«الجيش الوطني» الليبي يعلن تصفية «مرتزقة» موالين لتركيا

البعثة الأممية تدين تزايد حالات «الاختفاء القسري» من قبل الجماعات المسلحة

ميليشيات موالية لقوات «الوفاق» خلال معارك مع «الجيش الوطني» في عين زارة جنوب طرابلس (د.ب.أ)
ميليشيات موالية لقوات «الوفاق» خلال معارك مع «الجيش الوطني» في عين زارة جنوب طرابلس (د.ب.أ)
TT

«الجيش الوطني» الليبي يعلن تصفية «مرتزقة» موالين لتركيا

ميليشيات موالية لقوات «الوفاق» خلال معارك مع «الجيش الوطني» في عين زارة جنوب طرابلس (د.ب.أ)
ميليشيات موالية لقوات «الوفاق» خلال معارك مع «الجيش الوطني» في عين زارة جنوب طرابلس (د.ب.أ)

أعلن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أنه قتل عددا لم يحدده من قيادات وعناصر المرتزقة السوريين الموالين لتركيا والعناصر الإرهابية التابعة لحكومة الوفاق، التي يرأسها فائز السراج، في ضربة استهدفت في وقت متأخر من مساء أول من أمس مواقعهم بالعاصمة طرابلس.
وقال الجيش في بيان لشعبة إعلامه الحربي إن ضربات المدفعية «استطاعت قتل عدد كبير من قيادات تلك العناصر، المحسوبة على جماعة الحشد الميليشاوي وتنظيم داعش، ما أدى لانهيار تام في صفوف تلك العناصر المتمركزة في محور عين زارة بجنوب العاصمة».
وأوضح البيان أنه بعد رصد وحداته لمواقع مصادر القصف العشوائي، الذي طال منازل المدنيين في المناطق الآمنة في طرابلس، «تحركت وحدات المدفعية واستهدفت تلك المواقع، التي تؤوي عددا كبيرا من المرتزقة السوريين والإرهابيين الفارين من بنغازي، الذين لا يهتمون لأمر المدنيين في طرابلس».
في المقابل، أعلن مركز الطب الميداني والدعم، التابع لحكومة السراج في طرابلس، مقتل 4 بنات وإصابة 5 نساء أخريات، إثر سقوط قذائف عشوائية بمنطقة عين زارة جنوب طرابلس.
وادعت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها الميلشيات الموالية لحكومة السراج، مقتل أربعة، بينهم أطفال من عائلة واحدة في عين زارة، بعد ما أسمته «قصف قوات الجيش الوطني بقذائف الهاون على سيارتهم في منطقة باب بن غشير». بالإضافة إلى وفاة امرأة وإصابة اثنين، إثر سقوط قذيفة هاون على سيارتهم في منطقة باب بن غشير.
ونقلت وكالة «شينخوا» الصينية عن مسؤول بوزارة الصحة بحكومة السراج أن ثلاثة أطفال من عائلة واحدة، قتلوا جراء قصف عشوائي تعرضت له بلدية عين زارة جنوب العاصمة، التي قال إنها تعرضت لاستهداف عدد كبير من القذائف العشوائية.
إلى ذلك، حثت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا المشير حفتر على التعامل بإيجابية مع الدعوات الدولية لوقف الاقتتال، والتعاضد والتعاون لحماية المجتمع الليبي من التبعات الكارثية، التي قد يخلفها وباء «كورونا» المستجد على الجميع دون تفرقة.
وأعربت البعثة عن ارتياحها لترحيب حكومة السراج بالدعوات لتفعيل فوري لهدنة إنسانية، تمكن الأطراف والسلطات الليبية من الاستجابة الفورية لخطر «كورونا»، معربة عن أملها في أن تؤدي هذه الهدنة الإنسانية إلى اتفاق قيادات الطرفين الليبيين على مشروع وقف إطلاق النار، الذي قدمته الأمم المتحدة الشهر الماضي، والذي تمّ التوصل إليه في جنيف في إطار عمل اللجنة العسكرية المشتركة الليبية 5+5. وكانت حكومة السراج قد اعتبرت في بيان لها مساء أول من أمس أن الدعوات الدولية لوقف القتال يتعين توجيهها إلى من وصفته بالمعتدي بشكل مباشر للكف عن جرائمه وانتهاكاته. في إشارة إلى المشير حفتر.
ومع أنها أكدت التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي، الذي يعزز نتائج برلين القاضية بوقف القتال وحماية المدنيين، إلا أنها شددت في المقابل على احتفاظ القوات الموالية لها بحق الرد على الاعتداءات والخروقات. معتبرة أنه من متطلبات مواجهة جائحة «كورونا» إعادة فتح حقول ومرافئ النفط، واستئناف التصدير تحت إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، كونه مصدر الدخل الوحيد للشعب الليبي، والضامن لتوفير احتياجاته الأساسية.
وكانت البعثة الأممية قد أعربت عن قلقها واستنكارها العميق إزاء الزيادة الأخيرة في عمليات الاختطاف والاختفاء القسري في المدن والبلدات في أرجاء ليبيا من قبل الجماعات المسلحة، وإفلاتها التام من العقاب، ودعت مجددا أطراف النزاع إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وقالت البعثة في بيان لها مساء أول من أمس إنها تتلقى منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي تقارير تفيد بوقوع مئات الحالات من الاختفاء القسري والتعذيب، والقتل وتشريد أسر بأكملها في ترهونة على يد اللواء التاسع (الكانيات)، والتي ضمت فئات مختلفة، شملت أفرادا ومسؤولين في الدولة وأسرى من المقاتلين ونشطاء المجتمع المدني. مشيرة إلى أنها تحققت من قيام اللواء التاسع بتنفيذ العديد من عمليات الإعدام بإجراءات موجزة في سجن ترهونة في 13 من سبتمبر (أيلول) الماضي. مشيرة إلى أنها تلقت عشرات التقارير عن حالات الاختفاء القسري وتعذيب المدنيين، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر نشطاء من المجتمع المدني وصحافيين ومهاجرين ومسؤولين حكوميين من طرف «النواصي»، وقوة الردع الخاصة، التي تعد من أبرز الميلشيات المسلحة الموالية لحكومة السراج في طرابلس.
وتتحدر معظم عناصر اللواء التاسع، أحد قوات الجيش الوطني التي تتمركز جنوب وشرق طرابلس، من مدينة ترهونة، الواقعة على بعد 90 كيلومتر جنوب شرقي المدينة.
ودعت البعثة إلى إنشاء آلية تحقيق من قبل مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، وتعهدت بأنها ستواصل رصد انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في جميع أنحاء ليبيا، وتوثيقها وإبلاغ الهيئات الدولية ذات الصلة بها.
ومنذ بدء سريان وقف لإطلاق النار بين الجيش الوطني وميلشيات حكومة السراج في 12 من يناير (كانون الثاني) (كانون ثاني) الماضي، وهما يتبادلا الاتهامات بخرق هذه الهدنة الهشة، التي رعتها بعثة الأمم المتحدة وأوقفت نسبيا المعارك.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.