الاقتصاد الياباني متوعك قبل الإصابة بـ«كوفيد ـ 19»

انكمش 7.1 % في الربع الأخير

انكمش الاقتصاد الياباني بشكل حاد في الربع الأخير من العام الماضي (رويترز)
انكمش الاقتصاد الياباني بشكل حاد في الربع الأخير من العام الماضي (رويترز)
TT

الاقتصاد الياباني متوعك قبل الإصابة بـ«كوفيد ـ 19»

انكمش الاقتصاد الياباني بشكل حاد في الربع الأخير من العام الماضي (رويترز)
انكمش الاقتصاد الياباني بشكل حاد في الربع الأخير من العام الماضي (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية رسمية، نشرت الاثنين، انكماش الاقتصاد الياباني خلال الربع الأخير من العام الماضي (الربع الثالث من العام المالي الياباني الحالي) بنسبة 7.1 في المائة سنوياً من إجمالي الناتج المحلي، في أعقاب دخول الزيادة في ضريبة الاستهلاك حيز التطبيق في أول أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبحسب بيانات مجلس الوزراء الياباني، فإن معدل الانكماش المسجل خلال الربع الأخير من العام الماضي تجاوز التقديرات الأولية، وكانت تشير إلى الانكماش بنسبة 6.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
ويمثل معدل الانكماش المسجل في الربع الأخير من العام الماضي أعلى معدل انكماش للاقتصاد الياباني منذ الربع الثاني من 2014. وجاء الانكماش الكبير الأخير مع زيادة ضريبة الاستهلاك من 8 إلى 10 في المائة.
وأشار مكتب الحكومة اليابانية إلى تراجع الإنفاق الاستثماري للشركات في اليابان بنسبة 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي، وفقاً للتقديرات النهائية، فيما كانت التقديرات الأولية تشير إلى التراجع بنسبة 0.6 في المائة. وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، وهو محرك رئيسي للاقتصاد الياباني، بنسبة 1.5 في المائة، مقابل 1.6 في المائة وفقاً للتقديرات الأولية.
وأرجعت الحكومة هذا الانكماش أيضاً إلى أحوال الطقس في الشتاء، والإعصار هاجيبيس الذي ضرب أجزاءً من شرق وشمال شرقي اليابان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأسفر عن مقتل 99 شخصاً، وأدى إلى اضطراب الإنتاج وتضرر طرق النقل في كثير من مناطق اليابان.
ومن المتوقع استمرار انكماش الاقتصاد الياباني، على خلفية تداعيات انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19) منذ بداية الربع الأول من العام الحالي.
وكانت حكومة اليابان قد قررت فرض حجر صحي لمدة أسبوعين على كل القادمين من الصين وكوريا الجنوبية، لمنع اتساع نطاق انتشار الفيروس الذي انطلق من الصين في اليابان. ويمكن أن تلحق هذه الخطوة ضرراً كبيراً بالاقتصاد الياباني، حيث شكل القادمون من الصين وكوريا الجنوبية نحو 47 في المائة من إجمالي السائحين الأجانب الذين زاروا اليابان خلال 2019.
وفي الوقت نفسه، فإن حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ضاعفت ضريبة الاستهلاك منذ وصولها إلى الحكم في أواخر 2012، لكنها فشلت في تحقيق نمو اقتصادي قوي، بسبب ضعف نمو الأجور، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم السياسات الاقتصادية التحفيزية.
وفي غضون ذلك، عقد مسؤولو بنك اليابان المركزي، ووزارة المالية اليابانية، وهيئة الرقابة المالية، اجتماعاً، الاثنين، لبحث تداعيات أزمة انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19) على أسواق المال في اليابان وخارجها، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن بيان رسمي نشر عبر البريد الإلكتروني.
ويأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي تشهد فيه أسواق المال العالمية تراجعاً قوياً، بسبب المخاوف من تداعيات فيروس «كورونا» المستجد. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات الاثنين بتراجع تجاوزت نسبته 5 في المائة، مستردة جزءاً من خسائرها الصباحية، حيث كانت نسبة التراجع قد وصلت خلال التعاملات إلى 6.15 في المائة.
والشهر الماضي، حذر بول كاشين، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في اليابان، من أن استمرار تفشي فيروس كورونا يمكن أن يؤثر على الاقتصاد الياباني، مع إلحاقه الضرر بالسياحة، وتجارة التجزئة والصادرات. وقال إن «فيروس (كورونا) يمثل خطراً سلبياً جديداً على الاقتصاد الياباني، رغم أن التأثير الاقتصادي سيعتمد على مدى انتشار المرض، واستجابات السياسة»، وفقاً لـ«رويترز».
وتابع كاشين أنه «إذا طال أمد وانتشار الفيروس، فمن المرجح أن يؤثر ذلك على أنشطة السياحة والتجزئة في اليابان، من خلال انخفاض عدد السياح الوافدين»، وأن تفشي الفيروس قد يؤثر أيضاً على التجارة والاستثمار لأن أي تباطؤ إضافي في الاقتصاد الصيني قد يضر بإنتاج الشركات اليابانية، ويعطل سلاسل التوريد.
ولم يقدم كاشين تقديرات بشأن مقدار تأثير تفشي المرض على نمو اليابان، مشيراً إلى أن التأثير سيؤخذ في الاعتبار عندما يقوم صندوق النقد بتحديث توقعاته العالمية في أبريل (نيسان) المقبل. وكان صندوق النقد قد رفع تقديرات نمو اقتصاد اليابان خلال العام الحالي إلى 0.7 في المائة، مقارنة مع التوقعات السابقة عند 0.5 في المائة.
وزاد الفيروس من قلق صانعي السياسة اليابانيين من أن ثالث أكبر اقتصاد في العالم -وهو الذي تضرر بالفعل بسبب تباطؤ الطلب العالمي والاستهلاك الخاص- يمكن أن يدخل في مرحلة ركود.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.