الكونغرس يغلق أبوابه أمام الزوار... وترمب يعلن حظراً للسفر من أوروبا

الرئيس الأميركي التقى مصاباً بـ«كورونا» قبل أيام

ترمب لدى استقباله رئيس الوزراء الإيرلندي في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب لدى استقباله رئيس الوزراء الإيرلندي في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
TT

الكونغرس يغلق أبوابه أمام الزوار... وترمب يعلن حظراً للسفر من أوروبا

ترمب لدى استقباله رئيس الوزراء الإيرلندي في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)
ترمب لدى استقباله رئيس الوزراء الإيرلندي في البيت الأبيض أمس (إ.ب.أ)

دقت الولايات المتحدة ناقوس الخطر بمواجهة فيروس كورونا الجديد («كوفيد - 19»)، بعدما تأكّدت وزير برازيلي التقى الرئيس دونالد ترمب السبت الماضي.
وأعلنت الحكومة البرازيلية، أمس، أنّ مسؤولاً حكومياً التقى في نهاية الأسبوع المنصرم الرئيس الأميركي خلال الزيارة التي قام بها الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو إلى الولايات المتحدة مصاب بفيروس كورونا المستجدّ.
وقالت الرئاسة البرازيلية في بيان إنّ فابيو واجنغارتن، مسؤول الإعلام في مكتب الرئيس، خضع لفحص مخبري أثبت إصابته بالفيروس، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت أنّ «الحكومة البرازيلية سبق أن أبلغت هذه المعلومة إلى السلطات الأميركية الشمالية، حتى تتّخذ الإجراءات الاحترازية الضرورية». وقالت إن السلطات اتّخذت «كلّ الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحّة الرئيس» البرازيلي، من دون أن تعلن ما إذا كان بولسونارو قد خضع للفحص أيضاً. وحضر فابيو واجنغارتن مأدبة غداء أقامها دونالد ترمب لجايير بولسونارو السبت الماضي في فلوريدا. وكان نشر على حسابه في تطبيق إنستغرام صورة يظهر فيها إلى يسار الرئيس الأميركي.
من جهته، أعلن المسؤول عن أمن الكونغرس إغلاق أبواب مبنى الكابيتول ومكاتب المشرعين أمام الأميركيين حتى الأول من أبريل (نيسان). فبعد أن تبيّن إصابة موظف في مكتب السيناتورة الديمقراطية ماري كانتويل بالفيروس، تفاعلت القضية بسرعة، وتدافع أعضاء المجلس لإغلاق مكاتبهم في الكونغرس تفاديا لانتشار العدوى. ثم جاء القرار النهائي في بيان وزع على المشرعين يقول: «بعد توجيهات من المسؤولين الطبيين وغيرهم من الجهات المختصّة، أصدر المسؤول عن أمن مجلسي الشيوخ والنواب قراراً بإغلاق مؤقت لمبنى الكابيتول أمام الأميركيين. وسيكون دخول المبنى محصوراً بأعضاء الكونغرس والموظفين والصحافيين المرخصين. هذا الإغلاق سيستمر حتى الأول من أبريل (نيسان)».
وقد قرّر عدد من المشرعين اتخاذ قرارات فردية بإغلاق مكاتبهم في الكونغرس، من السيناتورة ماري كانتويل، إلى السيناتور تيم كوتون ووصولاً إلى السيناتور تيد كروز. ومن المتوقع أن يحذو الكثيرون حذوهم بسبب تخوفهم من انتشار الفيروس والتقاط العدوى. فقد أعرب عدد كبير من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين عن استيائهم الشديد من عدم توفر فحوصات طبية كافية للتحقق من الإصابات بالفيروس، في ظل وعود من الإدارة بتوفير المزيد من الفحوص المختبرية قريباً. ودعا السيناتور الجمهوري جايمس لانكفورد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التوقف عن القول بأن الفحص متوفر لكل من يريد، وقال: «هذا غير صحيح الآن. يجب أن نتوقف عن القول إنك إذا أردت إجراء فحص للتأكد من إصابتك، فإن هذا سيحصل. نحن لم نصل إلى هذه المرحلة بعد».
ويحاول البيت الأبيض تدارك الموقف والانتقادات وتفعيل دور الرئيس الأميركي في نشر الوعي واتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة انتشار الفيروس. وفي هذا الإطار، تحدّث ترمب إلى الأميركيين في خطاب رسمي من وراء المكتب البيضاوي عند تمام الساعة التاسعة مساء يوم الأربعاء بتوقيت العاصمة واشنطن.
ففي الخطاب الثاني من نوعه منذ تسلمه الحكم، حاول الرئيس الأميركي طمأنة المخاوف من دون التخفيف من جدية التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة والعالم. وأعلن عن سلسلة من الإجراءات، أبرزها حظر السفر من أوروبا إلى الأراضي الأميركية لثلاثين يوماً بدءاً من يوم الجمعة. واستثنى ترمب من القرار بريطانيا التي خرجت من الاتحاد الأوروبي نهاية شهر يناير (كانون الثاني)، وآيرلندا. وانتقد الاتحاد الأوروبي قائلاً إن «الاتحاد الأوروبي فشل في اتخاذ تدابير وقائية ومنع السفر من الصين ومناطق أخرى انتشر فيها الوباء. ونتيجة لهذا، فإن عدداً من الإصابات في الولايات المتحدة حدثت بسبب السفر إلى هنا من أوروبا».
ولم يفسر ترمب سبب استثناء بريطانيا من قرار حظر السفر، فهي لم تسلم من حصتها من الإصابات، إذ أعلنت عن نحو 600 إصابة بالفيروس وهو عدد أكبر من الإصابات في بلدان أوروبية أخرى يشملها الحظر، لكن أقل بكثير من الإصابات في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا.
وشدد البيت الأبيض على أن حظر السفر لن ينطبق على الأميركيين وحاملي البطاقة الخضراء وعائلاتهم الذين سيخضعون إلى فحص شامل قبل دخولهم. بل سينطبق على الأجانب الذين تواجدوا في البلدان الأوروبية التي تشكل جزءاً من منطقة شينغن لفترة 14 يوماً قبل محاولة دخولهم للولايات المتحدة.
وأربك ترمب في خطابه الذي استمر على مدى 11 دقيقة الأميركيين، عندما قال إن الحظر سينطبق كذلك على البضائع القادمة من أوروبا، ليعود البيت الأبيض ويوضح أن البضائع المستوردة مستثناة من القرار وأن الرئيس قصد أن الأشخاص القادمين لن يحق لهم بإدخال البضائع معهم.
وفي ظل احتمال إغلاق المدارس، وبدء الموظفين العمل من منازلهم لتجنب انتشار الفيروس، تحدث ترمب عن أنه سيستعمل سلطاته التنفيذية لتقديم معونات مالية للأفراد والشركات بهدف تفادي أي خسائر مادية. وقال ترمب: «لن أتردد باتخاذ خطوات لحماية حياة الأميركيين وصحتهم وسلامتهم. سوف أضع مصلحة الولايات المتحدة أولاً».
كلمات هدفت إلى طمأنة الأميركيين المتخوفين من سرعة انتشار الفيروس وعدم جهوزية الولايات المتحدة لمكافحته. إذ تواجه إدارة ترمب انتقادات لعدم اتخاذها تدابير صارمة حتى الساعة لتفادي انتشاره، مع تحذير مركز مكافحة الأوبئة من السرعة الهائلة التي ينتشر بها الفيروس. آخر هذه التحذيرات ورد على لسان مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فوسي الذي قال أمام لجنة في الكونغرس: «الكثير من الأشخاص يشبّهون الفيروس بالإنفلونزا. هذا تشبيه خاطئ. نسبة الوفاة جراء الإنفلونزا هي صفر فاصل واحد في المائة. نسبة الوفاة جراء هذا الفيروس هي 10 أضعاف ذلك. لهذا أنا أشدد على ضرورة الاستعجال في التصرف لمحاولة تجنب انتشاره». وتابع فوسي بلهجة صارمة: «مختصر الكلام هو أن الوضع سيصبح أكثر سوءاً. أن لم نتصرف الآن سوف لن نتمكن من مواجهة انتشار الفيروس».
تلقي هذه الكلمات الضوء على الانقسام الكبير بين البيت الأبيض والمسؤولين في القطاع الطبي. ففي حين يؤكد ترمب أن الوضع تحت السيطرة، يحذر الأطباء والاختصاصيون من ضرورة التعاطي مع الموضوع بالجدية اللازمة واتخاذ خطوات فورية للحد من انتشاره. كما ينتقد الديمقراطيون الرئيس الأميركي بسبب تصريحات علنية تعارض نصائح الأطباء. ترمب غيّر من لهجته في الخطاب ودعا الأميركيين إلى البقاء في منازلهم إذا ما شعروا بالمرض، كما رحب بجهود الكونغرس في تمرير قانون طوارئ لدعم الأميركيين وضمان وظائفهم في حال اضطروا إلى البقاء في المنزل إذا ما أغلقت المدارس والشركات أبوابها.
حتى إن ترمب قرر إلغاء رحلته إلى لاس فيغاس حيث كان ينوي عقد حدث انتخابي كبير على الرغم من التوجيهات القاضية بإلغاء التجمعات الكبيرة. قرار يظهر فداحة الموقف وجدية الموضوع. وحتى الساعة ثبتت إصابة 1000 أميركي على الأقل بالفيروس، منهم 30 لقوا حتفهم.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.