«كورونا» يجمّد كرة القدم في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى

إنجلترا وفرنسا وألمانيا تنضم إلى إسبانيا وإيطاليا في تأجيل مسابقات الدوري

فريق آرسنال يخضع بكامله للحجر الصحي خشية تفشي فيروس كورونا (رويترز)
فريق آرسنال يخضع بكامله للحجر الصحي خشية تفشي فيروس كورونا (رويترز)
TT

«كورونا» يجمّد كرة القدم في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى

فريق آرسنال يخضع بكامله للحجر الصحي خشية تفشي فيروس كورونا (رويترز)
فريق آرسنال يخضع بكامله للحجر الصحي خشية تفشي فيروس كورونا (رويترز)

جمّدت المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد كرة القدم في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى بشكل شبه كامل، مع إعلان الاتحاد القاري إرجاء مباريات مسابقتي «دوري الأبطال» و«يوروبا ليغ»، وتـأجيل بطولات إنجلترا وفرنسا وألمانيا.
وانضمت إنجلترا وفرنسا إلى بطولتي إسبانيا المجمدة لمرحلتين، وإيطاليا المتوقفة حتى الثالث من أبريل (نيسان) المقبل، في ظل تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19» الذي حصد 5043 وفاة حول العالم حتى أمس.
وأثّر انتشار الفيروس سلباً على كثير من الأحداث الرياضية حول العالم، ودفع إلى إرجاء بعضها، وإلغاء آخر، أو إقامتها من دون جمهور. وانعكس الفيروس الذي صنفته منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع «وباء عالمياً» على مختلف الرياضات، وآخرها بطولة العالم لـ«الفورمولا 1» التي ألغي أمس سباقها الافتتاحي الذي كان مقرراً في أستراليا.
وبعد الفوضى التي حكمت مباريات «دوري الأبطال» و«يوروبا ليغ» في الأيام الأخيرة، سواء بإرجاء بعضها أو إقامة أخرى دون جمهور، حسم «يويفا» موقفه، بإعلان إرجاء كامل مباريات الأندية المقررة في الأسبوع المقبل بمسابقتي «دوري الأبطال» و«يوروبا ليغ».
وأصدر الاتحاد القاري بياناً، جاء فيه: «عطفاً على القرارات التي اتخذتها حكومات عدة، تم تأجيل جميع مباريات مسابقات الأندية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المقررة الأسبوع المقبل».
وكان الاتحاد قد أعلن، أول من أمس، إرجاء مباراتي مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه ريال مدريد الإسباني، ويوفنتوس الإيطالي وضيفه ليون الفرنسي، اللتين كانتا مقررتين الثلاثاء، في إياب الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال.
وجاء التأجيل غداة الإعلان عن إصابة مدافع يوفنتوس، دانييلي روغاني، بالفيروس، مما دفع ناديه إلى وضع الفريق وجهازه الفني بالكامل رهن الحجر الصحي الذي يخضع له أيضاً كامل أفراد ريال مدريد، بعد إصابة أحد لاعبي فريق كرة السلة بالفيروس، مما دفع رابطة دوري كرة القدم الإسباني إلى تعليق مباريات «الليغا» للمرحلتين المقبلتين على الأقل.
وكان من المقرر أن تجمع المباراتان الأخريان، في إياب ثمن النهائي، بايرن ميونيخ الألماني مع تشيلسي الإنجليزي (3-صفر) الذي أعلن ثبوت إصابة لاعبه الشاب كالوم هادسون - أودوي بفيروس «كوفيد-19»، وبرشلونة الإسباني مع نابولي الإيطالي (1-1). كما كان من المقرر أن تقام الخميس المقبل جولة الإياب لثمن نهائي «يوروبا ليغ».
وأتت هذه القرارات قبل أيام من اجتماع دعا إليه «يويفا» الثلاثاء المقبل، لبحث مصير مسابقات الأندية، وبطولة كأس أوروبا 2020 التي من المقرر أن تقام بين 12 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز) في 12 مدينة عبر القارة.
ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع ممثلون لكل الاتحادات الوطنية الـ55، إضافة إلى مسؤولين عن الأندية وممثلين للاعبين. ومن الاحتمالات المطروحة إرجاء البطولة بالكامل حتى صيف عام 2021.
وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الاتحاد القاري تجميداً شاملاً لمسابقتيه للأندية، بعدما بقي الأمر في الأيام الماضية يقتصر على خطوات بشأن كل مباراة على حدة.
واتسعت، أمس، رقعة التجميد الكامل للمباريات، بتأجيل مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك الدوري الاسكوتلندي. وحتى أمس، كان الدوري الممتاز الإنجليزي هو الاستثناء بين البطولات الوطنية الأوروبية، لجهة عدم إرجاء مبارياته أو منع الجمهور من حضورها، باستثناء تأجيل مباراة بين آرسنال ومانشستر سيتي (الأربعاء)، بسبب وضع لاعبي الأول في العزل بعد احتكاكهم مع رئيس نادي أولمبياكوس اليوناني، فانغيليس ماريناكيس، الذي أعلنت إصابته بالفيروس، على هامش مباراة سابقة بين الفريقين.
لكن المعطيات تغيرت بشكل كامل مع تأكيد إصابة مدرب آرسنال، الإسباني ميكيل أرتيتا، بالفيروس، قبل أن يعلن تشيلسي إصابة لاعبه هادسون أودوي، والاشتباه في إصابة حارس بورنموث ولاعب من إيفرتون، واتساع رقعة الإصابات والشكوك بها لفرق أخرى، مما يفرض وضع اللاعبين والجهاز الفني في عزل صحي لمدة أسبوعين، على الأقل.
وجاء في بيان لرابطة الدوري الإنجليزي أمس: «بعد اجتماع المعنيين، تقرر بالإجماع تعليق الدوري الإنجليزي، بنية العودة في 4 أبريل (نيسان)، رهناً بالمشورة الطبية والظروف».
وقال رئيسها التنفيذي، ريتشارد ماسترز: «قبل أي شيء، نتمنى تعافي ميكيل أرتيتا وكالوم هادسون - أودوي بسرعة، وجميع المصابين بالفيروس».
وتابع: «إزاء هذا الوضع غير المسبوق، نعمل بشكل وثيق مع الأندية، والحكومة، والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ورابطة الدوري (إي إف إل)، ويمكننا طمأنة الجميع بأن صحة اللاعبين والموظفين والمشجعين من أولوياتنا».
ومن جهتها، أشارت رابطة الدوري (إي إف إل) إلى أن اجتماعاً «ضم جميع المعنيين أدى إلى التوافق على تأجيل مسابقات المحترفين في إنجلترا حتى 3 أبريل (نيسان)، على أقرب تقدير».
ويعني تعليق كل الأنشطة الكروية المحترفة إلغاء مباراتي منتخب إنجلترا الوديتين مع إيطاليا والدنمارك في 27 و31 مارس (آذار) الحالي.
وكان هادسون - أودوي قد أصبح أول لاعب في دوري المستوى الأول يصاب بالفيروس، مما وضع أعضاء فريقه (تشيلسي) في حجر صحي. وطمأن اللاعب في شريط مصور عبر مواقع التواصل، بالقول: «كما تعلمون، التقطت الفيروس في الأيام القليلة الماضية، وقد تعافيت منه. أنا أتبع التوصيات الصحية، وأقوم بعزل نفسي عن الجميع لمدة أسبوع، آمل في أن أراكم في وقت قريب، والعودة إلى أرض الملعب في أقرب فرصة».
وأوضح النادي اللندني، في بيان: «سيقوم أفراد تشيلسي الذين كانوا على اتصال قريب باللاعب في مبنى فريق الرجال بعزل أنفسهم، بما يتوافق مع الإرشادات الصحية الحكومية، ويتضمن ذلك كامل أفراد الفريق والجهاز التدريبي وعدداً من الموظفين».
وعانى هادسون - أودوي من أعراض الرشح يوم الاثنين، وبقي بعيداً عن النادي منذ ذلك الوقت، لكن تبين الخميس إصابته بالفيروس. وقال النادي إنه رغم إصابة الجناح البالغ 19 عاماً، فإنه بحال جيدة، ويتطلع للعودة إلى التمارين في أسرع وقت.
وأتى الإعلان عن حالة لاعب تشيلسي بعد إعلان جاره في شمال العاصمة آرسنال عن إصابة مدربه، الإسباني أرتيتا.
وأوضح نادي «المدفعجية»، في بيان له: «تم إغلاق مركزنا التدريبي في لندن، بعدما تلقى مدربنا ميكيل أرتيتا نتيجة إيجابية للفحوص التي خضع لها للكشف عن فيروس كورونا».
وعلق أرتيتا، في بيان على موقعه الإلكتروني: «هذا مخيّب للآمال حقاً، لكنني أجريت الاختبار بعد شعوري بالضعف، سأعود إلى العمل بمجرد السماح لي بذلك».
وأعلن نادي إيفرتون فرض حجر صحي على لاعبي فريقه الأول، وجهازه الفني، بعد ظهور عوارض مشابهة للفيروس على أحد لاعبيه.
وأعلن كذلك مانشستر سيتي، أول من أمس، عزل أحد لاعبيه بعد أن أجرى أحد أفراد عائلته فحوصاً للكشف عن فيروس كورونا المستجد. وأفادت وسائل الإعلام البريطانية أن اللاعب الذي لم يذكر مانشستر سيتي اسمه هو الظهير الفرنسي بنجامان مندي، لكن بطل الدوري في الموسمين الأخيرين لم يؤكد ذلك بعد.
وأوضح النادي أن اللاعب عزل نفسه احتياطياً، بعد أن شعر أحد أفراد عائلته بأعراض مرض تنفسي في منزله في تشيشاير.
وأعلن ناديا واتفورد وبورنموث عن عزل فردي لبعض لاعبيهم، بسبب عوارض ومخاوف من الفيروس. وكشف الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز، مدرب فريق ليستر سيتي، أيضاً أن عدداً من لاعبي فريقه ظهرت عليهم أعراض إصابة فيروس كورونا، وتم «إبعادهم» عن زملائهم.
وقال رودجرز: «تعطيل مباريات الدوري الممتاز سيكون مؤسفاً، لكن الأولوية تبقى للظروف الصحية».
وعلى النهج نفسه، أعلن الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم، أمس، تعليق مختلف منافساته في جميع أنحاء البلاد، وقال في بيان: «اتخذ مجلس إدارة الاتحاد الاسكوتلندي هذا القرار لضمان صحة وسلامة اللاعبين والحكام والأجهزة الفنية والمشجعين، والمواطنين بصفة عامة».
وكان من المقرر أن تتقابل اسكوتلندا مع إسرائيل في ملحق تصفيات بطولة أوروبا 2020 في وقت لاحق هذا الشهر، لكن الاتحاد الأوروبي علق بدورة كل المنافسات.
وفي فرنسا، قررت رابطة الدوري التعليق الفوري، حتى إشعار آخر، للدرجتين الأولى والثانية.
وكانت الرابطة قد قررت سابقاً إقامة المباريات من دون جمهور حتى الخامس عشر من أبريل (نيسان) المقبل. وكان مقرراً أن تنطلق المرحلة التاسعة والعشرون أمس، بمباراة ليون ورينس، لكنها تأجلت بموجب قرار الرابطة.
واتخذ مسؤولو الدوري الألماني أمس قراراً فورياً بتعليق النشاط، قبل ساعات من انطلاق مباريات المرحلة السادسة والعشرين التي كانت مقررة إقامتها من دون حضور الجمهور.
وترجع الخلفية لوجود حالات مشتبه بإصابتها بكورونا في كثير من الأندية، جعلت فريقا هانوفر ونورنبرغ المنافسان بالدرجة الثانية يبقيان قيد الحجر الصحي. وأوصى مجلس رابطة الدوري الألماني بإيقاف المباريات حتى الثاني من أبريل (نيسان) المقبل، بعد التوقف الدولي التالي، الذي يجب أن يتم تأكيده من قبل الأعضاء، الاثنين المقبل.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.