثالث من حرب إيران، بقيادة مصر وتركيا وسلطنة عمان، وسط اعتداءات إيرانية على دول بالمنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
الخليج الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها ودول عربية وصديقة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
العالم العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، هاتفياً مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، مستجدات التصعيد بالمنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه ولي العهد السعودي بسلطان عُمان، السبت، سائلاً المولى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته.

من جانبه، أعرب السلطان هيثم بن طارق عن شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على مشاعره الأخوية الصادقة.

ويعدّ فهد بن محمود، الذي رحل، الخميس، أحد أبرز أفراد العائلة الحاكمة وأهم الشخصيات التي قادت مع السلطان قابوس ما عُرِف بعصر النهضة العمانية، وذلك بعد خدمة امتدت لأكثر من خمسين عاماً.


إجلاء 150 فرنسياً من الخليج إلى بلادهم عبر السعودية

ساهم دعم السعودية في عبور الفرنسيين من دول خليجية إلى بلادهم بأمان (سفارة باريس في الرياض)
ساهم دعم السعودية في عبور الفرنسيين من دول خليجية إلى بلادهم بأمان (سفارة باريس في الرياض)
TT

إجلاء 150 فرنسياً من الخليج إلى بلادهم عبر السعودية

ساهم دعم السعودية في عبور الفرنسيين من دول خليجية إلى بلادهم بأمان (سفارة باريس في الرياض)
ساهم دعم السعودية في عبور الفرنسيين من دول خليجية إلى بلادهم بأمان (سفارة باريس في الرياض)

استقبلت سفارة فرنسا في العاصمة السعودية، الرياض، السبت، 150 مواطناً فرنسياً كانوا في طريقهم إلى بلادهم قادمين من البحرين والكويت وقطر.

وقال السفير الفرنسي لدى السعودية، باتريك ميزوناف: «إن حماية مواطنينا تأتي في صميم مهمتنا»، مضيفاً: «بفضل الدعم المستمر من سلطات المملكة، التي أتوجه إليها بالشكر، تمكَّنا مرة أخرى من تنظيم عبور مواطنينا بأمان، وتمكينهم من العودة إلى أراضي الوطن».

وذكرت السفارة في بيان أن هذه الرحلة تُعدّ الثانية التي تنظمها السلطات الفرنسية لصالح مواطنيها في الدول الثلاث، وذلك بعد العملية الأولى التي جرت الثلاثاء، 10 مارس، وتمكَّن خلالها 150 مواطناً فرنسياً من العودة إلى بلادهم.

السفير باتريك ميزوناف يتابع سير إجراءات المواطنين الفرنسيين في مطار الملك خالد الدولي (السفارة)

وأضاف البيان أنه جرى تنفيذ هذه العمليات ضمن تنسيق وثيق بين سفارات فرنسا في المنطقة ومركز الأزمات والدعم بالعاصمة باريس، وأُنجزت، بفضل الدعم المتواصل الذي قدمته السلطات السعودية.

كان سفراء الدول الأوروبية في الرياض، أعربوا، خلال اجتماع الخميس، عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها السعودية لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم، مُشيدين بجهود السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية.


الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الخليجية تُدمر 12 «باليستياً» و50 «مسيّرة»... وإصابة 3 عسكريين كويتيين

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية، السبت، بنجاح لنحو 12 صاروخاً وأكثر من 50 طائرة «مسيّرة» حاولت استهداف مواقع مدنية ومنشآت حيوية في السعودية والإمارات والبحرين والكويت، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، وفق الإحصاءات الرسمية، بينما أسفر هجوم بـ«مسيَّرتين» معاديتين على «قاعدة أحمد الجابر» الجوية الكويتية عن وقوع أضرار مادية بمحيطها، وتعرُّض 3 من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة.

السعودية

دمَّرت الدفاعات السعودية، 14 طائرة مسيَّرة، بينها 12 مسيّرة بالمنطقة الشرقية، وواحدة في كلٍّ من الربع الخالي (جنوب شرقي البلاد)، ومنطقة الجوف (شمال المملكة)، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، وذلك منذ فجر السبت وحتى الساعة 8:30 مساءً بالتوقيت المحلي.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 294 صاروخاً «باليستياً» و15 «جوالاً»، و1600 طائرة مسيّرة، بينما أسفرت هذه الهجمات عن 6 حالات وفاة من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغالية، إضافة إلى 141 إصابة تراوحت بين بسيطة ومتوسطة لمواطنين ومقيمين في البلاد من جنسيات عدة.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن «القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وصون مصالحها ومقدراتها الوطنية».

وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، فجر السبت، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث ناجم عن سقوط شظايا؛ نتيجة اعتراض جوي ناجح، على واجهة أحد المباني في وسط دبي، دون وقوع حريق أو تسجيل أي إصابات.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة عبر حسابه على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني باشرت حريقاً ناتجاً عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة دون وقوع أي إصابات، مهيباً بالجمهور عدم تداول الشائعات، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.

ودعا «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني، السبت، السكان المقيمين بجوار مواني الإمارات إلى الابتعاد عنها، بذريعة أنها «أهداف مشروعة» لها، وذلك وفقاً لبيان صادر عنها بثَّه التلفزيون الرسمي.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية، بشدة، الهجوم الإرهابي بطائرة مسيّرة الذي استهدف القنصلية العامة للدولة في إقليم كردستان العراق، للمرة الثانية خلال أسبوع، في حادثة أسفرت عن إصابة عنصرين من أفراد الأمن، وإلحاق أضرار بالمبنى.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن استهداف البعثات والمقار الدبلوماسية يُعدُّ انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، لا سيما «اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية» التي تكفل الحصانة الكاملة للمباني الدبلوماسية وموظفيها، مشيرة إلى أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وطالَبت الإمارات حكومتَي العراق وإقليم كردستان بفتح تحقيق في ملابسات الهجوم، وتحديد الجهات المسؤولة عنه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المتسببين، مؤكدة رفضها القاطع لمثل هذه الهجمات التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وضرورة توفير الحماية الكاملة للمقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية.

من جانبه، أمر المستشار الدكتور حمد الشامسي، النائب العام الإماراتي، بالقبض على 10 متهمين من جنسيات مختلفة؛ لنشرهم مقاطع مُصوَّرة تتضمَّن مشاهد حقيقية لتصدي الدفاعات الجوية للهجمات وآثارها، أو تُظهر مقذوفات على الأرض أو تجمعات لأشخاص لمتابعة أحداث، وأخرى مصطنعة وزائفة تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي توحي بوقوع استهدافات أو انفجارات داخل الدولة، أو استهداف معالم بارزة فيها، أو اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة الدخان في مناطق مختلفة منها، وذلك خلافاً للحقيقة.

وذكرت النيابة العامة أن ذلك جاء في إطار أعمال المتابعة والرصد لما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، وفي ظلِّ ما تشهده المنطقة من أحداث يتم استغلالها لبث معلومات مضللة ومحتوى مصطنع ينطوي على تضليل متعمد، ويستهدف تقويض الأمن العام والإخلال بالنظام والاستقرار.

الكويت

ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، أن منظومة الدفاع الجوي رصدت، يوم السبت، 7 طائرات مسيّرة معادية، تم تدمير 3 منها، بينما سقطت اثنتان خارج منطقة التهديد ولم تُشكِّل أي خطر. كما استهدفت مسيّرّتين معاديتين «قاعدة أحمد الجابر» الجوية؛ مما نتج عنه وقوع أضرار مادية في محيطها، وتعرُّض 3 من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة، حيث تلقّوا العلاج اللازم، وحالاتهم الصحية مستقرة.

المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود العطوان (كونا)

وأضاف العطوان أن «وحدة التفتيش والتخلص من المتفجرات»، التابعة لـ«هندسة القوة البرية» تعاملت مع 13 بلاغاً وفق الإجراءات المتبعة، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة الكاملة لحماية أمن البلاد وصون سيادتها، ومواصلة العمل الدؤوب للذود عن الوطن.

وأعلن المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، العميد جدعان فاضل، فجر السبت، إسقاط طائرة «درون» في أحد مواقع المسؤولية التي تتولى «قوة الواجب» تأمينها، منوهاً بأن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد العميد جدعان فاضل، أن «رجال الحرس الوطني يقفون دائماً على أهبة الاستعداد وبأعلى درجات الجاهزية لتلبية نداء الوطن، واضعين حماية الكويت والدفاع عنها فوق كل اعتبار، ومستعدين للتضحية في سبيل أمنها واستقرارها»، مشدداً على أن «الجميع يعملون بروح واحدة وعقيدة عسكرية راسخة تقوم على التعاون والتكاتف والإخلاص للوطن».

وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد ناصر بوصليب، عن ضبط 3 أشخاص لاستخدامهم طائرات «درون» للتصوير، بالمخالفة للتحذيرات الصادرة؛ ما يؤثر سلباً على الإجراءات الأمنية، مؤكداً رصد ومتابعة كل مَن يخالف القرارات والتعليمات المُنظِّمة لاستخدام هذه الأجهزة، ولا تهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

وأشار العميد بوصليب إلى أنَّ فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 8 بلاغات مرتبطة بسقوط شظايا ناتجة عن العمليات الدفاعية، مبيناً أن إجمالي البلاغات ارتفع منذ بداية الأحداث الراهنة إلى 380 بلاغاً.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الكهرباء، فاطمة حياة، أن منظومتَي الكهرباء والمياه تعملان بكفاءة واستقرار، والخدمات المُقدَّمة مستمرة بصورة طبيعية، وتفعيل خطة الطوارئ منذ 28 فبراير (شباط) الماضي في استجابة فورية للتطورات الإقليمية الدقيقة.

البحرين

أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، «استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة»، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 124 صاروخاً و203 طائرات مُسيّرة استهدفت البلاد، بينها 3 صواريخ و10 «مسيّرات» يوم السبت، حسب الإحصاءات.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيُّد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدِّداً على أن «سلامة كل مَن يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، مساء الجمعة، قال فيها: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها ما هو متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير عن أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتمَّ العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدعِ حتى هذه اللحظة استخدامه».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أنَّ الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لأشهر عدة، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وأعلنت وزارة الداخلية، فجر السبت، أنَّ الجهات المختصة أخلَت عدداً من المناطق المحددة في إجراء احترازي مؤقت، في إطار الحرص على السلامة العامة لحين زوال الخطر، موضحة أنَّ هذه الإجراءات تقتصر فقط على القاطنين فيها مِمَّن وصلت إليهم إشعارات عبر نظام الإنذار الوطني، وتم تأمين أماكن آمنة بديلة لهم، في حين توجّه آخرون إلى أماكن آمنة بشكل اختياري، وذلك حتى زوال التهديد الأمني.

وأشارت الوزارة إلى أنه يمكن للأشخاص الذين شملهم الإخلاء الاحترازي المؤقت التواصل عند الحاجة للاستفسار أو طلب المساعدة عبر الرقم: (40442999)، مُهيبة بالجميع استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

عُمان

أعلنت وزارة الخارجية العُمانية وصول دفعات من المواطنين القادمين من دول خليجية عدة إلى البلاد عبر المنافذ البرية، ضمن الترتيبات المتواصلة لتيسير عودتهم، مع استمرار الجهود بالتنسيق مع بعثات السلطنة في الخارج، لتسهيل عودتهم تباعاً، بما يضمن أمنهم وسلامتهم.