29 قتيلاً في هجوم دموي في كابل... و«طالبان» تنفي مسؤوليتها

ترمب يصف مسلحي الحركة بـ«المحاربين» ويقول إن زعيمها في موقف صعب

يُبرز الهجوم ضعف الأمن في العاصمة التي تشهد حضوراً أمنياً كثيفاً قبل 14 شهراً فقط من الانسحاب المتوقع للقوات الأميركية وفق اتفاقية السلام (أ.ب)
يُبرز الهجوم ضعف الأمن في العاصمة التي تشهد حضوراً أمنياً كثيفاً قبل 14 شهراً فقط من الانسحاب المتوقع للقوات الأميركية وفق اتفاقية السلام (أ.ب)
TT

29 قتيلاً في هجوم دموي في كابل... و«طالبان» تنفي مسؤوليتها

يُبرز الهجوم ضعف الأمن في العاصمة التي تشهد حضوراً أمنياً كثيفاً قبل 14 شهراً فقط من الانسحاب المتوقع للقوات الأميركية وفق اتفاقية السلام (أ.ب)
يُبرز الهجوم ضعف الأمن في العاصمة التي تشهد حضوراً أمنياً كثيفاً قبل 14 شهراً فقط من الانسحاب المتوقع للقوات الأميركية وفق اتفاقية السلام (أ.ب)

أول هجوم كبير يقع في العاصمة الأفغانية منذ إبرام اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان»، السبت الماضي، يمهد لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد ويضع حداً للعنف في هذه البلد الذي تمزقه الحروب منذ عقود، أسفر أمس، عن 29 قتيلاً وإصابة 29 آخرين. ونفت «طالبان» مسؤوليتها عن هجوم كابل لإحياء ذكرى مقتل قيادي شيعي، وكان من بين الحاضرين عبد الله عبد الله، السياسي الأفغاني البارز، لكن لم تلحق به أي إصابات. وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم «طالبان»: «(طالبان) لا علاقة لها بهجوم اليوم». ويبرز الهجوم ضعف الأمن في العاصمة التي تشهد حضوراً أمنياً كثيفاً قبل 14 شهراً فقط من الانسحاب المتوقع للقوات الأميركية، وفق الاتفاق الذي وقّعته واشنطن مع «طالبان» في 29 فبراير (شباط). وذكر متحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية وحيد الله ميار، لـ«رويترز»: «الإسعاف نقلت 27 جثة و29 مصاباً... حتى الآن»، مضيفاً أن العدد قد يرتفع. وكان العديد من الشخصيات السياسية الأفغانية يحضرون المراسم، ومن بينهم رئيس السلطة التنفيذية في أفغانستان عبد الله عبد الله. وأكدت وزارة الداخلية للصحافيين في وقت سابق أنه «تم إجلاء جميع المسؤولين البارزين بسلام من المكان».
وقال فريدون خوازون المتحدث باسم عبد الله، والذي كان موجوداً أيضاً وقت الهجوم، في تصريحات لـ«رويترز» عبر الهاتف: «بدأ الهجوم بدويٍّ، صاروخ سقط في المنطقة على ما يبدو، ونجا عبد الله وساسة آخرون سالمين». الهجوم استهدف احتفالية أُقيمت في ذكرى وفاة عبد العلي مزاري، وهو أحد شيوخ أقلية الهزارة وقُتل في 1995 بعدما أسره متشددون. وعرضت قناة «طلوع الإخبارية» بثاً مباشراً يُظهر أناساً يهرولون للاحتماء من الرصاص الذي كان يتردد صداه.
وكتب الرئيس أشرف غني على «تويتر» أن الهجوم «جريمة ضد الإنسانية وضد وحدة أفغانستان الوطنية». وأضاف أنه اتصل هاتفياً بعبد الله، منافسه السياسي الذي طعن على إعلان أصدرته مفوضية الانتخابات الشهر الماضي، بفوز غني في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في سبتمبر (أيلول).
وسقط عدد من القتلى في هجوم مماثل استهدف الذكرى نفسها العام الماضي ونفّذه تنظيم «داعش». وقال مسؤول أمن كبير إن جميع نقاط التفتيش في كابل في حالة تأهب قصوى. وأضاف: «من السابق لأوانه الإدلاء بتصريحات لكن نكثّف الأمن في الوقت الراهن». وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن إطلاق النار جاء من ورشة بناء على مقربة من مكان إقامة المراسم في غرب المدينة ذي الغالبية الشيعية. وقال رحيمي في تصريحات لمحطة أخبار محلية: «فوراً عقب الهجوم، هرعت قوات الشرطة والقوات الخاصة للشرطة إلى الموقع»، مشيراً إلى استمرار وقوع إطلاق نار متقطع.
وقال مصدر أمني، طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الألمانية، إن مهاجمين استخدموا قذائف صاروخية ومدفعاً رشاشاً لاستهداف مئات من الحاضرين. وقال زعيم الهزارة محمد محقق لشبكة «تولو» الإخبارية: «غادرنا المراسم عقب إطلاق النار، وأُصيب عدد من الأشخاص، لكن ليس لديّ أي معلومات حول استشهاد أي شخص حتى الآن». وكان العديد من الشخصيات السياسية الأفغانية يحضرون المراسم. وأكدت وزارة الداخلية فيما بعد للصحافيين أنه «تم إجلاء جميع المسؤولين البارزين بسلام من المكان».
يأتي ذلك بعد أقل من أسبوع على توقيع الولايات المتحدة وحركة «طالبان» اتفاقاً يمهّد الطريق أمام انسحاب كامل للقوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهراً. غير أن أعمال العنف استمرت في أنحاء البلاد ما يلقي شكوكاً على مصير عملية السلام. ويرتبط الانسحاب الأميركي بدرجة كبيرة بقدرة «طالبان» على السيطرة على المجموعات الإرهابية على غرار تنظيم «داعش». وفي حال استمرت أنشطة هذه الجماعات، سيستمر الحضور العسكري الأميركي في البلاد. وبدأ تنظيم «داعش» ينشط في أفغانستان عام 2015 وسيطر لسنوات على مساحات في ولاية ننغرهار الواقعة شرقاً. وأعلن التنظيم المسؤولية عن عدد من الهجمات المروعة، ومن بينها العديد من الهجمات في كابل استهدفت الشيعة. وفي الأشهر القليلة الماضية مُني التنظيم بانتكاسات متزايدة وسط استهداف الولايات المتحدة والقوات الأفغانية له، إضافةً إلى العديد من الهجمات التي شنتها «طالبان» ضد مقاتليه. ومع ذلك لا يزال التنظيم موجوداً في أفغانستان، وخصوصاً في ولاية كونار الواقعة شرقاً، قرب الحدود مع باكستان والمحاذية لننغرهار أيضاً، وكذلك في كابل.
وأدانت الحكومة الألمانية الهجوم الدموي، وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية، أمس (الجمعة)، في برلين، إن هذه الجريمة تهدف إلى عرقلة المفاوضات للتوصل إلى حل سلمي، وأضاف: «ألمانيا تواصل دعمها لأفغانستان في الحرب ضد الإرهاب». وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية أن القوات الألمانية المنتشرة في شمال أفغانستان متأهبة للتصرف على نحو مرن. وأكد المتحدث باسم الخارجية أنه لا يوجد أي إجراءات تلقائية بالنسبة لسحب القوات الألمانية من هناك.
في سياق متصل، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في أفغانستان، بعد انسحاب القوات الأميركية. وقال ترمب إنه «ليس من المفترض أن يحصل ذلك، لكن هذا احتمال». وأكد ترمب أنه يتعين على الدول أن «تتولى مسؤولية نفسها»، معتبراً أنه في نهاية المطاف على الحكومة الأفغانية ضمان أمنها بنفسها. وأضاف: «لا يمكننا أن نبقى هناك خلال الأعوام العشرين المقبلة... لا يمكن أن نمسك بيد أحدهم إلى الأبد».
وصف ترمب، حركة «طالبان» بـ«المحاربين»، وقال إن زعيم الجماعة في موقف صعب لمراقبة القبائل المتباينة. وقال ترمب خلال حوار تلفزيوني عبر برنامج «سؤال جواب» على قناة «فوكس نيوز»، مساء الخميس: «إنهم محاربون ومقاتلون وقد فعلوا ذلك لآلاف السنين». وذكر ترمب في إشارة واضحة إلى الشريك المؤسس لحركة «طالبان» والقائد السياسي الملا عبد الغني بارادار: «منصب القيادة ليس بالأمر الهين». وأضاف أن «طالبان» تواجه صعوبة في الحفاظ على السيطرة الكاملة على العديد من القبائل في أفغانستان. ومنذ التوقيع على الاتفاق، استمر العنف في أنحاء أفغانستان، ما يطرح شكوكاً حول إمكانية أن يؤدي الاتفاق إلى خفض العنف وإجراء مفاوضات مباشرة بين «طالبان» والحكومة الأفغانية.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.