رئيس موانئ دبي: توقعات التجارة قريبة المدى لا تزال تدعو للقلق

الشركة الإماراتية أعلنت عن نمو الأرباح 17.7 % في عام 2019

اتخذت موانئ دبي العالمية قراراً بالانسحاب من البورصة والعودة إلى الملكية الخاصة مؤخراً (وام)
اتخذت موانئ دبي العالمية قراراً بالانسحاب من البورصة والعودة إلى الملكية الخاصة مؤخراً (وام)
TT

رئيس موانئ دبي: توقعات التجارة قريبة المدى لا تزال تدعو للقلق

اتخذت موانئ دبي العالمية قراراً بالانسحاب من البورصة والعودة إلى الملكية الخاصة مؤخراً (وام)
اتخذت موانئ دبي العالمية قراراً بالانسحاب من البورصة والعودة إلى الملكية الخاصة مؤخراً (وام)

اعتبر سلطان بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية أن توقعات التجارة قريبة المدى لا تزال تدعو للقلق بسبب النزاعات التجارية العالمية وتفشي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، والأوضاع الجيوسياسية الإقليمية ما يسبب إعاقة للحركة التجارية.
وقال بن سليم أمس إن موانئ دبي العالمية في وضع جيد للاستجابة على المدى القصير من خلال التركيز على الاستثمار المنضبط وإدارة قاعدة التكاليف لحماية الربحية، وبشكل عام ما زال الوضح إيجابيا فيما يخص القطاع على المديين المتوسط والطويل.
إلى ذلك، أعلنت موانئ دبي العالمية ارتفاع الإيرادات بنسبة 36.1 في المائة في 2019 ونمو الأرباح المعدّلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 17.7 في المائة، وحققت هامشاً للعام بأكمله بنسبة 43 في المائة، حيث بلغ هامش الأرباح المعدلة قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك على أساس المقارنة المثلية نسبة 49.6 في المائة. مشيرة إلى أنه على أساس التقارير المحاسبية كشفت النتائج أن العائدات حققت نمواً بنسبة 36.1 في المائة بدعم من عمليات الاستحواذ.
وقالت موانئ دبي العالمية أن توزيعات أرباح الأسهم العادية بلغت 40 سنتاً أميركياً للسهم الواحد لتعكس عموماً نسبة توزيعات الأرباح تاريخياً، وجمعت الشركة 2.3 مليار دولار من خلال إصدار سندات طويلة الأجل بمعدلات فائدة منخفضة قياسية لإزالة مخاطر إعادة التمويل، كما عزّزت الشركة الميزانية العمومية وقامت بتوفير المرونة المالية.
وقالت موانئ دبي العالمية إن الاستثمارات في قطاع الموانئ والمحطات تشمل محطتين جديدتين في تشيلي «بويرتو سنترال وبويرتو ليركين» ودمج المحطات في أستراليا، كما تشمل الاستثمارات في قطاع الخدمات اللوجيستية الاستحواذ على منصة الخدمات اللوجيستية الأوروبية الشاملة التابعة لشركة «بي آند أو فيريز» والشركة المشغلة للخدمات اللوجيستية البحرية «توباز للطاقة والملاحة».
وتصل توجيهات الإنفاق الرأسمالي لعام 2020 إلى 1.4 مليار دولار وتتضمن تنفيذ الاستثمارات المخطط لها في دولة الإمارات، و«برنس روبيرت» و«ميناء لندن غيتواي» في المملكة المتحدة، وفي مدينة جدة السعودية، وكالاو بيرو، والسخنة في مصر، وبربرة في أرض الصومال.
وتمّ افتتاح «بوسورجا» ميناء المياه العميقة الوحيد في الإكوادور بطاقة تبلغ 750 ألف حاوية نمطية قياس 20 قدماً في الوقت المحدد وضمن الميزانية المحددة، كما تم تجديد الامتياز لمدة 30 عاماً في ميناء جدة الإسلامي وهو أكبر ميناء ومركز يشكل صلة وصل رئيسية لتسهيل الانتقال السلس للبضائع بين الشرق والغرب في السعودية. وقالت الشركة الإماراتية: «بالنسبة لعام 2020 ستركز على دمج استحواذاتها التي تمت مؤخراً وإدارة التكاليف لحماية الربحية».
وعبر بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية عن سعادته بالإعلان عن تحقيق نمو في الأرباح على أساس المقارنة المثلية بنسبة 5.4 في المائة في عام 2019، والأرباح العائدة لمالكي الشركة.
وأضاف أن موانئ دبي العالمية واصلت إحراز تقدم في استراتيجيتها لتقديم حلول خدمات سلسلة التوريد المتكاملة لمالكي البضائع وقد ركّزت جهودها على بناء قدرات متكاملة وشاملة للعديد من القطاعات، من ضمنها قطاع صناعة السيارات والنفط والغاز والسلع الاستهلاكية سريعة التداول، لافتاً أن مالكي البضائع استجابوا بشكل إيجابي وتقوم حالياً بتقديم حلول فعّالة لعملائها وهو ما يبشر بالخير مستقبلاً.
وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة وبعد العديد من المداولات اتخذت موانئ دبي العالمية قراراً بالانسحاب من البورصة والعودة إلى الملكية الخاصة. وتعود القوة والمرونة اللتان تظهرهما أعمالها باستمرار على مدى مختلف الدورات إلى الاستثمار الذي قامت به المجموعة على مر السنين استجابة للتغيرات الطارئة في قطاعها.
وإلى جانب الاستثمار المنضبط وإعادة التدوير المحتملة لرأس المال تتمتع المجموعة بمرونة كافية للمحافظة على ميزانية عمومية قوية. وينصب تركيزها الفوري على دمج استحواذاتها واستكشاف أوجه التآزر بهدف توفير مجموعة من الحلول الذكية المتكاملة التي من شأنها تحسين جودة أرباحها وتحقيق العائدات.
وقد أوصى مجلس إدارة موانئ دبي العالمية بأرباح الأسهم عند 332 مليون دولار دولار بواقع 40 سنتاً أميركياً للسهم الواحد ما يتماشى مع السياسة السابقة المتمثلة في المحافظة على نسبة توزيعات للأرباح تصل إلى نحو 20 في المائة.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.