النواب العرب يوفرون لغانتس أكثرية التكليف

عودة: خطة واضحة لمساواة كاملة في حقوق المواطنين الفلسطينيين

أحد شوارع تل أبيب أمس وسط الانشغال بتشكيل حكومة جديدة وبوباء «كورونا» (أ.ب)
أحد شوارع تل أبيب أمس وسط الانشغال بتشكيل حكومة جديدة وبوباء «كورونا» (أ.ب)
TT

النواب العرب يوفرون لغانتس أكثرية التكليف

أحد شوارع تل أبيب أمس وسط الانشغال بتشكيل حكومة جديدة وبوباء «كورونا» (أ.ب)
أحد شوارع تل أبيب أمس وسط الانشغال بتشكيل حكومة جديدة وبوباء «كورونا» (أ.ب)

مع بدء المشاورات التي يجريها الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، طيلة يوم أمس (الأحد)، مع ممثلي الأحزاب الفائزة في الانتخابات الأخيرة للكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، حول هوية النائب الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة المقبلة، برز الموقف الموحد لجميع نواب «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، الذين أوصوا بالإجماع ببيني غانتس، رئيس «كحول لفان». وقال رئيس القائمة، النائب أيمن عودة: «إننا اتخذنا قراراً صعباً للغاية، وفرنا عبره الأكثرية التي يحتاج إليها غانتس لتشكيل حكومة. والآن، الدور عليه ليتجاوز الأزمات الداخلية في حزبه ومعسكره؛ إنه ليس بحاجة إلى حكومة وحدة مع بنيامين نتنياهو».
وقد أوصى رئيس حزب اليهود الروس (يسرائيل بيتينو)، أفيغدور ليبرمان، ورئيس اتحاد أحزاب اليسار (العمل وجيشر وميرتس)، عمير بيرتس، بغانتس، لتصبح لديه أكثرية 62 مؤيداً (من مجموع 120 نائباً)، تؤهله لتكليف الرئيس رفلين. وبهذا، سينطلق غانتس لتشكيل حكومة، ويحسن موقفه. وبالمقابل، يشوش على حسابات بنيامين نتنياهو الذي دعا لحكومة طوارئ.
ومع أن هناك مصاعب جدية أمام غانتس لتشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم خارجي من «القائمة المشتركة»، إذ إن هناك عدة نواب من حزبه ومن معسكره يعارضون حكومة كهذه، ويؤكدون أنها ستسقط في أول اختبار جدي، وليبرمان أيضاً قال إنه يفضل حكومة وحدة بين «الليكود» و«كحول لفان»، فإن حظوته بهذه الأكثرية تجعله أقوى، حتى في تركيب حكومة وحدة أو حكومة طوارئ. فقد كان نتنياهو دعا لحكومة وحدة برئاسته. وفي الوضع الجديد، فإن غانتس هو الذي يحمل كتاب التكليف. وسيكون لديه، حسب القانون، 28 يوماً لتشكيل الحكومة. وإذا لم يستطع، سيكون لديه 21 يوماً أخرى ليواصل المحاولات. وهو يطمح إلى تفكيك كتل اليمين، وإقناع بعضها بالانضمام إليه، والتخلص من حكم نتنياهو.
وكان هذا التطور قد تحقق بعدما تمكنت الأحزاب العربية من الوصول إلى موقف موحد، وبعدما حزم ليبرمان موقفه ضد نتنياهو. ففي القائمة المشتركة، هناك حزب «التجمع الوطني» الذي يضم 3 نواب (إمطانس شحادة، وهبة يزبك، وسامي أبو شحادة)، والذي قررت قيادته عدم التوصية بغانتس، بسبب تنكره للتعاون مع القائمة المشتركة، إذ اعتبروا موقفه انجراراً وراء موقف اليمين العنصري المعادي للعرب. لكنهم قرروا أيضاً الالتزام برأي الأكثرية. وعليه، فعندما قرر 12 نائباً تأييد التوصية بغانتس، حتى لا يسجل على القائمة أنها أضاعت فرصة إسقاط حكم نتنياهو، تقبل نواب التجمع هذا الرأي. وأبدى إمطانس شحادة امتعاضه من الخطاب العنصري في استثناء العرب.
وقال النائب أحمد الطيبي، رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، إن «الوضع الجديد يفرض على السياسيين الإسرائيليين فتح عيونهم، والاعتياد على مشاركة العرب في اتخاذ القرارات».
ومن جهته، حاول غانتس تصحيح موقفه من القائمة المشتركة والنواب العرب، فقال إنه مستعد للتفاوض مع نتنياهو على تشكيل حكومة طوارئ لمدة 6 شهور لمواجهة فيروس كورونا، لكن بشرط أن يكون نواب القائمة المشتركة أجمعين جزءاً من المسار. وقال إنه يؤيد «تعيين 3 نواب عرب من المشتركة وزراء في حكومة كهذه. ولكن بما أنهم ليسوا معنيين بالدخول إلى الائتلاف الحكومي، ويحبذون المساندة من الخارج، فإنني أؤيد منحهم رئاسة 3 لجان أساسية في الكنيست». وعليه، أوصى وفد القائمة المشتركة أمام رفلين بتفويض غانتس بتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال النائب أيمن عودة إنه ورفاقه في «القائمة المشتركة» يفضلون حكومة مركز يسار على حكومة يمينية برئاسة «الليكود»، وأكد أنهم اتفقوا مع غانتس على عدد من الأمور التي يجب تسويتها، إذا تمكن من تشكيل حكومة، بينها: وضع خطة واضحة محدودة الزمن للوصول إلى مساواة كاملة في حقوق المواطنين العرب، وتحريك عملية السلام مع القيادة الشرعية للفلسطينيين، برئاسة محمود عباس، ووضع خطة مهنية جادة لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، وإلغاء قانون كامينيتس الذي يتيح للحكومة هدم عشرات ألوف البيوت العربية المبنية بلا تراخيص، وإيجاد حل قانوني لتسوية أمور هذه البيوت ومنحها التراخيص، والاعتراف بالقرى البدوية غير المعترف بها.
وتعهد غانتس أيضاً بأن ينضم إلى كفاح القائمة المشتركة لتحقيق هذه المطالب، حتى لو بقي في المعارضة.
ومن جهته، رد نتنياهو بغضب شديد على موقف غانتس، وحصوله على دعم القائمة المشتركة، وقال إن غانتس حصل على تأييد الإرهابيين ومؤيدي الإرهاب العرب، وأضاف: «نقلت مقترحاً إلى رئيس كتلة (كحول لفان) للانضمام إلى (حكومة طوارئ قومية) تستمر ولايتها نصف سنة، حتى نخرج من أزمة كورونا، ولكنه كان مشغولاً في شؤون حزبية مشينة».
وأضاف نتنياهو: «إنني مستعد للبحث في تشكيل حكومة وحدة قومية، مع تناوب على أساس متساوٍ من ناحية الوقت والتركيبة. وسأستمر في حكومة الوحدة هذه بتولي رئاسة الحكومة في السنتين القريبتين، وغانتس سيتولى كقائم بالأعمال بالتركيبة الوزارية المتساوية نفسها. هذا هو ما يعبر عن نتائج الانتخابات. وإذا لم يكن غانتس معنياً بهذا، فمن حقه ألا يقبل. وعندها، اقترحت حكومة طوارئ، ينضم إليها غانتس وتكون برئاستي».
ودعا نتنياهو غانتس إلى الالتقاء معه، وبدء مفاوضات حقيقية، ودعا بقية الأحزاب اليهودية إلى المشاركة فيها. ورد غانتس، في «تويتر»، على أقوال نتنياهو، قائلاً: «نتنياهو، لا تخدع مواطني إسرائيل. من يريد وحدة لا يؤجل محاكمته عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ولا يرسل (خطة وحدة - طوارئ) إلى وسائل الإعلام، وإنما يرسل طاقم المفاوضات إلى لقاء».
وبدوره، قال ليبرمان إنه إذا كانت دعوة نتنياهو إلى «حكومة طوارئ قومية» حقيقية، فإنه «ينبغي أن يشكلها الحزبان الأكبران (أي الليكود وكحول لفان). ولكن لأنني أعرف نتنياهو، فقد اقتنعت بأنه لا يقف وراء دعواته أي شيء، عدا لعبة الاتهامات، ومحاولة نزع شرعية جميع أحزاب المعارضة. والغاية الاستراتيجية عنده هي الالتفاف على المحكمة، وسن القانون الفرنسي (الذي يمنع محاكمة رئيس حكومة في أثناء ولايته). وحسب خطته، افتعال أسباب جديدة للذهاب خلال نصف سنة حتى 8 أشهر إلى انتخابات جديدة، على أجنحة المنتصر الكبير على كورونا».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».