«كورونا» يضع لاغارد في تحد أوروبي قاس

ثقة مستثمري اليورو تنحدر لأدنى مستوى في 7 أعوام

TT

«كورونا» يضع لاغارد في تحد أوروبي قاس

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية، الاثنين، أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ستواجه هذا الأسبوع تحدياً قاسياً يتمثل في إقناع المستثمرين والشركات والأسر بأن البنك المركزي الأوروبي لديه الأدوات التي يحتاجها لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، خصوصاً في ظل بيانات اقتصادية سيئة أظهرت أمس أن ثقة المستثمرين بمنطقة اليورو تنزل لأقل مستوى في 7 أعوام في مارس (آذار) الحالي.
وقالت الصحيفة إنه بينما يعقد أول بنك مركزي كبير اجتماعاً «دورياً» يتعلق بسياسات التعامل مع هذا المرض، هو الأول من نوعه منذ تفشي «كورونا»، وتأثيره على الاقتصاد العالمي، يتعين على رئيسة البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس المقبل، تحديد الخطوط العريضة لكيفية المواجهة؛ لا سيما بعد أن أصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أول تخفيض طارئ في سعر الفائدة منذ ذروة الأزمة المالية في عام 2008.
وأضافت الصحيفة: «أن مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي بدا، قبل أسابيع قليلة فقط، أنه في طريقه للاستجابة لتوقعات اقتصادية أكثر إشراقاً. فبعد عامين من تراجع النمو وارتفاع معدلات التضخم، بدأ اقتصاد منطقة اليورو وكأنه يشق طريقه في بداية هذا العام، مع انتعاش طلبيات المصانع وتحسين معنويات العمل». ولكن ذلك كان قبل انتشار الفيروس داخل العديد من الدول الأوروبية، بما هدد بترك اقتصادياتها في حالة يرثى لها.
إلى جانب ذلك، أبرزت الصحيفة أن الفيروس ضرب الصادرات المتجهة إلى الصين، وهدد بتعطيل توريد الأجزاء الأساسية من الشركات الصينية، حيث تركت مشاعر الخوف من العدوى وإغلاق المدارس وإلغاء الأحداث الثقافية والرياضية، وفرض قيود السفر على العمال، تداعيات وخيمة على السياحة وشركات الطيران والترفيه في جميع أنحاء أوروبا، وكذلك شعور المستثمرين والشركات.
من جانبه، قال كبير الاقتصاديين السابقين بالبنك المركزي الأوروبي يورغ أسموسن، «إن السؤال الأبرز حالياً هو: إلى متى سيستمر هذا الفيروس؟ وهل هو مؤقت؟!». كما سلطت «فايننشيال تايمز» الضوء على النقاشات التي تدور حالياً في أوروبا حول الآثار السلبية المترتبة على إبقاء أسعار الفائدة سلبية لسنوات عديدة، فيما أبدى الخبراء الاقتصاديون تشككات في أن إقرار أي تخفيض آخر قد يساعد كثيراً في احتواء تأثيرات الفيروس على الاقتصاد الأوروبي.
بدورها، قالت كبيرة الاقتصاديين في مجموعة «جي - إيكونوميكس» لينا كوميليفا: «إنه عندما تكون لديك أسعار سلبية، فأنت تستهدف بفعالية احتياطيات البنوك، ولن تحتاج إلى خفض سعر الفائدة من أجل السماح لأسعار السوق بين عشية وضحاها بالانخفاض بشكل مؤقت».
وتأتي التساؤلات الحائرة فيما أظهر مسحٌ، الاثنين، أن ثقة المستثمرين في منطقة اليورو تراجعت لأقل مستوى منذ أبريل (نيسان) 2013، في حين يثير انتشار فيروس كورونا احتمال استمرار الضعف الاقتصادي لفترة طويلة.
ونزل مؤشر «سنتيكس» لمنطقة اليورو إلى -17.1 من 5.2 نقطة في فبراير (شباط) الماضي. وكان متوسط توقعات «رويترز» الانخفاض إلى -11.1 نقطة. وشمل مسح «سنتيكس» 1155 مستثمراً في الفترة من الخامس إلى السابع من مارس. وقال مانفريد هوبنر رئيس «سنتيكس»، إن «المستثمرين يتأهبون لفترة ضعف اقتصادي طويلة». وأضاف: «يريد المستثمرون أن يروا مؤشراً قوياً من خلال سياسة نقدية».
وفي سياق ذي صلة، سيعمل موظفو البنك المركزي الأوروبي من منازلهم حتى 20 أبريل كجزء من تجربة يجريها المصرف للتعامل مع التهديد الذي يمثله انتشار فيروس كورونا القاتل، حسبما قال متحدث باسم المؤسسة التي تتخذ من فرانكفورت مقراً لها.
وتهدف جهود البنك المركزي الأوروبي لإجراء الاستعدادات واختبار بنيته التحتية في حالة اضطرار موظفيه، البالغ عددهم 3700 شخص، أو بعضهم، للعمل من المنزل، بسبب تفشي الفيروس. وألغى البنك المركزي الأوروبي بالفعل رحلات السفر غير الضرورية حتى 20 أبريل.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.