دول الخليج توسّع إجراءات وقف «كورونا»... وتعلق الرحلات الدولية والأحداث الترفيهية

تسجيل 96 إصابة جديدة... و22 يتماثلون للشفاء

جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)
جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)
TT

دول الخليج توسّع إجراءات وقف «كورونا»... وتعلق الرحلات الدولية والأحداث الترفيهية

جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)
جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)

في خطوات استباقية، تتابعت الإجراءات الوقائية الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا الجديد (COVID - 19) في عدد من الدول الخليجية بقرارات تعليق العديد من الأنشطة الترفيهية والثقافية والتعليمية وغيرها، يأتي ذلك في وقت تفاقمت به الأوضاع في عدد من الدول بظهور العدوى في 138 دولة حتى الآن. وعلقت دول خليجية عدة مناشط تعد سبباً للتجمعات البشرية، إضافة إلى الرحلات الدولية، في وقت شهدت دول الخليج شفاء 22 مصاباً وتسجيل إصابات جديدة بالفيروس.

- السعودية
وقررت السلطات السعودية تعليق الرحلات الجوية الدولية للمسافرين إلا في الحالات الاستثنائية لمدة أسبوعين، بناء على الإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أن قرار تعليق الرحلات سيدخل حيز التنفيذ الساعة الحادية عشرة صباح اليوم الأحد، واعتبار ذلك إجازة رسمية استثنائية للمواطنين والمقيمين الذين لم يتمكنوا من العودة بسبب تعليق الرحلات، أو تم تطبيق الحجر الصحي عليهم بعد عودتهم إلى المملكة سواء كان ذلك في مقرات مخصصة من وزارة الصحة أو وجهوا منها بعزل أنفسهم في منازلهم.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية عن رصد وتسجيل 17 حالة جديدة مصابة بفيروس «كورونا» الجديد (كوفيد 19)، وأوضحت أن الحالة الأولى لمواطن قادم من إيران، ومعزول حالياً في منشأة صحية في الأحساء، مؤكدة شفاء حالة جديدة لمواطن سعودي ثانٍ، إذ خضع لفحص مخبري وثبت خلوه من الفيروس، فغادر مستشفى القطيف المركزي ويتمتع حالياً بصحة جيدة.
وأوضح محمد أبو زيد والد حسن المتعافى لـ«الشرق الأوسط»، أن ابنه استدعي للفحص بعد أيام من عودته من إيران بعدما ثبت أن مرافقه في السفر حسن الصيرفي تعرض للإصابة، وتم التأكد من إصابته وخضع لبرامج العلاج. وأضاف: «خضع للفحص كل أفراد الأسرة ومخالطي حسن، وكان الجميع سليماً عدا زوجته التي باتت في الحجر الصحي وحالتها في تحسن»، مشدداً على أن ابنه لم يكن يعاني من أي أعراض بل كان وضعه طبيعياً، ولكنه استدعي بعد ثبوت إصابة الصيرفي.
وأضافت الوزارة أن الحالتين الثالثة والرابعة لمواطنين من محافظة القطيف، قادمين من إيطاليا وإيران، وهما معزولان في منشأة صحية في القطيف.
وذكرت الوزارة أن الحالة الخامسة لمواطنة موجودة في الحجر الصحي في جدة، وهي قادمة أيضاً من إيران، مشيرة إلى أن هناك 12 حالة إصابة موجودة في الرياض، تشمل 3 حالات لمواطنين كانوا مخالطين لحالات أعلن عنها سابقاً، وحالة لمقيم أميركي، كان مخالطاً لحالة أعلن عنها سابقاً، و3 حالات لمواطنين قادمين من بريطانيا، و4 حالات أخرى لمواطنين قادمين من فرنسا، فضلاً عن حالة لمقيم فرنسي قادم من فرنسا عن طريق الإمارات. وأوضحت أن العدد الإجمالي للإصابات وصل إلى 103 حالات، كان قد تعافت منه حالة واحدة، وأن بقية الحالات موجودة الآن في العزل الصحي. وأشارت إلى أن من بين تلك الحالات حالة كانت بوضع حرج وتحسنت اليوم، وتم رفع أجهزة التنفس الصناعي عنها، ويجري تقديم الرعاية الصحية لها وفق الإجراءات المعتمدة.
وأهابت الوزارة بكل من كان في دول ينتشر فيها فيروس «كورونا» الجديد، التواصل فوراً مع مركز «اتصال الصحة 937»، كما دعت إلى ضرورة التواصل معها في حال رغبة أي شخص في الاستفسار عما يخص الفيروس، مشددة على أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات.
وقال الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، إن بلاده بادرت إلى اتخاذ إجراءات احترازية منعاً من تفشي فيروس كورونا، مؤكداً أهمية تعاون جميع المواطنين والمقيمين، بالبقاء في المنزل والابتعاد عن التجمعات، داعياً كل من قدم للمملكة من الخارج لأن يعزل نفسه، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي لمصابي فيروس كورونا في المملكة 86 حالة، منها حالة واحدة تماثلت للشفاء.
وأضاف أن أكثر من 600 ألف شخص قاموا بعمل الفحوص اللازمة عند منافذ المملكة، مشدداً على أن قرار تعليق العمرة أسهم في منع انتشار فيروس كورونا، وطمأن الجميع بأن الحالة الحرجة بسبب كورونا بدأت في التحسن.
إلى ذلك، أجلت سفارة السعودية في الفلبين ما يقارب 250 مواطناً وقدمت جميع وسائل المساعدة لهم، وذلك بمطار مانيلا، وفق بيان للسفارة، بينما شددت وزارة الصحة السعودية على جميع القادمين من خارج المملكة الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً من تاريخ الدخول، وقالت الوزارة: «نشدد على كل من وصل إلى المملكة من أي دولة من تاريخ 13 مارس (آذار) 2020 أن يلزم الحجر المنزلي بالمنزل لمدة 14 يوما من تاريخ الدخول»، مشيرة إلى أنه سيتم منح إجازة طبية لمدة 14 يوماً لكل شخص ابتداءً من تاريخ الدخول.
كما أعلنت وزارة الرياضة السعودية تعليق النشاط الرياضي في البلاد بمختلف الألعاب الرياضية وجميع البطولات والمسابقات وكذلك إغلاق الصالات والمراكز الرياضية الخاصة، ابتداءً من اليوم الأحد، وحتى إشعار آخر، وذلك امتداداً للجهود المتواصلة التي تبذلها جميع الجهات الحكومية في السعودية لمنع انتشار فيروس كورونا الجديد، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للتصدي لهذا الفيروس ومنع انتشاره حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين في المملكة.

- الإمارات
وأعلنت الإمارات عن تعليق جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة إلى كل من لبنان وتركيا وسوريا والعراق ابتداء من 17 مارس (آذار) وحتى إشعار آخر، وذلك استجابة للإجراءات الاحترازية والوقائية الصحية والاستباقية لكل الجهات المعنية في الدولة.
وفي وقت قررت فيه الإمارات «وقفا مؤقتا» لإصدار كل التأشيرات ابتداء من 17 مارس (آذار) الحالي باستثناء حملة الجوازات الدبلوماسية، أعلنت وزارة الصحة بالإمارات شفاء 3 حالات جديدة مصابة بالفيروس الجديد، وأوضحت أن الحالات تعود لشخصين إماراتيين وشخص من الهند، لترتفع عدد الحالات التي تماثلت للشفاء في الإمارات لـ23 حالة.
وأوضحت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية أن قرار الوقف المؤقت للتأشيرات يأتي حتى يتم تفعيل آلية للفحص الطبي في بلدان المغادرة كإجراء إضافي؛ نظراً لما تشهده دول العالم على صعيد مواجهة فيروس كورونا المستجد من إجراءات احترازية ووقائية تستهدف الصالح العام لجميع الدول على حد سواء وما يمثله السفر بين البلدان في هذه المرحلة من خطورة عليها.
من جانبه، قررت دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي إغلاق عدد من المراكز الثقافية والمناطق السياحية والمدن الترفيهية في الإمارة مؤقتاً، بدءاً من اليوم الأحد وحتى نهاية شهر مارس الحالي، بما في ذلك متحف اللوفر أبوظبي، والمناطق السياحية الرئيسية والمدن الترفيهية والوجهات الثقافية كإجراء احترازي للحد من التجمعات الكبيرة وحماية الصحة العامة ضد انتشار فيروس (كوفيد – 19).

- الكويت
وأعلن فيه وزير الصحة الكويتي الدكتور باسل الصباح عن شفاء حالتين جديدتين من المصابين بفيروس كورونا الجديد، ليرتفع بذلك عدد الحالات التي شفيت إلى سبع حالات، سجلت الكويت 4 حالات مؤكدة ثبتت إصابتها بفيروس كورونا الجديد، ليرتفع إجمالي عدد الحالات المسجلة في الكويت إلى 104 حالات. وقال الدكتور عبد الله السند المتحدث الرسمي لوزارة الصحة إن 58 شخصاً أنهوا خلال الساعات القليلة الماضية فترة الحجر الصحي المؤسسي المقررة لهم بعد القيام بجميع الإجراءات الوقائية والتأكد من خلوّ جميع العينات من الفيروس وبذلك يصبح العدد الإجمالي لمن أنهى فترة الحجر الصحي 129 شخصا.
فيما أقر المجلس الأعلى للقضاء الكويتي قصر انعقاد جلسات المحاكم على جلسات تجديد حبس الموقوفين فقط، وذلك خلال اجتماع استثنائي عقده أمس فيما تم اعتماد استمرار أعمال النيابة العامة على النحو الذي يقدره النائب العام كما ارتأى تمكين المتقاضين من التقرير بالطعون والتظلمات في أول يوم عمل بعد انتهاء الإجازة الاستثنائية.

- البحرين
وبدأت البحرين تحقق مؤشرات جيدة، حيث أعلنت وزارة الصحة البحرينية عن تعافي 16 حالة إضافية من فيروس كورونا لـ8 مواطنين بحرينيين و3 مواطنات بحرينيات ومواطنين اثنين سعوديين ومصري ومغربية ويوناني، وإخراجهم من مركز العزل والعلاج، ليصل بذلك العدد الإجمالي للحالات المتعافية 60 حالة حتى الآن في مملكة البحرين. وأوضحت الوزارة أنه تقرر إخراج الحالات بعد إجراء الفحوصات المختبرية والتأكد من خلوهم من الفيروس، مؤكدة أنها ستواصل متابعة الحالات المتعافية طبيا بحسب الإجراءات المتخذة بهذا الخصوص، بما يحفظ صحة وسلامة الجميع.
وأعلنت خروج 14 حالة إضافية من الحجر الصحي الاحترازي تضم 13 مواطناً بحرينياً وامرأة كورية بعد استكمالهم فترة الحجر اللازمة لهم لمدة 14 يوما، ليصل بذلك عدد الذين خرجوا من الحجر الصحي 139 شخصاً بعد خروج 125 شخصاً في وقت سابق.

- قطر
وفي قطر، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 17 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، موضحة أن الحالات الجديدة ترتبط بالحالات التي تم اكتشافها سابقاً بين العمالة الوافدة ممن هم في الحجر الصحي، وأنه تم إدخال الحالات المصابة الجديدة إلى العزل الصحي التام.
وفي وقت سابق من أول من أمس، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 58 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا ترتبط 54 حالة من الحالات الجديدة بالحالات التي تم اكتشافها سابقا بين العمالة الوافدة أغلبيتهم ممن هم في الحجر الصحي، مع عدد 4 حالات انتقلت إليها العدوى نتيجة للاختلاط بمسافرين. كما أعلنت السلطات القطرية تعليق إصدار سمات الدخول الفورية للقادمين من إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، بما في ذلك القادمون منها ابتداء من اليوم وحتى إشعار آخر.

- سلطنة عمان
ومن عمان، كانت المعطيات والمؤشرات الوبائية لمرض كورونا (كوفيد 19) محلياً وعالمياً، أكدت على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية، حيث تقرر تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية في السلطنة بمختلف مستوياتها لمدة شهر واحد ابتداء من اليوم 15 مارس.


مقالات ذات صلة

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

الخليج ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والتداعيات الأمنية والاقتصادية لتطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، المساعي الرامية لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

انخفضت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الضغوط على الهدنة الإقليمية الهشة، ما أثار مخاوف المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في جدة الأربعاء (واس)

السعودية وبريطانيا تؤكدان دعم جهود تعزيز أمن واستقرار المنطقة

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء الأربعاء، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
TT

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكّدا على دعم جميع الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

واستقبل الملك حمد بن عيسى، الرئيس ستارمر، الذي زار البلاد ضمن جولة في المنطقة، مُثنياً على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى المنامة الخميس (بنا)

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني، ناقشت سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور الهام الذي تضطلع به بريطانيا، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

جانب من جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد البحريني مع رئيس الوزراء البريطاني في قصر الصخير (بنا)

وأشاد ولي العهد البحريني بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة في حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مؤكداً أيضاً على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان اعتداءاتها التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.

وأوضح الأمير سلمان بن حمد أن ما تشهده العلاقات البحرينية - البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من الملك حمد بن عيسى، والملك البريطاني تشارلز الثالث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ظل ما يجمعهما من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

ولي العهد البحريني أكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن تستدعي اتخاذ مواقف حازمة (بنا)

من ناحيته، أعرب ستارمر عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت البحرين وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بقيادة الملك حمد بن عيسى وما أظهرته البحرين من صلابة في مواجهة التحديات.

ونوَّه رئيس الوزراء البريطاني بما جسَّده البحرينون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكداً دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار البحرين، بحسب الوكالة.


آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
TT

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

ناقش محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مع هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الخميس، المستجدات على الساحة اليمنية، والجهود المشتركة لمعالجة ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين، والنتائج الإيجابية المحققة في هذا الملف الإنساني.


جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
TT

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، الخميس، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي-الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم يحقق ⁠السلام بالشرق الأوسط.

وواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، جولته في الخليج التي بدأها من جدة، الأربعاء، قبل أن يغادر إلى أبوظبي ثم المنامة؛ لإجراء محادثات تستهدف تعزيز وقف إطلاق النار، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مكتبه.

وفي البحرين، اعترضت الدفاعات الجوية 7 طائرات مسيَّرة، واستأنف مطار البحرين الدولي الرحلات عقب إعادة فتح المجال الجوي، بينما تعاملت الكويت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، في حين أسفر استهداف موقع للحرس الوطني الكويتي بطائرات مسيّرة معادية عن أضرار مادية جسيمة دون أي إصابات بشرية. ولم تُسجِّل بقية دول الخليج أي مستجدات، أو تطورات عملياتية حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

السعودية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه الأميركي ماركو روبيو، والإيراني عباس عراقجي، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.

وأعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي، وأبوظبي، وعمّان، ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي، وذلك عبر تشغيل رحلات يومية استثنائية من وإلى تلك الوجهات.

ونصحت «الخطوط السعودية»، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الضيوف بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطار، مشيرةً إلى أنها ستنشر مزيداً من التحديثات عبر قنواتها الرسمية.

البحرين

استقبل العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكدا على دعم كافة الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وأثنى الملك حمد بن عيسى على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البحرينية».

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، وسيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

وبحث الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف التطورات الراهنة في المنطقة، وناقشا آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أشاد العاهل البحريني بالمساعي المثمرة والجهود الحثيثة التي بذلتها باكستان لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً للوكالة.

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ناقشت تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور المهم الذي تضطلع به بريطانيا إلى جانب الدول الحليفة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، ظهر الخميس، اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيَّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية 194 صاروخاً، و515 «مسيَّرة».

وأكدت القيادة أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة، ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة، وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت «قوة دفاع البحرين» استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، ومواقع سقوط الحطام، أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

واستأنف مطار البحرين الدولي، الخميس، الرحلات الجوية عقب إعادة فتح المجال الجوي الذي توقف بشكل مؤقت كإجراء احترازي؛ بسبب الاعتداءات الإيرانية. وأكد الشيخ عبد الله بن أحمد، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، أن استئناف الرحلات يأتي في إطار الجهود الحثيثة لضمان استمرارية حركة النقل الجوي، وعودة العمليات التشغيلية بشكل تدريجي إلى وضعها الطبيعي، بما يلبي تطلعات المسافرين، وفق أرقى المعايير العالمية.

وزير المواصلات والاتصالات البحريني يشهد استئناف العمليات التشغيلية لمطار البحرين الدولي (بنا)

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، عدم تسجيل أي مستجدات أو تطورات عملياتية خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة ويقظة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

من ناحيته، أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن الأوضاع في البلاد مستقرة وآمنة وتحت السيطرة الكاملة، مشدداً خلال الإيجاز الإعلامي على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل بكفاءة عالية وبجاهزية تامة على مدار الساعة ضمن منظومة متكاملة.

وأضاف العميد بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني إلى 793 بلاغاً.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية بصمود الأبطال في الصفوف الأمامية الذين أثبتوا جاهزيتهم العالية ويقظتهم المستمرة في حماية الوطن، مؤدين واجبهم بكل شجاعة وإخلاص، مُثمِّناً وعي المواطنين والمقيمين وتكاتفهم الذي عكس صورة مشرفة من الالتزام والمسؤولية، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار.

المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب (كونا)

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، تعرُّض أحد مواقع الحرس لاستهداف بطائرات مسيَّرة معادية، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة دون تسجيل أي إصابات بشرية، مضيفاً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات الأمنية والميدانية اللازمة للتعامل مع الحادث.

ونفت هيئة الطيران المدني الكويتية صحة إعلان متداول عن تشغيل رحلات من مطار الكويت الدولي، مؤكدة عدم صدور أي موافقات رسمية بهذا الشأن، وأن المطار لا يزال مغلقاً منذ 28 فبراير (شباط) الماضي؛ بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الهيئة عبد الله الراجحي، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، الخميس، إن الإعلان الصادر عن إحدى شركات الطيران والمتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي «غير صحيح»، مشدداً على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات، أو الأخبار غير الموثوقة.

وكشف وزير الدولة الكويتي لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، للوكالة، عن استمرار تعليق كل الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، وذلك بناءً على توصية اللجنة المشتركة لدراسة أثر الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد على الوضع الرياضي.

وناقش الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، هاتفياً مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن الشيخ جراح الصباح أشاد خلال الاتصال بالجهود الدبلوماسية التي اضطلعت بها باكستان، وأسهمت في التوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

الإمارات

أكدت وزارة الدفاع الإماراتية خلو أجواء البلاد من أي تهديدات جوية خلال الساعات الماضية، وذلك في بيان نشرته مساء الخميس.

واستقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا التطورات التي تشهدها المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الإماراتية».

وذكرت الوكالة أن الجانبين بحثا العدوان الإيراني الإرهابي المتواصل الذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في الإمارات ودول المنطقة، ويمثل انتهاكاً لسيادتها، وللقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين.

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني جدَّد إدانة الاعتداءات الإيرانية، وأكد تضامن بلاده مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها وسيادتها وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وام)

واستقبل الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وناقشا الأوضاع في المنطقة، وتداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الإمارات وعدداً من الدول.

وأفادت «وكالة الأنباء الإماراتية» بأن الشيخ عبد الله بن زايد وكايا كالاس استعرضا المستجدات الإقليمية في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما تناولا أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وأصدرت الإمارات تحذيراً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، وذلك خلال القمة العالمية للصحة الواحدة المقامة بمدينة ليون الفرنسية، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة رؤساء دول، وأكثر من 30 وزيراً.

قطر

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، لا سيما في ظل التصعيد الراهن، وتداعياته على أمن واستقرار لبنان والمنطقة، كما بحثا الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التصعيد.

وأوضحت «وكالة الأنباء القطرية» أن الشيخ تميم بن حمد أعرب عن إدانته للغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، مؤكداً رفضه لانتهاك سيادته وأمنه وسلامة أراضيه، كذلك موقف الدوحة الثابت والداعم لبيروت، ومشدداً على استعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدات، والإسهام في كل ما من شأنه دعم مسار التهدئة والاستقرار.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

واستعرض رئيس الوزراء القطري، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

عُمان

استعرض السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ضوء الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية تثبيت هذا التوجه والبناء عليه، ومواصلة الجهود الدولية لمعالجة جذور الصراع، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.