المطر وتجنب الغرامة يُنجحان «حظر التجول» العراقي

12 وفاة و164 إصابة وشفاء 43

عناصر من الدفاع المدني خلال إجلاء عائلة غمرت مياه الأمطار منزلها بمدينة الموصل أمس (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني خلال إجلاء عائلة غمرت مياه الأمطار منزلها بمدينة الموصل أمس (إ.ب.أ)
TT

المطر وتجنب الغرامة يُنجحان «حظر التجول» العراقي

عناصر من الدفاع المدني خلال إجلاء عائلة غمرت مياه الأمطار منزلها بمدينة الموصل أمس (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني خلال إجلاء عائلة غمرت مياه الأمطار منزلها بمدينة الموصل أمس (إ.ب.أ)

دخل حظر التجوال الصحي الذي فرضته السلطات العراقية في البلاد لمنع انتشار فيروس كورنا (كوفيد - 19) حيز التنفيذ اسم (الأربعاء)، فيما ساهمت أمطار غزيرة هطلت في عموم المحافظات العراقية، الخوف من غرامات مالية قيمتها 100 ألف دينار وحجر المركبة خمسة أيام للمخالفين، في التزام معظم العراقيين بتنفيذ هذه التعليمات.
غير أن ذلك لم يمنع مواطنين في بعض المناطق، من كسر الحظر الحكومي الذي سمح بتحرك بعض الحالات الخاصة وتجار المواد الغذائية والكوادر الصحافية والإعلامية. وشوهدت في بغداد تجمعات صغيرة لمواطنين يسيرون باتجاه منطقة الكاظمية للزيارة الدينية، فيما استمر وجود المتظاهرين في معظم ساحات الاعتصام ببغداد والمحافظات.
وسجلت إحصاءات وبائية متعلقة بـ«كورونا» أصدرتها وزارة الصحة أمس، 164 إصابة في عموم البلاد ضمنها إقليم كردستان، ووفاة 12 شخصاً وتماثل 43 حالة للشفاء.
ووجهت الوزارة رسالة إلى المواطنين في أول أيام الحظر، تحذرهم فيه من انتشار الفيروس بشكل كبير في عموم العراق. وقالت: إن «قرار حظر التجوال استند إلى قراءة عملية ومشاورات مع منظمة الصحة العالمية واللجان الاستشارية والخبراء في وزارة الصحة والوزارات والجهات الرسمية للوصول إلى أفضل طريقة لحمايتكم والسيطرة على التزايد المستمر في أعداد المصابين بمرض كورونا المستجد». وتابعت: «حرصنا في وزارة الصحة وخلية الأزمة، على الشفافية التامة وعلى إطلاع أبناء شعبنا والرأي العام بالتطورات والمستجدات التي تخص انتشار الوباء والحالات المشتبه بها والمشخصة والمتعافية، لأننا في مركب واحد، ومصلحة الوطن هي الأساس والموجه لعملنا».
وشددت الوزارة على أن «البقاء في بيوتكم والالتزام بالحظر واتباع التوصيات والتعليمات الصحية الصادرة عن المؤسسات الرسمية، الطريق الوحيد المعتمد حالياً للنجاة من التداعيات الكارثية لانتشار الوباء، وبخلافه سنتعرض إلى انتشار كبير للمرض بسبب الاختلاط وسرعة انتقاله من خلال التجمعات البشرية مثل الزيارات الدينية أو المظاهرات وغيرها».
وكذلك وجهت «الصحة» نداءً إلى مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والجهات الدينية والاجتماعية لدعم جهودها وجهود والوزارات والجهات المساندة المشاركة في مكافحة انتشار كورونا بكل الوسائل المادية وغير المادية.
بدورها، طالبت وزارة الصحة في حكومة إقليم كردستان أمس، بتمديد حظر التجوال في الإقليم «للمرة الثالثة على التوالي في محافظتي أربيل والسليمانية». وأكدت في بيان أن «الحظر كان له تأثير جيد جداً في الحد من تفشي (كورونا)»، داعية «المواطنين للبقاء في منازلها وملازمتها».
وفي خطوة مماثلة لما جرى في بغداد، أعلنت وزارة الداخلية في إقليم كردستان، فرض غرامات مالية تصل إلى 300 ألف دينار لمن يخرق حظر التجوال.
وأعلنت دائرة صحة محافظة دهوك في إقليم كردستان أمس، عدم تسجيل أي إصابة لغاية الآن. وقال مسؤول الحجر الصحي في دائرة صحة دهوك أحمد علي في بيان: منذ 25-2-2020 تم حجر 141 حالة مشتبه بها، وأن 61 شخصاً خرجوا والمتبقي 80 حالة خاضعة للمتابعة جميعهم كانوا خارج البلاد وإلى حد الآن لم تسجل أي حالة إصابة بفيروس كورونا في محافظة دهوك».
وأعلنت دائرة صحة محافظة النجف التي سجلت فيها أول حالة إصابة بالفيروس في العراق، أمس، عن مغادرة عائلة مؤلفة من 11 شخصاً للحجر الصحي بعد ثبوت عدم إصابتهم بفيروس كورونا.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.