شركات الطيران تلغي الرحلات وتسرّح العمال

نتيجة تحذيرات من السفر الدولي بسبب «كورونا»

قطاع الطيران الجوي من أكثر القطاعات تأثراً بأزمة كورونا (رويترز)
قطاع الطيران الجوي من أكثر القطاعات تأثراً بأزمة كورونا (رويترز)
TT

شركات الطيران تلغي الرحلات وتسرّح العمال

قطاع الطيران الجوي من أكثر القطاعات تأثراً بأزمة كورونا (رويترز)
قطاع الطيران الجوي من أكثر القطاعات تأثراً بأزمة كورونا (رويترز)

تحركت شركات الطيران من مختلف أرجاء العالم مؤخراً، لإلغاء رحلات الطيران، وتسريح العمال، مع محاولة تهدئة مخاوف المسافرين، وذلك في ختام فترة شديدة الارتباك من تلاشي حجوزات الطيران خلال الأسابيع الماضية أسفرت عن فقدان المستثمرين ثقتهم في هذا القطاع المهم والكبير.
وجاء ختاماً لذلك إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء الماضي عن حظر دخول أغلب المسافرين القادمين من 26 دولة أوروبية إلى الولايات المتحدة الأميركية لمدة 30 يوماً كاملة، اعتباراً من مساء الجمعة الماضي، وهي الأنباء التي أسفرت عن هبوط حاد لحق بأسهم شركات الطيران العالمية. وأغلقت تداولات أسهم شركتي «يونايتد إيرلاينز» و«دلتا إيرلاينز» بانخفاض تجاوز 20 نقطة مئوية كاملة، في حين سجلت أسهم شركة «أميركان إيرلاينز» انخفاضاً بواقع 17 نقطة مئوية.
وفي وقت سابق على ذلك، أغلقت أسهم الشركة الأم للخطوط الجوية البريطانية عن انخفاض بلغ 16 نقطة مئوية في العاصمة لندن.
ومن المتوقع لشركات الطيران الكبرى، التي تعاني بالفعل من انخفاض حاد في حجوزات السفر، إثر انتشار وباء «كورونا» الفتاك، أن تواصل تكبد الخسائر بملايين الدولارات في الإيرادات بسبب الانخفاض الكبير في الرحلات الجوية عبر المحيط الأطلسي، تلك التي تمثل جزءاً كبيراً ومهماً من أعمالها التجارية.
ويوم الخميس، أعلنت «الخطوط الجوية النرويجية»، وهي شركة الطيران سريعة النمو والمتسمة بالخصومات الجيدة عبر تسيير الرحلات الجوية إلى مختلف المدن الأميركية، عن تسريح مؤقت لنصف الموظفين والعمال بالشركة مع إيقاف 40 في المائة من الرحلات الجوية الطويلة فضلاً عن 25 في المائة أخرى من الرحلات الجوية القصيرة.
وأعلن ألكسندر دي جونياك، المدير التنفيذي للمجموعة الصناعية المعروفة باسم «الرابطة الدولية للنقل الجوي»: «من شأن إيقاف الرحلات الجوية على هذا النطاق الكبير أن يرجع بتداعيات بالغة السوء على الاقتصاد. ولا بد للحكومات الاعتراف بذلك مع الاستعداد لدعم الصناعة الجوية المهمة».
ووفقاً للرابطة الجوية، جرى في العام الماضي نقل نحو 200 ألف مسافر عبر الرحلات الجوية بين الولايات المتحدة و26 دولة أوروبية من المذكورة على قائمة الحظر التي أعلنها الرئيس الأميركي، بمتوسط رحلات يبلغ 550 رحلة نقلت 125 ألف مسافر يومياً.
ومن شأن الحظر الأميركي، عبر الأسابيع الأربعة المقبلة، أن يمتدّ أثره لأكثر من 6700 رحلة جوية على جميع الاتجاهات، وذلك وفقاً لتحليل أجرته شركة «أو إيه جي» المعنية بمتابعة بيانات الطيران، التي أفادت بأن شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية هي الأكثر تضرراً بنسبة بلغت 14 في المائة، تليها في ذلك شركة «لوفتهانزا» الألمانية بنسبة 13 في المائة.
وجاءت شركة «أميركان إيرلاينز» في المرتبة الرابعة، بنسبة 8 في المائة من الأضرار في الرحلات الجوية.

تخفيضات الأسعار
وقالت شركة «دلتا إيرلاينز» إنه بمجرد دخول الحظر الأميركي حيز التنفيذ، فسوف تقوم بتعليق مؤقت للرحلات الجوية بين باريس ومدن سينسيناتي، وإنديانابوليس، ورالي دورهام في نورث كارولينا، وسولت ليك سيتي. وسوف تقوم شركة الطيران المذكورة كذلك بإيقاف الرحلات الجوية بين أمستردام وأورلاندو بولاية فلوريدا، وبورتلاند في أوريغون، وسولت ليك سيتي في يوتاه.
وقالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية إنها سوف تواصل تسيير الرحلات الجوية الحالية بين الولايات المتحدة والمدن الأوروبية حتى 19 مارس (آذار) الحالي. وتتوقع الشركة، بعد ذلك التاريخ، استمرار الرحلات الجوية إلى أمستردام، وبروكسل، وفرانكفورت، وميونيخ، وزيوريخ، ولشبونة، وباريس.
وأعلنت شركات الطيران الأميركية الثلاث عن تحديد أسعار الرحلات الجوية بين الولايات المتحدة وأوروبا. وقالت شركة «دلتا إيرلاينز»، مساء الأربعاء، عن تخفيضات في رسوم تغيير الرحلات لجميع عملاء الشركة المسافرين إلى، أو القادمين من، أو العابرين للقارة الأوروبية والمملكة المتحدة وحتى شهر مايو (أيار) المقبل.
وشاع الارتباك إثر الإعلان الصادر عن الرئيس الأميركي، حيث يعاني المسافرون في فهم تداعيات قرار الحظر، الذي لا ينسحب على المواطنين الأميركيين، والمقيمين بصفة دائمة، وأقاربهم، مع تسابق شركات الطيران لضبط وتعديل العمليات من دون إشعار مسبق. ولم تعلن شركات الطيران على نحو علني ما إذا كان البيت الأبيض قد أبلغها بقرار الحظر قبل إعلانه رسمياً.
وقال نيكولاس كاليو، رئيس المجموعة الصناعية المعروفة باسم «إيرلاينز فور أميركا»: «سوف يلحق هذا الإجراء الأضرار الكبيرة بشركات الطيران الأميركية، وبالموظفين، وبالمسافرين، وبشركات الشحن الجوي. ومع ذلك، فإننا نحترم ضرورة اتخاذ مثل هذه الإجراءات الاستثنائية غير المسبوقة مع تقديرنا لالتزام الإدارة الأميركية بتسهيل السفر والتجارة».
غير أن هناك جهات أخرى كانت أكثر انتقاداً للقرار الأخير، إذ أعلنت سارة نيلسون، رئيسة رابطة المضيفات الجويات، وهي الجهة النقابية الممثلة لمضيفات الطيران لدى 20 شركة من شركات الطيران الأميركية، بما في ذلك شركة «يونايتد إيرلاينز»، أن صناعة الخطوط الجوية كانت متفاجئة ومصدومة للغاية من إعلان الرئيس الأميركي الأخير.
وأضافت السيدة نيلسون تقول: «لقد أحدث القرار حالة من الفوضى العارمة. ولم يكن لدى موظفي الخطوط الجوية أي فكرة مسبقة عما يعنيه ذلك القرار، وبالنسبة لبعضهم، تسبب القرار في إعاقة شاملة لحياتهم. ولم يكن أحد على يقين ما إذا كانوا سوف يستمرون في وظائفهم خلال الـ24 ساعة المقبلة أم سيرجعون إلى منازلهم بلا وظيفة».
وشاعت المخاوف واسعة النطاق بين أوساط مضيفات الطيران بشأن فقدان الوظائف، وأضافت السيدة نيلسون تقول: «إن المسار الذي تتحرك عليه الأمور الآن يتجاوز فقدان الوظائف، ويتعلق الأمر بما إذا كانت صناعة الطيران تستطيع مواصلة العمل من عدمه، فلا يمكنك تسيير رحلة طيران في غياب الركاب».
حتى قبل صدور قرار الحظر، كان المستثمرون يعيدون تقدير الآفاق المالية لشركات الطيران التي سعت كثير منها إلى الحماية من الإفلاس خلال العقدين الماضيين.
وقالت هيلين بيكر، محللة شركات الطيران لدى شركة «كوين» في مذكرة بحثية نشرت الخميس الماضي: «دخلت شركات الطيران في وضعية التحفظ النقدي، ونحن نتوقع تماماً أن نشهد بعض التسهيلات الائتمانية الممتدة والمزيدة خلال الأسبوع المقبل. ولقد ذكرنا من قبل أنه من غير المرجح إعلان شركات الطيران الأميركية عن إفلاسها، ولا تزال تلك الحالة على المدى القريب، ولكن إن لم يتحسن معدل الحجوزات خلال الشهور الثلاثة المقبلة فمن شأن الأمور أن تتدهور بوتيرة غير مسبوقة».

ديون الشركات
كانت شركة «يونايتد إيرلاينز» قد اقترضت ملياري دولار خلال الأسبوع الحالي، وجمعت شركة «دلتا إيرلاينز» مليار دولار خلال الفترة ذاتها، في حين تحصلت شركة «أميركان إيرلاينز» على مبلغ 500 مليون دولار قبل أسبوعين.
ويبلغ إجمالي أعمال السفر والسياحة بين الولايات المتحدة وأوروبا، بما في ذلك المناطق التي لا يشملها قرار الحظر الأميركي، ما يقرب من 130 مليار دولار سنوياً، وفقاً لبيانات الحكومة الأميركية.
وتشكل رحلات الطيران عبر المحيط الأطلسي نسبة 17 في المائة من إيرادات ركاب شركة «يونايتد إيرلاينز» لعام 2019، أو ما يساوي 7.3 مليار دولار. وبالنسبة إلى شركة «دلتا إيرلاينز»، فالنسبة كانت 15 في المائة بواقع 6.3 مليار دولار سنوياً، وبلغت النسبة 11 في المائة بمبلغ 4.6 مليار دولار لشركة «أميركان إيرلاينز» على أساس سنوي.
كما سجلت أسهم شركات الطيران الأوروبية انخفاضات حادة. وأغلقت أسهم شركة «بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات»، التي لحقت بها الأضرار الجسيمة إثر حادثتي سقوط الطائرة طراز «بوينغ 737 ماكس» وانخفاض أوامر الشراء، عند مستوى 18 نقطة مئوية في تداولات بعد ظهيرة الخميس الماضي، بعد هبوط مماثل لنسبة في تداولات يوم الأربعاء.
وقال جاكوب شرام، الرئيس التنفيذي لـ«الخطوط الجوية النرويجية»، في بيان أن الحظر الأميركي الصادر على سفر المواطنين الأوروبيين إلى الولايات المتحدة قد فرض المزيد من الضغوط على الأوضاع المتأزمة بالفعل.
وفي الأسبوع الماضي، قدرت الرابطة الدولية للنقل الجوي أن انتشار فيروس «كورونا» قد يسفر عن خسارة تُقدّر بنحو 113 مليار دولار من عائدات شركات الطيران في جميع أنحاء العالم، وهي التوقعات التي خرجت قبيل صدور الحظر الأميركي الأخير على رحلات السفر والطيران، فضلاً عن فرض قيود أخرى من قبل بلدان مثل إسرائيل، والكويت، وإسبانيا.
وقال السيد ألكسندر دي جونياك: «تحتاج شركات الطيران إلى فرض إجراءات طارئة بغية التغلب على الأزمة الراهنة»، داعياً في ذلك الحكومات من مختلف أرجاء العالم إلى النظر في توفير التسهيلات الائتمانية لشركات الطيران أو تخفيض الضرائب وغيرها من التكاليف الأخرى.
وبالإضافة إلى الحظر الأميركي الأخير الذي يؤثر على 26 دولة أوروبية تشكل في مجموعها منطقة «شنغن»، حذرت وزارة الخارجية الأميركية مواطني البلاد بأنهم ينبغي عليهم إعادة النظر في السفر الدولي، وهي أبلغ عبارات التحذير التي أطلقتها الوزارة تحت اسم «لا داعي للسفر الآن».
وفي مؤتمر للمستثمرين عقد الثلاثاء الماضي، قال الرؤساء التنفيذيون لشركات «يونايتد» و«دلتا» و«أميركان إيرلاينز» إن السنوات السابقة من ترشيد العمليات أهلتهم إلى التغلب على آثار أزمة كبرى، مثل انتشار وباء «كورونا»، وقال خبراء السفر والطيران إن هذه الشركات هي أكثر تأهباً واستعداداً من أقرانها على مستوى العالم.
ومع ذلك، قال سكوت كيربي، رئيس شركة «يونايتد إيرلاينز»، أثناء المؤتمر، أن صافي حجوزات الشركة إلى أوروبا قد سجلت هبوطاً فعلياً بنسبة 100 في المائة في الأيام الأخيرة، ونحو نصف تلك النسبة ناجم عن إلغاءات الحجوزات. وقال إن شركته كانت تستعد لمواجهة أسوأ السيناريوهات، بمعنى الانخفاض المستمر في الإيرادات حتى نهاية العام، على الرغم من أنها لم تكن تتوقع حدوث تلك الأزمة في المقام الأول.
وقال السيد كيربي أخيراً: «إن التداعيات المالية للسيناريو المريع الراهن أسوأ من انخفاض الطلب على الرحلات الجوية في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول). ونحن نأمل بالطبع أن تتحسن الأوضاع، غير أننا غير مستعدين للاستناد إلى ذلك حالياً».
- خدمة «نيويورك تايمز»



وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي، مشدداً على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل اعتماد آسيا على الشرق الأوسط في توفير نحو 60 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وقدّم أكازاوا، في كلمة عبر الفيديو أمام الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، تعازيه لضحايا الهجمات الأخيرة على الرياض، معرباً عن مواساته للمتضررين وتضامن اليابان مع المملكة العربية السعودية.

وأكَّد أكازاوا أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه في ضمان أمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أهمية دورها في استقرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على موارد الطاقة من الشرق الأوسط.

وأعرب عن تقديره لقيادة المملكة في استضافة الاجتماع الوزاري، وللضيافة التي قدمها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة لتعزيز أمن الإمدادات ومواجهة الاضطرابات في أسواق الطاقة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أثَّرت بصورة كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما في آسيا، التي تعتمد دولها بدرجة كبيرة على إمدادات النفط من المنطقة.

ولفت إلى أن التوترات المرتبطة بالممرات البحرية تُعيد تأكيد أهمية أمن الطاقة، موضحاً أن اليابان بادرت إلى السحب من مخزوناتها النفطية، وأسهمت في الجهود المنسقة لـ«وكالة الطاقة الدولية» التي شملت سحب أكثر من 400 مليون برميل من المخزونات النفطية.

وشدد على أن ضمان استقرار إمدادات الطاقة لا يمكن أن تحققه دولة واحدة بمفردها، بل يتطلب الثقة والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

مبادرات لتعزيز أمن الإمدادات

وقال أكازاوا إن اليابان تعمل على تعزيز مرونة سلاسل إمدادات الطاقة في آسيا، من خلال دعم تطوير أنظمة تخزين النفط وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة، إلى جانب تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ.

وأضاف أن طوكيو تسعى إلى تعزيز الروابط بين الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط والدول الآسيوية، في ظل التحديات المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

وأشار إلى أن اليابان تعمل مع دول الشرق الأوسط على تعزيز التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الطاقة، بما يُسهم في رفع قدرة الإمدادات على مواجهة الاضطرابات.

وأكد أن الدول المنتجة والمستهلكة مطالبة بمواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات وبناء حلول مشتركة، مشيراً إلى أن التعاون الدولي يُشكل أساساً لاستقرار أسواق الطاقة وقدرتها على مواجهة الأزمات.

وأضاف أن اليابان ستواصل العمل على تعزيز التعاون الدولي وربط المناطق المختلفة، بما يدعم أمن الطاقة ويسهم في استقرار الإمدادات العالمية.


عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
TT

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع لضمان موثوقية الإمدادات والوفاء بالتزامات السعودية تجاه العالم، ومشدداً على أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تعاون جميع الدول.

وقال، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض في مستهل أسبوع الطاقة، إنه يأمل أن يسهم الاجتماع في توجيه الاهتمام نحو الموضوعات الأكثر أهمية التي ينبغي للمعنيين بقطاع الطاقة التركيز عليها، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تجعل الحوار بشأن أمن الطاقة أكثر أهمية، وأن الاجتماعات الحضورية تتيح تبادل التقييمات مباشرة، ومناقشة المخاوف، وبناء التفاهم اللازم لتحقيق تعاون عملي بين الدول.

وأكد أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، مشدداً على قدرتها على الصمود ومواصلة التقدم وتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن التزام السعودية بأمن الطاقة يمثل أحد الجوانب التي تميزها، معرباً عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعريف مزيد من المشاركين بهذا الالتزام.

وقال: «أنا فخور بأن أقول إن هذه الدولة، وإن مدينة الرياض، هي عاصمة أمن الطاقة»، عازياً هذه المكانة إلى جهود النساء والرجال العاملين في قطاع الطاقة، وما يبذلونه من عمل لضمان استمرارية الإمدادات والوفاء بالتزامات المملكة.

وأشار إلى حجم العمل الذي أنجزته السعودية خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً استمرارها في طمأنة شركائها بأنها ستفي بالتزاماتها تجاه العالم ولن تخفق في ذلك.

ولفت عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية أثبتت قدرتها على دعم موثوقية إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مستندة إلى الاستثمار والاستعداد والتحرك، مشيراً إلى أن خط أنابيب شرق–غرب يمثل مثالاً واضحاً على ذلك، إذ يربط مراكز الإنتاج في المنطقة الشرقية بمنشآت التصدير في ينبع على البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً لوصول النفط إلى الأسواق الدولية.

وتحدث عن العمل على مسارات مختلفة لخطوط الأنابيب، معرباً عن أمله في أن تتضح قريباً التزامات المملكة في هذا المجال، بما يضمن استمرار جهودها وتعزيز دورها في أسواق الطاقة العالمية.


وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

دعت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها إلى تسريع الإفراج عن كميات النفط التي تعهدوا بها في إطار اتفاق سابق، مشيرة إلى أزمة الديزل العالمية التي تضرب الأسواق حالياً.

وأوضحت الوكالة في بيان صحافي، الأحد، أنه قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كتب المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إلى الحكومات الأعضاء، حول موضوع ما يحدث في أسواق الديزل العالمية، وقال: «الأعضاء الذين لم يسلموا بعد الكميات التي تم التعهد بها بموجب العمل الجماعي لشهر مارس (آذار)، نتطلع لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تسريع الإصدارات المتبقية للوفاء بهذا الالتزام المسبق، مع إعطاء الأولوية للديزل. وكما ناقشنا يوم الأربعاء الماضي، فقد أصدر بعض الأعضاء بالفعل كميات أكبر مما تعهدوا به في البداية في مارس».

وأوضح البيان أن بيرول ركز على أنه «كيف تستحق ظروف السوق الحالية اهتماماً فورياً، وكيف يمكن إدارتها على أفضل وجه من خلال التعاون المستمر بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت مع الأعضاء على سحب 400 مليون برميل من النفط، ثم أعلنت في بداية أكتوبر الحالي، موافقة الأعضاء على تسريع سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات.

وأشار بيرول في البيان إلى أن العمل الجماعي في مارس الماضي، لا يزال جارياً ويوفر إطاراً لمزيد من الخطوات على المدى القريب. كما أشار أيضاً إلى خطورة «تجدد الهجمات على البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك الهجمات المأساوية على المطار الدولي في الرياض».

ودعت الوكالة إلى الأخذ في الاعتبار تقييم سوق الديزل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية وبيان قادة مجموعة السبع، مع تشجيع جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الذين أكملوا الإفراجات أو السحوبات من الاحتياطيات التي تعهدوا بها، على تقييم ما إذا كانت الإطلاقات الإضافية للديزل ضرورية، وتحديد نطاقها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، عندما يعتبرون ذلك مناسباً.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة إلى أن اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة في 15 أكتوبر، سيوفر فرصة قيمة لتقييم هذه الجهود. وأضاف: «كما فعلنا في شهر مارس، أعتقد أنه يمكننا مرة أخرى إظهار قدرة وكالة الطاقة الدولية على العمل معاً لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي».