السعودية ترصد 70 إصابة وتعلق النقل العام والرحلات الداخلية

تعويل على التعاون المجتمعي... وحالات جديدة في الكويت وقطر وعمان... وتعافي مصابين في البحرين

المؤتمر الصحافي المشترك لوزيري الصحة والمالية السعوديين في مقر هيئة الإعلام المرئي والمسموع في الرياض أمس (واس)
المؤتمر الصحافي المشترك لوزيري الصحة والمالية السعوديين في مقر هيئة الإعلام المرئي والمسموع في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية ترصد 70 إصابة وتعلق النقل العام والرحلات الداخلية

المؤتمر الصحافي المشترك لوزيري الصحة والمالية السعوديين في مقر هيئة الإعلام المرئي والمسموع في الرياض أمس (واس)
المؤتمر الصحافي المشترك لوزيري الصحة والمالية السعوديين في مقر هيئة الإعلام المرئي والمسموع في الرياض أمس (واس)

سجلت السعودية أكبر حصيلة يومية في أعداد المصابين بفيروس كورونا الجديد «كوفيد - 19» منذ تسجيل أول إصابة في الثاني من مارس (آذار) الجاري، حيث أعلنت وزارة الصحة أمس رصد 70 إصابة جديدة بالفيروس الذي اخترق أكثر من 170 دولة حول العالم، وسط جهود عالمية ومحلية مكثفة لمحاصرته والقضاء عليه.
وتبدأ السعودية اليوم في تطبيق قرار تعليق حركة النقل الجوي في الرحلات الداخلية، ووقف تنقلات سيارات الأجرة وكذلك وسائل النقل العام لمدة 14 يوماً، في سياق الإجراءات الاحترازية والوقائية الموصى بها من قبل الجهات الصحية، في إطار جهودها الحثيثة للسيطرة على «كوفيد - 19» ولضمان الصحة العامة.
بينما أوضحت وزارة الصحة السعودية، أن من بين الإصابات الجديدة 11 حالة قادمة من دول المغرب، والهند، والأردن، والفلبين، وبريطانيا، والإمارات، وسويسرا، تم عزلها مباشرة من المطار إلى الضيافة في العزل الصحي، الذي أثبت فاعليته في التصدي لنقل العدوى داخلياً، وأضافت أن هناك حالة إصابة واحدة لممارسة صحية في مدينة الرياض.
وأشارت الوزارة إلى أن بقية الحالات وهي 58 حالة؛ هي لمخالطين لحالات سابقة، وبعضها مرتبط بحضور مناسبات اجتماعية كحفلات الزواج ومقرات العزاء ولقاءات عائلية.
وبينت الوزارة أن الحالات الـ(70) منها (49) حالة في مدينة الرياض، و(11) حالة في مدينة جدة، وحالتان اثنتان في مكة المكرمة، وحالة واحدة في كل من المدينة المنورة والدمام والظهران والقطيف والباحة وتبوك وبيشة وحفر الباطن.
وذكرت الوزارة أن العدد الإجمالي للحالات المصابة بفيروس كورونا الجديد في المملكة وصل إلى 344 حالة، كان قد تعافى منها 8 حالات، والبقية تخضع جميعها للرعاية الصحية وفقاً للإجراءات المعتمدة في العزل الصحي، منها حالتان اثنتان بوضع حرج.
وأهابت الوزارة بالجميع الالتزام بالإرشادات والتوجيهات، ومنها تجنب المصافحة، ومداومة غسل اليدين، والبعد عن التجمعات، وذلك حفاظا على سلامتهم وسلامة المجتمع. كما دعت كل من كانت لديه تساؤلات أو استفسارات عما يخص الفيروس، التواصل فوراً مع «مركز اتصال الصحة 937»، مشددة على أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية، أمس في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس» أن قرار تعليق جميع رحلات الطيران الداخلي لمدة 14 يوماً يبدأ من اليوم عند الساعة السادسة صباحاً باستثناء الرحلات المرتبطة بالحالات الإنسانية والضرورية وطائرات الإخلاء الطبي والطيران الخاص.
كما أشار المصدر إلى تعليق نشاط الحافلات بأشكالها كافة لمدة 14 يوماً عدا حافلات الجهات الحكومية أو المنشآت الصحية العامة أو الخاصة، والمنشآت التجارية الناقلة لمنسوبيها، وتعليق نشاط سيارات الأجرة لذات الفترة باستثناء الخدمة المقدمة بالمطارات لحركة النقل الجوي، بحسب ما تقدرها الهيئة العامة للطيران المدني، على أن يقتصر نشاط نقل الأفراد على السيارات الخاصة التي تعمل مع التطبيقات.
فيما منحت الإجراءات الاحترازية السعودية الهيئة العامة للنقل بالتنسيق مع وزارة الداخلية وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات والجهات المعنية الأخرى لحجب تطبيقات نقل الركاب المخالفة بشكل عاجل.
كما شملت القرارات تعليق خدمة القطارات لجميع المشغلين لمدة 14 يوماً، وهي خطوط الرياض الدمام مروراً ببقيق والهفوف، وخط الرياض الجوف مروراً بالمجمعة والقصيم وحائل، وقطار الحرمين السريع. واستمرار قطارات النقل التجاري ويشمل ذلك قطار البضائع بين ميناء الملك عبد العزيز في الدمام والميناء الجاف في الرياض، وقطار التعدين الخاص بالشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار».
بينما نص القرار على مراعاة ألا يشمل التعليق وسائل النقل المختلفة المتعلقة بالقطاعات الحيوية مثل الصحة والخدمات والسلع الأساسية كالغذاء والطاقة والماء والاتصالات ونحوها، والشحن الجوي والتنقلات الأمنية الضرورية، وأن يكون ذلك بناء على ما تقدره اللجنة المعنية بالتعامل مع فيروس «كورونا» الجديد، مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية اللازمة كافة.

- التعاون قبل إجراءات أقوى

وأكد الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي أن بلاده قامت بمجموعة من الاحترازات ساهمت في تقليل أثر هذا الفيروس وعدم انتشاره بشكل سريع لفيروس، مشيراً إلى أن حكومة بلاده دعمت القطاع الصحي بسخاء لتجاوز هذه الأزمة، وأن بلاده وضعت العديد من الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، وأنهم يأملون التزام المواطنين والمقيمين بهذه القرارات بالبعد عن التجمعات والبقاء في بيوتهم، للمساهمة في تقليل انتشار الفيروس.
وقال الدكتور الربيعة بأن هذا الوباء العالمي فيه تحديات كبيرة، ومن الصعب عمل أي توقعات حوله، حيث يختلف الواقع عن التوقعات، مؤكداً أنهم سيستمرون بالاحترازات التي يعملون فيها، وأنهم دائماً يقيمون هذه الاحترازات لقياس ماذا يمكن أن يستمر أو أن يتوقف.
وأضاف وزير الصحة: «المملكة طبقت مجموعة من الإجراءات الاحترازية لتقليل أثر انتشار هذا الفيروس، وعملنا كل ما نستطيع للتحكم والسيطرة، ودائماً نراجع هذه الاحترازات»، مؤكداً أن تعاون المواطنين والمقيمين في ذلك، سيمنع من اتخاذ إجراءات أقوى في الفترة القادمة.
وأشار الدكتور الربيعة إلى إعلان بلاده عن الحالات بشفافية واضحة وذكر التفاصيل عنها، منوهاً أن ذلك يعكس الحالات الإيجابية التي ثبتت، وأن كثيرا منها تم رصدها بدون أعراض، مبيناً بأنهم يقومون بعمل تقصٍ وبائي وتتبع للمخالطين وعمل اختبارات لهم، والذي شبهه بعمل «استخبارات صحية»، إضافة إلى فحص القادمين من خارج السعودية، الأمر الذي ساعد في اكتشاف الحالات قبل انتشارها.
وحول الأبحاث العالمية لإيجاد لقاح أو علاج لفيروس كورنا، أبدى الوزير الربيعة تفاؤله مضيفاً: «إلى الآن لا يوجد علاج أو لقاح اكتشف، ويتوقع أنه حتى يوجد لقاح فإنه يحتاج لأشهر للتأكد من فعاليته» مبيناً أن علاج «الملاريا» وبعض المضادات تساهم في تخفيف آثار المرض، وأنهم بدأوا بتطبيق هذا البروتوكول الطبي في المصابين الذين يتناسب معهم هذا العلاج.
وحول المحاجر الصحية، بين وزير الصحة أن هذه المحاجر هي مقر سكن، مثل فنادق جيدة أو مجمعات سكنية مناسبة مع توفير جميع الخدمات، الهدف منها تحقيق العزل للشخص لضمان متابعة حالته وسلامته وسلامة من حوله، مشيراً إلى وجود 4080 شخصا في هذه المحاجر.

- 10 آلاف حالة عزل وحجر

وحيال مستجدات فيروس كورونا الجديد، وضّح الدكتور محمد العبد العالي متحدث وزارة الصحة السعودية، أنه سُجل في المملكة حتى الآن (274) حالة مؤكدة، شفيت منها (8) حالات، وتبقى (266) حالة معزولة صحياً وتتلقى العناية اللازمة وحالتها الصحية مطمئنة ومستقرة، باستثناء حالتين في العناية المركزة.
وأوضح أن عدد الذكور من الحالات بشكل عام بلغ 135 حالة و139 من الإناث جميعهم بالغون (متوسط أعمارهم 45 عاما) باستثناء 7 أطفال، من بينهم 175 سعوديا، و99 من غير السعوديين، ارتبطت معظم الحالات وعددهم (197) حالة بالسفر أو المرور ببلدان سجلت انتشاراً للفيروس، وحالة واحدة لممارسة صحية في الرياض، وبقية الحالات ناتجة عن اكتساب العدوى من خلال مخالطة لحالات سابقة.
وبلغ إجمالي الحجر والعزل الصحي: حوالي (10) آلاف حالة تراكميا، والفحوص المخبرية المتقدمة تجاوزت (16) ألف فحص جميعها لحالات ظهرت سليمة باستثناء ما تم إعلانه من حالات مؤكدة وهي 274 حالة فقط.
وأشار إلى أن عدد الاستفسارات والاستشارات على مركز اتصال الصحة 937 بخصوص فيروس كورونا الجديد تجاوزت 250 ألفا.
وجدد التوصية بالقيام بالاستفادة من خدمة التقييم الذاتي عن أعراض الإصابة بفيروس كورونا على التطبيق الذكي (موعد) الذي تقدمه وزارة الصحة لجميع المواطنين والمقيمين، محذراً من تفشي الشائعات وداعياً إلى الرجوع للمصادر الموثوقة وما تعلنه وزارة الصحة، والاتصال على الرقم 937 لكل من لديه أعراض أو استفسار أو استشارة على مدار الساعة.

- تحفيز المصانع الطبية

وفي شأن متصل تعمل لجنة لتحفيز المصانع الوطنية للمستلزمات الطبية في جميع مناطق المملكة للعمل بشكل متكامل ومتواصل على تذليل التحديات كافة التي تواجه المصانع بهدف إنتاج المستلزمات الخاصة بالوقاية من انتشار العدوى خصوصا صناعة (الكمامات والمُعقمات) ومضاعفته. ويأتي القرار مترافقاً مع قرار إيقاف عمليات تصدير الأدوية والمستحضرات الصيدلانية والأجهزة الطبية والذي يأتي كإجراء احترازي من الهيئة لضمان توفرها في السعودية وإتاحتها للمواطن والمقيم.

- الكويت

أعلنت الكويت، أمس، تسجيل 11 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك عدد الحالات المسجلة إلى 159 حالة، فيما تم الإعلان عن شفاء 4 حالات جديدة ليرتفع عدد الحالات التي تماثلت للشفاء إلى 22 حالة. وأشار الدكتور باسل الصباح وزير الصحة الكويتي أن الحالات التي تماثلت للشفاء سيتم نقلها إلى الجناح التأهيلي للمستشفى المخصص لاستقبال المصابين بالفيروس تمهيداً لخروجها خلال يومين.
فيما ذكر الدكتور عبد الله السند المتحدث باسم وزارة الصحة الكويتية أن 11 إصابة جديدة مرتبطة بسفر 10 مصابين للمملكة المتحدة منها تسع حالات لمواطنين كويتيين وحالة واحدة لسيدة مقيمة من الجنسية اللبنانية، منوهاً أن الحالة الأخيرة ترتبط بالسفر إلى سويسرا وهي لمواطن كويتي. مشيراً إلى أن إجمالي الحالات التي تتلقى العلاج 137 حالة وأن خمس حالات في العناية المركزة ثلاث منها حرجة.

- الإمارات

قررت الإمارات يوم أمس، تحديث إجراءات دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إليها اعتباراً من اليوم حيث دعت الراغبين في الدخول إلى أراضيها بعد بدء سريان القرار القيام بالفحص عند الوصول والالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً على من لديه منزل في الدولة ومن لا يملك منزلاً فسيكون الحجر الصحي لمدة 14 يوماً وفق ما تقرره السلطات المختصة.

- البحرين

أعلنت وزارة الصحة البحرينية تعافي حالتي إصابة بالفيروس الجديد «كوفيد19» ليرتفع عدد الذين تماثلوا للشفاء من الإصابة إلى 112 حالة.

- سلطنة عمان

أعلنت وزارة الصحة في بيان لها عن تسجيل 9 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد أول من أمس ليصبح العدد الكلي للحالات المسجلة في السلطنة 48 حالة، وأوضحت الوزارة أن 8 حالات جديدة هي لمواطنين وحالة واحدة لوافد. بينما تماثل للشفاء 13 حالة.

- قطر

أعلنت السلطات القطرية ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 460 إصابة، بعد تسجيل 8 إصابات جديدة أول من أمس، وأشارت اللجنة العليا لإدارة الأزمات أن معظم الحالات الجديدة للعمالة الوافدة واثنتين لمواطنين قطريين عائدين من إيطاليا وبريطانيا موضحة أن جميع الحالات تخضع للحجر الصحي وأن معظم الحالات في حالة مستقرة بينما هناك 6 في العناية المركزة.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended