روسيا: المخاوف من «الوباء» ترفع الطلب على القروض الاستهلاكية

روسيا: المخاوف من «الوباء» ترفع الطلب على القروض الاستهلاكية
TT

روسيا: المخاوف من «الوباء» ترفع الطلب على القروض الاستهلاكية

روسيا: المخاوف من «الوباء» ترفع الطلب على القروض الاستهلاكية

كشفت بيانات عدد من المصارف الروسية ارتفاع الطلب على القروض الاستهلاكية، بالتزامن مع نمو الطلب في السوق الروسية، وبصورة رئيسية على السلع الغذائية من جانب المواطنين الروس، الذين بدأوا شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية القابلة للتخزين، تحت تأثير المخاوف من تداعيات «كورونا» وتدابير «عزل» صارمة لمواجهته قد تقرها السلطات الروسية.
وفي ظل التراجع المستمر لسعر العملة الروسية، منذ الإعلان عن انهيار اتفاق «أوبك+» مطلع الأسبوع الثاني من مارس (آذار) الحالي، ومع استمرار تأثير انتشار «كورونا» على الاقتصاد، سجلت المصارف الروسية ارتفاعاً على أعداد الزبائن الذي يتقدمون بطلب الحصول على قرض استهلاكي. وأشار غيرمان غريف، مدير «سبير بنك» أضخم المصارف الروسية، إلى تسجيل طلب مرتفع على القروض الاستهلاكية، وقال المكتب الإعلامي في البنك إن الطلب على هذا النوع من القروض ارتفع بنسبة 10 في المائة، مقارنة بالشهر الماضي، موضحاً أن «هذه الزيادة نتيجة زيادة نشاط الشراء من جانب المواطنين». وأشار بنك «أوتكريتي» إلى تسجيل نمو الطلب على القروض الاستهلاكية بنسبة 15 في المائة، وفي «روس سيلخوز بنك» زاد الطلب بنسبة 14 في المائة.
أما مصرف «بوتشتا روسيا» فقد قال إن الطلب على القروض الاستهلاكية ارتفع منذ مطلع مارس بنسبة 43 في المائة. ويجمع المراقبون على أن هذا التوجه نحو القروض الاستهلاكية، جاء نتيجة الوضع في السوق على خلفية التراجع الحاد على سعر الروبل، واستمرار تأثير «كورونا»، الأمر الذي دفع المواطنين إلى شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية، تحسباً لتدابير أكثر تشدداً، بينها «العزل المنزلي الطوعي» قد تقرها السلطات الروسية، لا سيما أن أعداد المصابين في البلاد ترتفع يومياً، وتم أمس الكشف عن 53 إصابة جديدة، ليصل إجمالي العدد حتى 306 مصاب بالفيروس في روسيا.
وفي أول تصريحات له بعد انهيار اتفاق «أوبك+» في 6 مارس الحالي، لم يستبعد إيغر سيتشين، مدير شركة «روسنفت» الحكومية الروسية، أن تعود أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً خلال الفترة المقبلة، وقال في حوار ضمن برنامج «البانوراما الدولية» على قناة «روسيا 24» إن «السعر، باعتقادي، قد يعود مع نهاية العام حتى مستوى 50 إلى 60 دولاراً للبرميل»، وربط توقعاته بوضع النفط الصخري الأميركي في الأسواق، وقال إنه «بدأ يخرج من المعادلة»، أي من السوق، لافتاً إلى «توقف عدد من الشركات المرتبط نشاطها بإنتاج النفط الصخري، عن العمل». وعبر عن قناعته بأن هذا سيؤدي إلى «توازن جديد في السوق». وبعد إشارته إلى خطة الولايات المتحدة استثمار 1.5 تريليون دولار لدعم الاقتصاد، شكك بفعالية تلك الخطة، واستبعد أن تساعد على دفع المستثمرين للثقة بإمكانية نمو إنتاج النفط الصخري.
سيتشين، الذي يدير أكبر شركة إنتاج نفطي روسية، ولم يخف في وقت سابق معارضته الشديدة لتمديد اتفاق «أوبك+»، قال في تصريحاته إن «سوق النفط تمر بأزمة»، لكنه أحالها بداية إلى تداعيات انتشار فيروس كورونا، وقال إن الفيروس أدى إلى «تراجع الاستهلاك بشكل عام، وبالطبع هناك تخمة في العرض». وتجاوز الحديث عن حالة «الصدمة» التي خلفها في الأسواق العالمية انهيار اتفاق «أوبك+»، وذهب إلى ما بدا وكأنه تبرير أو توضيح لموقفه ضد تمديد الاتفاق، وقال: «أجل، أسهم أوبك+ بتوازن السوق عبر تخفيض الإنتاج»، لافتاً إلى أنه وبموازاة التخفيض من جانب الدول المشاركة في الاتفاق، كانت دول أخرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة تزيد إنتاج نفطها الصخري، و«أصبحت الأولى عالمياً بالإنتاج، ورفعت صادراتها عدة مرات (...) حتى إنها بدأت تصدر النفط إلى أسواق لم تدخلها من قبل، مثل أوروبا وشرق آسيا»، وقال إن «هذا الوضع، مع غياب جدول زمني واضح حول تراجع تأثير (كورونا)، عوامل رئيسية أدت إلى هذه التقلبات» في أسواق النفط. وأكد أن مستوى السعر الحالي «ليس مشكلة للقطاع النفطي الروسي.
ويمكننا الاستمرار بالإنتاج 22 عاماً دون تخفيض حجم الإنتاج، حتى لو امتنعنا عن مشروعات التنقيب الجديدة».
وتبدو توقعات سيتشين لأسعار النفط الأكثر تفاؤلاً بين المسؤولين الروس. إذ يرى أندريه بيلاوسوف، نائب رئيس الحكومة الروسية، أن السعر قد يتحسن في الفترة المقبلة، لكنه توقع أن يبقى ضمن مستوى 35 - 40 دولاراً للبرميل. وفي إشارة منه إلى توقعات وزير الطاقة ألكسندر نوفاك، بارتفاع السعر حتى 40 - 45 دولاراً للبرميل قال بيلاوسوف في حوار أمس على قناة تلفزيون «روسيا 24»: «لدينا أيضاً توقعات وزارة الطاقة بأن السعر سيكون أعلى من 40 دولاراً»، وأضاف: «المستقبل سيكشف من على صواب» في توقعاته. وفي وقت سابق وصف بيلاوسوف تراجع النفط حتى 35 دولاراً وما دون ذلك «واقع جديد»، وقال: «أعتقد أنه سيكون علينا البقاء فترة طويلة مع تقديرات نحو 35 دولاراً للبرميل»، مستبعداً إمكانية هبوط السعر دون 20 دولاراً للبرميل واستقراره لفترة طويلة عند هذا المستوى.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).