تركيا تطالب عسكريين مفصولين بـ«تكاليف تدريبهم»

خلافات داخل حزب إردوغان حول تعديل قانوني يوسّع التحريات الأمنية

تركيا تطالب عسكريين مفصولين بـ«تكاليف تدريبهم»
TT

تركيا تطالب عسكريين مفصولين بـ«تكاليف تدريبهم»

تركيا تطالب عسكريين مفصولين بـ«تكاليف تدريبهم»

يواجه آلاف العسكريين المفصولين من الجيش التركي بدعوى ارتباطهم بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي حملتها الحكومة المسؤولية عن محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 مطالبات بدفع مبالغ ضخمة مقابل التدريبات التي حصلوا عليها في صفوف الجيش. كما تطالب الحكومة التركية العسكريين المفصولين، الذين يعيش غالبيتهم ظروفا قاسية بعد فصلهم من الخدمة، بسداد فوائد عن المبالغ التي تطالبهم بها عن الفترة التي أعقبت فصلهم.
وبحسب الأرقام الرسمية التي أعلنها وزير الدفاع خلوصي أكار في فبراير (شباط) الماضي، بلغ عدد المفصولين من الخدمة في الجيش 28 ألفا و148 عسكريا، بينهم 24 ألفا و185 أُبعدوا من الخدمة بموجب مراسيم من رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، و3 آلاف و963 بقرار حمل توقيع وزير الدفاع.
وتلقى المفصولون بموجب قرار وزير الدفاع إخطارات من رئاسات الإدارات المالية التابعة للجيش لدفع تعويضات بقيمة تراوحت بين 7 آلاف و80 ألف ليرة تركية بحسب رتبة كل منهم. وبحسب وسائل إعلام تركية، بلغت قيمة التعويضات المطلوبة 80 ألف ليرة (نحو 13 ألف دولار) للعسكريين الذين حصلوا على تدريبات على الطائرات أو الدفاع الجوي أو الدبابات. أما بالنسبة بمن حصلوا على تدريبات باستخدام أساليب تكنولوجية منخفضة فتراوحت قيمة التعويضات المطلوبة من كل منهم بين 7 و10 آلاف ليرة تركية (1150 إلى 1500 دولار).
ويواجه آلاف من المفصولين من الخدمة بالجيش أوضاعاً معيشية صعبة للغاية، حيث تضمنت قرارات فصلهم عدم السماح لهم بالالتحاق بالعمل في الشركات والمؤسسات العامة أو الخاصة. وفي مطلع العام الجاري، صدر حكم على 70 عسكريا من المفصولين من سلاح الجو بالسجن مدى الحياة بتهمة المشاركة في محاولة انقلاب 15 يوليو 2016. ونجح أغلبهم في الهروب إلى خارج تركيا قبل صدور هذه الأحكام. ولا تزال السلطات التركية تواصل بشكل منتظم حملات اعتقال طالت عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة، بدعوى الارتباط بحركة غولن.
والأسبوع الماضي، انتقد تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان للعام 2019 طرد الآلاف من أفراد الجيش والشرطة من الخدمة باستخدام مراسيم حالة الطوارئ وقوانين مكافحة الإرهاب الجديدة، كجزء من رد تركيا على محاولة الانقلاب. وفصلت الحكومة التركية أكثر من 150 ألف موظف مدني عن عملهم، كما اعتقلت نحو 80 ألف مواطن، وأغلقت أكثر من 1500 منظمة غير حكومية، فضلا عن المفصولين من الجيش والشرطة وأجهزة القضاء. ولفت التقرير إلى وقوع حالات قتل تعسفي ووفيات مشبوهة لأشخاص محتجزين، وحالات اختفاء قسري وتعذيب واعتقال تعسفي لعشرات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك نواب معارضون في البرلمان ومحامون وصحافيون ومواطنون أجانب، إضافة لثلاثة موظفين أتراك يعملون في البعثة الأميركية في تركيا، بسبب صلاتهم المزعومة بجماعات «إرهابية» (إما حركة غولن وإما حزب العمال الكردستاني). وانتقدت وزارة الخارجية التركية التقرير الأميركي واعتبرته «مسيّساً ويتضمن ادعاءات لا أساس لها».
في السياق ذاته، تناول الصحافي الأميركي المتخصص في الشؤون الدفاعية مايكل ميك، في مقال بعنوان «الطيارون المقاتلون ثمنهم ليس رخيصا»، عجز القوات الجوية التركية، حاليا عن تشغيل طائراتها المقاتلة من طراز «إف - 16» بعد فصل عدد ضخم من الطيارين. وجاء في المقال، الذي نشر في مجلة «ناشيونال إنترست» المتخصصة في الشؤون العسكرية، أن «الجيش التركي تخلص من طياريه وأصاب قواته الجوية بالعجز، لأسباب سياسية، حتى قواته الجوية أصبحت في وضع لا يمكنها تشغيل طائراتها من طراز (إف - 16)». وتابع ميك: «حبس الطيارين الوطنيين لا يكلّف خسائر مادية فقط، وإنما يتسبب أيضا في فقد للعناصر المدربة وموارد القوات المسلحة ذات القيمة الكبيرة للغاية». وأكد أن الجيش التركي استبعد أكثر من 300 طيار مقاتل لأسباب سياسية؛ الأمر الذي جعلها تبدأ البحث عن طيارين جدد لسد هذا العجز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة رفضت طلب الحكومة التركية ولم ترسل لها مدربين لتدريب الطيارين الجدد لديها. وكشف ميك عن أن تركيا لجأت إلى طيارين مقاتلين من باكستان التي تمتلك طائرات من الطراز نفسه، لكن ذلك لم يسد العجز، فقررت بعد ذلك استدعاء نحو 350 طيارا مقاتلا سابقا، وهددتهم بإلغاء تراخيص قيادتهم للطيران المدني.
على صعيد آخر، يشهد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، أزمة وخلافات حادة حول مشروع قانون يوسع نطاق التحريات الأمنية. ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر في الحزب أن وزير العدل، عبد الحميد غل، وعدد من النواب اعترضوا بشدة على رغبة وزير الداخلية، سليمان صويلو، في توسيع نطاق قانون «التحريات الأمنية». ويرى المعارضون للتعديلات الجديدة أنه يتوجب بدلا عن ذلك اتخاذ خطوات وإجراءات توسع نطاق الحريات وتضمن حماية حقوق الإنسان.
وقالت صحيفة «جمهوريت» التركية إن «حزب العدالة والتنمية» عاود طرح مسألة توسيع الصلاحيات بموجب قانون «التحريات الأمنية» الذي سبق أن أثار أزمة بسبب اعتراض عدد من أعضاء الحزب على حزمة التعديلات التي يراد إدخالها على القانون. وأشارت إلى أن لقاءات وزير الداخلية مع وزير العدل وعدد من قيادات الحزب والنواب الحقوقيين وموظفي الوزارة لم تسفر عن اتفاق بشأن التعديلات الجديدة على القانون. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالحزب الحاكم أن الأمر الذي يعملون عليه حاليا هو التمييز والفصل بين التحريات الأمنية والتحريات الأرشيفية وأن وزيري العدل والداخلية يقفان على طرفي نقيض من التعديلات المطلوبة، وأن وزير الداخلية يريد توسيع نطاق القانون أكثر. وقال المسؤولون بالحزب الحاكم إن الطرفين فشلا خلال الاجتماعات الكثيرة التي عقدت لمناقشة التعديلات في التوصل لاتفاق بشأن تطبيق التحريات الأمنية والتحريات الأرشيفية.
وتساءل المشاركون بالاجتماعات عن الوظائف والأعمال التي سيطلب فيها من الموظف عند التعيين أو المقاول عند التعامل مع الدولة الخضوع للتحريات الأمنية والوظائف والأعمال التي سيطلب فيها الخضوع للتحريات الأرشيفية، مؤكدين أن التحريات الأمنية إجراء واسع النطاق.
وتثير التعديلات المطلوبة شبهات ومخاوف بشأن إمكانية استخدامها لزيادة التنكيل بالمعارضين الذين وسعت السلطات الاتهامات لاعتقالهم خلال السنوات الأربع الماضية على نحو مبالغ فيه. ويأتي إصرار وزير الداخلية على تعديل القانون في وقت تواصل فيه تركيا تراجعها في مؤشر الحريات، لتحتل المركز الثاني بين أكثر دول العالم تدهورا خلال السنوات العشر الأخيرة، بحسب أحدث تقرير حول التقييم السنوي للحريات الأساسية الخاص بالعام 2020 والصادر عن منظمة «فريدوم هاوس» الحقوقية الأميركية.
وذكر التقرير أن تركيا تراجعت 31 نقطة في غضون 10 سنوات؛ ما يجعلها تسجل ثاني أكبر تراجع في الحريات بعد دولة بوروندي التي تراجعت 32 نقطة لتكون صاحبة أكبر تراجع خلال العقد الماضي. وصنف التقرير تركيا على أنها دولة «غير حرة» للعام الثاني على التوالي، لتنضم بذلك إلى 49 دولة أخرى من أصل 195 دولة تم تقييمها. وأوضح التقرير أن «الملاحقات القضائية وحملات التحرش ضد السياسيين المعارضين وأعضاء بارزين في المجتمع المدني استمرت على مدار عام 2019». وأشار إلى استمرار تدهور حرية التعبير وإلى مشاكل في نظام العدالة، مؤكدا أن «تركيا بلد تراجع كثيرا في مجال الحريات. ويواجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحكومته، خلال السنوات الأخيرة، اتهامات دائمة بتسييس القضاء لاستغلاله من أجل الانتقام من معارضيه وزيادة نفوذه».



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».