شركات الطيران تلغي الرحلات وتسرّح العمال

نتيجة تحذيرات من السفر الدولي بسبب «كورونا»

قطاع الطيران الجوي من أكثر القطاعات تأثراً بأزمة كورونا (رويترز)
قطاع الطيران الجوي من أكثر القطاعات تأثراً بأزمة كورونا (رويترز)
TT

شركات الطيران تلغي الرحلات وتسرّح العمال

قطاع الطيران الجوي من أكثر القطاعات تأثراً بأزمة كورونا (رويترز)
قطاع الطيران الجوي من أكثر القطاعات تأثراً بأزمة كورونا (رويترز)

تحركت شركات الطيران من مختلف أرجاء العالم مؤخراً، لإلغاء رحلات الطيران، وتسريح العمال، مع محاولة تهدئة مخاوف المسافرين، وذلك في ختام فترة شديدة الارتباك من تلاشي حجوزات الطيران خلال الأسابيع الماضية أسفرت عن فقدان المستثمرين ثقتهم في هذا القطاع المهم والكبير.
وجاء ختاماً لذلك إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء الماضي عن حظر دخول أغلب المسافرين القادمين من 26 دولة أوروبية إلى الولايات المتحدة الأميركية لمدة 30 يوماً كاملة، اعتباراً من مساء الجمعة الماضي، وهي الأنباء التي أسفرت عن هبوط حاد لحق بأسهم شركات الطيران العالمية. وأغلقت تداولات أسهم شركتي «يونايتد إيرلاينز» و«دلتا إيرلاينز» بانخفاض تجاوز 20 نقطة مئوية كاملة، في حين سجلت أسهم شركة «أميركان إيرلاينز» انخفاضاً بواقع 17 نقطة مئوية.
وفي وقت سابق على ذلك، أغلقت أسهم الشركة الأم للخطوط الجوية البريطانية عن انخفاض بلغ 16 نقطة مئوية في العاصمة لندن.
ومن المتوقع لشركات الطيران الكبرى، التي تعاني بالفعل من انخفاض حاد في حجوزات السفر، إثر انتشار وباء «كورونا» الفتاك، أن تواصل تكبد الخسائر بملايين الدولارات في الإيرادات بسبب الانخفاض الكبير في الرحلات الجوية عبر المحيط الأطلسي، تلك التي تمثل جزءاً كبيراً ومهماً من أعمالها التجارية.
ويوم الخميس، أعلنت «الخطوط الجوية النرويجية»، وهي شركة الطيران سريعة النمو والمتسمة بالخصومات الجيدة عبر تسيير الرحلات الجوية إلى مختلف المدن الأميركية، عن تسريح مؤقت لنصف الموظفين والعمال بالشركة مع إيقاف 40 في المائة من الرحلات الجوية الطويلة فضلاً عن 25 في المائة أخرى من الرحلات الجوية القصيرة.
وأعلن ألكسندر دي جونياك، المدير التنفيذي للمجموعة الصناعية المعروفة باسم «الرابطة الدولية للنقل الجوي»: «من شأن إيقاف الرحلات الجوية على هذا النطاق الكبير أن يرجع بتداعيات بالغة السوء على الاقتصاد. ولا بد للحكومات الاعتراف بذلك مع الاستعداد لدعم الصناعة الجوية المهمة».
ووفقاً للرابطة الجوية، جرى في العام الماضي نقل نحو 200 ألف مسافر عبر الرحلات الجوية بين الولايات المتحدة و26 دولة أوروبية من المذكورة على قائمة الحظر التي أعلنها الرئيس الأميركي، بمتوسط رحلات يبلغ 550 رحلة نقلت 125 ألف مسافر يومياً.
ومن شأن الحظر الأميركي، عبر الأسابيع الأربعة المقبلة، أن يمتدّ أثره لأكثر من 6700 رحلة جوية على جميع الاتجاهات، وذلك وفقاً لتحليل أجرته شركة «أو إيه جي» المعنية بمتابعة بيانات الطيران، التي أفادت بأن شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية هي الأكثر تضرراً بنسبة بلغت 14 في المائة، تليها في ذلك شركة «لوفتهانزا» الألمانية بنسبة 13 في المائة.
وجاءت شركة «أميركان إيرلاينز» في المرتبة الرابعة، بنسبة 8 في المائة من الأضرار في الرحلات الجوية.

تخفيضات الأسعار
وقالت شركة «دلتا إيرلاينز» إنه بمجرد دخول الحظر الأميركي حيز التنفيذ، فسوف تقوم بتعليق مؤقت للرحلات الجوية بين باريس ومدن سينسيناتي، وإنديانابوليس، ورالي دورهام في نورث كارولينا، وسولت ليك سيتي. وسوف تقوم شركة الطيران المذكورة كذلك بإيقاف الرحلات الجوية بين أمستردام وأورلاندو بولاية فلوريدا، وبورتلاند في أوريغون، وسولت ليك سيتي في يوتاه.
وقالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية إنها سوف تواصل تسيير الرحلات الجوية الحالية بين الولايات المتحدة والمدن الأوروبية حتى 19 مارس (آذار) الحالي. وتتوقع الشركة، بعد ذلك التاريخ، استمرار الرحلات الجوية إلى أمستردام، وبروكسل، وفرانكفورت، وميونيخ، وزيوريخ، ولشبونة، وباريس.
وأعلنت شركات الطيران الأميركية الثلاث عن تحديد أسعار الرحلات الجوية بين الولايات المتحدة وأوروبا. وقالت شركة «دلتا إيرلاينز»، مساء الأربعاء، عن تخفيضات في رسوم تغيير الرحلات لجميع عملاء الشركة المسافرين إلى، أو القادمين من، أو العابرين للقارة الأوروبية والمملكة المتحدة وحتى شهر مايو (أيار) المقبل.
وشاع الارتباك إثر الإعلان الصادر عن الرئيس الأميركي، حيث يعاني المسافرون في فهم تداعيات قرار الحظر، الذي لا ينسحب على المواطنين الأميركيين، والمقيمين بصفة دائمة، وأقاربهم، مع تسابق شركات الطيران لضبط وتعديل العمليات من دون إشعار مسبق. ولم تعلن شركات الطيران على نحو علني ما إذا كان البيت الأبيض قد أبلغها بقرار الحظر قبل إعلانه رسمياً.
وقال نيكولاس كاليو، رئيس المجموعة الصناعية المعروفة باسم «إيرلاينز فور أميركا»: «سوف يلحق هذا الإجراء الأضرار الكبيرة بشركات الطيران الأميركية، وبالموظفين، وبالمسافرين، وبشركات الشحن الجوي. ومع ذلك، فإننا نحترم ضرورة اتخاذ مثل هذه الإجراءات الاستثنائية غير المسبوقة مع تقديرنا لالتزام الإدارة الأميركية بتسهيل السفر والتجارة».
غير أن هناك جهات أخرى كانت أكثر انتقاداً للقرار الأخير، إذ أعلنت سارة نيلسون، رئيسة رابطة المضيفات الجويات، وهي الجهة النقابية الممثلة لمضيفات الطيران لدى 20 شركة من شركات الطيران الأميركية، بما في ذلك شركة «يونايتد إيرلاينز»، أن صناعة الخطوط الجوية كانت متفاجئة ومصدومة للغاية من إعلان الرئيس الأميركي الأخير.
وأضافت السيدة نيلسون تقول: «لقد أحدث القرار حالة من الفوضى العارمة. ولم يكن لدى موظفي الخطوط الجوية أي فكرة مسبقة عما يعنيه ذلك القرار، وبالنسبة لبعضهم، تسبب القرار في إعاقة شاملة لحياتهم. ولم يكن أحد على يقين ما إذا كانوا سوف يستمرون في وظائفهم خلال الـ24 ساعة المقبلة أم سيرجعون إلى منازلهم بلا وظيفة».
وشاعت المخاوف واسعة النطاق بين أوساط مضيفات الطيران بشأن فقدان الوظائف، وأضافت السيدة نيلسون تقول: «إن المسار الذي تتحرك عليه الأمور الآن يتجاوز فقدان الوظائف، ويتعلق الأمر بما إذا كانت صناعة الطيران تستطيع مواصلة العمل من عدمه، فلا يمكنك تسيير رحلة طيران في غياب الركاب».
حتى قبل صدور قرار الحظر، كان المستثمرون يعيدون تقدير الآفاق المالية لشركات الطيران التي سعت كثير منها إلى الحماية من الإفلاس خلال العقدين الماضيين.
وقالت هيلين بيكر، محللة شركات الطيران لدى شركة «كوين» في مذكرة بحثية نشرت الخميس الماضي: «دخلت شركات الطيران في وضعية التحفظ النقدي، ونحن نتوقع تماماً أن نشهد بعض التسهيلات الائتمانية الممتدة والمزيدة خلال الأسبوع المقبل. ولقد ذكرنا من قبل أنه من غير المرجح إعلان شركات الطيران الأميركية عن إفلاسها، ولا تزال تلك الحالة على المدى القريب، ولكن إن لم يتحسن معدل الحجوزات خلال الشهور الثلاثة المقبلة فمن شأن الأمور أن تتدهور بوتيرة غير مسبوقة».

ديون الشركات
كانت شركة «يونايتد إيرلاينز» قد اقترضت ملياري دولار خلال الأسبوع الحالي، وجمعت شركة «دلتا إيرلاينز» مليار دولار خلال الفترة ذاتها، في حين تحصلت شركة «أميركان إيرلاينز» على مبلغ 500 مليون دولار قبل أسبوعين.
ويبلغ إجمالي أعمال السفر والسياحة بين الولايات المتحدة وأوروبا، بما في ذلك المناطق التي لا يشملها قرار الحظر الأميركي، ما يقرب من 130 مليار دولار سنوياً، وفقاً لبيانات الحكومة الأميركية.
وتشكل رحلات الطيران عبر المحيط الأطلسي نسبة 17 في المائة من إيرادات ركاب شركة «يونايتد إيرلاينز» لعام 2019، أو ما يساوي 7.3 مليار دولار. وبالنسبة إلى شركة «دلتا إيرلاينز»، فالنسبة كانت 15 في المائة بواقع 6.3 مليار دولار سنوياً، وبلغت النسبة 11 في المائة بمبلغ 4.6 مليار دولار لشركة «أميركان إيرلاينز» على أساس سنوي.
كما سجلت أسهم شركات الطيران الأوروبية انخفاضات حادة. وأغلقت أسهم شركة «بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات»، التي لحقت بها الأضرار الجسيمة إثر حادثتي سقوط الطائرة طراز «بوينغ 737 ماكس» وانخفاض أوامر الشراء، عند مستوى 18 نقطة مئوية في تداولات بعد ظهيرة الخميس الماضي، بعد هبوط مماثل لنسبة في تداولات يوم الأربعاء.
وقال جاكوب شرام، الرئيس التنفيذي لـ«الخطوط الجوية النرويجية»، في بيان أن الحظر الأميركي الصادر على سفر المواطنين الأوروبيين إلى الولايات المتحدة قد فرض المزيد من الضغوط على الأوضاع المتأزمة بالفعل.
وفي الأسبوع الماضي، قدرت الرابطة الدولية للنقل الجوي أن انتشار فيروس «كورونا» قد يسفر عن خسارة تُقدّر بنحو 113 مليار دولار من عائدات شركات الطيران في جميع أنحاء العالم، وهي التوقعات التي خرجت قبيل صدور الحظر الأميركي الأخير على رحلات السفر والطيران، فضلاً عن فرض قيود أخرى من قبل بلدان مثل إسرائيل، والكويت، وإسبانيا.
وقال السيد ألكسندر دي جونياك: «تحتاج شركات الطيران إلى فرض إجراءات طارئة بغية التغلب على الأزمة الراهنة»، داعياً في ذلك الحكومات من مختلف أرجاء العالم إلى النظر في توفير التسهيلات الائتمانية لشركات الطيران أو تخفيض الضرائب وغيرها من التكاليف الأخرى.
وبالإضافة إلى الحظر الأميركي الأخير الذي يؤثر على 26 دولة أوروبية تشكل في مجموعها منطقة «شنغن»، حذرت وزارة الخارجية الأميركية مواطني البلاد بأنهم ينبغي عليهم إعادة النظر في السفر الدولي، وهي أبلغ عبارات التحذير التي أطلقتها الوزارة تحت اسم «لا داعي للسفر الآن».
وفي مؤتمر للمستثمرين عقد الثلاثاء الماضي، قال الرؤساء التنفيذيون لشركات «يونايتد» و«دلتا» و«أميركان إيرلاينز» إن السنوات السابقة من ترشيد العمليات أهلتهم إلى التغلب على آثار أزمة كبرى، مثل انتشار وباء «كورونا»، وقال خبراء السفر والطيران إن هذه الشركات هي أكثر تأهباً واستعداداً من أقرانها على مستوى العالم.
ومع ذلك، قال سكوت كيربي، رئيس شركة «يونايتد إيرلاينز»، أثناء المؤتمر، أن صافي حجوزات الشركة إلى أوروبا قد سجلت هبوطاً فعلياً بنسبة 100 في المائة في الأيام الأخيرة، ونحو نصف تلك النسبة ناجم عن إلغاءات الحجوزات. وقال إن شركته كانت تستعد لمواجهة أسوأ السيناريوهات، بمعنى الانخفاض المستمر في الإيرادات حتى نهاية العام، على الرغم من أنها لم تكن تتوقع حدوث تلك الأزمة في المقام الأول.
وقال السيد كيربي أخيراً: «إن التداعيات المالية للسيناريو المريع الراهن أسوأ من انخفاض الطلب على الرحلات الجوية في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). ونحن نأمل بالطبع أن تتحسن الأوضاع، غير أننا غير مستعدين للاستناد إلى ذلك حالياً».
- خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.