الشيخ علي آل خليفة لـ {الشرق الأوسط}: «خليجي الرياض».. بداية حصاد 44 عاما من الانتظار

رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم أكد انطلاق مشروع «الملك حمد» لتطوير اللعبة في البلاد

الشيخ علي آل خليفة، و(يسار) المنتخب البحريني لا يزال محل تطلعات جماهير بلاده للفوز بكأس الخليج.
الشيخ علي آل خليفة، و(يسار) المنتخب البحريني لا يزال محل تطلعات جماهير بلاده للفوز بكأس الخليج.
TT

الشيخ علي آل خليفة لـ {الشرق الأوسط}: «خليجي الرياض».. بداية حصاد 44 عاما من الانتظار

الشيخ علي آل خليفة، و(يسار) المنتخب البحريني لا يزال محل تطلعات جماهير بلاده للفوز بكأس الخليج.
الشيخ علي آل خليفة، و(يسار) المنتخب البحريني لا يزال محل تطلعات جماهير بلاده للفوز بكأس الخليج.

اعتبر الشيخ علي آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم أن منتخب بلاده قادر على حصد 44 سنة انتظار، من خلال الفوز بكأس الخليج العربي الـ22 لكرة القدم التي ستنطلق في العاصمة السعودية الرياض، الخميس المقبل، موضحا أن الإحباطات المتتالية التي عاشتها الجماهير في البلاد، حان الوقت لإيقافها من خلال كأس تكون سببا في نشر الفرح في كل أرجاء البحرين. وشدد على أن البنى التحتية في البحرين ليست سيئة، لكنها في الوقت ذاته ليست ممتازة، بما يكفي لمشاركة أندية البحرين في دوري أبطال آسيا، مبينا أن فريق الرفاع الغربي قد يشارك في النسخة المقبلة.
ورشح رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم المنتخبين السعودي والإماراتي للتنافس بقوة على اللقب، لكنه، في الوقت ذاته، لم يستبعد إمكانية أن يحضر منتخب بلاده لتحقيق شيء في هذه البطولة، متمنيا التوفيق للاعبي الأحمر.
وأكد الشيخ علي آل خليفة أن الكرة البحرينية تسير في الطريق الصحيح، وفق خطط تهدف للتطوير تدعمها الحكومة، وتطبيق مشروع طلبه الملك حمد بن عيسى آل خليفة (حفظه الله)، مشيرا إلى أن بطولات الخليج يجب أن تستمر لسنوات مقبلة، وأنه لا يحبذا إيقافها كما يردد البعض.
«الشرق الأوسط» زارت الشيخ علي آل خليفة والتقته في المنامة، فكان الحوار التالي:

* كيف تنظرون إلى بطولة كأس الخليج المقبلة في الرياض، خصوصا أن المنتخب البحريني، يعتبر المنتخب الخليجي الوحيد الذي لم يحقق هذه البطولة، إضافة إلى المنتخب اليمني الذي انضم قبل نحو 11 عاما؟
- بكل تأكيد، ننظر إلى بطولة كأس الخليج بمنظور خاص حيث إننا نهدف بوصفنا مسؤولين في الاتحاد البحريني لكرة القدم لتحقيق البطولة للمرة الأولى، بعد أن خذلنا التوفيق في عدد من النسخ السابقة.
المنتخب البحريني يعيش حاليا في مرحلة إعدادية جيدة، وسيسعى بكل جدية بأن يكون منافسا قويا وسيدخل جميع المباريات بكونها تمثل مباريات مفصلية بداية من مباراة المنتخب اليمني، وهي الأولى للأحمر في «خليجي 22»، وبكل تأكيد يهمنا الفوز، وهو غير مضمون أمام المنتخب اليمني، إذا وضعنا في الاعتبار أن المباراة ستكون سهلة، حيث يمكن أن ينتج عن الثقة المفرطة خسارة نقطتين أو جميع النقاط، ولذا سنبحث عن الفوز في المباراة الأولى ثم ننظر إلى المباراتين المتبقيتين ضد المنتخبين السعودي والقطري، وبكل تأكيد نتيجة المباراة التي ستجمع المنتخبين في الافتتاح ستؤثر على مسيرة أي منهما في البطولة، ولذا ننتظر تعثر أي منهما لمصلحتنا.
* هل المنتخب البحريني بوضعه الحالي قادر على أن يكون منافسا حقيقيا وقويا على حصد اللقب الخليجي بعد أن عجز في البطولات التي أقيمت على أرضه أو في نسخ كان فيها قد تفوق على جميع المنتخبات الخليجية، بالوصول لأدوار متقدمة في بطولة آسيا، وكذلك خوض الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم في نسختين سابقتين؟
- فعلا مر المنتخب البحريني بفترة جميلة وذهبية، وكان في مقدمة المرشحين لإحراز اللقب الخليجي ولم يُوفَّق. ولكن البحرينيين يمتازون بروح التحدي وعدم اليأس، ومثلما كان هناك منتخب قوي وصل إلى مراحل متقدمة على جميع الأصعدة، يمكن أن تعود الكرة البحرينية إلى عز توهجها، ونحن نخطط للتطوير، من خلال وضع خطط قصيرة المدى وطويلة المدى. ونهدف بصراحة إلى تحقيق بطولة على المدى القصير لتكون بداية الحصاد في الخطط بعيدة المدى، وتأكد أن الكرة البحرينية ستشهد بإذن الله خلال الفترة المقبلة تطورا كبيرا وقفزة واسعة، وسنعمل على كسر اليأس وتحطيم الإحباط بالفوز بهذه البطولة، ونحن جادون في تحقيق شيء على أرض الواقع، حينما نكون في العاصمة الرياض.
* التقيت، قبل أيام، مع الحارس الأسطوري البحريني حمود سلطان، وهو الرمز الأبرز للكرة البحرينية، وأكثر لاعب شارك في بطولات الخليج، وقال لي حمود بالحرف الواحد: «لا يحلم البحرينيون بكأس الخليج المقبلة في الرياض ولا التي تليها». هل تعتقد أن كلامه يمثل شريحة واسعة من الشارع الرياضي البحريني؟
- هو كلام محترم من شخص يكن له الجميع كل التقدير والإعجاب، وبكل تأكيد كلام النجم حمود نابع من تحليلات شخصية يراها في المنتخب البحريني، ولكن كما قلت المنتخب البحريني لا يعرف اليأس، صحيح أن الإحباط يسود الكثير من الجماهير الرياضية البحرينية جراء عدم تحقق أي إنجاز، ولكن الإنجاز يتطلب عمل وجهد كبير ودعم كبير من الجانب الحكومي، وكذلك وسائل الإعلام والجماهير، والنتائج لا تتحقق في يوم وليلة، بل تحتاج إلى صبر وعمل كبير من الجميع.
* لماذا تأخرت البحرين في الفوز بكأس الخليج، مع أنها من المؤسسين لهذه البطولة وأكثر المنتخبات المشاركة فيها، فيما فاز منتخب عمان بها، وهو الذي كان يخسر بنتائج تاريخية.. ترى ما السبب؟
- قد لا يخفى على أحد أن كرة القدم في منطقة الخليج العربي بدأت وازدهرت في مملكة البحرين، ولذا كانت الثقافة موجودة والخبرة مميزة، فالمنتخب البحريني أول المنتخبات تسجيلا للأهداف في البطولة، من خلال النجم السابق أحمد سالمين، كما أن التنفيذ لفكرة كأس الخليج كان بحرينيا من خلال الشيخ محمد آل خليفة حيث كانت هناك شراكة سعودية - بحرينية، في هذا الجانب، من خلال فكرة الأمير خالد الفيصل، وتنفيذها من قبل الشيخ محمد، ولذا يمكن الجزم أن الكرة في البحرينية سبقت جميع دول الخليج الأخرى في النهوض، وكان المنتخب البحريني قريبا من تحقيق إنجاز في أكثر من نسخة، ولكنه لم يوفق، ومع الوقت تطورت منتخبات الخليج وخصوصا ممن حظيت بدعم مالي حكومي قوي، وأعتقد أن المنتخب البحريني يمكن أن يعود بقوة للمنافسة في النسخ القليلة المقبلة.
* الجميع يعلم أن البحرين من الدول الخليجية التي لا تطبق نظام الاحتراف كحال السعودية والإمارات وقطر، هل تعتقد أن عدم تطبيق الاحتراف سبب في تأخر الكرة البحرينية.
- بكل تأكيد الاحتراف له عوائد إيجابية كبيرة، وهذه الدول حظيت بدعم حكومي كبير، قبل أن يعتمد القائمون على كرة القدم فيها على الموارد المالية من قبل القطاع الخاص تحديدا، وتكوين منتخبات متطورة على مستوى الخليج، بل وعلى المستوى القاري والدولي، ولذا أعتقد أن الإمكانيات المادية تمثل عائقا أساسيا في التطوير وتحديا في الوقت نفسه، وهناك طريقتان للتطور وهي البدء من الأعلى للأسفل، وأعني أن يكون الدعم الحكومي قوي جدا ومباشر من الأعلى، كما هو الحال لدولة قطر كمثال، وهناك تطور يبدأ من الأسفل، بحيث يكون هناك دعم حكومي قدر الإمكانيات، ويكون الجهد أكبر، وهذا يبني أساسا قويا للكرة التي تطبق هذا النوع، وتعتمد في تطوير نفسها على ذلك، حيث إن نجاح الخطط وتحقيق نتائج إيجابية جراء ذلك سيعني بكل تأكيد اهتمام القطاع الخاص بكرة القدم، كمنتج يمكن الاستثمار فيه، كما هو حاصل مثلا في السعودية والإمارات، حيث ترعى المسابقات وبعض الأندية شركات كبرى، مما يعني التقلص التدريجي للدعم الحكومي. وهناك حقيقة دعم من قبل الشيخ ناصر بن حمد رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية للدخول في عالم الاحتراف.
وفي هذا الجانب لا يفوتني الإشارة إلى أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة (حفظه الله) يتابع ويوجه بشكل دائم من أجل تطور الكرة البحرينية، وقد طلب وضع خطط للنهوض بالكرة البحرينية، ونحن في طور الإعداد لهذا المشروع، الذي يُعد مشروع دولة، كما حصل في عدة دول من بينها خليجية سبق ذكرها، ولذا نحن متفائلون كثيرا بمستقبل أكثر إشراقا للكرة البحرينية، ونرى أن البحرين يناسبها أن يكون التطور في المثال الأول الذي يعتمد على الدعم الحكومي الجيد، مع سعي التطوير ليكون التطور تدريجيا وفق الخطط المرسومة.
* البعض يرى أن القائمين على الكرة البحرينية يمنعون تدفق الدعم الحكومي للرياضة وتحديدا للاعبين الدوليين، حيث إنه تم إيقاف رواتب أمر بها رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قبل فترة؟
- صحيح أنه كان هناك أمر كريم من قبل الشيخ خليفة بن سلمان بدفع رواتب للاعبين الدوليين، ولكن كان ذلك محددا بفترة مشاركة المنتخب في تصفيات كأس العالم، وبعد توقف التصفيات توقف دفع الرواتب، والدعم الحكومي لا يمكن الاستغناء عنه، ولكننا في الاتحاد البحريني نسعى لحصر مصاريفنا من خلال الموارد التي تصلنا بحيث يكون هناك تركيز على الجوانب التطويرية المفيدة للمنتخب والكرة البحرينية بشكل عام.
* متى سنرى الأندية الكروية البحرينية في بطولة دوري أبطال آسيا، خصوصا أن هناك مساندة قوية من الشيخ سلمان بن إبراهيم لمنح البحرين مقعدا مباشرا في البطولة من خلال المجموعات، حيث إن الوضع الحالي ينحصر في خوض تصفيات أولية، وهل من عوائق الحصول على مقعد هو ضعف البنية الرياضية التحتية في مملكة البحرين، كما تضمن تقرير للجنة آسيوية زارت ملاعب البحرين لهذا الغرض في وقت سابق؟
- في هذا الجانب، أود أن أوضح أكثر من أمر، الشيخ سلمان بن إبراهيم أعرفه عن قرب منذ سنوات وعملت معه نائبا لرئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم لمدة 8 سنوات، هو رجل جدي وعملي ولا يعرف المجاملات، ولذا لم يجامل الكرة البحرينية على حساب بقية دول آسيا، أما الجانب الآخر، فالتقرير الذي أنجزته اللجنة، لم يتحدث إلى سوء البنية التحتية في مملكة البحرين، بل صنفها بـ«الجيدة»، وهذا يعني أنها ليست ممتازة وليست جيدة جدا، ولكن أيضا ليست سيئة. وبكل تأكيد هناك أهداف لتطوير البنية التحتية ليتم تصنيفها أفضل مما هي عليه الآن. وأما موضوع الأندية المشاركة آسيويا، فكانت هناك دراسة لعدد من الملفات المطروحة، وتم ترشيح فريق الرفاع الغربي ليكون موجودا، وبكل تأكيد نطمح لمشاركة أكثر من فريق من مملكة البحرين في بطولة دوري أبطال آسيا، كما هو الحال في كأس الاتحاد الآسيوي. وهناك مشروع تطويري (كيكوف) على مستوى الاتحاد القاري بكل تأكيد للرياضة البحرينية نصيب منه.
* ألمس في حديثك أنك عازم على قيادة الاتحاد البحريني للتطوير، ولكن هناك أمور (وبحسب مصادرنا) تشير إلى وجود تقصير من قبل الاتحاد بشأن تطوير المنتخب ومن بينها مثلا عدم التكفل بعلاج اللاعبين المصابين الأساسين في المنتخب، مثل حسين بابا، الذي تعالج في أكثر من مناسبة على حسابه الخاص، ولم يعوض ماليا، كما أن هناك لاعبين تعثروا في الجامعات الدراسية التي ينتمون إليها، نتيجة استمرارية وجودهم مع المنتخب الوطني الأول تحديدا، مثل محمد سالمين، الذي حمل لسنوات شارة قيادة المنتخب.
- بالنسبة للنقطة الأولى، أحب أوضح أن أي لاعب دولي يتقدم بطلب علاجه يُرفع أمره للاتحاد ويكون هناك تكفل بعلاجه، وقد يكون حسين بابا أو غيره من اللاعبين لم يبلغوا القائمين على المنتخب بحاجتهم للعلاج، أو يكون هناك خلل في التواصل بهذا الشأن، وأحب أن أؤكد أن أي لاعب لديه حق في هذا الجانب فبكل تأكيد سينال حقه دون أي تقصير من الاتحاد.
أما الجانب الآخر المتعلق بتعثر لاعبين دوليين في الجامعات أو غيرها في المراحل التعليمية، بسبب وجودهم في مهمة وطنية مع المنتخب، فأعتقد أن التواصل مع الجامعات والقطاعات التعليمية الأخرى ممتاز، ولكن قد يكون السبب هو سوء التواصل بين اللاعب المتضرر مع إدارة المنتخب التي بدورها تنقل الوضع العام للاتحاد، ومن بينها المشاكل التي تعترض اللاعبين في المنتخب مع أي جهة كانت، ليقوم الاتحاد بدوره في الجانب.
* لنعود إلى بطولة كأس الخليج، هناك أصوات كثيرة تطالب بإلغاء هذه البطولة لكونها أدت أهم أدوارها بتطوير المنتخبات الخليجية، التي وصل بعضها للعالمية وحصد إنجازات قارية، هل تؤيد قرار إلغائها، وخصوصا أن هناك منتخبات في الخليج تعاني من الضغط البدني على لاعبيها نتيجة ضغط المشاركات على مستوى أنديتها في البطولات محليا وخارجيا، فضلا عن «زحمة» مشاركات المنتخبات؟
- لست مع هذه المطالبات، وأعتقد أن كأس الخليج إرث قديم توارثناه ويجب أن نحافظ عليه وعدم التفريط بالمنجزات التي حققتها هذه الدورات وأسهمت في تطوير الرياضة الخليجية، وتحديدا كرة القدم والبنية التحتية لها، ولذا أرفض أن يتم إلغاء بطولة كأس الخليج تحت أي مبرر كان.
* هل تعتقد أن دخول منتخبات كالعراق واليمن وتقسيم المنتخبات إلى مجموعتين أضعف البطولة فنيا وقلل من نكهتها، خصوصا أن تقسيم المنتخبات يعني أن مباريات تاريخية بين منتخبات خليجية لن تجري في كل نسخة؟
- وجود منتخبات أكبر يعزز من قوة البطولة وأهميتها ويرفع حتى المردود المالي لها، ولكن كون الوقت المحدد لها لا يتجاوز أسبوعين فبكل تأكيد تقسيم المنتخبات إلى مجموعتين أمر إجباري وليس اختياريا، ثم إن بطولة الخليج لم تعد تلك البطولة التي تخلو من الحوافز المالية أو القيمة التسويقية، بل إنها باتت تمثل فرصة للموارد المالية من خلال الشركات الراعية حيث وصلت القيمة التسويقية لبطولة «خليجي 22» بالرياض إلى 38 مليون دولار، وقبلها في البحرين كانت في العشرينات، وكذلك في اليمن كانت القيمة السوقية تصل إلى 30 مليونا، وهذا يؤكد أن هذه الدورة باتت محفزة من جميع النواحي.
* ما أهداف مشاركتكم المقبلة في البطولة، هل تقتصر المنافسة على إحراز اللقب أم تتجاوز ذلك لأهداف أكبر، خصوصا أن بطولة كأس آسيا في أستراليا ستنطلق بعد بطولة الخليج بأسابيع؟
- الأهداف كثيرة، ومنها المنافسة الجدية على حصد اللقب للمرة الأولى، مما يعني حصد جوائز مالية مجزية، وكذلك تحقيق إنجاز يكون ركيزة لمستقبل أكثر إشراقا للكرة البحرينية، ويكون كذلك تأكيدا على استعداد المنتخب البحريني لكأس آسيا رغم أنه لا مقارنة بين البطولتين، ولكل منهما أهمية وحسابات خاصة.
* هناك لاعبون تم إبعادهم بشكل مفاجئ عن قائمة المنتخب البحريني وهم نجوم كبار، مثل فوزي عايش وسيد محمد عدنان، ما أسباب إبعاد لاعبين بهذا الوزن؟ وهل لدى المنتخب البحريني عناصر تفوقهم في الإمكانيات؟
- أحب أن أؤكد أن اختيار أي لاعب يكون حصرا على مدرب المنتخب الحالي، العراقي عدنان حمد، ولم ولن نتدخل في عمل أي مدرب في أي ظرف من الظروف، نعم، يمكننا مناقشته، وهذا من حقنا، ولكن ليس من حقنا فرض عليه أي قرار متعلق باللاعبين، وحقيقة إبعاد فوزي عايش كان نتيجة قرار إداري أكثر من فني نتيجة ارتكابه مخالفة استدعت إبعاده، وأي نجم لا يمكن أن يبرز دون أن يكون للمنتخب دور في ذلك، وأما سيد محمد عدنان فالقرار فني من المدرب. ولدينا الثقة بالمجموعة الحالية التي اختارها المدرب.
* توقع بعض المتابعين أن تعيد الكرة البحرينية الكثير من بريقها من خلال المدرب الأرجنتيني الخبير كالديرون، الذي قدم منتخبا جيدا في بطولة الخليج الماضية في المنامة، ولكن تم الاستغناء عنه بعد أشهر، هل تقتصر الأسباب على الجانب المادي؟
- عقدنا مع كالديرون كان لأشهر، وكان هناك اتفاق على تمديد العقد في حال توافق الطرفين ولكن لم يمدد، وفي الحقيقة قدم كالديرون عملا جيدا خلال فترة وجوده في القيادة الفنية وكان خيار الطرفين هو الانفصال وعدم تمديد العقد لأسباب تتخطى الجانب المادي، وحاليا لدينا المدرب الكفء عدنان حمد، الذي نتأمل منه الكثير في قيادة المنتخب البحريني.
* ما المنتخبات التي ترشحها لتحقيق لقب بطولة «خليجي 22»؟
- أعتقد أن هناك تفاوتا في الترشيحات، ولكن الأقرب منتخبان، هما صاحب الأرض والجمهور (المنتخب السعودي)، والآخر هو منتخب الإمارات، كما لا يمكن التقليل من شأن منتخبات أخرى وفي مقدمتها المنتخب القطري في المنافسة القوية على اللقب، كما أننا لم نحضر لنتفرج.. سننافس بقوة وسنرسم مسيرتنا بشكل واضح في البطولة.
* أخيرا.. ما الإجراءات التي ستقومون بها للحصول على الدعم الجماهيري اللازم في بطولة الخليج المقبلة؟
- بدأنا في الإجراءات اللازمة من أجل تنظيم نقل الجمهور البحريني والحصول على الدعم من قبل جمهورنا الوفي، ونهدف إلى تحديد رابطة رسمية للمنتخب البحريني قبل انطلاقة البطولة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.