اللاعبون الذين أثروا بالإيجاب والسلب في فرقهم بالدوري الإنجليزي

ماركوس ألونسو وسايس وفان آنهولت جلبوا الانتصارات لأنديتهم بينما مشاركات تومكينز وبيدرو وتشودهاري حققت العكس

اللاعبون الذين أثروا بالإيجاب والسلب في فرقهم بالدوري الإنجليزي
TT

اللاعبون الذين أثروا بالإيجاب والسلب في فرقهم بالدوري الإنجليزي

اللاعبون الذين أثروا بالإيجاب والسلب في فرقهم بالدوري الإنجليزي

بالتأكيد يتمنى كل لاعب ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز الشعور بأن يكون عنصرا أساسيا لا غنى عنه في صفوف فريقه، لكن من خلال تفحص التأثير الذي يتركه اللاعبون على نتائج أنديتهم سواء بالإيجاب أو السلب رصدنا البعض مما قد شاركوا في التشكيل الأساسي لفرقهم خلال خمس مباريات على الأقل هذا الموسم وغابوا عن هذا التشكيل خلال خمس مباريات أخرى وجاءت النتائج كالتالي.

1 - ماركوس ألونسو: معدل الفوز +70 في المائة
لعب ماركوس ألونسو دور البطل والشرير معاً في صفوف تشيلسي خلال الأسبوع الماضي، وإن كان الطرد الذي تعرض له أمام بايرن ميونيخ لا ينبغي مطلقاً أن يردع المدرب فرنك لامبارد عن المضي قدماً في تحقيق الانتصارات في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. جدير بالذكر أن تشيلسي فاز في جميع مباريات الدوري السبع التي شارك ألونسو خلالها في التشكيل الأساسي هذا الموسم. ومع هذا، فإنه في بعض الأحيان بدا الفريق مفتقداً التوازن الطبيعي الذي كان يحققه على الجناح الأيسر للفريق خلال فترة غيابه الطويلة.
تشيلسي في وجود ألونسو: فوز في سبع مباريات (100 في المائة).
تشيلسي دون ألونسو: ستة انتصارات خلال 20 مباراة (30 في المائة).

2 - رومان سايس: معدل الفوز +42.9 في المائة
أظهر وولفرهامبتون واندررز أنه فريق يصعب التغلب عليه بسهولة هذا الموسم، لكنه وجد صعوبة كبيرة في الوقت ذاته في تحقيق انتصارات مهمة خاصة عندما يغيب المغربي رومان سايس عن أرض الملعب. ويبدو اللاعب المغربي البطل الذي لم ينل حقه من الإشادة والأضواء داخل فريق يتميز بوجود لاعبين آخرين لافتين للأنظار بدرجة تفوقه بكثير. ومع هذا، اكتسب اللاعب البالغ 29 عاماً أهمية متزايدة وأخفق فريقه في الفوز بأي من المباريات الست التي لم يشارك في التشكيل الأساسي لها.
وولفرهامبتون في وجود سايس: تسعة انتصارات بين 21 مباراة (42.9 في المائة).
وولفرهامبتون دون سايس: ليس هناك فوز بين ست مباريات (صفر في المائة).

3 - باتريك فان آنهولت: معدل الفوز +40 في المائة
يعتبر باتريك فان آنهولت لاعباً محورياً في صفوف كريستال بالاس، خاصة بالنظر إلى غياب العمق الطبيعي في الفريق في خط الظهر على الجناح الأيسر. وخلال المباريات السبع التي غاب عنها بسبب الإصابة، تراجع فريقه إلى النصف الأخير من جدول ترتيب أندية البطولة. وأخفق الفريق الذي يقوده المدرب روي هودجسون في الفوز بأي من تلك المباريات في الوقت الذي أحرز اللاعب الهولندي الهدف الوحيد للمباراة لدى المرة الأخيرة التي عاد خلالها فريقه إلى الفوز وذلك أمام نيوكاسل يونايتد.
كريستال بالاس في وجود فان آنهولت: ثمانية انتصارات من 20 مباراة (40 في المائة).
كريستال بالاس دون فان آنهولت: لم يحقق فوز خلال سبع مباريات (صفر في المائة).

4 - آلان سانت ماكسيمان: معدل الفوز +40 في المائة
تمتع نيوكاسل يونايتد بازدهار واضح في نتائج في أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك عندما شارك اللاعب المنضم إلى النادي حديثاً في الصيف، آلان سانت ماكسيمان، في التشكيل الأساسي للفريق. وبفضل مشاركته، نجح الفريق الذي يقوده المدرب ستيف بروس في فرض أعباء ثقيلة على الفرق المنافسة لدى شنها هجمات مرتدة. وأثبت اللاعب أنه إضافة مهمة للفريق. وخلال الموسم الحالي، فاز نيوكاسل يونايتد في مباراة واحدة فقط دون مشاركة ساينت ماكسيمان في التشكيل الأساسي.
نيوكاسل يونايتد في وجود سانت ماكسيمان: سبعة انتصارات من 14 مباراة (50 في المائة).
نيوكاسل يونايتد دون سانت ماكسيمان: فوز واحد خلال 13 مباراة (7.7 في المائة).

5 - داني سيبايوس: معدل الفوز +38.9 في المائة
عايش داني سيبايوس موسماً مثيراً للإحباط في صفوف آرسنال. كان صانع الألعاب قد انضم إلى النادي الإنجليزي قادماً من ريال مدريد، لكنه غاب عن المشاركة خلال فترة كبيرة من الموسم بسبب الإصابة. إلا أنه خلال الفترات التي شارك فيها داخل أرض الملعب اضطلع بواجبه على أكمل وجه، الأمر الذي انعكس على فوز آرسنال في 56 في المائة من المباريات التي شارك خلالها سيبايوس في التشكيل الأساسي مقارنة بـ17 في المائة فقط خلال المباريات التي غاب عنها.
آرسنال في وجود سيبايوس: خمسة انتصارات في تسع مباريات (55.6 في المائة).
آرسنال دون سيبايوس: ثلاثة انتصارات في 18 مباراة (16.7 في المائة).

(اللاعبون الذين كان تأثيرهم سلبيا على فرقهم)
1 - حمزة تشودهاري: معدل الفوز - 43.4 في المائة
واجه حمزة تشودهاري صعوبة كبيرة في ترك تأثير مماثل لتأثير زميله المصاب ويلفريد نديدي داخل فريق ليستر سيتي. كان اللاعب صغير السن قد شارك في التشكيل الأساسي لفريقه خلال ثماني مباريات بالدوري هذا الموسم، فاز ليستر سيتي في اثنتين فقط منها أمام شيفيلد يونايتد ووستهام يونايتد.
ليستر سيتي في وجود تشودهاري في التشكيل الأساسي: فوزان من ثماني مباريات (25 في المائة).
ليستر سيتي دون تشودهاري: 13 فوزاً من 19 مباراة (68.4 في المائة).

2 - أوريول روميو: معدل الفوز - 41.7 في المائة
كان أوريول روميو لاعباً مفضلاً لدى المدرب مارك هيوز داخل ساوثهامبتون، لكن نجوميته انحسرت منذ تولي الألماني رالف هازنهوتل تدريب الفريق ـ وثمة سبب وجيه يقف وراء ذلك بالنظر إلى نتائج الفريق. كان اللاعب الإسباني قد شارك في التشكيل الأساسي خلال 13 مباراة من الموسم الحالي، فاز ساوثهامبتون في اثنتين فقط منها. ومنذ إقصائه عن المشاركة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فاز الفريق في ثماني مباريات من إجمالي 15، وكانت المرة الوحيدة التي شارك خلالها في التشكيل الأساسي للفريق خلال تلك الفترة في المباراة التي مني خلالها فريقه بهزيمة بنتيجة 4 - 0 أمام ليفربول في استاد أنفيلد.
ساوثهامبتون في وجود روميو: فوزان من 13 مباراة (15.4 في المائة).
ساوثهامبتون دون روميو: ثمانية انتصارات في 14 مباراة (57.1 في المائة).

3 - نيغولو كانتي: معدل الفوز - 41.4 في المائة
يعتبر الفرنسي نيغولو كانتي المفاجأة الكبرى في هذه القائمة السلبية. من الواضح أن كانتي مر بموسم صعب بوجه عام، ليس فقط بسبب الإصابات، وإنما أيضاً خلال الفترات التي كان بحالة تسمح له بالمشاركة في التشكيل الأساسي. خلال الموسم الحالي، لم يفلح اللاعب الفرنسي الذي حصد كأس العالم مع منتخب بلاده في الوصول إلى المستويات الرفيعة من الأداء والتألق التي قدمها المواسم السابقة.
ورغم أن تشيلسي يحتل المركز الرابع حالياً على مستوى بطولة الدوري، فإنه فاز في أقل من نصف المباريات التي شارك كانتي في التشكيل الأساسي بها.
تشيلسي في وجود كانتي: خمسة انتصارات في 16 مباراة (31.3 في المائة).
تشيلسي دون كانتي: ثمانية انتصارات من 11 مباراة (72.7 في المائة).

4 - بيدرو: معدل فوز - 40.4 في المائة
لم يعد الإسباني بيدرو من اللاعبين المفضلين هذا الموسم لدى مدرب تشيلسي فرنك لامبارد الذي يفضل منح الناشئين فرصة المشاركة. وخلال المرات النادرة التي شارك فيها بيدرو في التشكيل الأساسي، لم يقدم للمدرب ما يمكن أن يدفعه لتغيير وجهة نظره في اختياراته. خلال الموسم، شارك اللاعب الإسباني في التشكيل الأساسي خلال ست مباريات هذا الموسم، فاز تشيلسي في واحدة منها فقط (أمام برايتون في سبتمبر (أيلول).
تشيلسي في وجود بيدرو: فوز واحد في ست مباريات (16.7 في المائة).
تشيلسي دون بيدرو: 12 فوز في 21 مباراة (57.1 في المائة).

5 - جيمس تومكينز: معدل الفوز - 38.9 في المائة
ضاعت فرصة المشاركة في بداية الموسم على جيمس تومكينز بسبب الإصابة ولم يتمكن من اللعب مع كريستال بلاس حتى منتصف أكتوبر.
وكانت عودته مرحبا بها في ذلك الوقت، لكن كريستال بالاس فاز في ثلاث مباريات فقط من المباريات الـ18 التي شارك فيها لاعب قلب الدفاع في التشكيل الأساسي فيها.
ورغم فوز كريستال بالاس خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية ليكون الفوز الأول للفريق في ثماني مباريات ـ فإن تومكينز لم يكن مشاركاً مع الفريق.
كريستال بالاس في وجود تومكينز: ثلاثة انتصارات في 18 مباراة (16.7 في المائة).
كريستال بالاس دون تومكينز: خمسة انتصارات في تسع مباريات (55.6 في المائة).


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».