الجيش اليمني يستعيد مواقع استراتيجية في الجوف

تصعيد انقلابي في الحديدة وصد هجمات بصرواح والضالع

أطفال يسيرون بالقرب من مخيم أعد لإيواء مهجري العمليات القتالية في الجوف (رويترز)
أطفال يسيرون بالقرب من مخيم أعد لإيواء مهجري العمليات القتالية في الجوف (رويترز)
TT

الجيش اليمني يستعيد مواقع استراتيجية في الجوف

أطفال يسيرون بالقرب من مخيم أعد لإيواء مهجري العمليات القتالية في الجوف (رويترز)
أطفال يسيرون بالقرب من مخيم أعد لإيواء مهجري العمليات القتالية في الجوف (رويترز)

تمكنت قوات الجيش اليمني بإسناد جوي من تحالف دعم الشرعية، أمس، من دحر الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً من مناطق استراتيجية في محافظة الجوف في هجوم عكسي، بالتزامن مع صد هجمات انقلابية أخرى في صرواح (غرب مأرب) وفي الضالع (جنوب).
وجاءت هذه التطورات في وقت واصلت الميليشيات الحوثية انتهاك الهدنة الأممية في محافظة الحديدة عبر استحداث الأنفاق والخنادق قرب نقاط المراقبة المشتركة، إضافة إلى استمرارها في زرع الألغام واستهداف المدنيين بالقصف المدفعي.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر عسكرية يمنية أن قوات الجيش وبإسناد جوي من تحالف دعم الشرعية ومشاركة رجال القبائل في محافظة الجوف تمكنت من تحرير مناطق واسعة استراتيجية إثر هجوم عكسي كبدت خلاله الميليشيات الحوثية «عشرات القتلى والجرحى والأسرى».
وأكدت المصادر أن القوات تقدمت بعد معارك أمس أكثر من 40 كيلومتراً بعد أن استعادت معسكر الخنجر وحررت منطقة اليتمة وأعادت فتح الطريق الرابطة بين اليتمة ومأرب، إضافة إلى تحرير مناطق واسعة في جبال السليلة في مديرية خب والشعف.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري أن «الجيش نفذ هجوماً عكسياً عقب تسلل مسلحين من الميليشيات إلى سوق اليتمة، في الجوف، قادمين من مواقع وادي سرحان والمحمولة عبر منطقة العرفاء وبونه غرب اليتمة، وتمكن من دحر الميليشيات».
وقال المصدر إن «وحدات عسكرية قامت بعملية تمشيط واسعة في منطقة المهاشمة ومواقع قريبة من الوجف والسليلة لملاحقة فلول الميليشيات الهاربة»، مضيفاً أن «العشرات من عناصر الميليشيا تم أسرهم في الصحراء، وسط حالة من الخوف والهلع بعد أن أطبقت عليهم قوات الجيش الوطني الحصار في محيط سوق اليتمة».
يأتي ذلك في وقت سقط قتلى وجرحى من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية، علاوة على إعطاب وإحراق آليات عسكرية بقصف مدفعي شنته قوات الجيش الوطني استهدفت فيه تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى مواقع الانقلابيين في هيلان بصرواح، غرب مأرب، وفقاً لما أفاد به مصدر عسكري.
وعلى رغم دعوات التهدئة التي أطلقها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث ضمن مساعيه لخفض وتيرة القتال، إلا أن الميليشيات الحوثية وسعت رقعة المعارك في محافظة الجوف باتجاه مديرية خب والشعف.
وكانت مصادر عسكرية يمنية أفادت بأن المعارك بين قوات الجيش المسنود بتحالف دعم الشرعية اشتدت الأحد في جبهة السليلة بمنطقة اليتمة في مديرية خب والشعف. وذكرت المصادر أن المعارك نشبت بعد أن تمكن الجيش من إفشال محاولة ميليشيات الحوثي للتقدم نحو مواقعه، حيث كانت مجاميع من الميليشيات تحاول الوصول إلى الخط الرابط بين اليتمة والمهاشمة في مديرية خب والشعف، لقطع خط الإمداد الواصل من مأرب.
وأكد المركز الإعلامي للجيش اليمني أن قوات الجيش وجهت ضربة موجعة لميليشيات الحوثي الانقلابية، السبت، أثناء محاولتها التسلل إلى مواقع للجيش في مديرية خب والشعف. وكشف المركز في بيان له، عن أن «مجاميع تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية حاولت التسلل إلى مواقع للجيش الوطني في جبهتي الوجف والسليلة بمنطقة اليتمة بمديرية خب والشعف، إلا أن قوات الجيش الوطني كانت على معرفة بتفاصيل المحاولة وتعاملت معها بكفاءة عالية».
وذكر المركز أن «عناصر الجيش الوطني رصدت تحركات الميليشيات الانقلابية منذ بداية تحركاتها سواء من الجبال المحاذية للعقبة أو من المواقع الأخرى جنوب اليتمة، وانقضت على تلك المجاميع في المكان المناسب واشتبكت معها لنحو 14 ساعة سقط خلالها العديد من العناصر المتسللة بين قتيل وجريح، فيما لاذ من تبقى منها بالفرار تحت ضربات أبطال الجيش».
في غضون ذلك، واصلت الميليشيات الحوثية في محافظة الحديدة خروقها للهدنة الأممية، بالتزامن مع استمرارها في زرع الألغام وقمع المدنيين الواقعين في مناطق سيطرتها.
ورفعت ميليشيات الحوثي من وتيرة انتهاكاتها من خلال القصف بشكل هستيري، شبه يومي، على القرى الآهلة بالسكان في مختلف المناطق الريفية في مديريات حيس والدريهمي وبيت الفقيه والتحيتا، جنوب الحديدة، مخلفة وراءها خسائر بشرية ومادية في صفوف المواطنين.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية أن الميليشيات الحوثية تواصل استحداث الأنفاق في مدينة الحديدة وقرب نقطة المراقبة المتمركزة في «كيلو 16»، حيث المنفذ الشرقي لمدينة الحديدة. ورصدت غرفة عمليات ضباط الارتباط المشتركة المنبثقة عن لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة، وفقاً للإعلام العسكري، خرقاً صارخاً للهدنة الأممية من قبل الميليشيات الحوثية في مدينة الحديدة.
وأفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة في بيان بأن «نقطة الرقابة المتمركزة في كيلو 16، شرق مدينة الحديدة، أبلغت غرفة عمليات ضباط الارتباط في السفينة الأممية عن قيام الميليشيات الحوثية باستحداث نفق قرب نقطة الرقابة». وقال إن «الميليشيات الحوثية تقوم بحفر النفق في وضح النهار وذلك في ظل صمت اللجنة الأممية عن خروقاتها المتصاعدة للهدنة».
ونهاية الأسبوع الماضي، رصدت نقاط الرقابة «قيام الميليشيات التابعة لإيران بحفر نفقين، الأول خلف عمارة عدي بشارع صنعاء والثاني خلف سيتي ماكس قرب جولة يمن موبايل».
وكان المركز الإعلامي لقوات العمالقة ذكر أن مدنيين اثنين قتلا الأحد بلغم زرعته ميليشيات الحوثي الانقلابية، قرب منازل المواطنين في قرية الحمراء بمديرية الدريهمي جنوب الحديدة.
وقال المركز إن «عناصر من ميليشيات الحوثي كانت داهمت، السبت، منزل المواطن إبراهيم طائر، في منطقة الحسينية التابعة لمديرية بيت الفقيه، جنوب الحديدة، وقاموا بالاعتداء والضرب على النساء بأعقاب البنادق، كما قاموا باختطاف أحد أولاده، وتوعدوا بتفجير منزله». وأكد المركز أن المواطنين عايش حسن جنيد وعلي عياش أحمد جنيد، قُتلا بلغم أرضي انفجر بدراجتهما النارية أثناء ذهابهما إلى السوق، ما أدى إلى إعطاب الدراجة وتمزيق جسديهما إلى أشلاء.
في السياق نفسه، واصلت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة عمليات المسح الهادفة إلى نزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي بالقرب من منازل المواطنين في المنطقة. واتهمت قوات العمالقة الميليشيات بأنها مستمرة في «استهداف وقصف الأحياء السكنية ومنازل المواطنين بمدينة حيس، جنوب الحديدة، في إطار خروقها اليومية للهدنة الأممية، بقذائف الهاون والآر بي جي بشكل هيستيري».
وفي محافظة الضالع، تصدت القوات المشتركة لهجوم حوثي على مواقعها غرب قعطبة، وفقاً لما أفاد به المركز الإعلامي لمحافظة الضالع. ونقل المركز عن قائد جبهة الأزارق قائد اللواء الخامس مقاومة العقيد محمود البتول، قوله إن «القوات المرابطة في منطقة المواجهات على الحدود مع مديرية ماوية في تعز تصدت لعملية هجومية من قبل الميليشيات الحوثية، وتمكنت خلالها قوات اللواء الخامس مقاومة من السيطرة على الموقف العسكري بشكل كامل، وأوقعت خسائر فادحة في صفوف الميليشيات».


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)

«الرئاسي» اليمني: الإعدام للمتخابرين مع الحوثي

حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)
حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)
TT

«الرئاسي» اليمني: الإعدام للمتخابرين مع الحوثي

حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)
حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)

صعّد مجلس القيادة الرئاسي اليمني لهجته تجاه المتهمين بالتخابر مع الجماعة الحوثية، متوعداً بملاحقة كل من يثبت تورطه في تمويل أنشطتها أو تقديم معلومات وإمكانات تساعدها في استهداف الدولة والقوات المسلحة، ومؤكداً أن العقوبات المقررة قانوناً لبعض الجرائم الماسة بأمن البلاد تصل إلى الإعدام.

ووجّه المجلس، في بيان صدر الثلاثاء، الأجهزة الأمنية والعسكرية والنيابات المختصة إلى التحرك العاجل حيال الوقائع التي تتوافر بشأنها أدلة جدية، وجمع الأدلة وحفظها، واستكمال التحقيقات وإحالة من تثبت بحقهم أدلة كافية إلى القضاء، في خطوة قال إنها تستهدف حماية الجبهة الداخلية ومؤسسات الدولة والقدرات الدفاعية والأمنية.

وشدد المجلس على أن التخابر مع الحوثيين أو معاونتهم أو تمويل أنشطتهم أو تسهيل عملياتهم، بما في ذلك تزويدهم بالمعلومات والإمكانات التي تعينهم على الاعتداء على الدولة أو المواطنين أو القوات المسلحة والأمن، أفعال تستوجب المساءلة القانونية، وفقاً لطبيعة كل واقعة والأوصاف الجنائية المنطبقة عليها.

أطفال يستخدمهم الحوثيون ضمن التعبئة القتالية والمذهبية (أ.ف.ب)

وأكد أن الدولة ستتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في أعمال تستهدف أمن البلاد وسيادتها أو تضعف قدراتها الدفاعية، مشيراً إلى أن القوانين الوطنية تتضمن عقوبات صارمة تصل إلى الاعدام لبعض جرائم التخابر وإعانة العدو وإفشاء أسرار الدفاع الوطني وغيرها من الجرائم الماسة بأمن الدولة واستقلالها.

لا حصانة للمناصب

وفي رسالة تستهدف، وفقاً لمضمون البيان، منع استغلال المواقع الرسمية والعسكرية والأمنية لخدمة الجماعة الحوثية، حذّر المجلس من أن الصفة الوظيفية أو العسكرية أو الأمنية، وكذلك النفوذ والإمكانات، لا توفر حصانة من المساءلة القانونية.

ودعا المواطنين ومنتسبي أجهزة الدولة ومؤسساتها إلى الإبلاغ عبر القنوات الرسمية عن الوقائع والمعلومات المتعلقة بجرائم التخابر والتمويل وتقديم الدعم للجماعة، موجهاً الجهات المعنية إلى تسهيل تلقي البلاغات واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المبلغين والشهود والحفاظ على سرية معلوماتهم.

دخان يتصاعد من موقع حوثي في صنعاء إثر ضربة جوية (أ.ف.ب)

كما دعا الأجهزة الأمنية ومأموري الضبط القضائي إلى اتخاذ الإجراءات القانونية إزاء الوقائع التي تستند إلى دلائل جدية، على أن تتم الإجراءات تحت إشراف النيابة المختصة، فيما طالب النيابتين العامة والعسكرية بمباشرة التحقيقات واستكمالها دون إبطاء غير مبرر، وإحالة المتهمين الذين تتوافر بحقهم أدلة كافية إلى القضاء المختص.

حماية الجبهة الداخلية

ربط المجلس الرئاسي اليمني هذه الإجراءات بمسؤوليته الدستورية في حماية الجمهورية وصون سيادتها واستقلالها، في ظل المواجهة المستمرة مع الجماعة الحوثية التي وصفها بالإرهابية والمدعومة من إيران، مشدداً على أهمية إحباط محاولات اختراق مؤسسات الدولة والإضرار بقدراتها الدفاعية والأمنية.

ويأتي البيان في سياق تشديد السلطات اليمنية على حماية مؤسسات الدولة والمعلومات العسكرية والأمنية، ومواجهة أي أنشطة من شأنها مساعدة الحوثيين على تنفيذ عمليات تستهدف القوات الحكومية أو المواطنين.

ودعا المجلس إلى رفع مستوى اليقظة والتنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتعزيز حماية المنشآت والمواقع الحيوية والمعلومات وأسرار الدفاع الوطني، والتصدي لمحاولات الاختراق، مع توفير الإمكانات اللازمة لتمكين الجهات المختصة من أداء واجباتها وفق القانون.

وجدد المجلس ثقته بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيداً بجهودها في حماية المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، ومؤكداً استمرار ملاحقة مرتكبي الجرائم وإنفاذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم.

وختم «الرئاسي» اليمني بالتأكيد على أن حماية الجمهورية وسيادة البلاد وأمن المواطنين مسؤولية وطنية، وأن تضحيات القوات الحكومية ستظل دافعاً لمواصلة معركة استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.


«التحالف» يضرب شريان الوقود الحوثي في صنعاء

خريطة توضح الموقع المستهدف
خريطة توضح الموقع المستهدف
TT

«التحالف» يضرب شريان الوقود الحوثي في صنعاء

خريطة توضح الموقع المستهدف
خريطة توضح الموقع المستهدف

في تحول يعكس اتساع نطاق الاستهداف العسكري للموارد التي تعتمد عليها الجماعة الحوثية، وجه تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، عدة ضربات جوية لمحطة الصباحة المركزية لتخزين الوقود، الواقعة غرب العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، في مسعى لضرب شريان الوقود الحوثي الذي يزود الآلة العسكرية للجماعة.

وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن قد دعت المدنيين إلى إخلاء موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية، وفق خريطة توضيحية نشرها المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، مؤكدة أن الإجراء يأتي حفاظاً على سلامتهم. وجاء التحذير تمهيداً لعملية عسكرية.

وتكتسب المحطة أهميتها من كونها منشأة لتخزين المشتقات النفطية وتوفير الإمدادات للأسواق والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وتضم المحطة خزانات كبيرة، تؤدي دوراً محورياً في تغطية الاحتياجات النفطية العسكرية في مناطق سيطرة الجماعة حيث يمثل الوقود عنصراً أساسياً في استمرار العمليات العسكرية، من تحريك المركبات والآليات إلى تشغيل المولدات والمعدات والخدمات المساندة.


مقاومة شرسة في جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

مقاومة شرسة في جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)

على وقع هجمات حوثية مكثفة، اتسعت المواجهات في محافظة تعز، مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها التاسع، الثلاثاء، حيث تواصل القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التصدي لمحاولات التقدم في محيط المدينة من كل الاتجاهات، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع الجماعة وتعزيزاتها.

وفي حين امتدت الضربات البرية والجوية إلى مأرب والجوف لاستهداف القدرات الحوثية، فإن قوات «ألوية العمالقة» الجنوبية دفعت بتعزيزات إلى جبهة المضاربة في محافظة لحج، لمواجهة تحركات حوثية تستهدف مناطق قبائل الصبيحة، وسط مخاوف من محاولة الالتفاف عبر هذه الجبهة باتجاه الساحل الغربي وفك الحصار عن جيوب الجماعة في محيط باب المندب.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1879 عملية استهداف عسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، خلال الساعات الماضية قالت إنها أسفرت، وفق تقديرات أولية، عن تحييد نحو 950 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب 380 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.

القوات الحكومية اليمنية تضرب مواقع الحوثيين في جبهات الجوف ومأرب (إعلام عسكري)

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة، وإنها استهدفت التحصينات والمواقع الدفاعية ومراكز القيادة والسيطرة ومرابض المدفعية والراجمات ونقاط المراقبة والاستطلاع، إضافة إلى مناطق الحشد ومخازن الأسلحة والذخائر ووسائط النقل والإمداد.

وأضاف النزيلي أن الضربات الجوية في تعز استهدفت التعزيزات والأرتال التي دفعت بها الجماعة إلى الجبهات، وقال إنها شتّتت تجمعاتها وعطّلت محاولاتها إسناد مواقعها وإعادة تنظيم قواتها.

هجمات على محاور تعز

ميدانياً، تركزت المواجهات في جبهة الضباب غرب مدينة تعز، وجبهتي الأقروض والشقب جنوب المحافظة، حيث أعلنت القوات الحكومية التصدي لهجمات شنتها الجماعة في الضباب والأقروض، وإجبار المهاجمين على التراجع، وسط خسائر بشرية واحتراق آليات عسكرية، وفق بيانات عسكرية.

وشن الطيران الحربي غارات على مواقع وتجمعات حوثية في مناطق متفرقة من المحافظة. وأفادت بيانات عسكرية بتنفيذ غارات في الضباب والمسراخ، في حين تحدثت قيادة محور تعز عن استهداف مواقع في مناطق: ميلات، وتبة الخلوة، والتبة السوداء، وتبة الكربة، غرب المدينة. وقالت القوات العسكرية الحكومية إن الضربات ألحقت أضراراً بآليات وأسلحة، بينها دبابة ومدافع، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة.

الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في مواجهة الهجمات الحوثية بمحاور مدينة تعز (إعلام عسكري)

وتواصلت الاشتباكات في الضباب، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية كمائن استهدفت عناصر حوثية وآليات ومعدات عسكرية في مناطق المواجهات. وتعكس الهجمات المتزامنة على المحاور الغربية والجنوبية استمرار الضغط على القوات الحكومية في محيط المدينة، في وقت تسعى فيه الأخيرة، بمساندة المقاومة الشعبية والغطاء الجوي، إلى إحباط محاولات الاختراق ومنع الجماعة من تثبيت مواقع جديدة.

تعزيزات إلى الصبيحة

في تطور ميداني متصل بجبهات الساحل الغربي، عززت قوات «ألوية العمالقة» الجنوبية انتشارها في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية غرب تعز، استعداداً للتصدي لأي تحرك حوثي نحو مناطق الصبيحة.

وجاءت التعزيزات بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في الوازعية والمضاربة، وسط اشتباكات قالت مصادر عسكرية إنها تصاعدت منذ مساء الاثنين، عقب هجوم شنته الجماعة على مواقع القوات الحكومية في جبهة المضاربة.

وتبرز أهمية هذه الجبهة في اتصالها بالمناطق الواقعة بين لحج والساحل الغربي، في ظل تحركات حوثية يُنظر إليها بوصفها محاولة لفتح مسار بديل باتجاه الساحل، بما قد يساعد الجماعة على تخفيف الضغط عن عناصرها المحاصرة في محيط باب المندب.

وفي هذا السياق، تسعى التعزيزات الحكومية إلى منع أي تقدم عبر مناطق الصبيحة وتأمين المحاور المتصلة بجبهات الساحل.

وأشادت قوات «العمالقة» بمشاركة أبناء قبائل الصبيحة في الدفاع عن مناطقهم، مؤكدة أهمية التنسيق في مواجهة الهجمات الحوثية، كما ثمّنت الإسناد الجوي للتحالف الداعم للشرعية الذي استهدف مواقع للجماعة في جبهة المضاربة.

مأرب والجوف

في مأرب، استهدفت القوات الحكومية مواقع وتجمعات حوثية بالمدفعية والطيران المسيّر، بالتزامن مع غارات جوية طالت تعزيزات وتحصينات في جبهات مختلفة. وذكرت بيانات عسكرية أن قوات «المنطقة العسكرية الثالثة» نفذت عملية استهدفت مواقع للجماعة في الجبهات الجنوبية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينما استمرت الاشتباكات في نطاق عمليات «المنطقة العسكرية السابعة» شمال المحافظة.

ضربات برية وجوية تكبد الحوثيين خسائر بشرية ومادية في جبهات مأرب (إعلام عسكري)

وأفادت القوات بتنفيذ غارات جوية في الجبهات الجنوبية والجبهات الشمالية الغربية من مأرب، استهدفت تعزيزات وتحصينات حوثية. كما استهدف الطيران الحربي مواقع وتجمعات للجماعة شرق مديرية الحزم بمحافظة الجوف، في امتداد للضربات التي تطول مواقعها على أكثر من محور.

وبالتوازي مع العمليات القتالية، قالت القوات المسلحة إن وحدات الهندسة العسكرية تواصل تطهير المواقع والمناطق المستعادة من الألغام والعبوات الناسفة؛ بهدف تأمينها أمام القوات وتهيئة الظروف لعودة المواطنين.