دول الخليج توسّع إجراءات وقف «كورونا»... وتعلق الرحلات الدولية والأحداث الترفيهية

تسجيل 96 إصابة جديدة... و22 يتماثلون للشفاء

جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)
جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)
TT

دول الخليج توسّع إجراءات وقف «كورونا»... وتعلق الرحلات الدولية والأحداث الترفيهية

جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)
جانب من إجلاء السعودية لرعاياها من مطار مانيلا (واس)

في خطوات استباقية، تتابعت الإجراءات الوقائية الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا الجديد (COVID - 19) في عدد من الدول الخليجية بقرارات تعليق العديد من الأنشطة الترفيهية والثقافية والتعليمية وغيرها، يأتي ذلك في وقت تفاقمت به الأوضاع في عدد من الدول بظهور العدوى في 138 دولة حتى الآن. وعلقت دول خليجية عدة مناشط تعد سبباً للتجمعات البشرية، إضافة إلى الرحلات الدولية، في وقت شهدت دول الخليج شفاء 22 مصاباً وتسجيل إصابات جديدة بالفيروس.

- السعودية
وقررت السلطات السعودية تعليق الرحلات الجوية الدولية للمسافرين إلا في الحالات الاستثنائية لمدة أسبوعين، بناء على الإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أن قرار تعليق الرحلات سيدخل حيز التنفيذ الساعة الحادية عشرة صباح اليوم الأحد، واعتبار ذلك إجازة رسمية استثنائية للمواطنين والمقيمين الذين لم يتمكنوا من العودة بسبب تعليق الرحلات، أو تم تطبيق الحجر الصحي عليهم بعد عودتهم إلى المملكة سواء كان ذلك في مقرات مخصصة من وزارة الصحة أو وجهوا منها بعزل أنفسهم في منازلهم.
وأعلنت وزارة الصحة السعودية عن رصد وتسجيل 17 حالة جديدة مصابة بفيروس «كورونا» الجديد (كوفيد 19)، وأوضحت أن الحالة الأولى لمواطن قادم من إيران، ومعزول حالياً في منشأة صحية في الأحساء، مؤكدة شفاء حالة جديدة لمواطن سعودي ثانٍ، إذ خضع لفحص مخبري وثبت خلوه من الفيروس، فغادر مستشفى القطيف المركزي ويتمتع حالياً بصحة جيدة.
وأوضح محمد أبو زيد والد حسن المتعافى لـ«الشرق الأوسط»، أن ابنه استدعي للفحص بعد أيام من عودته من إيران بعدما ثبت أن مرافقه في السفر حسن الصيرفي تعرض للإصابة، وتم التأكد من إصابته وخضع لبرامج العلاج. وأضاف: «خضع للفحص كل أفراد الأسرة ومخالطي حسن، وكان الجميع سليماً عدا زوجته التي باتت في الحجر الصحي وحالتها في تحسن»، مشدداً على أن ابنه لم يكن يعاني من أي أعراض بل كان وضعه طبيعياً، ولكنه استدعي بعد ثبوت إصابة الصيرفي.
وأضافت الوزارة أن الحالتين الثالثة والرابعة لمواطنين من محافظة القطيف، قادمين من إيطاليا وإيران، وهما معزولان في منشأة صحية في القطيف.
وذكرت الوزارة أن الحالة الخامسة لمواطنة موجودة في الحجر الصحي في جدة، وهي قادمة أيضاً من إيران، مشيرة إلى أن هناك 12 حالة إصابة موجودة في الرياض، تشمل 3 حالات لمواطنين كانوا مخالطين لحالات أعلن عنها سابقاً، وحالة لمقيم أميركي، كان مخالطاً لحالة أعلن عنها سابقاً، و3 حالات لمواطنين قادمين من بريطانيا، و4 حالات أخرى لمواطنين قادمين من فرنسا، فضلاً عن حالة لمقيم فرنسي قادم من فرنسا عن طريق الإمارات. وأوضحت أن العدد الإجمالي للإصابات وصل إلى 103 حالات، كان قد تعافت منه حالة واحدة، وأن بقية الحالات موجودة الآن في العزل الصحي. وأشارت إلى أن من بين تلك الحالات حالة كانت بوضع حرج وتحسنت اليوم، وتم رفع أجهزة التنفس الصناعي عنها، ويجري تقديم الرعاية الصحية لها وفق الإجراءات المعتمدة.
وأهابت الوزارة بكل من كان في دول ينتشر فيها فيروس «كورونا» الجديد، التواصل فوراً مع مركز «اتصال الصحة 937»، كما دعت إلى ضرورة التواصل معها في حال رغبة أي شخص في الاستفسار عما يخص الفيروس، مشددة على أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات.
وقال الدكتور محمد العبد العالي المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، إن بلاده بادرت إلى اتخاذ إجراءات احترازية منعاً من تفشي فيروس كورونا، مؤكداً أهمية تعاون جميع المواطنين والمقيمين، بالبقاء في المنزل والابتعاد عن التجمعات، داعياً كل من قدم للمملكة من الخارج لأن يعزل نفسه، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي لمصابي فيروس كورونا في المملكة 86 حالة، منها حالة واحدة تماثلت للشفاء.
وأضاف أن أكثر من 600 ألف شخص قاموا بعمل الفحوص اللازمة عند منافذ المملكة، مشدداً على أن قرار تعليق العمرة أسهم في منع انتشار فيروس كورونا، وطمأن الجميع بأن الحالة الحرجة بسبب كورونا بدأت في التحسن.
إلى ذلك، أجلت سفارة السعودية في الفلبين ما يقارب 250 مواطناً وقدمت جميع وسائل المساعدة لهم، وذلك بمطار مانيلا، وفق بيان للسفارة، بينما شددت وزارة الصحة السعودية على جميع القادمين من خارج المملكة الالتزام بالحجر المنزلي لمدة 14 يوماً من تاريخ الدخول، وقالت الوزارة: «نشدد على كل من وصل إلى المملكة من أي دولة من تاريخ 13 مارس (آذار) 2020 أن يلزم الحجر المنزلي بالمنزل لمدة 14 يوما من تاريخ الدخول»، مشيرة إلى أنه سيتم منح إجازة طبية لمدة 14 يوماً لكل شخص ابتداءً من تاريخ الدخول.
كما أعلنت وزارة الرياضة السعودية تعليق النشاط الرياضي في البلاد بمختلف الألعاب الرياضية وجميع البطولات والمسابقات وكذلك إغلاق الصالات والمراكز الرياضية الخاصة، ابتداءً من اليوم الأحد، وحتى إشعار آخر، وذلك امتداداً للجهود المتواصلة التي تبذلها جميع الجهات الحكومية في السعودية لمنع انتشار فيروس كورونا الجديد، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للتصدي لهذا الفيروس ومنع انتشاره حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين في المملكة.

- الإمارات
وأعلنت الإمارات عن تعليق جميع الرحلات الجوية القادمة والمغادرة إلى كل من لبنان وتركيا وسوريا والعراق ابتداء من 17 مارس (آذار) وحتى إشعار آخر، وذلك استجابة للإجراءات الاحترازية والوقائية الصحية والاستباقية لكل الجهات المعنية في الدولة.
وفي وقت قررت فيه الإمارات «وقفا مؤقتا» لإصدار كل التأشيرات ابتداء من 17 مارس (آذار) الحالي باستثناء حملة الجوازات الدبلوماسية، أعلنت وزارة الصحة بالإمارات شفاء 3 حالات جديدة مصابة بالفيروس الجديد، وأوضحت أن الحالات تعود لشخصين إماراتيين وشخص من الهند، لترتفع عدد الحالات التي تماثلت للشفاء في الإمارات لـ23 حالة.
وأوضحت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية أن قرار الوقف المؤقت للتأشيرات يأتي حتى يتم تفعيل آلية للفحص الطبي في بلدان المغادرة كإجراء إضافي؛ نظراً لما تشهده دول العالم على صعيد مواجهة فيروس كورونا المستجد من إجراءات احترازية ووقائية تستهدف الصالح العام لجميع الدول على حد سواء وما يمثله السفر بين البلدان في هذه المرحلة من خطورة عليها.
من جانبه، قررت دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي إغلاق عدد من المراكز الثقافية والمناطق السياحية والمدن الترفيهية في الإمارة مؤقتاً، بدءاً من اليوم الأحد وحتى نهاية شهر مارس الحالي، بما في ذلك متحف اللوفر أبوظبي، والمناطق السياحية الرئيسية والمدن الترفيهية والوجهات الثقافية كإجراء احترازي للحد من التجمعات الكبيرة وحماية الصحة العامة ضد انتشار فيروس (كوفيد – 19).

- الكويت
وأعلن فيه وزير الصحة الكويتي الدكتور باسل الصباح عن شفاء حالتين جديدتين من المصابين بفيروس كورونا الجديد، ليرتفع بذلك عدد الحالات التي شفيت إلى سبع حالات، سجلت الكويت 4 حالات مؤكدة ثبتت إصابتها بفيروس كورونا الجديد، ليرتفع إجمالي عدد الحالات المسجلة في الكويت إلى 104 حالات. وقال الدكتور عبد الله السند المتحدث الرسمي لوزارة الصحة إن 58 شخصاً أنهوا خلال الساعات القليلة الماضية فترة الحجر الصحي المؤسسي المقررة لهم بعد القيام بجميع الإجراءات الوقائية والتأكد من خلوّ جميع العينات من الفيروس وبذلك يصبح العدد الإجمالي لمن أنهى فترة الحجر الصحي 129 شخصا.
فيما أقر المجلس الأعلى للقضاء الكويتي قصر انعقاد جلسات المحاكم على جلسات تجديد حبس الموقوفين فقط، وذلك خلال اجتماع استثنائي عقده أمس فيما تم اعتماد استمرار أعمال النيابة العامة على النحو الذي يقدره النائب العام كما ارتأى تمكين المتقاضين من التقرير بالطعون والتظلمات في أول يوم عمل بعد انتهاء الإجازة الاستثنائية.

- البحرين
وبدأت البحرين تحقق مؤشرات جيدة، حيث أعلنت وزارة الصحة البحرينية عن تعافي 16 حالة إضافية من فيروس كورونا لـ8 مواطنين بحرينيين و3 مواطنات بحرينيات ومواطنين اثنين سعوديين ومصري ومغربية ويوناني، وإخراجهم من مركز العزل والعلاج، ليصل بذلك العدد الإجمالي للحالات المتعافية 60 حالة حتى الآن في مملكة البحرين. وأوضحت الوزارة أنه تقرر إخراج الحالات بعد إجراء الفحوصات المختبرية والتأكد من خلوهم من الفيروس، مؤكدة أنها ستواصل متابعة الحالات المتعافية طبيا بحسب الإجراءات المتخذة بهذا الخصوص، بما يحفظ صحة وسلامة الجميع.
وأعلنت خروج 14 حالة إضافية من الحجر الصحي الاحترازي تضم 13 مواطناً بحرينياً وامرأة كورية بعد استكمالهم فترة الحجر اللازمة لهم لمدة 14 يوما، ليصل بذلك عدد الذين خرجوا من الحجر الصحي 139 شخصاً بعد خروج 125 شخصاً في وقت سابق.

- قطر
وفي قطر، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 17 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، موضحة أن الحالات الجديدة ترتبط بالحالات التي تم اكتشافها سابقاً بين العمالة الوافدة ممن هم في الحجر الصحي، وأنه تم إدخال الحالات المصابة الجديدة إلى العزل الصحي التام.
وفي وقت سابق من أول من أمس، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 58 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا ترتبط 54 حالة من الحالات الجديدة بالحالات التي تم اكتشافها سابقا بين العمالة الوافدة أغلبيتهم ممن هم في الحجر الصحي، مع عدد 4 حالات انتقلت إليها العدوى نتيجة للاختلاط بمسافرين. كما أعلنت السلطات القطرية تعليق إصدار سمات الدخول الفورية للقادمين من إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، بما في ذلك القادمون منها ابتداء من اليوم وحتى إشعار آخر.

- سلطنة عمان
ومن عمان، كانت المعطيات والمؤشرات الوبائية لمرض كورونا (كوفيد 19) محلياً وعالمياً، أكدت على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية، حيث تقرر تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية في السلطنة بمختلف مستوياتها لمدة شهر واحد ابتداء من اليوم 15 مارس.


مقالات ذات صلة

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

«التعاون الخليجي» يدعو العراق لسحب خريطة الإحداثيات البحرية

دعت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جمهورية العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعتها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاتها البحرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.