نجل شيخ {البونمر} ينفي لـ «الشرق الأوسط» البدء بتسليح القبيلة.. وينتقد رد فعل بغداد والتحالف الدولي

قال «لم نأخذ من الحكومة سوى الوعود».. ورحب بمبادرة الصدر بإرسال ألفي متطوع

مقاتلون من عشائر الأنبار يتخذون موقعا للدفاع عن عامرية الفلوجة ضد تنظيم داعش (رويترز)
مقاتلون من عشائر الأنبار يتخذون موقعا للدفاع عن عامرية الفلوجة ضد تنظيم داعش (رويترز)
TT

نجل شيخ {البونمر} ينفي لـ «الشرق الأوسط» البدء بتسليح القبيلة.. وينتقد رد فعل بغداد والتحالف الدولي

مقاتلون من عشائر الأنبار يتخذون موقعا للدفاع عن عامرية الفلوجة ضد تنظيم داعش (رويترز)
مقاتلون من عشائر الأنبار يتخذون موقعا للدفاع عن عامرية الفلوجة ضد تنظيم داعش (رويترز)

نفى نجل شيخ عشيرة البونمر غازي الكعود ما أعلنته أمس قيادة عمليات الأنبار عن البدء بتسليح عشيرة البونمر استعدادا لتطهير قضاء هيت (70 كم غرب الأنبار).
وكان آمر فوج طوارئ ناحية البغدادي، العقيد شعبان برزان العبيدي، أعلن أن «قيادة عمليات الأنبار، الفرقة السابعة، باشرت بتسليح مقاتلي عشيرة البونمر ومقاتلي الحشد الشعبي الذين وصلوا قبل أيام إلى قاعدة عين الأسد في ناحية البغدادي غرب الرمادي، استعدادا لتطهير قضاء هيت والنواحي التابعة لها من فلول (داعش)». وأضاف العبيدي قائلا إن «عملية تسليح المقاتلين تتم بإشراف كبار الضباط ضمن خبرة وكفاءة كل مقاتل ومعلوماته عن استخدام الأسلحة»، مبينا أنه تم «إدخالهم بدورات تدريبية سريعة لمدة 48 ساعة».
لكن نجل شيخ عشيرة البونمر الشيخ غازي الكعود، وهو عضو في البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار، نفى في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس أن «تكون عملية تسليح العشيرة قد بدأت»، مشيرا إلى أنه «إذا كانت هناك عملية تسليح فربما هي للمتطوعين من الحشد الشعبي وغيره، أما عشيرة البونمر فلم يتم تسليح أي من أفرادها حتى الآن على الرغم من أننا أخذنا وعودا بذلك». وكشف الكعود أنه التقى بمعية والده شيخ عموم العشيرة فيصل الكعود رئيس الوزراء حيدر العبادي، ووزير الدفاع خالد العبيدي، والمسؤولين الأمنيين عن بدء تسليح القبيلة بأسلحة توازي ما لدى تنظيم داعش، لأن «أي تسليح دون ذلك لن يكون له تأثير في مقاتلة التنظيم إرهابي وتحرير الأرض ومسكها»، موضحا أن «الاتفاق تضمن القيام بإرسال مواد إغاثية غذائية وطبية وإنسانية على أن يجري تحميلها بالطائرات، وسوف أتولى أنا مرافقتها إلى حديثة حيث تجري عملية توزيعها إلى العوائل المحاصرة في منطقة الجزيرة، لكنني ما زلت أنتظر ما وعدتنا به الحكومة».
وبشأن عمليات التسليح قال الكعود إن «الحكومة أقرت ذلك على أن يتم تسليح عشائر البونمر والجغايفة والعبيد تسليحا كفؤا، بحيث تتولى هذه العشائر عملية مسك الأرض بعد تحريرها من قبل القوات الأمنية، لكن كل ما قلته لك لا يزال مجرد وعود، حيث أستطيع القول وبكل وضوح إن رد فعل الحكومة والتحالف الدولي حيال مأساة عشيرة البونمر أقل بكثير مما هو مطلوب».
وحول ما إذا كان الحصار المفروض حول القبيلة قد تم فتحه قال الكعود إن «الحصار لا يزال قائما وتردنا يوميا أرقام جديدة عن أبناء القبيلة الذين تتم تصفيتهم من قبل (داعش)»، كاشفا عن «وجود أعداد كبيرة من البونمر ما زالوا مجهولي الهوية، وأن (داعش) بات يصفي بين فترة وأخرى وجبة جديدة منهم، وأن العدد الكلي تخطى الـ500 قتيل حتى الآن».
من جهته، أعلن أبو أكرم النمراي، أحد وجهاء البونمر في منطقة الجزيرة والموجود حاليا في قضاء حديثة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن «الكمية التي وصلتنا من المساعدات الغذائية حتى الآن هي كيلو ونصف الكيلو من الرز فقط، ولم يصل أي شيء آخر معها». وأضاف أن «الحكومة خذلتنا بصرف النظر عن الوعود والنوايا الطيبة، لأننا عمليا نقتل يوميا، والآن المئات من العوائل في العراء وهي تعاني البرد والجوع دون أن تكون هناك عملية إغاثة حقيقية».
وبشأن ما تم الإعلان عنه من قبل قيادة عمليات الأنبار حول تسليح العشيرة قال النمراوي «أنا الآن في حديثة وأتحدث معكم من هناك، ولم يتم تسليم أي واحد منا أي قطعة سلاح، وكل ما نريده أن تصل أصواتنا نحن المحاصرين والذين نعاني الأمرين إلى الحكومة التي عليها ألا تلتفت لمن يريد المتاجرة بنا وبدمائنا».
وعلى صعيد متصل، أعلن الشيخ نعيم الكعود، أحد شيوخ عشيرة البونمر، أن «هناك أكثر من عشرة آلاف متطوع من أبناء عشائر الجنوب والفرات الأوسط في ناحية البغدادي مستعدين للقتال إلى جانب عشيرة البونمر وعشائر المنطقة الغربية». وكشف الكعود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أعلن عن مبادرة قوامها تسليمه نصف ما يملكه من سلاح إلى عشيرة البونمر في حال لم تلب الحكومة العراقية وبأقصى سرعة متطلبات العشيرة من السلاح»، مشيرا إلى أن «الصدر أمر بإرسال نحو ألفي متطوع من سرايا السلام للقتال إلى جانب عشيرتنا والعشائر الأخرى التي تقاتل (داعش)».
وكانت أولى مجازر تنظيم داعش ضد قبيلة البونمر قيامه في التاسع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في منطقة حي البكر، وسط قضاء هيت (70 كم غرب الرمادي)، بإعدام 40 عنصرا من الشرطة ومن مقاتلي عشيرة البونمر رميا بالرصاص، وتوالت في ما بعد عمليات التصفية لأبناء القبيلة لا سيما لرجال الصحوات.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان موضوع وصول متطوعي التيار الصدري (كتائب السلام) إلى الأنبار سيعيد إلى الواجهة قضية الميليشيات والمخاوف المرتبطة بها، قال الكعود إن «الميليشيات مرتبطة بأحزاب وأجندات، وهي لن تقاتل إلى جانبنا، بل العشائر في الجنوب والفرات الأوسط، ونحن كعشائر سواء كنا في المنطقة الغربية أو مناطق الوسط والجنوب لا علاقة لنا بالميليشيات، بل نحن أبناء عمومة وبيننا تواصل على كل المستويات».
وبشأن سرايا السلام التي يصنفها الكثيرون ضمن الميليشيات قال الكعود إن «مقاتلي هذه السرايا من عشائر مدينة الصدر، ونحن نثق بالسيد مقتدى الصدر، ونرى أن قتال عشائر الوسط والجنوب معنا سوف يزيد اللحمة الوطنية وينهي الطائفية التي فرضتها الأحزاب السياسية لا المجتمع أو العشائر العربية الأصيلة».



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.