البنتاغون: تركيا تحصل على «باتريوت» إذا أعادت «إس 400»

TT

البنتاغون: تركيا تحصل على «باتريوت» إذا أعادت «إس 400»

نفت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) حدوث أي تغيير في الموقف تجاه اقتناء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس400»، مؤكدة أنها لم تخفف شروطها لمنح أنقرة المنظومة الأميركية «باتريوت» كما صرح بذلك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أول من أمس.
وشددت «بنتاغون» على أن تركيا لن تحصل على «باتريوت» إلا إذا أعادت منظومة «إس400» إلى روسيا. وقال مساعد وزير الدفاع الأميركي جوناثان راث هوفمان، في إفادة صحافية الليلة قبل الماضية: «لقد كان موقف وزير الدفاع الأميركي واضحاً تماماً منذ اليوم الأول من عمله في منصبه، ومفاده بأن تركيا لن تحصل على (باتريوت) ما لم تُعِدْ المنظومة الروسية».
جاء ذلك تعليقاً على تصريحات إردوغان التي قال فيها إن واشنطن «خففت» موقفها إزاء صفقة شراء منظومات «إس400» الروسية، وإن كل ما باتت الولايات المتحدة تطلبه من تركيا بهذا الصدد هو عدم إدخال المنظومة الروسية في الخدمة.
وكان إردوغان أكد، في تصريحات عقب لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم الخميس الماضي، أن نشر منظومات «إس400» في تركيا سيبدأ في موعده المحدد سلفاً في أبريل (نيسان) المقبل، مشيراً إلى أن أنقرة لا تمانع في اقتناء منظومة «باتريوت» الأميركية أيضاً إذا قالت واشنطن إنها على استعداد لذلك.
وتسبب توقيع تركيا صفقة «إس400» مع روسيا في نهاية عام 2017 في خلافات بين تركيا وحليفتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)؛ الولايات المتحدة، إذ تؤكد واشنطن أن المنظومة الروسية لا تتوافق مع الأنظمة الدفاعية للناتو وأنها ستلحق الضرر بالطائرات المقاتلة الأميركية «إف35» التي كانت تركيا تشارك في تصنيعها، كما كان مقرراً أن تحصل على 100 طائرة منها قبل أن تجمد الولايات المتحدة مشاركتها في برنامج تصنيعها الذي يشرف عليه «الناتو». وأعلنت الولايات المتحدة، مراراً، أن تركيا لا يمكنها الجمع بين النظام الروسي ونظام «باتريوت»، لكن تركيا مضت قدماً في تنفيذ الصفقة مع روسيا وحصلت على منظومتين من «إس400» في يوليو (تموز) الماضي، وأعلنت أنها ستبدأ تركيبها على أراضيها في أبريل (نيسان) المقبل. ومع تصاعد التطورات في إدلب ودخول تركيا في مواجهة مع الجيش السوري المدعوم من روسيا خلال الأسابيع الأخيرة، طلبت أنقرة من واشنطن، مجدداً، نشر صواريخ «باتريوت» على حدودها مع سوريا لحمايتها بعد تصاعد القتال في محافظة إدلب، باعتبار أنها تحمي حدود «الناتو». في المقابل، أعربت واشنطن، على لسان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري خلال زيارته لأنقرة مؤخراً لبحث التطورات في إدلب، عن استعدادها لتقديم ذخيرة لتركيا لاستخدامها في عملياتها العسكرية في إدلب.
وكرر إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في رحلة عودة من بروكسل، أول من أمس الثلاثاء، رغبة تركيا في اقتناء منظومة «باتريوت»، قائلاً: «قدمنا هذا العرض إلى الولايات المتحدة حول (باتريوت): (إذا كنتم ستعطوننا باتريوت؛ فلتفعلوا ذلك. نحن نستطيع أيضاً شراء صواريخ باتريوت منكم)». وأضاف: «هم أيضاً (الأميركيون) خففوا موقفهم بشكل كبير بشأن قضية (إس400). إنهم الآن عند نقطة: نريد منكم وعداً بأنكم لن تجعلوا منظومة (إس400) تعمل».
ولفت وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى وجود خطط لـ«الناتو» معدّة بخصوص مساعدة تركيا في سوريا. ونوه جاويش أوغلو بطرح بلاده نقاطاً لم يتم تطبيقها من تلك الخطط؛ بما فيها الدعم الاستخباراتي وأنظمة دفاع جوي من البحر والجو والبر، مشيراً إلى أن الأمين العام لـ«الناتو»، ينس ستولتنبرغ، طلب من جميع الوحدات في «الناتو»؛ بما فيها العسكرية، القيام بالتحضيرات في هذا الصدد. وأكد أن طائرات «أواكس» للإنذار المبكر بدأت بالتحليق من قونيا وسط تركيا، وأن تركيا بدأت تتلقى بعض الدعم الذي يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية. وأكد ستولتنبرغ، عقب لقائه إردوغان في بروكسل الثلاثاء، دعم الحلف تركيا في مسألة أنظمة الدفاع الصاروخية، والدعم الجوي والبحري، مشيراً إلى أنه البلد الأكثر تضرراً من العنف والاضطراب في سوريا.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.