غالبية الأسواق الخليجية تنهي آخر جلسات الأسبوع على ارتفاع

قطاع الصناعة يحد من ارتفاع البورصة الأردنية

غالبية الأسواق الخليجية تنهي آخر جلسات الأسبوع على ارتفاع
TT

غالبية الأسواق الخليجية تنهي آخر جلسات الأسبوع على ارتفاع

غالبية الأسواق الخليجية تنهي آخر جلسات الأسبوع على ارتفاع

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في آخر تعاملات هذا الأسبوع يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4406.15 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك. وارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.21 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9649.28 نقطة بدعم قاده قطاع النقل. وفي المقابل تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.82 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7134.61 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. بينما ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.46 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13590.49 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع العقارات. فيما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1440.96 نقطة بضغط من قطاع البنوك التجارية. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6921.23 نقطة بدعم من قطاعي المال والصناعة. وارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2106.65 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع بدعم قاده قطاع النقل
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 20.45 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليغلق عند مستوى 9649.28 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع النقل، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 196.4 مليون سهم بقيمة 7.2 مليار ريال نفذت من خلال 100 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 80 شركات مقابل انخفاض أسعار أسهم 63 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 2.35 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 2.07 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 4.86 في المائة تلاه قطاع الإعلام والنشر بنسبة 0.43 في المائة.
وسجل سعر سهم مسك أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.53 في المائة وصولا إلى سعر 33.60 ريال تلاه سهم البحري بنسبة 3.98 في المائة وصولا إلى سعر 33.20 ريال، في المقابل سجل سعر سهم اتحاد اتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 58.50 ريال تلاه سهم أمانة للتأمين بواقع 9.98 في المائة وصولا إلى سعر 22.10 ريال. واحتل سهم اتحاد اتصالات المركز الأول بقيم التداولات بواقع 2.1 مليار ريال وصولا إلى سعر 58.50 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 701.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.35 ريال. واحتل سهم اتحاد اتصالات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 36 مليون سهم تلاه سهم الإنماء بواقع 20.2 مليون سهم.

* سوق دبي ترتفع
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 5.35 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4406.15 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع البنوك، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.26 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.85 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.63 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.67 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 1.40 في المائة واستقر سعر سهم سوق دبي المالي والإمارات للاتصالات المتكاملة على نفس قيم الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 303.7 مليون سهم بقيمة 815.3 مليون درهم نفذت من خلال 6283 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 9 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك بنسبة 1.26 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.36 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع العقارات بنسبة 0.68 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.67 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف عجمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.17 في المائة وصولا إلى سعر 2.500 درهم تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 2.360 في المائة وصولا إلى سعر 0.565 درهم، في المقابل سجل سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 3.120 في المائة وصولا إلى سعر 0.900 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 3.030 في المائة وصولا إلى سعر 0.800 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 248.6 درهم وصولا إلى سعر 9.850 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 242.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.830 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 62.6 مليون سهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 51.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.385 ريال.

* البورصة الكويتية تواصل تراجعها
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 58.81 نقطة أو ما نسبته 0.82 في المائة ليقفل عند مستوى 7134.61 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 229.3 مليون سهم بقيمة 28.3 مليون دينار نفذت من خلال 4998 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع سلع استهلاكية بنسبة 14.58 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 13.32 في المائة.
وسجل سعر سهم لؤلؤة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 16.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.014 دينار تلاه سعر سهم الهلال بواقع 8.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.134 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم استراتيجيا أعلى نسبة تراجع بواقع 18.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 دينار تلاه سعر سهم مراكز بواقع 15.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.042 دينار. واحتل سهم الديرة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 25 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0145 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 21.7 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار.

* الاتصالات الخاسر الوحيد في البورصة القطرية

* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 61.82 نقطة أو ما نسبته 0.46 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13590.49 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.5 مليون سهم بقيمة 526.9 مليون ريال نفذت من خلال 6594 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 1.19 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.26 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.11 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 3.26 في المائة وصولا إلى سعر 174.0 ريال تلاه سهم الدوحة بنسبة 3.03 في المائة وصولا إلى سعر 34.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة تراجع بنسبة 7.39 في المائة وصولا إلى سعر 42.00 ريال تلاه سهم زاد بنسبة 2.86 في المائة وصولا إلى سعر 85.00 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليوني سهم تلاه سهم بروة بواقع 1.5 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 71.2 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 47 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.86 نقطة أو ما نسبته 0.20 في المائة ليغلق عند مستوى 1440.96 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليون سهم بقيمة 244.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 4.67 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.76 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 15.97 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم مجموعة البركة المصرفية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 0.60 في المائة وصولا إلى سعر 0.835 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 0.58 في المائة وصولا إلى سعر 0.346 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.165 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الإسلامي بواقع 2.53 في المائة وصولا إلى سعر 0.154 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 560 ألف دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 250 ألف دينار.

* ارتفاع طفيف في البورصة العمانية
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.4 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة ليقفل عند مستوى 6921.23 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 200.6 مليون سهم بقيمة 51.6 مليون ريال نفذت من خلال 2326 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 23 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.44 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.28 في المائة.
وسجل سعر سهم العمانية للألياف البصرية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.99 في المائة وصولا إلى سعر 5.505 ريال تلاه سعر سهم الشرقية لتحلية المياه بواقع 5.68 في المائة وصولا إلى سعر 4.650 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المتحدة للطاقة أعلى نسبة تراجع بواقع 6.13 في المائة وصولا إلى سعر 1.225 ريال تلاه سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية بواقع 2.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 ريال. واحتل سهم البنك الأهلي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 182.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.211 ريال تلاه سهم الأنوار بواقع 3.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.290 ريال. واحتل سهم البنك الأهلي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 44.6 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 1.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.700 ريال.

* ارتفاع البورصة الأردنية
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.22 في المائة لتقفل عند مستوى 2106.65 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.5 مليون سهم بقيمة 4.6 مليون دينار نفذت من خلال 2736 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 50 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 36 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.24 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.43 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.21 في المائة.
وسجل سعر سهم مصانع الزيوت النباتية الأردنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.98 دينار تلاه سهم المجموعة العربية الأردنية للتأمين بواقع 4.62 في المائة وصولا إلى سعر 1.13 دينار، في المقابل سجل سعر سهم إعمار للتطوير والاستثمار العقاري بواقع 4.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.45 دينار تلاه سعر سهم بندار للتجارة والاستثمار بواقع 4.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.68 دينار. واحتل سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 706.4 ألف دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 295.9 ألف دينار.



تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

تركيا تضحي بـ30 مليار دولار في 21 يوماً لإنقاذ الليرة من تداعيات حرب إيران

مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر المصرف المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

يواجه البنك المركزي التركي ضغوطاً غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في إيران؛ حيث أدّى الاستنزاف الحاد في احتياطيات النقد الأجنبي إلى إثارة تساؤلات جدية حول قدرة أنقرة على مواصلة سياستها الحالية لدعم العملة، وسط توقعات باحتمال لجوء المصرف المركزي إلى تسييل جزء من حيازاته الضخمة من الذهب لدعم الليرة المتعثرة.

فاتورة التدخل

وكشف محللون ومديرو صناديق لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن البنك المركزي التركي أنفق نحو 30 مليار دولار خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط للحفاظ على استقرار الليرة، وهو حجم تدخل يضاهي الذروة التي شهدتها البلاد إبان الهزة المالية التي أعقبت اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو العام الماضي.

وحسب تقديرات «بورومجيكجي للاستشارات»، فإن مبيعات المركزي من العملات الأجنبية بلغت 26 مليار دولار في الأسابيع الثلاثة المنتهية في 19 مارس (آذار)، ما هبط بصافي الاحتياطيات (باستثناء المقايضات) إلى نحو 43.4 مليار دولار، فيما تُشير تقديرات مستقلة أخرى إلى أن إجمالي النزيف منذ بدء الصراع وصل إلى 34 مليار دولار.

سلاح الذهب... الخيار الأخير!

في ظل هذا التسارع في فقدان الاحتياطيات، يبرز الذهب طوق نجاة محتملاً؛ إذ تمتلك تركيا أكثر من 100 مليار دولار من المعدن الأصفر، منها 30 مليار دولار مودعة في بنك إنجلترا، ما يسهل استخدامها في عمليات التدخل دون «عقبات لوجيستية». وحسب تقارير، يدرس البنك المركزي استخدام «مقايضات الذهب» لتوفير السيولة الأجنبية اللازمة للدفاع عن العملة.


ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.