إطلاق سراح لبناني زوّر اتهامات لأشخاص بالتعامل مع إسرائيل

على مدى عامين كاملين جرت محاكمة إيلي غبش بـ4 ملفات

TT

إطلاق سراح لبناني زوّر اتهامات لأشخاص بالتعامل مع إسرائيل

خرج المواطن اللبناني إيلي غبش من السجن وعاد إلى الحرية بعد توقيفه لأكثر من سنتين، بعد إدانته بارتكاب جرائم متصلة بفبركة ملفات التعامل مع إسرائيل لعدد من الأشخاص؛ أبرزهم الممثل المسرحي زياد عيتاني، والتي أدت فيما بعد إلى توقيف المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج، ومحاكمتها بـ«التدخل مع غبش بفبركة ملف عيتاني»، إلا إن المحكمة العسكرية برأتها من هذه التهمة، وحكمت بسجنها شهرين بجرم «كتم معلومات» عن «تورط غبش في توريط الممثل المذكور»، فيما نال غبش حكماً مخففاً قضى بسجنه سنة واحدة.
وعلى مدى عامين كاملين، جرت محاكمة غبش بـ4 ملفات: الأول فبركة تهمة التعامل مع إسرائيل للممثل زياد عيتاني، ما أسفر عن توقيف الأخير 3 أشهر قبل أن تظهر براءته، والثاني فبركة ملف مماثل للمعاون في الجيش اللبناني إيزاك دغيم بسبب خلافات شخصية بينه وبين شقيق غبش أدت إلى توقيف دغيم شهرين، وفبركة ملفي تعامل آخرين للمحامي حنّا الدويهي ولرجل الأعمال حسين النسر.
ويأتي إطلاق سراح غبش بقرار من المحكمة العسكرية الدائمة، بعد 24 ساعة على الحكم الذي أصدرته المحكمة، وبرّأت فيه العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري وأطلقت سراحه، إلا إن مصدراً قضائياً أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «تخلية سبيل غبش مسألة قانونية بحتة، بعيدة عن الاعتبارات السياسية كما يروّج البعض». وشدد على أن «إطلاق سراح غبش في ملفين يحاكم بهما، يأتي نتيجة تعذّر محاكمته بسبب تعليق جلسات المحاكمة، ولكون غبش أمضى الفترة القصوى للتوقيف الاحتياطي، وهي قد تتجاوز المدّة التي يمكن الحكم عليه بها».
وأبدى الوكيل القانوني لغبش المحامي جهاد لطفي ارتياحه للإفراج عن موكله، ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن موكله «قضى مدّة محكوميته في ملف المعاون في الجيش إيزاك دغيم بعد الحكم الذي قضى بسجنه سنة واحدة في 24 شباط (فبراير)، وهو قضى مدة العقوبة، وهذا الملف انتهى، كما انتهى ملف محاكمته مع المقدم سوزان الحاج». ولفت المحامي لطفي إلى أن «هناك ملفين آخرين في دعويي رجل الأعمال حسين النسر والمحامي حنّا الدويهي، وكانت هناك جلسة مقررة في 17 الشهر الحالي، إلا إنها لم تنعقد بسبب الظروف الصحية» لانتشار وباء «كورونا». وقال وكيل غبش: «كنت تقدمت بطلبي إخلاء سبيل في هاتين القضيتين، وبالفعل قبلت المحكمة هذين الطلبين، وأخلت سبيل موكلي مقابل كفالة قدرها 3 ملايين ليرة (2000 دولار أميركي) عن كل ملف، وقد سددنا قيمة الكفالتين وخرج موكلي عند الساعة السادسة من مساء (أول من) أمس الثلاثاء، وبات حكماً خارج السجن».
وحظي إطلاق سراح غبش باهتمام الأشخاص المتضررين من أفعاله؛ إذ عدّ الممثل زياد عيتاني أن «إخلاء سبيل غبش جاء بعد انقضاء الحكم المخفف الذي صدر بحقه في قضية فبركة ملفي». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «خروج غبش والمقدم سوزان الحاج من السجن لا يعني انتهاء القضية، لأنهما يحاكمان أمام محكمة التمييز العسكرية، التي لا تنعقد في الوقت الراهن بسبب فيروس (كورونا)». وأضاف: «لقد قضى غبش عقوبة السجن سنة في فبركة ملفي وسنة ثانية في فبركة ملف العسكري المتقاعد إيزاك دغيم، ونحن بانتظار استكمال القضية أمام محكمة التمييز».
وفي انتقاد حادّ لعدد من الأحكام والقرارات القضائية الأخيرة، قال عيتاني: «أعتقد أنه قبل صدور التشكيلات القضائية المنتظرة، نحن ذاهبون إلى مجزرة في العدالة، بدءاً من الحكم الذي برّأ العميل عامر الفاخوري، وصولاً إلى إخلاءات السبيل، تحسباً لتشكيلات قضائية ستقلب المشهد». ولفت إلى أن وكلاء سوزان الحاج وغبش «يحاولون إعطاء انطباع بأن القضية انتهت. لا القضية لم تنته، وسيتم استجوابهما من جديد». وختم: «أنا لا يعنيني إن كان غبش داخل السجن أو خارجه، فليس هناك ثأر شخصي معه، وبأقل الأحوال هذا الشخص قبع في السجن مدّة سنتين، بخلاف التي حرّضته (سوزان الحاج) ومكثت في السجن 3 أشهر فقط. أنا بانتظار قرارات محكمة التمييز ليبنى على الشيء مقتضاه».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».