هجوم إرهابي يستهدف دورية أمنية قرب السفارة الأميركية في تونس

3 قتلى بينهم المنفذان و6 إصابات... والعملية تزامنت مع الذكرى الرابعة لهجمات مدينة بن قردان

رجال أمن في موقع التفجير الانتحاري في العاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)
رجال أمن في موقع التفجير الانتحاري في العاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)
TT

هجوم إرهابي يستهدف دورية أمنية قرب السفارة الأميركية في تونس

رجال أمن في موقع التفجير الانتحاري في العاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)
رجال أمن في موقع التفجير الانتحاري في العاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)

عاد شبح الإرهاب بوجهه الكالح، من جديد، إلى شوارع العاصمة تونس، أمس، بإعلان وزارة الداخلية عن هجوم انتحاري، نفذه عنصران، قرب السفارة الأميركية، أدى إلى مقتل المهاجمين، وحارس أمني، وإصابة 5 من زملائه، ومدني آخر، في عملية هي الأولى منذ 19 يونيو (حزيران) 2019.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن عنصرين قاما باستهداف دوريّة أمنيّة، في الساعة الحادية عشرة صباح أمس، (العاشرة بتوقيت غرينتش)، بمنطقة البحيرة، قبالة السّفارة الأميركية، وفجرا نفسيهما، ما أدى إلى «مصرع الإرهابيّيْن وإصابة خمسة من رجال الأمن بجروح متفاوتة الخطورة وإصابة مدني إصابة خفيفة»، وفقاً للبيان.
وقال وزير الداخلية هشام المشيشي، في مؤتمر صحافي، إن الحصيلة الأولية للهجوم أسفرت عن مقتل رجل أمن، وجرح خمسة آخرين، بالإضافة إلى امرأة، وكلهم في المستشفى و«حالتهم مستقرة». وتابع المشيشي: «تم استخدام عبوة تقليدية الصنع في الهجوم، وجارٍ التحقق من مصدرها، ومن شارك في صنعها»، ولم يكشف عن هوية منفذي الهجوم «الإرهابي اليائس». وقال إن اليأس الذي أصاب المجموعات الإرهابية هو الذي دفع بها إلى مهاجمة دورية أمنية، وأكد إصرار قوات الأمن التونسية على دحر الإرهاب والقضاء على العناصر المتطرفة.
وأكد المشيشي وفاة الضابط التونسي بالإدارة العامة لوحدات التدخل توفيق الميساوي، من منطقة سيدي بوزيد، ويبلغ من العمر 52 عاماً، وأب لثلاثة أطفال.
وأكدت مصادر من الشرطة في المكان أن المهاجمين تنقلا بواسطة دراجة نارية واقتربا من الأمنيين، وسمع دوي انفجار واحد. وأفاد المواطن هيكل بوكرع (49 عاماً)، لوكالة الصحافة الفرنسية: «مقر عملي يبعد 300 متر، ورغم ذلك فإن قوة الانفجار زعزعت زجاج المبنى»، وتابع: «دبت الفوضى والخوف بين زملائي».
وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة خالد الحيوني، لإذاعة «موزييك إف إم»، «لا ننفي الصبغة الإرهابية لكنها عملية يائسة... الدورية الأمنية هي التي كانت مستهدفة وليست السفارة الأميركية».
من جهتها، ذكرت السفارة الأميركية، في بيان مقتضب على «فيسبوك»، أن «فرق الطوارئ بصدد الاستجابة للانفجار الذي وقع قرب السفارة الأميركية. يرجى عدم الوجود بالمنطقة ومراقبة وسائل الإعلام واتباع التعليمات الأمنية».
وقد وضعت كافّة الوحدات الأمنيّة في حالة تأهّب قصوى لمواجهة أي مخاطر محتملة، وفقاً للداخلية.
وأوقفت الشرطة شاباً عشرينياً في المكان. وقد انتقل عناصر الأدلة الجنائية بسرعة إلى المكان بواسطة مروحية، وشوهدت أشلاء من جسد المهاجمين متناثرة على مقربة من مكان التفجير.
وأظهرت صورٌ المارة مذعورين قرب السفارة، في ضاحية ضفاف البحيرة التي تبعد بضعة كيلومترات عن مركز العاصمة. وتم تعزيز انتشار عناصر الأمن وسط العاصمة قرب وزارة الداخلية.
وأشار الحيوني إلى أن العملية تتزامن مع الذكرى الرابعة لهجمات مدينة بن قردان. وفي مارس (آذار) 2016، هاجم عشرات المتطرفين، منشآت أمنية في بن قردان (جنوب شرق)، ما أدى إلى مقتل 13 عنصراً من قوات الأمن و7 مدنيين، والقضاء على عشرات المسلحين المتطرفين.
ونددت أحزاب سياسية بالهجوم، كما نشر مجلس نواب الشعب بياناً يؤكد: «نُدين إدانة شديدة هذه الجريمة النكراء».
ولا تزال تونس تعيش على وقع الهجمات التي شنها مسلحون، واستهدفت قوات الأمن والشرطة والجيش والسياح، كما يستمر فرض حال الطوارئ منذ عام 2015 حين استهدف انتحاري حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة، ما أدى إلى مقتل 12 أمنياً. وتتمركز الجماعات المسلحة أساساً في منطقة جبال الشعانبي في محافظة القصرين في غرب البلاد والحدودية مع الجزائر منذ ثورة 2011، حين بدأت الجماعات الدينية المتشددة في الظهور.
كان مئات من المحسوبين على التيارات المتطرفة هاجموا السفارة والمدرسة الأميركيتين في 14 سبتمبر (أيلول) 2012، احتجاجاً على فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.
وقد أحرق المهاجمون وخربوا بشكل جزئي مبنى السفارة والسيارات في مرائبها، كما أحرقوا ونهبوا المدرسة الأميركية. وقتلت الشرطة أربعة من المهاجمين، وأصابت العشرات خلال تصديها لهم. وفي عام 2015، نُفذت عمليتان مسلحتان استهدفتا سياحاً في متحف باردو بالعاصمة ومنتجعاً سياحياً في ولاية سوسة (شرق) قتل فيها العشرات.

وغالباً ما تدعو السلطات الأمنية إلى ضرورة اليقظة، رغم تحسن الوضع الأمني في البلاد.
ووفقاً لوزير الداخلية، فإن القوات الأمنية في «حرب يومية ومتواصلة للقضاء هذه الجماعات». وتشن قوات الجيش عمليات تعقب لمسلحين منتشرين في جبال الشعانبي والمناطق المتاخمة، وتعلن من حين لآخر مقتل قيادات وضبط أسلحة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، 2019، فجرت امرأة نفسها بعبوة ناسفة في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، مستهدفة قوات الأمن. وأعلن «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» أواخر فبراير (شباط) مقتل القيادي التونسي سيف الله بن حسين (أبو عياض) في مالي إثر غارة فرنسية. ويأتي التأكيد بعد عام من مقتل الجزائري جمال عكاشة، الملقب بـ«يحيى أبو الهمام»، الذي أعلنت عنه الحكومة الفرنسية في 22 فبراير 2019.
وقبل ثمانية أشهر، استهدف هجوم مزدوج في تونس قوات الأمن، وقد تبناه «تنظيم الدولة الإسلامية»، وقتل فيه أمني ومدني.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».