«حماس» تعمل من تركيا بعد تقليص وجودها في لبنان وقطر

مؤيدو مشعل يدفعونه للعودة إلى قيادة الحركة في الانتخابات المقبلة

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» مع القيادي موسى أبو مرزوق في موسكو الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» مع القيادي موسى أبو مرزوق في موسكو الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تعمل من تركيا بعد تقليص وجودها في لبنان وقطر

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» مع القيادي موسى أبو مرزوق في موسكو الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» مع القيادي موسى أبو مرزوق في موسكو الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر في حركة «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادة الحركة تتخذ من تركيا وقطر مقرات دائمة، لكنها تعمل من تركيا بشكل تنظيمي أكثر، بعدما قلَّصت حضورها العلني في قطر ولبنان بسبب طلبات من هذه الدول أو خشية الاستهداف.
وبحسب المصادر، فإن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري، يستقران أكثر في تركيا، في هذه المرحلة، فيما يستقرّ آخرون في قطر ولبنان. وأوضحت المصادر أن «هنية يتنقل بين تركيا وقطر بحسب الوضع، وأن الآخرين يستقرون بين البلدين، وفي لبنان بشكل أقل».
واختار هنية تركيا على الرغم من العلاقات القوية التي تجمعه بأمير قطر، تميم بن حمد، لكن أيضا لتجنب الحساسيات، بعد طلب قطري رسمي من «حماس» في السنوات الأخيرة بعدم استخدام أراضيها لأي نشاط يمكن أن يُفسَّر على أنه موجَّه ضد إسرائيل. وفي 2017، طلبت قطر من «حماس» عدم استخدام أراضيها بأي شكل لتوجيه أي نشاط ضد إسرائيل، بسبب التطورات السياسية في المنطقة.
وجاء القرار بعد فترة وجيزة من هجوم شنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «حماس»، واصفاً إياها بالإرهابية، وانتقد كل من يوفر غطاء لمنظمة إرهابية. ولم يكن هذا الطلب مفاجئاً لـ«حماس» التي تلقّت طلباً مماثلاً له من تركيا قبل أكثر من عام، عندما ركزت إسرائيل حملة إعلامية ضد القيادي في الحركة صالح العاروري بعد اتهامه بتوجيه أنشطة ضد إسرائيل انطلاقاً من الضفة الغربية، ما اضطر تركيا إلى أن تطلب منه المغادرة.
وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه من ذلك الوقت تجد «حماس» صعوبة في إيجاد مقر دائم لقيادتها. ووضعت «حماس» عدة خيارات، منها ماليزيا ولبنان وغزة، لكنها عادت أخيراً إلى تركيا التي فتحت مجدداً أراضيها لقادة في الحركة كانت طالبتهم سابقاً بالمغادرة.
ولجأت «حماس» لقطر في عام 2012، عندما غادرت سوريا، ولم يكن أمام قيادتها سوى خيارات محدودة آنذاك، تتمثل في مصر وتونس وتركيا والسودان أو قطر، وقرر خالد مشعل، أن تكون وجهته قطر، إذ إن علاقته بالأمير السابق حمد بن خليفة كانت في أوجها.
وظلَّت «حماس»، وفق مبدأ أن يكون رئيس المكتب السياسي مقيماً في الخارج، حتى يتمكن من الحركة بحرية أكبر، ويستطيع جلب أي دعم سياسي ومالي للحركة، ويكون بعيداً عن أعين الإسرائيليين قدر الإمكان، لكنها جازفت في عام 2017 باختيار هنية من داخل قطاع غزة. وبعد عامين لم يستطع فيهما هنية مغادرة القطاع، اكتشفت الحركة أن رئيس المكتب السياسي لا يمكن له أن يكون مسجوناً في القطاع، وهذا أحد أهم الأسباب التي دعت هنية لمغادرة غزة لمدة قد لا تقل عن عام.
ويستقر هنية معظم الوقت في تركيا إلى جانب صالح العاروري وزاهر جبارين وموسى أبو مرزوق ونزار عوض الله، ومن هناك يدير النشاطات التنظيمية. وينتظر أن تلتحق زوجة هنية به في تركيا مع 2 من أبنائه. وبقي في قطر حسام بدران وعزت الرشق ومحمد نصر وسامي خاطر وماهر عبيد وهم يتنقلون بين الجانبين وأحياناً إلى لبنان.
وتم استبعاد خيار لبنان بعد أن لجأ إليه قادة من «حماس» بينهم صالح العاروري، بسبب التركيز الإسرائيلي، وخشية من استهدافهم، إضافة إلى الوضع غير المستقر هناك. وكان العاروري تحديداً، وهو نائب هنية، انتقل للإقامة فيه، في عام 2017 مع مسؤولين كبيرين آخرين في «حماس»، لكن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان آنذاك اتهم العاروري بالتخطيط لهجمات ضد إسرائيل، وحمّل لبنان تبعات ذلك. وقال ليبرمان إن لبنان دولة سيادية تربطها علاقات ثنائية عالية المستوى مع الولايات المتحدة، وحضّ واشنطن على ممارسة الضغط على السلطات اللبنانية لطرد نشطاء «حماس». وفعلاً غادر قادة «حماس» لبنان، وبقي هناك أسامة حمدان. أما بقية أعضاء المكتب السياسي المعروفين، وهم يحيى السنوار وخليل الحية وفتحي حماد فيعيشون في قطاع غزة.
والقيادة الحالة لـ«حماس» تمثل إلى حد كبير صقور الحركة. وقلت المصادر إن القيادة الحالية، خصوصاً رئيس المكتب إسماعيل هنية يصححون ما اعتبروه «أخطاء من سلفهم خالد مشعل؛ خصوصاً بشأن العلاقة مع إيران».
وصعود العسكر إلى المكتب السياسي العام كان نتيجة طبيعية لصعود العسكر في مكتب قيادة غزة، الذي ترأسه السنوار، ويضم مروان عيسى الذي يوصف برئيس أركان «القسام»، وروحي مشتهى.
وقالت المصادر إن تياراً في «حماس» يدفع باتجاه مشعل مرة أخرى عبر ترشحه في الانتخابات المقبلة، المتوقعة العام المقبل، لكن مشعل يرفض حتى الآن. ولم يرشح مشعل نفسه في الانتخابات الأخيرة أن النظام الداخلي للحركة لا يتيح لأي شخص الترشح مجدداً، إذا تولي هذا المنصب لأكثر من دورتين متتاليتين.
ويراهن محبو مشعل في الحركة على أنه سيعود لقيادتها في المرحلة المقبلة. ومشعل يستقرّ حالياً في قطر.



«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.