تركيا تطالب عسكريين مفصولين بـ«تكاليف تدريبهم»

خلافات داخل حزب إردوغان حول تعديل قانوني يوسّع التحريات الأمنية

تركيا تطالب عسكريين مفصولين بـ«تكاليف تدريبهم»
TT

تركيا تطالب عسكريين مفصولين بـ«تكاليف تدريبهم»

تركيا تطالب عسكريين مفصولين بـ«تكاليف تدريبهم»

يواجه آلاف العسكريين المفصولين من الجيش التركي بدعوى ارتباطهم بحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي حملتها الحكومة المسؤولية عن محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 مطالبات بدفع مبالغ ضخمة مقابل التدريبات التي حصلوا عليها في صفوف الجيش. كما تطالب الحكومة التركية العسكريين المفصولين، الذين يعيش غالبيتهم ظروفا قاسية بعد فصلهم من الخدمة، بسداد فوائد عن المبالغ التي تطالبهم بها عن الفترة التي أعقبت فصلهم.
وبحسب الأرقام الرسمية التي أعلنها وزير الدفاع خلوصي أكار في فبراير (شباط) الماضي، بلغ عدد المفصولين من الخدمة في الجيش 28 ألفا و148 عسكريا، بينهم 24 ألفا و185 أُبعدوا من الخدمة بموجب مراسيم من رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، و3 آلاف و963 بقرار حمل توقيع وزير الدفاع.
وتلقى المفصولون بموجب قرار وزير الدفاع إخطارات من رئاسات الإدارات المالية التابعة للجيش لدفع تعويضات بقيمة تراوحت بين 7 آلاف و80 ألف ليرة تركية بحسب رتبة كل منهم. وبحسب وسائل إعلام تركية، بلغت قيمة التعويضات المطلوبة 80 ألف ليرة (نحو 13 ألف دولار) للعسكريين الذين حصلوا على تدريبات على الطائرات أو الدفاع الجوي أو الدبابات. أما بالنسبة بمن حصلوا على تدريبات باستخدام أساليب تكنولوجية منخفضة فتراوحت قيمة التعويضات المطلوبة من كل منهم بين 7 و10 آلاف ليرة تركية (1150 إلى 1500 دولار).
ويواجه آلاف من المفصولين من الخدمة بالجيش أوضاعاً معيشية صعبة للغاية، حيث تضمنت قرارات فصلهم عدم السماح لهم بالالتحاق بالعمل في الشركات والمؤسسات العامة أو الخاصة. وفي مطلع العام الجاري، صدر حكم على 70 عسكريا من المفصولين من سلاح الجو بالسجن مدى الحياة بتهمة المشاركة في محاولة انقلاب 15 يوليو 2016. ونجح أغلبهم في الهروب إلى خارج تركيا قبل صدور هذه الأحكام. ولا تزال السلطات التركية تواصل بشكل منتظم حملات اعتقال طالت عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة، بدعوى الارتباط بحركة غولن.
والأسبوع الماضي، انتقد تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان للعام 2019 طرد الآلاف من أفراد الجيش والشرطة من الخدمة باستخدام مراسيم حالة الطوارئ وقوانين مكافحة الإرهاب الجديدة، كجزء من رد تركيا على محاولة الانقلاب. وفصلت الحكومة التركية أكثر من 150 ألف موظف مدني عن عملهم، كما اعتقلت نحو 80 ألف مواطن، وأغلقت أكثر من 1500 منظمة غير حكومية، فضلا عن المفصولين من الجيش والشرطة وأجهزة القضاء. ولفت التقرير إلى وقوع حالات قتل تعسفي ووفيات مشبوهة لأشخاص محتجزين، وحالات اختفاء قسري وتعذيب واعتقال تعسفي لعشرات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك نواب معارضون في البرلمان ومحامون وصحافيون ومواطنون أجانب، إضافة لثلاثة موظفين أتراك يعملون في البعثة الأميركية في تركيا، بسبب صلاتهم المزعومة بجماعات «إرهابية» (إما حركة غولن وإما حزب العمال الكردستاني). وانتقدت وزارة الخارجية التركية التقرير الأميركي واعتبرته «مسيّساً ويتضمن ادعاءات لا أساس لها».
في السياق ذاته، تناول الصحافي الأميركي المتخصص في الشؤون الدفاعية مايكل ميك، في مقال بعنوان «الطيارون المقاتلون ثمنهم ليس رخيصا»، عجز القوات الجوية التركية، حاليا عن تشغيل طائراتها المقاتلة من طراز «إف - 16» بعد فصل عدد ضخم من الطيارين. وجاء في المقال، الذي نشر في مجلة «ناشيونال إنترست» المتخصصة في الشؤون العسكرية، أن «الجيش التركي تخلص من طياريه وأصاب قواته الجوية بالعجز، لأسباب سياسية، حتى قواته الجوية أصبحت في وضع لا يمكنها تشغيل طائراتها من طراز (إف - 16)». وتابع ميك: «حبس الطيارين الوطنيين لا يكلّف خسائر مادية فقط، وإنما يتسبب أيضا في فقد للعناصر المدربة وموارد القوات المسلحة ذات القيمة الكبيرة للغاية». وأكد أن الجيش التركي استبعد أكثر من 300 طيار مقاتل لأسباب سياسية؛ الأمر الذي جعلها تبدأ البحث عن طيارين جدد لسد هذا العجز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة رفضت طلب الحكومة التركية ولم ترسل لها مدربين لتدريب الطيارين الجدد لديها. وكشف ميك عن أن تركيا لجأت إلى طيارين مقاتلين من باكستان التي تمتلك طائرات من الطراز نفسه، لكن ذلك لم يسد العجز، فقررت بعد ذلك استدعاء نحو 350 طيارا مقاتلا سابقا، وهددتهم بإلغاء تراخيص قيادتهم للطيران المدني.
على صعيد آخر، يشهد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، أزمة وخلافات حادة حول مشروع قانون يوسع نطاق التحريات الأمنية. ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر في الحزب أن وزير العدل، عبد الحميد غل، وعدد من النواب اعترضوا بشدة على رغبة وزير الداخلية، سليمان صويلو، في توسيع نطاق قانون «التحريات الأمنية». ويرى المعارضون للتعديلات الجديدة أنه يتوجب بدلا عن ذلك اتخاذ خطوات وإجراءات توسع نطاق الحريات وتضمن حماية حقوق الإنسان.
وقالت صحيفة «جمهوريت» التركية إن «حزب العدالة والتنمية» عاود طرح مسألة توسيع الصلاحيات بموجب قانون «التحريات الأمنية» الذي سبق أن أثار أزمة بسبب اعتراض عدد من أعضاء الحزب على حزمة التعديلات التي يراد إدخالها على القانون. وأشارت إلى أن لقاءات وزير الداخلية مع وزير العدل وعدد من قيادات الحزب والنواب الحقوقيين وموظفي الوزارة لم تسفر عن اتفاق بشأن التعديلات الجديدة على القانون. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالحزب الحاكم أن الأمر الذي يعملون عليه حاليا هو التمييز والفصل بين التحريات الأمنية والتحريات الأرشيفية وأن وزيري العدل والداخلية يقفان على طرفي نقيض من التعديلات المطلوبة، وأن وزير الداخلية يريد توسيع نطاق القانون أكثر. وقال المسؤولون بالحزب الحاكم إن الطرفين فشلا خلال الاجتماعات الكثيرة التي عقدت لمناقشة التعديلات في التوصل لاتفاق بشأن تطبيق التحريات الأمنية والتحريات الأرشيفية.
وتساءل المشاركون بالاجتماعات عن الوظائف والأعمال التي سيطلب فيها من الموظف عند التعيين أو المقاول عند التعامل مع الدولة الخضوع للتحريات الأمنية والوظائف والأعمال التي سيطلب فيها الخضوع للتحريات الأرشيفية، مؤكدين أن التحريات الأمنية إجراء واسع النطاق.
وتثير التعديلات المطلوبة شبهات ومخاوف بشأن إمكانية استخدامها لزيادة التنكيل بالمعارضين الذين وسعت السلطات الاتهامات لاعتقالهم خلال السنوات الأربع الماضية على نحو مبالغ فيه. ويأتي إصرار وزير الداخلية على تعديل القانون في وقت تواصل فيه تركيا تراجعها في مؤشر الحريات، لتحتل المركز الثاني بين أكثر دول العالم تدهورا خلال السنوات العشر الأخيرة، بحسب أحدث تقرير حول التقييم السنوي للحريات الأساسية الخاص بالعام 2020 والصادر عن منظمة «فريدوم هاوس» الحقوقية الأميركية.
وذكر التقرير أن تركيا تراجعت 31 نقطة في غضون 10 سنوات؛ ما يجعلها تسجل ثاني أكبر تراجع في الحريات بعد دولة بوروندي التي تراجعت 32 نقطة لتكون صاحبة أكبر تراجع خلال العقد الماضي. وصنف التقرير تركيا على أنها دولة «غير حرة» للعام الثاني على التوالي، لتنضم بذلك إلى 49 دولة أخرى من أصل 195 دولة تم تقييمها. وأوضح التقرير أن «الملاحقات القضائية وحملات التحرش ضد السياسيين المعارضين وأعضاء بارزين في المجتمع المدني استمرت على مدار عام 2019». وأشار إلى استمرار تدهور حرية التعبير وإلى مشاكل في نظام العدالة، مؤكدا أن «تركيا بلد تراجع كثيرا في مجال الحريات. ويواجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحكومته، خلال السنوات الأخيرة، اتهامات دائمة بتسييس القضاء لاستغلاله من أجل الانتقام من معارضيه وزيادة نفوذه».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».